أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يعقوب يوسف - مؤتمر حوار الاديان من جديد ..... هل هو مؤتمر تبادل التحيات















المزيد.....

مؤتمر حوار الاديان من جديد ..... هل هو مؤتمر تبادل التحيات


يعقوب يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6089 - 2018 / 12 / 20 - 06:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مؤتمر حوار الأديان من جديد ... هل هو مؤتمر تبادل التحيات
بين فترة وأخرى يجتمع الكبار لإقرار وهم كبير عشناه ولم نراه الا في نشرات الاخبار ومقالات الصحف اسمه
حوار الأديان
والبحث عن السلام
- تارة في مركز الملك عبد الله في فينا حيث رائحة القهوة العربية الاصيلة بطعم الهيل
- تارة في مقر الأصولية ومصدر الفتوى ولم ننسى انها القاهرة ام الدنيا كما يقال ولكن لا اعلم متى كانت كذلك لأن الام مهمتها ان تحتضن أبنائها كما تحتضن الدجاجة فراخها، الا اننا نراها تمزق (أطفال وطنها) وتحرض الجهلة المنفلتين الخارجين عن القانون والمتسلحين ببلطجية القوى الأمنية على (أطفال وطنها) المسالمين المسلحين بالثقافة وحب الوطن.
- وقريبا أيضا في دبي التسامح والاندماج البشري
ولكن هل هم متحمسون في بياناتهم
قد لا ابالغ ان قلت نعم أكثرهم متحمسين
ولكن هل سيتمكن المؤتمرون من تحقيق السلام والوئام بين الشعوب
قد لا بالغ ايضا ان قلت لا ولن يتحقق شيئا البتة
كل ما سيتحقق سيتبادلون التحيات والاعلان على نجاح المؤتمر
الدعوة الى السلام والعمل على التفاهم المشترك ونبذ العنف
والدعوة الى الوسطية وان الإرهاب لا دين له
وأخيرا والدعوة للمؤتمر القادم وأجمل ما فيها (البيان الختامي)
.
ولا ننسى التناقضات الايدولوجية والسياسية للمجتمعين من حيث قدرتهم عن اتخاذ القرار فهناك الليبراليين في الدين والعلمانيين في السياسة وهناك السلفيين وهناك من يتحدث باسم بلده ومن الطبيعي ان يكون ملتزما لحد ما في السياسة العامة للدولة وهناك ممن لا يملكون أكثر من حرية الكلمة، وهناك ما بين هذا وذاك.
.
من حيث المبدأ هذا جيد لأننا سنرى كل وجهات النظر وكل اطراف الحوار، ولكن هل مِن هؤلاء من هو قادر على التغيير، او قادر على الالتزام بالحد الأدنى للمقررات التي ستصدر عن المؤتمر، ومن منهم قادر على نقد احكام الشريعة التي قد تنسف المقررات من اساساها،
وهل يستطيع المؤتمرين ان يضعوا نقاطا محددة ويعِدوا للعمل على تنفيذها خلال فترة زمنية.

وبالتأكيد لمكان انعقاد المؤتمر دورا في تحديد صيغة القرار.
.
ولان اغلب هذه المؤتمرات فوقية فهي بعيدة عن القاعدة الشعبية المقتنعة بعدم جدوى هذه المؤتمرات، أي بصراحة ان ما يجري على الساحة لا علاقة له بما يجري في صالات الاجتماعات، وهذا بحد ذاته مكمن الخطورة فهو يعطي الإشارة للمجرمين في الاستمرار في مخططاتهم بل والغريب في الامر انه كلما يعلن عن مؤتمر لحوار الأديان نجد جرائم الخطف والقتل واحراق أماكن العبادة باسم الله يزداد ضراوة وكأنه رسالة الى المؤتمرين (قولوا ما تشاؤوا ونفعل ما نشاء).
.
أصل المشكلة في أطراف الحوار هو التناقض في طبيعة وشكل الانظمة السياسية لبلدانهم فطرف تجده علمانيا فاتحا بلاده للبشرية كلها تتنعم بالحرية الشخصية وأخرى مغلقة على نفسها وحتى على طائفتها الأكبر في البلد، وجميعهم ملتزمون بقوانين بلدانهم التي لا يحق لهم تجاوزها حتى وان كانت تتعارض مع قوانين حقوق الانسان المتفق عليها دوليا.
.
إن مشكلة النظام السياسي للدولة وصلاحية تجاوزه معضلة كبيرة جدا امام شعوب المؤتمرين وامام المجتمع الدولي باسره،
كلهم يرفعون صوتهم عاليا نعم للتسامح ولا للإرهاب وان ديننا هو دين التسامح،
وهذا بحد ذاته انفصام وإذا لم يكن انفصام فهو يجب ان يكون خداع!
وإذا كان الانفصام مرض مزمن فلا تقنعني بأن هذه المؤتمرات نيتها صادقة وقادرة على حل الازمات الدينية التي جعلها البعض للتغطية على فساد انظمتهم.
وإذا كان الصراع الطائفي أكثر وأبشع الصراعات في العالم فهل يعقل ان نحمل كل ذلك على نظرية المؤامرة، وإذا كان الامر كذلك فأين هي الدولة المستقلة ذات السيادة الكاملة التي (تخاف الله) وتحكم (باسم الله) والتي احياننا تحدث الصدامات الطائفية على ارضها حصراً.
ام ان مفهوم الدولة ذات السيادة هو فقط للتهديد بعدم التدخل في شؤونها الداخلية في الاضطهاد وممارساتها غير القانونية.
ومصر أوضح مثال حيث الامن مسيس تماما وفيها أكبر مؤسسة دينية بل (أكبر مؤسسة لتهجير الأبرياء من مساكنهم بحجة التهدئة والمصالحة وكأن تشريد البسطاء من مساكنهم هو الحكمة الوحيدة في التهدئة) وما هي الفائدة من المصالحة إذا كان البريء المعتدى عليه يتم تهجيره من سكناه ومركز عيشه وأهله،
لقد تجاوز هذا الاستهتار الحدود الدولية ليغرق في بحر دمائها طالب إيطالي بريء.
وما يحصل في مصر يحصل في إيران حيث لم يخجل النظام ان يقر باعتقاله مواطنين قرروا بإرادتهم تغيير معتقدهم، وفي باكستان ليست اقل بشاعة من مصر ولكنه الاعلام!
(وباكستان ـ ارض الطاهرين ـ حتى تسمية اسم البلد بحد ذاته يعبر عن التعالي واحتقار الاخر رغم انه بلد مؤسس حديثا ومن رجل يفترض انه علماني متحضر ويتطلب يبدأ برسالة حضارية جديدة وليس العكس)

ثم يقال انها نظرية المؤامرة، اليس هذا بحد ذاته يؤكد انهم مرضى وهم غير قادرين عقليا وتنفيذيا من تحدي النظرية المزعومة.
.
اما المصيبة الأكبر فهي
(البترول)
إله الغرب المقدس الذي لاشريك له فهو أصل كل المصائب لقد جعل هذا البترول الذي يتهرب كل المتحاورين من التطرق اليه كون المسألة لا تعنيهم فهم يتحدثون عن أمور (روحية الهية)
وفي اعتقادي هذا هو أساس المصيبة ومفتاح العقدة.
فقبل ان يكون للبترول أهمية كانت الدول النفطية منشغلة في اعمار بلدانها ومساعداتها الخارجية محدودة وبالتالي تأثيراتها على الدول الأخرى متواضع، الا انه بعد الانفجار الكبير في أسعار البترول جن جنون أصحاب المحافظ البترولية ولم يعرفوا اين يمطروا ثرواتهم، فيما استقبلهم الغرب والشرق بالأهازيج فقد تصوروا أن مصباح علاء الدين جاء لينقذ اقتصادهم من الغرق ففتحوا ابوابهم بلا حساب لكل من هب ودب، ففتحت المراكز الداعمة للإرهاب.
انها الحقيقة ولا سبب آخر غير ذلك، ولأنه البترول فلا مجال للحديث عنه.
.
إذا لنقلها بصراحة انها مؤتمرات المصافحات وتبادل الصور والابداع الخطابي،
و حددوا لنا ما الذي قدمته المؤتمرات السابقة لنقتنع بجدواها





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,823,083
- سورة الفاتحة ... اساس التعصب الديني في الاسلام
- ما بين عبودي الطنبورجي وعبود الطبرجي ... هل قُتلت المسيحية ف ...
- قضية الخاشقجي ..... الجريمة غير الكاملة ..... وأزمة الشارع ا ...
- هل يمكن ان تعود دولة لبنان سويسرا الشرق؟ الجزء الثاني لماذا ...
- هل يمكن ان تعود دولة لبنان سويسرا الشرق .... ولماذا لبنان وح ...
- الرنكة الحمراء والمستقبل المفضوح للعراق الجديد
- ما كتب على الصخر لا تمحوه العواصف هل التوثيق الصخري ام الشفه ...
- لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ على أَن يَأْتُوا بِم ...
- متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا
- حكم الشيعة في العراق .... اسمه في الحصاد ومنجله مكسور
- ماذا يعني فوز فرنسا بكأس العالم
- هل الانانية العربية السبب الرئيسي في افشل المغرب للتأهل لمون ...
- الموصل .... مدينة ركبها عفريت اسمه الطائفية... ولا تعرف كيف ...
- عندي قلب .... وانت
- النقاب الاوربي المتطور
- متى ستعلن ماما اسلام فطام رضيعها... هذه المرة السياحة والسيا ...
- اللذين غزوا الفضاء أولا يغزون القطب المتجمد اولا.... والرئيس ...
- الخلافات الحديثة الحقيقية بين مسيحيي الغرب والشرق
- مزار النبي يونس في الموصل في العراق يجب ان يتحول الى مركز ثق ...
- مائة مليون برميل من البترول تحرق كل يوم ... بمناسبة انعقاد م ...


المزيد.....




- هل هي صرخة استغاثة؟.. السعودية تدعو لقمتين عربية وإسلامية؟
- السعودية تدرس تجريم ازدراء الأديان والإساءة إلى المقدسات
- تونس: حج اليهود للغريبة يتزامن مع شهر رمضان لأول مرة منذ 32 ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة قوات الاحتل ...
- رئيس "الكنيسة المورمونية" يتبرع بـ100 ألف دولار لإ ...
- رئيس "الكنيسة المورمونية" يتبرع بـ100 ألف دولار لإ ...
- لأول مرة.. مشرعون مسلمون يقيمون إفطارا بالكونغرس
- سفير مصر في برلين يستضيف حفل إفطار بحضور مسئولين ألمان وسفرا ...
- الأسد يهاجم الوهابية ويصف الإخوان بـ-الشياطين-.. ويعطي -دروس ...
- أيها المسلمون لا أتمنى لكم رمضانا كريما


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يعقوب يوسف - مؤتمر حوار الاديان من جديد ..... هل هو مؤتمر تبادل التحيات