أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يعقوب يوسف - سورة الفاتحة ... اساس التعصب الديني في الاسلام














المزيد.....

سورة الفاتحة ... اساس التعصب الديني في الاسلام


يعقوب يوسف
كاتب مستقل

(Yaqoob Yuosuf )


الحوار المتمدن-العدد: 6085 - 2018 / 12 / 16 - 07:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سورة الفاتحة ... أساس التعصب الديني في الاسلام
أكثر الآيات القرآنية التي احببتها وانا غير مسلم كانت سورة الفاتحة لأنني وجدت فيها العديد من التعابير الجميلة، وهي أيضا من أعظم السور في الإسلام، وتسمى ام القرآن او ام الكتاب لكونها فاتحة الصلاة.
.
سورة الفاتحة:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
.
هذه السورة حالها حال جميع او اغلب الآيات القرآنية من حيث التفسير والفتاوى، واعتقد انها واضحة لا تحتاج الى تأويلات لتتحول الى تفاسير تحريضية هدامة تساهم مساهمة فعالة في الصدامات الدينية كونها أكثر سورة مستخدمة ومتداولة يوميا من كل فئات المجتمع الإسلامي حتى قليلي الايمان منهم.
وهي الصلاة الوحيدة تقريبا التي يسمعها غير المسلمين باستمرار بل واغلبهم حفظوها من كثرة سماعهم لها، ففي التعازي المسيحية يدخل المسلمين الى قاعة التعازي، وجميعهم من الأصدقاء والجيران اللذين يتسارعون لتقديم التعازي، يرفع المسلم صوته (رحم الله من قرأ سورة الفاتحة) فيرفع بعض الجالسين أيديهم لقراءتها وبعدها يضع المسلم يده او يديه على وجهه تأكيدا لإتمامه قراءتها.
.
لاحظ عزيزي القارئ، منذ صغري انا شخصيا كنت أحب هذه السورة واعتبرها شكلا من اشكال العلاقة الايمانية الجميلة مع الله، خاصة وان الصلاة يجب ان تبدأ بها،
ربما كنت افسرها تفسيرا من واقع خلفيتي المسيحية، فأجدها تحمد الله رب العالمين المحب الرحيم (كلمة رحمن في الآرامية تعني المحب والمحبوب) إضافة الى دعوتها للهداية والخشوع للخالق بأن يرحمه ولا يغضب عليه من كثرة اخطاءه وضلاله.
الى ان تبين لي عكس ما كنت أفكر فيه تماما فإذا بالمغضوب عليهم هم اليهود والمسيحيين وهم النصارى بالضالين كيف فسرت لا اعلم رغم ان القرآن نفسه لا يقول ذلك، لكنها يبيدوا انها الأيديولوجية الإسلامية
المبنية على كراهية الاخر حتى عندما يكون المسلم في لحضه اتصال روحي مباشر مع من خالقه يطلب الرحمة لذاته من اجل هدايته وآخرته وبدل ان يذكر ضعفاته ويطهر قلبه من الحقد والبغضاء،
وتجد عينه على الاخرين متباهيا ومترفعا عليهم أي انه حتى في صلاته يجب ان يكون همه هو الأفضل من الاخرين،انه الفكر الاناني بكامل صورته عندما يترفع الانسان عن الاخرين لا لسبب سوى كونه من فكر آخر.
ويا ترى كيف سيصلح المعتدلون والمحدثون الإسلام والمسلم اول ما يفتتح يومه او كما يقال يا صباح يارزاق بالشتم واللعنات.
وهل يعقل ان المسلم الذي يتداول هذه السورة بهذا الكم وهو الذي يدرس الدين من صغره، لا يعلم معناها الحقيقي، ويا تري ما الذي يقصده عندما يقرأها امام غير المسلمين في مناسباتهم وكذلك نراها بكثرة هذه الايام في الألعاب المحلية والدولية عندما يرفع اللاعب يده ويصلي الفاتحة قبل بدء اللعب، او في افتتاح المؤتمرات الدولية وخاصة في مجالس حوار الاديان.... هل يعقل ان يكون جادا وفي نية صافية وهو يبدأ حواره ومؤتمره او لعبه بالفاتحة؟
كما أن هذه السورة تعطينا دلالة واضحة بأن كاتب القرآن إما لا يعلم غير اليهود والنصارى متواجدين على هذه الأرض، او ان تاريخ هذا التفسير جاء في وقت لم يكن في الساحة او تلك المنطقة غير اليهود والنصارى وطبعا يتم تفسيرها بأسلوب عن عن عن
(عن عدي بن حاتم عن الرسول أن المغضوب عليهم اليهود، وكذلك قال ابن عباس يعني اليهود الذين غضب الله عليهم. أما تأويل الغضب، فقال بعضهم غضب الله على من غضب عليه من عباده ذم منه لهم ولأفعالهم وشتم منه لهم بالقول. أما قوله ولا الضالين أي النصارى، وسمَّى الله ذكره النصارى ضلالا لخطئهم في الحق منهج السبيل، وأخذهم من الدين في غير الطريق المستقيم)
ورغم كونها سورة قرآنية في اللوح المحفوظ لا يجوز الاختلاف عليها، فقد اختلف المفسرون حول عدد آياتها هل هي ثمانية ام ستة ام سبعة وهي التي يطلق عليها (السبع المثاني)
(عن الحسن البصري قال أنهن ثمان آيات، ونُسِب أيضًا لعمرو بن عبيد وإلى الحسين الجعفي قولهما أنهن ست آيات. بينما يعتبر اغلب المفسرين أن السورة هي من سبع آيات بحديث منسوب الى أبي سعيد بن المعلَّى )
.
وأخيرا لاحظ الفرق الجوهري بينها وبين الأيديولوجية المسيحية بحديث للسيد المسيح:
إنسانان صعدا إلى الهيكل ليصليا، واحد فريسي والآخر عشار
أما الفريسي فوقف يصلي في نفسه هكذا: اللهم أنا أشكرك أني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة، ولا مثل هذا العشار
أصوم مرتين في الأسبوع، وأعشر كل ما أقتنيه
وأما العشار فوقف من بعيد، لا يشاء أن يرفع عينيه نحو السماء، بل قرع على صدره قائلا: اللهم ارحمني، أنا الخاطئ.
أقول لكم: إن هذا نزل إلى بيته مبررا دون ذاك.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,819,229,928
- ما بين عبودي الطنبورجي وعبود الطبرجي ... هل قُتلت المسيحية ف ...
- قضية الخاشقجي ..... الجريمة غير الكاملة ..... وأزمة الشارع ا ...
- هل يمكن ان تعود دولة لبنان سويسرا الشرق؟ الجزء الثاني لماذا ...
- هل يمكن ان تعود دولة لبنان سويسرا الشرق .... ولماذا لبنان وح ...
- الرنكة الحمراء والمستقبل المفضوح للعراق الجديد
- ما كتب على الصخر لا تمحوه العواصف هل التوثيق الصخري ام الشفه ...
- لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ على أَن يَأْتُوا بِم ...
- متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا
- حكم الشيعة في العراق .... اسمه في الحصاد ومنجله مكسور
- ماذا يعني فوز فرنسا بكأس العالم
- هل الانانية العربية السبب الرئيسي في افشل المغرب للتأهل لمون ...
- الموصل .... مدينة ركبها عفريت اسمه الطائفية... ولا تعرف كيف ...
- عندي قلب .... وانت
- النقاب الاوربي المتطور
- متى ستعلن ماما اسلام فطام رضيعها... هذه المرة السياحة والسيا ...
- اللذين غزوا الفضاء أولا يغزون القطب المتجمد اولا.... والرئيس ...
- الخلافات الحديثة الحقيقية بين مسيحيي الغرب والشرق
- مزار النبي يونس في الموصل في العراق يجب ان يتحول الى مركز ثق ...
- مائة مليون برميل من البترول تحرق كل يوم ... بمناسبة انعقاد م ...
- بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الإعدام والذي يصادف العاشر من ...


المزيد.....




- هل للعرب واليهود أصول واحدة؟.. رصد علاقة مباشرة بالعصور القد ...
- الأردن يعلن عودة صلوات الجمعة والأحد في المساجد والكنائس الش ...
- تجمع العلماء المسلمين في لبنان يرفض العفو عن العملاء الصهاين ...
- تركيا تفتح المساجد يوم الجمعة وتوزع لحوم مئات الأضاحي على ال ...
- وزير خارجية الفاتيكان يقر بالدور الإيراني البارز في لبنان
- الأردن... ثمانية إصابات جديدة بكورونا وفتح المساجد اعتبارا م ...
- الأردن تعيد فتح المساجد والكنائس الجمعة المقبلة بضوابط احترا ...
- الأردن يحدد موعد إعادة فتح المساجد والكنائس
- الحكومة الأردنية تعلن فتح المساجد والكنائس اعتبارا من 5 يوني ...
- الأردن: فتح المساجد والكنائس اعتبارا من 5 يونيو


المزيد.....

- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد
- مغامرات العلمنة بين الإيمان الديني والمعرفة الفلسفية / زهير الخويلدي
- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يعقوب يوسف - سورة الفاتحة ... اساس التعصب الديني في الاسلام