أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جاسم محمد كاظم - مابين الزعيم ستالين وصدام حسين















المزيد.....

مابين الزعيم ستالين وصدام حسين


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6082 - 2018 / 12 / 13 - 15:09
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


مابين الزعيم ستالين وصدام حسين
يكثر بعض الشيوعيين اليوم الحديث والخلط مابين شخصيين متضادتين بحيث لا يمكن الجمع ما بينهما في المقارنة حتى بالكلمات .
وبذهب هؤلاء الشيوعيين إلى الحط من أولى الشخصيتين لان سلوكما العملي تمركز ضد الماركسية بنسختها المقدسة وكأن الماركسية نسخة سماوية نزل بها الملاك على صدر كارل ماركس .
وأصبح بعد ذلك لينين رسولا لها مثل بيتر بينما كان ستالين هو بولص الرومانية ذو النسخة المشوهة لتعاليم ماركس .
يقول الرفيق طلال الربيعي في احد ردوده على مقالة سمير أمين.
"كشف المؤلف الإنجليزي -إيدن سنور- فى فيلمه الوثائقي -قصة السوفيت- أن عددا من زعماء وشخصيـات عربيـة اتخذت من زعمـاء الاتحـاد السـوفيتى قــدوة لـها فى تطـبـيق الجـرائم البشـعة والإبـادات الجمـاعية فى حق شعبها.
ويؤكد -إيدن سنور- على أن ستالين كان معلم صدام حسين الروحى، الذى استلهم منه الأسلوب السياسى فى إدارة شئون الدولة وتيسير الأمور، خاصةً فى الطريقة التى أنتجها فى تصفية أعدائه وخصومه، وفى التعامل مع الشعب ومع وسائل الإعلام، قائلاً -لقد جمع صدام حسين مساوئ أبشع الديكتاتورين شرقًا وغربًا، قديمًا وحديثًا، غير أن ستالين كان الأقرب إلى نفس صدام حسين"
-ويضيف الرفيق طلال بعد ذلك ..

"ويقول فلاديمير فيدوروفسكى وهو ديبلوماسى قديم كان مترجمًا لدى بريجنيف -إن صدام حسين كان يحرص خلال زياراته إلى موسكو على معرفة عادات ستالين الذى كان يوصف بالرجل ذى النظرة الصفراء، والطريقة التى اتبعها فى تصفية أعدائه، كما أنه كان يحب أن يزور -الداشتا- التى كان يستريح فيها ستالين، والمكتب الذى كان يعمل فيه فى الكرملين، ومن شدة إعجابه به قرأ صدام حسين كل الكتب التى خصصت لسيرته، ويؤكد فيدوروفسكى على أنه كان بإمكان صدام أن يستظهر عن ظهر قلب مقتطفات مطولة من خطابات ستالين، ويضيف -والحقيقة أن نقاط التشابه بين ابن جورجيا -ستالين-، وابن تكريت -صدام حسين- كثيرةٌ جدًا.
ويوضح فيدوروفسكى أن صدام حسين عرف طفولة شقية بحكم غياب الأب، والذى جعله يحرص من البداية، كما هو الحال بالنسبة لستالين، على أن يواجه متاعب الحياة دون تعويل على مساعدة من الآخرين، ومثله كان ميالاً منذ البداية إلى العنف والقسوة والقوة وذلك بسبب الثقافة العشائرية الجافة التى نشأ فيها صدام حسين."
ويكمل الرفيق طلال قائلا ..


"قام صدام حسين بالقضاء على اللامعين داخل الحزب البعث وخارجه فلم يبق منهم أحدًا، وظل حريصًا دائمًا على أن يكون محاطًا بأشخاص محدودى الذكاء، والخبرة، لكنهم مطيعون له طاعة عمياء، ومستعدون لتنفيذ أوامره دون أدنى تردد، كما كان يفعل ستالين الذى كان يكن الكراهية الشديدة للمتفوقين عليه ذكاءً وثقافةً داخل الحزب وخارجه، ولهذا كان يفتعل التهم للقضاء عليهم أو لإبعاده من وربما بسبب القهر الذى عاشاه فى طفولتهما، ووجد كل من ستالين وصدام حسين فى عبادة الذات ما يمكن أن يخفف عنهما وطأة ذلك،
كل واحد منهما يحب أن يلقب بالقائد الحبيب، وبالقائد المظفر، وبابن الشعب، وكل واحد منهما يرغب فى أن يرى صورته فى كل مكان، وهو ضاحك وسعيد، أو حاملاً سلاحًا متأهبًا لضرب الأعداء، والاثنان يريدان أن يردد أبناء الشعب اسميهما من الصباح حتى المساء، فالاثنان أى ستالين وصدام حسين يمتلكان سادية لا مثيل لها، ويستهويهما أن يلعبا لعبة القط والفأر مع أعدائهما.وهذا ايضا يفسر غيرة وحقد وسادية النمري بحق شخصيات ماركسية علمية مرموقة عالميا مثل بروفسور دكتور سمير امين!
فيلم وثائقى يؤكد أن -ستالين- المعلم الروحى لصدام حسين"







بينما أكد احدهم وهو من أعداء الماركسية بان صدام حسين استلهم شخصه من لينين و قلده في كل شي .. التماثيل .. الصور المعلقة.. الكراريس ولتنظير.
وليست هذه الأطاريح والكتب سوى خواطر لعقول صدئة تتناول بعض الأفكار البليدة و لأنها لا تجد في الوقت شيئا ذو قيمة يمكن الانتفاع كمن يبحث عن صور القديسين والأنبياء في ثنايا الغيوم ظنا منه أنه يضيف شيئا للتاريخ .
أن التكوين السياسي العراقي الذي ظهر بعد تموز الظافر بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم ماهو ألا امتداد من امتدادات أكتوبر الظافرة وسارت الدولة العراقية على خطى أكتوبر ومعونتها .
لم يتشبه الزعيم قاسم بأحد فكانت له شخصيته العسكرية المميزة اختلف الانقلابين بعد الزعيم وظهر بعض التنظير عن عبد السلام كشخصية قومية هزلية ولم يضف البكر شيئا لتاسلمة أولا وجهلة بأمور الاشتراكية .
وبدء صدام حسين التنظير وهو لا يزال نائبا للبكر بعدة كراريس عن الاشتراكية تصور فكرته عنها واختلافه عن اشتراكية لينين والآخرين .
وبدل أن تضيف هذه الكراريس أفكارا جديدة أظهرت غباء صدام حسين الهائل بأمور الاشتراكية.
لا يعرف صدام حسين بقوة الإنتاج والممارسة الاجتماعية في بناء الدولة لمناهضة رأس المال العالمي باتحاد الشعوب المقهورة لقطع شرايين رأس المال العالمي كما امن بها لينين وطبقها ستالين .
ويجهل صدام دور مختبرات البحث العلمي والتطوير المستمر والمكننة الشاملة لبناء الوطن الاشتراكي والتقدم دائما بخطوة علمية تسبق الدول الرأسمالية في كل شي عسكريا واقتصاديا وعلميا .
ولم يخطر ببالة شيئا عن الاقتصاد والنقد وكيف نعزز القدرة النقدية والرفاة الاجتماعي من خلال الممارسة الاجتماعية لذلك اعتمد صدام على الإنتاج الريعي للنفط ولذلك كان من السهل اصطياده بفخ بسيط عبر زيادة أنتاج دول المنطقة لتدمير الاقتصاد العراقي وشل كل حركاتة المتوقعة .
لكن الذين يبحثون مابين السطور يقولون بأنة تشابه مع ستالين في القمع والقسوة .
يتناسى هؤلاء الكتاب أحداث التاريخ وكيف تعرض الاتحاد السوفيتي بعد لينين لخطر السقوط والانهيار والحصار الاقتصادي من كل دول الأرض وزرعت المخابرات الغربية بعض عملائها في مراكز حساسة لتدمير الدولة الوليدة .
واخذ بعض أفراد المكتب السياسي دور المنظر بعد لينين يريد لهذه الدولة أن تسير على خطاة حتى ولو بالعودة إلى ما قبل أكتوبر.

والاختلاف الذي لم يذكره هؤلاء الكتاب تمثل بان ستالين بقي محافظا على موارد الدولة فلم يتصرف يها عبثيا هو وعائلته ليبتني القصور كما بنا صدام حسين القصور وأطلق خزينة الدولة لأبنائه فلم يفاوض ستالين الألمان لإطلاق سراح ولده ياكوف بل رد قائلا ... كان على هذا الجبان أن يموت في ارض المعركة ..كل أبطال الجيش الأحمر هم أبنائي ..
عرف عن صدام بذخه الشديد بالمأكل والملبس والسيارات الفارهة من نوع مارسيدس ولم يذكر التاريخ شيئا عن هذه لستالين .
برزت شجاعة ستالين حين اقتربت منة دبابات البانثر ونصحة العسكريون بترك الكرملن والذهاب نحو الشرق فقال لا أبدا دعونا نستمتع بأصوات المدافع وأدار معركة موسكو الشهيرة لقطع الطريق على قوات الجنرال فو بوك بعد ان أصبحت على مسافة 90 كيلو منة .
أراد صدام حسين التشبه بجمال عبد الناصر والتغلب على شهرته كبطل قومي عربي عبر المزايدة على القضية الفلسطينية لا أكثر وان كان جمال عبد الناصر أكثر فهما ووعيا من صدام حسين في أكثر الأمور .
عاد صدام حسين إلى الوراء بعد سقوط دولة لينين نحو الدين وأطلق الحملة الإيمانية وإنشاء قوى دينية سلفية لحمايته وأعاد شيوخ العشائر إلى الواجهة بعد اختفائهم عن مسرح الجدث بعد ثورة الزعيم عبد الكريم قاسم وارجع العراق قرنا إلى الوراء
ولو كان صدام حسين بوعي ستالين لوصل العراق اليوم إلى ماوصلت إلية كوريا الجنوبية من تقدم .
صدام حسين لا يعرف شيئا من التاريخ ولم يتعظ بة أبدا ولو أنة وفر على نفسه شيئا من التعقل لاستعان ببعض الخبراء في كافة المجالات للخروج من أكثر قضاياه المصيرية دون التعامل معها بصبيانه.
ورث ستالين خلفائه دولة هائلة تمتد من قبالة شواطئ اليابان نحو تخوم ألمانيا وماكان خروشوف يجرؤا أن يلوح بحذائه في الأمم المتحدة لولا هذه القوة وهاهي اليوم تقف ضد جبروت البيت الأبيض في سوريا .
بينما ورث العراق دولة قروية بعد صدام قوامها الملالي والآيات عادت بالزمن إلى الوراء سنين ضوئية .

//////////////////////////////////
جاسم محمد كاظم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,165,553,960
- بحلول عام 2024 سيكون اسم العراق ... المملكة العراقية
- شكرا للاحتباس الحراري
- من يستطيع المساس بدولة – ا لرهبر - الأميركي
- إبادة الثروة الوطنية لصالح الطبقات البلوتوقراطية
- كيف نصدر أيدلوجيا العصر البطولي المنقرضة إلى العالم التكنولو ...
- منصب الوزير القيادة والإدارة العليا للوزارة والمؤسسة
- كيف تحرر السلطة الجديدة مؤسسات الدولة من احتلال الأحزاب الدي ...
- من يوجه الصفعة الثانية لإيران ؟
- وستصلون إلى حكم الصبيان
- أميركا – إيران واحتمالات المواجهة - موازين القوى
- بعد 30 سنة على نهايتها - هل كانت الحرب العراقية - الإيرانية ...
- سلطة العبادي . مماطلة المتظاهرين حتى عاشوراء ..وظهور الشمر و ...
- الحلقة المفقودة في المظاهرات العراقية
- الخطوات العاجلة لإنقاذ الميزانية العراقية من نهب لصوص الطوطم
- مأساة الاقتصاد العراقي القاتلة ..هكذا تسرق الميزانية
- مقاطع من روايتي ..... انحسار الظل الزاخر
- كم كان التاريخ كاذبا
- كيف نفسر الصمت الأميركي من لصوص العراق ؟
- نحن والخوارج وانهيار الرمز الديني
- في ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية دعوة لإعادة هيكلة الحزب ا ...


المزيد.....




- البشير يزور قطر والشرطة السودانية تفرق المتظاهرين بالغاز الم ...
- الشرطة السودانية تفرق المتظاهرين في الخرطوم وأم درمان
- واقع اليسار في المغرب اليوم:عبد الله الحريف
- تواجد أمني مكثف بمنطقة نزلة السمان وسط ترقُّب الأهالي محاولا ...
- بيان صادر عن المكتب الاعلامي للحزب الشيوعي اللبناني
- الجيْش: جهاز قمع طبقي
- عن سلامه كيله، المناضل والمثقف العضوي
- ارتفاع حصيلة قتلى احتجاجات السودان والحكومة تتهم اليسار بالت ...
- مشرُوع قانون التجنيد الإجباري: عقابُ طلائع النّضالْ
- فيديو: الشيوعيون في روسيا يحيون الذكرى الـ95 لرحيل لينين


المزيد.....

- الرأسمالية المعولمة وبنيتها الايديولوجية / لطفي حاتم
- واقع اليسار في المغرب اليوم / عبد الله الحريف
- I. معضلة المنهج كإحدى تجليات الأزمة الراهنة (الفصل الأول من ... / وائل السعيد
- كتاب الرأسمالية السودانية : النشأة والتطور والخصائص / تاج السر عثمان
- تراث روزا لوكسمبورج / سيمون أوللي
- الحرية مفهوم طبقي (روزا لكسمبورغ في مواجهة فلاديمير لينين) / فؤاد النمري
- روزا لكسمبورغ / احمد خليل أرتيمتي
- روزا لوكسمبورغ: مناضلة ثورية ومُنظرة ماركسية / فرانسوا فيركامن
- السترات الصفراء: النتائج والأفق بعد شهر من النضال / جاد بوهارون
- كتاب دراسة في برنامج الحزب الشيوعي السوداني / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جاسم محمد كاظم - مابين الزعيم ستالين وصدام حسين