أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود الشيخ - الفساد شكل قاعدة لفجوة كبيره بين الشباب والإحزاب والسلطة الفلسطينية















المزيد.....

الفساد شكل قاعدة لفجوة كبيره بين الشباب والإحزاب والسلطة الفلسطينية


محمود الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 6080 - 2018 / 12 / 11 - 16:53
المحور: القضية الفلسطينية
    



كثير من الناس حتى العاملين في الاحزاب والقوى السياسيه يتسائلون عن البون الشاسع بين الجماهير وبشكل خاص فئة الشباب والقوى السياسيه على اختلافها وكذلك السلطه،وأي متتبع لمجريات الأحداث في البلاد منذ توقيع اتفاق اوسلو،الذى كان بداية لتراجع تلك الفئات على اختلافهاعن دورها في الصراع مع الإحتلال،ويتسائلون كيف كانت هذه الفئات المشتعله والمتقده في عنفوانها والمندفعه ودون تردد في نشاطاتها ضد الإحتلال،كيف تراجعت هذه الفئه التى يعتمد عليها في نضال شعبنا الفلسطيني،هذه الفئه التى كانت ولا زالت وقودا للثورة كيف تراجعت ولماذا انكفأت للوراء مع ان ظروف شعبنا تتطلب المزيد من النشاط والوعي والتراص.
وهذه الفئه خاصه الشباب لم تنكفىء فحسب بل دورها يكاد ان يكون صفرا،وباقي الفئات الإجتماعيه لا دور لها مطلقا بل اصبحت تتندر على دور القوى ولا تقيم لهم وزنا مع كل احترامي وتقديري،ولم يدفعهم هذا الى اعادة مراجعة دورهم ومكانتهم واسباب تندر الناس على دورهم او عدم استجابة الناس لأي نشاط تدعون له هذه القوى، اذا نظرنا اليها نظرة متفحصة،ونعيد دراسة مواقفها وشخوصها القائمين عليها،نجد ان هذه القوى ترتدي عبائة جديدة غير ما كانت ترتديه قبل ذلك ايام الإنتفاضة الأولى مثلا.
فكيف تبدلت وبماذا اصبحت تنادي هذه القوى،هل تغيرت وتغيرت معها مبادؤها وتعاليمها وبرامجها ام ان ظهور قيادات جديدة كان له وقع على مسيرتها ومواقفها ام ماذا،وبالرغم من التراجع الكبير في جماهيريتها وانحسار قواعدها وخروج المئات من كوادرها وصفوفها والتغيرات التى طرأت على هيئاتها القياديه،التى ليس لديها تجربه ولا تاريخ،مع انتقال شكل العمل الوطني من عمل تطوعي ناتج عن قناعة مطلقه في مشاركة الشباب بالعمل الوطني الى انتقالهم لعمل وطني مأجور،مما عمل على افساد الروح الوطنيه والقناعه الراسخه في عقول الشباب بأن العمل الوطني واجب عليهم تأديه دون ان يكون عمل مأجور وظيفي مما ساهم في اهتزاز القناعه بالعمل الوطني برمته بعد أن تحول إلى عمل مأجور،جاء ذلك على ضوء لجوء بعض القوى اعتماد هذا الأسلوب لتوسيع قاعدتها العدديه،وليس لترسيخ القناعات الفكريه والسياسيه.
كانت هذه البداية،في تخريب عقول الشباب ودفعهم لتبني قناعات سياسيه دون أن يعوها،لكن ما أغرقنا وأغرق قضيتنا الفلسطينية،بوهم الحل وثقافة الإسترخاء التام ثقافة التخدير التى تمت من خلال اتفاق اوسلو الذي وهب الأرض وجند الطاقات الشبابيه لخدمه الإحتلال هو اتفاق اوسلو،الذى ساهم بشكل لا يقبل الجدل ولا الشك ان من ساهم في نشر ثقافة اوسلو ولو بأحد بنوده ساهم في تخريب عقول الشباب وابعادهم بشكل او اخر عن مقارعة الإحتلال وبذلك قدم خدمة للإحتلال سواء عرف او لم يعرف،بقصد او بدون قصد.
ان الثقافة التى كان اتفاق اوسلو وربعه مسؤولين عن نشرها كانت وراء حالة الإسترخاء القابله للتجدد في الوضع التنظيمي لمختلف القوى السياسيه، بفعل حالة المُوَات التى مرت بها قوانا السياسيه ولا زالت حتى اليوم،وعلى نفس الصعيد كانت مختلف القوى جاهزه تماما ليس للإسترخاء فحسب بل وللمشاركه في اماتة اي حاله ثوريه للشعب الفلسطيني،ورغم كل ما مرت بها القوى والاحزاب السياسيه من حالات الإنكفاء إلا انها لا زالت حتى اليوم ليست على استعداد لمراجعة الأسباب الكامنه وراء انحطاط دورها من جهه،وابتعاد الجماهير عنها ولا اريد القول انها تعيش في حالة عزلة،بل تعيش في حالة انحسار تام،في كل شيء الدور والوزن والعدد وازمتها تتعمق كونها حتى الأن لم تتعلم دروس اهمية الثبات على المبدىء،فمن خان مبادئه واستبدلها بلا شيء عامَ معها وفقد وزنه ودوره ومكانته فكانت هي الخطوة الأولى التى ادت الى مجموعة خطوات تبعها بيع اتحاد نقابات العمال،ثم الموافقه على اوسلو،وبعدها المشاركه في المحاصصه في اتحاد نقابات العمال حتى فقد دوره بشكل كلي،وبات مسيطر عليه من قبل التنظيم الأكبر،ثم اصبحوا في عداد المصفقين،ومنتظري المخصصات،حتى ولم يعود لهم اي دور يذكر لا في صناعة السياسه ولا في سلطة اتخاذ القرار.
فتنازل الجميع عن حقهم في تمثيل الطبقة العامله ومحدودي الدخل والفئات الشعبيه،ثم لم يعد هُو هُو الذى كان صاحب مبادىء وصاحب هويه طبقيه،إلى حزب بلا هويه وبلا مبادىء وبلا عقيده،ففر كادره من صفوفه ولم يسأل او لم يغضب ولم يتأثر لأنه كغيره ارد ان تكون له ( دكانة ) صغيرة لا حول لها ولا قوة،تتقاضى اجرا وتقوم بالتصفيق،والتأييد دون تعب او عقوبات.
هذه كلها لعبت دورا في نشر الفساد بين الصفوف، الفساد الفكري، والمالي، والسياسي،وربما الأخلاقي كذلك،ولا ينطبق هذا على جهة فحسب بل جهات بعينها نالها ما نال من كل حزب،ولم يسمون ذلك بالفساد رغم انه الفساد بعينه،أن تبعيه اتحاد كنت تقوده ويتحول إلى اتحاد ليس للعمال اية علاقة به تتقسام مقاعده تنظيمات ليس لها اية علاقة بالحقوق المعيشية للعمال،حتى بات الإتحاد تحت سيطرة الطبقة الحاكمه،والشخصيات النقابيه الحقيقيه لم يعد لها اية علاقه بالإتحاد بعد ان اتوا بأفراد لم يكن لهم اية علاقه بالعمال ولا بالإتحاد،ولا تريدون بعد ذلك ان تتشكل فجوه بين الشباب والحزب،أو الأحزاب فالفجوة ليست بين مثلا حزب الشعب والشباب بل هي بين الشباب وكل القوى والفصائل السياسيه على اختلافها،انها فجوة واسعة جدا والدلائل كثيره تظهرها الناحية العدديه لكل حزب كيف كان عدديا في الإنتفاضة الأولى وكيف اصبح اليوم،وفي ايضا قاعدته الجماهيريه وليس الشبابيه فقط،ثم في شكل احترام الناس لهذه القوى والأحزاب.
ثم ان هذه القوى على اختلافها لم تسطيع منذ لحظة تشكل السلطة الفلسطينيه نشأ فيها الفساد وتشكلت فئة مع نشوء السلطه استفادت من نشوء السلطه،حيث مثلت السلطة (اتحاد بين بيراقراطية الداخل مع بيرقراطية الخارج) من هؤلاء تشكلت السلطة الوطنيه،ثم بدأت تتوسع قاعدتها من المستفيدين منها يوما تلو اخرحتى باتت هي سلطة رأس المال،لكن السلطة منذ ولادتها شكلت قاعدة للفساد،انتقلت عدواها الى كل أطياف المجتمع من احزاب وفئات وافراد،عملوا جميعا على توسيع قاعدتهم
إلى أن بات المجتمع برمته،بفعل الفساد من جهه،وانحسار دور مختلف القوى الوطنيه على الساحة الفلسطينية،إلى ان جاء الإنقسام الذى عمق كافة أشكال الفساد في المجتمع الفلسطيني،لعب ذلك دورا في سلب المجتمع الفلسطيني لدوره وارادته التى اجبرت الإحتلال على التفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية،واليوم لم تبرزمن جديد إرادة حديدية قوية كالتى كانت في الإنتفاضة الأولى،مما يعني أن الفجوة عميقه بين الشباب والأحزاب والسلطة ولا يمكن ان تزول الفجوه إلا بزوال أسبابها،ولا اعتقد أن مسببين الفجوه لديهم استعداد للعمل على إزالة أسباب الفجوه،فلا يمكن للفساد أن يقبل التراجع ولا يمكن لصاحب السلطة الفرديه أن يتراجع بعد ان تعود على الفرديه،ولا يمكن لمن نهب من مال الشعب أن يعود عن ذلك ويكون أميناً،ولا يمكن من كذب ان يكون صادقاً،ولا يمكن لمن تنازل عن مبادىء وقيم واخلاق أن يتبرأ ويعود عن ذلك،والحقيقة أن قوانا السياسية تفتقد للإرادة السياسية ولن تقف بكل جرأة أمام عناصرها وتنتقد نفسها وتعلن عن اسفها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,948,960
- لضمان الاجتماعي ملهاة لقضايا كبيرة ستنهي القضية الفلسطينية
- اكتفت الفصائل الفلسطينيه بإصدار بيانات مطالبة العالم ولم تطا ...
- سؤال بحجم الوطن - اتفاق اوسلو المسؤول الأول عن ضياع القدس اذ ...
- ما هو السر وراء اصرار السلطه على تطبيق قانون الضمان الإجتماع ...
- لم يعد صحيحا المثل القائل- انا واخوي على ابن عمي وانا وابن ع ...
- دول الخليج مفروغ منها غير وطنيه وليست مع شعبنا ولا قضيته
- نحو تصحيح التمثيل العائلي في البلديه
- دوافع واسباب -الطوش- بين الناس في الضفة وقطاع غزه وصولا الى ...
- ما الذي يمنع عقد مؤتمرات للأحزاب السياسيه في البلاد
- نحو استكمال المشاركه في مجلس بلدي فاعل في المزرعة الشرقية يم ...
- تعالوا لننتخب مجلسا بلديا اليوم كخطوة اوليه نحو فكفكة الأزمه ...
- الطريق للخروج من ازمة بلدية المزرعة الشرقية
- الأغلبيه الصامته مهمشه لا رأي لها
- دعوا موضوع الرئيس جانبا وتعالوا نبحث في العضويه يا اهلنا في ...
- معركة الرئاسه جذر الصراع في انتخابات بلدية المزرعة الشرقية
- النوايا لم تكن حسنه في لقاء جمع نخبة من اهالي المزرعة الشرقي ...
- اللجوء للاهالي لإلزام القوائم العائليه بالإنسحاب في بلدة الم ...
- هل سكوت الناس يعني انها راضيه عما يجري في البلاد
- وحدة حركة فتح المدخل لتصحيح الأوضاع في المزرعة الشرقية
- صراع الكراسي بين العائلات في المزرعة الشرقية


المزيد.....




- 7 قواعد صحية يجب عليك اتباعها خلال رمضان
- وحيد قرن أسود مهددة بالانقراض يقف على قدميه بعمر 53 دقيقة
- الصين تتقدم باحتجاج شديد لواشنطن بشأن سياستها تجاه شركة هواو ...
- من هي الأطراف المشاركة في النزاع اليمني؟
- فيديو يفضح الجهة التي أحرقت حقول القمح في الضفة الغربية
- أكثر الدول تعرضا للابتزاز الإلكتروني
- مؤشرات على انهيار حكومة ماي واقتراب استقالتها
- الحصبة تمتد إلى الولاية الأمريكية رقم 25 في أسوأ انتشار للمر ...
- بالفيديو: نيزك ضخم يضيء سماء أستراليا
- مؤشرات على انهيار حكومة ماي واقتراب استقالتها


المزيد.....

- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود الشيخ - الفساد شكل قاعدة لفجوة كبيره بين الشباب والإحزاب والسلطة الفلسطينية