أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد طولست - دردشة في سياسية ما يجري في فرنسا..














المزيد.....

دردشة في سياسية ما يجري في فرنسا..


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 6076 - 2018 / 12 / 7 - 13:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دردشة في سياسية ما يجري في فرنسا..
كم حاولت ألا اكتب عما يجري في فرنسا من مظاهرات ومصادمات وأعمال شغب ، لأنني لست محللا سياسيا ، وأعرف أن التحليل السياسي يتطلب الدراس المعمقة للعلوم السياسية والقانون الدولي والعلاقات الدولية - التي لم أحصل عليها مع الأسف -إلى جانب الحدس الكبير والنظرة السياسية الثاقبة ، التي لا تجتمع الا في القليل من المختصين ، ومع ذلك وكلما عزمت على ذاك أو حاولت تطبيقه ، إلا وأجدني، منجرا للخوض في ‬ما ‬ يشهدها ‬العالم أحداث ‬، مدفوعا بالرغبة الملحة في فهما ، ومحاولة التعليق على ‬معطياتها ‬وتحليل حيتياتها وملابساتها ، من خلال الحصيلة المعرفية ‬التي تكونت ‬لدي من ‬متابعاتي ‬اليومية ‬لأخبار تلك الأحداث ، وعلى رأسها أخبار أحداث باريس الأخيرة والتي أجذني مشدودا ذهنيا ‬وجوارحيا ‬، لإجلاء بعض غموض أسباب إصرار بعض الجهات على إطفاء نورها ، ومن خلالها إطفاء أنوار فرنسا ذات التأثير النهضوي الكبير في عموم القارة الأوروبية والكثير من بلدان العالم ، بما زخر به تاريخها السياسي من ثورات كبيرة مكنتها من التحول الكبير الذي يعرفه تاريخها الحديث وأثره في العديد المجتمعات الأوربية ، التي تبنت مبادئ ثوراتها المتمثلة في الإخاء والمساواة وحقوق المواطنة وحرية التعبير ، وغيرها من والشعارات الإنسانية التي لخصها العقد الاجتماعي لجان جاك روسو ، كثورات ، ثورة 1789 التي ألغت الحقوق الفيودالية وامتيازات النبلاء ورجال الدين ، وصادرت أملاك الكنيسة ، وأقرت مبدأ مجانية وإجبارية التعليم والعدالة الاجتماعية وتوحيد وتعميم اللغة الفرنسية ، وثورة ، أو إنتفاضة ماي 1968 الطلابية ، التي لم تكن مجرد مرحلة تاريخية عابرة في التاريخ فرنسا وكانت محطة مهمة غيّرت وجه البلد ، وأسست لفرنسا جديدة عنوانها الحرية والعدالة الاجتماعية .
فهل يمكن تصنيف احتجاجات أصحاب السترات الصفراء التي اجتاحت فرنسا خلال الأسابيع القليلة الماضية من ضمن الثورات التي عرفتها فرنسا ، وهل يمكن وضعها في خانة إرهاصاتها وأثر من آثارها وامتدادا لتداعياتها ؟؟
لاشك أن الإجابة عن هذه الأسئلة ستكون متباينة جداً، حسب نظرة كل محلل وتوجهه ، حيث أنه ثمَّة ‬‬من ‬يرى ‬أنه ‬من الصعب القيام بذلك في هذه اللحظة التي مازات فيها الأحداث تتري ، وماانفكت ظلالها مظلمة وأبواب الإحتمالات فيها مفتوحة على مصراعيها ، وأن هناك من يرى أنه لا يمكن أن تصل تلك المظاهرات إلى مستوى الثورات - التي أطاحت بالرئيس ديجول الذي لم يشفع له تاريخه العسكري المجيد في الحرب العالمية الثانية ضد الاحتلال النازي الالماني - والتي ما زالت ماثلة في الذاكرة الوطنية الفرنسية إلى اليوم ، لأن تنظيم الاحتجاجات، ظاهرة عادية في فرنسا التي هي أسبق دول القارة الاوروبية كلما مست المصالح الاجتماعية للمواطن الفرنسي ، وما اختيار اللون الأصفر لسترات المحتجين كشعار لحركتهم الإحتجاجية ، إلا مجرد دق لناقوس الخظر وأثارة للانتباه إلى خطر المحتمل ، لما تحمله السترات الصفراء من معاني‬ التنبيه ، ودلالات لفت الإنتباه ، التي يلجؤ إليها السائقون حال وقوع حوادث طرقية ليلية لتفادي الإصطدام ، وليست إلا دليلا على ذلك ورسالة قوية من المجتجين إلى النظام الفرنسي حتى يتخذ الإجراءات الكفيلة بالحيلولة دون تحول هذه الإنتفاظة المجتمعية إلى ثورة بما له من حكمة وحنكة ،وبما يمتلكه من مؤهلات وأدوات ديموقراطية ، ولإعتقادهم أن الإنتفاظة طفيفة -رغم ما عرفته من أعمال عنف ومصادمات وإشتباكات بين المتظاهرين والشرطة – وذاتية وقودها الطبقة المتوسطة والطبقة الفقيرة الفرنسية التي لا تريد إلا ...، ولا تقف وراءها قوى أجنبية محرضة ومنظمة وممولة، بينما يرى فريق آخر عكس ذلك وأن وراء تلك الإحتجاجات ، إلي جانب اليسار المتطرف ، قوى اجتماعية متطرفة إرهابية من غير الفرنسيين أو من الفرنسيين المتجنسين المتطرفين ، ويؤكد البعض الآخر أن أجهزة مخابرات دولية تقف وراء تلك الأحداث ، تأديباً لرئيسها على تجرؤه على دعوة الإتحاد الأوروبي إلى بناء قوة عسكرية مستقلة خاصة به قادرة علي والدفاع عن نفسه بدل اعتماده على أمريكا في تأمين حمايته من خلال حلف شمال الأطلسي ، بل ويذهب البعض إلي أنه ليس مستبعدا أن يتدخل الأطلسي عسكريا في فرنسا ، إذا ما استمر رئيسها في تعنته ضد الهيمنة الأمريكية..
في الختام انبه القراء الكرام أن ما بين أيديهم ليس تحليلا سياسيا بالمعنى المتعارف عليه ، وإنما هو تفكير بصوت عالٍ ، ودردشة في بحر العلوم السياسية المتلاطم الامواجه على ضوء في ما يحدث في فرنسا ..
حميد طولست Hamidost@hotmail.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,826,445,024
- هدر الوقت ، أبرز ميزات مجتمعنا.
- هل هي سكتة أدبية أم شيخوخة إبداعية ؟؟
- لهذا فقد المواطن ثقته في العمل السياسي ..
- للوطن معنى أكبر مما تعتقدون !!؟؟
- آذان الصلاة والأبواق المزمجرة؟؟
- من مصلحة من يثارة موضوع -التدريج- ؟؟
- فعالية الشعارات في تشكيل وعي المتظاهرين..
- ترييف المدن، ظاهرة مغربية بامتياز !!!
- شرعنة المخالفات، وتقديس المخالفين؟!!؟
- ليس بغريب على شعوب تحب أوطانها !؟
- من تداعيات حادثة ابنة أخشيشن ؟؟ !!
- أسئلة لا يجب الإستهانة بها !!؟؟
- خسوف القمر بطعم أساطير الأولين ..
- الإنقلاب على الديموقراطية بالديموقراطية !!!
- تشريع الانقلاب على الديمقراطية بالديمقراطية !!؟؟
- قومة نيام الأمة، عفوا، نواب الأمة !!؟؟
- هكذا هو طبعي وهكذا خلقني ربي ، فما ذنبي !!!؟؟؟
- غيتة ، إسم ومسمى ،معنى ودلالة حسنة .
- لماذا تهمش آيات السلام والتسامح والإنسانية التي يزخر بها كتا ...
- الفرص السانحة تحول الناس إلى ظغاة !!


المزيد.....




- أردوغان يتحدث العربية.. ويبدي إعجابه بلحية رئيس حكومة الوفاق ...
- الإمارات تتبرع باختبارات للكشف عن كورونا تكفي لنصف مليون شخص ...
- السودان يسجل ارتفاعا في إصابات ووفيات كورونا
- كورونا يهدد قبائل الأمازون بالاندثار
- الخرطوم تكشف أسباب تأخر محاكمة رموز نظام البشير
- ناشطون: مقتل 9 أشخاص في الغارة الإسرائيلية على معامل الدفاع ...
- ترامب يتهم بكين بعدم السماح بمراجعة حسابات الشركات الصينية ا ...
- ميركل: مقتل فلويد حدث فظيع وأسلوب ترامب -مثير للجدل-
- قمة اللقاح.. هل سيكون متاحا للجميع؟
- إجراءات جديدة تتخذها -إقامة دبي- تخص المسنين


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد طولست - دردشة في سياسية ما يجري في فرنسا..