أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الى عريان .. ضميرك موزغيرك .. للوطن شدّك














المزيد.....

الى عريان .. ضميرك موزغيرك .. للوطن شدّك


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 6076 - 2018 / 12 / 7 - 03:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالأمس رحل (عريان) الجسد، وبقي بيننا (عريان الروح. ولمّا كان الجسد دوما وهو في ظلمة اللحد البارد أسير للمكان، فهو فانٍ منذ ساعة إهالة التراب عليه وتوديعه. أمّا الروح فأنها لا تعرف الأسر مطلقا، فتراها تحلّق في الفضاءات المرئية وغير المرئية، ومن هنا فأنّ روح عريان لم ترحل عنّا، فهي معنا لتذّكرنا بما تركه لنا من إرث شعريّ نفتخر به.

أستمحيك عذرا عريان، وأنا أجعلك محل "المعيبر عبد" لتكن أنت الشاعر والمعيبر، وعلامتك في مسيرتك الليلية هي نجمتك، لأقول:

عريان ستّر قميصه، إعلى اليعبرون
وشعل روحه
إبدربهم
يكشف الليل
وفرش جفنه السمح
عن لا يعثرون

هل أخطأت وأنا أضع "عريان" مكان عبد؟. أوليس "عريان" من كان شمعة تشتعل لتكشف الطريق أمام الناس في ظلمة العراق، ليدلّهم بأشعاره فارشا جفنه السمح على أرضه كي لا يتعثروا ويسقطوا وهم في طريقهم نحو النهار والشمس؟

عريان، عراقيّ حدّ النخاع، وطنيّ يعشق عراقه، شيوعي مؤمن بقضايا شعبه. لم يجل بخاطره بيع وطنه كما يبيع المؤمنون وطنهم اليوم، حتّى في أحلامه..

يا شعبي إشكثر عانيت وإنطيت
وخبزتك
تنعجن بالهم والأوجاع
يگطعوني عليك أوصّل
وأبوس الگاع
گالولي تبيع
وگلت ما ينباع
وأرسم بالشوارع وجهك إمرايات

آه عريان، رحلت والعراق اليوم معروض للبيع في كشوانيّة من كشوانيّات المؤمنين الفاسدين، رحلت والعراق موشوم بالعمائم كما كان "موشوم بالقنابل". وإن كانت القنابل تفتك بأجسادنا، فإنّ العمائم تفتك بعقولنا.. عذرا نسيت يا عريان، فالحقيقة هي أنّ عراقنا اليوم، موشوم بالقنابل والعمائم والفساد والخيانة. عراقنا تكسّرت أوصاله، فهو اليوم (ع.. ر .. ا .. ق)، فهل سنجمع حروفه من جديد؟ أم سنجلس ونضع العراق أمامنا لنقول له كما كتبت يوما:

وگبالي أگعدك
عاشگ ومعشوگ
وأحچيلك بحالي
أشصار وشجاري
وأغنيلك .. غنى بهداي .. بهداي
إعله هضمتنه
إعله خيبتنا وسفّنه
الراحت ويه الروج حدّاري

على الرغم من أنّ السفينة ظلّت السبيل وإنحدرت مع الأمواج العاتيّة، الّا أن عريان لم ييأس وهو يخاطب ربّانا بعينه طالبا منه إنقاذ السفينة وإعادتها الى رصيف الوطن بسلام..

لا تحتار
بعده الماي مايك
يا هدير السيل
عيب السفن ذيچ
ايسدگها الحدّار
ونته النوخذه النشمي
وتشم الريح
وبليل العواصف
شيمتك بحّار

عراق الشاعر عريان السيد خلف اليوم (مثل المصوّب الأهله ما يدارونه ... كلما يطيب الجرح عمدن يلچمونه). ومن جديد أقول لعريان وعن لسانه وهو يخاطب عبد في المعيبر:

عريان هلگد طمع
بمحبة الناس
وتريد إشگد بعد تنحب
يمحبوب؟
سمونك بسمهم
گُرّة العين
ويعدّنوك ذنب
من تحله الذنوب.

وداعا يللي .. ضميرك مو زغيرك .. للوطن شدّك .. وداعا صيّاد الهموم


عنوان المقالة والأبيات الشعرية، هي من ديوان (صيّاد الهموم) للشاعر الفقيد عريان السيّد خلف.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,286,705,415
- ماركس بين باريس وبغداد
- الحل في جعل العراق تحت الوصاية الأممّية
- العمائم هي من أهلكت العراق
- هل خرجنا جزئيا من نهج المحاصصة!؟
- الزهاوي يدعونا للثورة على الجحيم.. كما ثورته (2)
- ومضات من كربلاء والكوفة
- الزهاوي يدعونا للثورة على الجحيم.. كما ثورته (1)
- أنّهم يقتلون النساء.. أليس كذلك؟
- ولاية فقيه السيستاني السياسيّة أخطر من ولايته الدينية
- هذا هو العراق يا بهيجة
- المدسوسين .. مصطلح يتعكّز عليه الطغاة بالعراق
- البصرة تنزع عن آيات الله عمائمهم
- لبوة الشيعة .. من أين لك هذا؟
- إرحلوا
- النظام الداخلي للحزب الشيوعي ليس بحمّال أوجه
- هل سيكتمل عقد أهل الكساء؟
- السياسة فن لكنه بالعراق هابط ومبتذل
- شكراً لله
- المدن الغبيّة والثورة
- اللامعقول واللامعقول في المشهد السياسي العراقي


المزيد.....




- بسبب فيديو... فصل 10 موظفين من مشفى في الأردن (فيديو)
- أردوغان: تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام قرار ترامب حول الجو ...
- لماذا شكلت الباغوز السورية الجيب الأخير لـ-داعش- الإرهابي
- بسبب -علامة إعجاب-... ريهانا تثير جدلا بفيديو عن علاقتها بحب ...
- صنعاء تعلن في العام الخامس من الحرب أنها أكثر عتادا وعدة وتد ...
- حفتر يزور السعودية غدا
- مسؤول عُماني ينفي وجود -خلية تجسس إماراتية- في بلاده... وقرق ...
- إدارة ترامب في مجلس الأمن: لا سلام دون تلبية مصالح إسرائيل ف ...
- بقايا طفل ونمر قد تقود العلماء إلى قبر الإمبراطور المفقود من ...
- البرلمان الأوروبي يصوت لصالح إنهاء تغيير التوقيت


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الى عريان .. ضميرك موزغيرك .. للوطن شدّك