أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - فارحة مجيد عيدان - آثار اجدادنا في أيادي غيرنا














المزيد.....

آثار اجدادنا في أيادي غيرنا


فارحة مجيد عيدان
الحوار المتمدن-العدد: 6075 - 2018 / 12 / 6 - 18:35
المحور: المجتمع المدني
    


آثار اجدادنا في أيادي غيرنا!
سأل قاضي التحقيق احد السراق بعد ان اقتحم بيت احدى النساء المسنات والتي لا يوجد لديها أطفال او اقرباء
لماذا قمت بسرقة الاشياء القيمة والثمينة من تلك المرأة؟
اجاب اللص وبوقاحة: لانها كبيرة في السن ومريضة، بالاضافة الى انها وحيدة وليس لديها احد كي يرثها.
تعجب القاضي من منطق هذا السارق، وحكم عليه لجريمته.

كثير منا، وخاصة المغتربين، زاروا بعض المتاحف العالمية في فرنسا، بريطانيا، أميركا وحتى تركيا ووجدوا آثار وادي الرافدين وهي شاخصة وواقفة بكل كبرياء ومحفوظة في زجاج حافظ، في هذه المتاحف. اغلب هذه الآثار عمرها اكثر من 1792-1750 عام قبل الميلاد كمسلة حمورابي، والى 5000 عام قبل الميلاد، كالحضارة السومرية والبابلية والآشورية… واغلب ردة فعلنا هو التحسر او البكاء على خسارتنا لهذه الآثار، او الجلوس أرضاً أمامهم والبكاء على أشياء من صنع اجدادنا والتي تمثل حضارة بلدنا والتي لا يمكن صنعها مرة اخرى والتي فقدناها للأبد. وعندما يطرح موضوع آثارنا تختلف الاّراء، فالبعض يؤيد فكرة أخذ هذه الآثار وحفظها بمكان أمين من يد العابثين من ابناء البلد، والرأي الاخر يفضّل بأنها هناك في متاحف الدول الغربية ويرى اذا كانت باقية في بلدنا لتمكن داعش بتهديمها، كما فعل في آثار الآشوريين في الموصل. وللاسف هذا الجواب سمعته من كثير من مثقفينا.
سؤالي للعراقي ولحفيد السومريين والبابليين: كيف تؤيد سرق حضارتك وتعطيهم المشروعية بذلك؟ هل لانها سرقت في زمن الدولة العثمانية اذ وقتها كان العراق خاضعاً لتلك الإمبراطورية، يعطيهم حق السرقة، واقولها سرقة وليست أخذ! لأن الذي يأخذ يساءل وهم لم يسألوا احدا عندما سرقوا تاريخنا وحضارتنا، لا بل اقبح انواع السرقة لانهم سرقوا شعب كان تحت سيطرة دولة اجنبية، او سرقت تحت الاحتلال البريطاني لنا…اما بخصوص الدواعش واحتمال تخريبهم لها، فأحب ان اذكركم بأن من سرقكم لم يكن يتنبأ بعد عشرات السنين سوف يأتي الاوباش ويصل البلاد عما هو عليه الان من خراب.
فلا تبرروا افعالهم لانه لا يوجد اي تبرير للسارق، فالسرقة هي سرقة! والقتل هو القتل.
ولا يوجد اي تبرير لأي جريمة ترتكب بحق الشعوب.
فارحة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,907,061
- رسالة الى عزيزتي حصة
- صباحات جميلة
- حلم صغير
- علم الباراسيكولوجي
- المرأة السويدية
- إنقاذ ما تبقى منا
- سائحة في الاغادير
- منطقة الغلمان ..في أفغانستان
- اليوم العالمي لحقوق الانسان
- يوم جميل في حياتي
- لم يولد شهريار من القبرِ
- خاطرة/ من أنا
- خاطرة


المزيد.....




- تونس توقع اتفاقية تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
- الأردن تعلن عودة 5703 لاجئا سوريا إلى بلادهم منذ أكتوبر الما ...
- روسيا تقدم للأمم المتحدة مشروع قرار للحفاظ على معاهدة الصوار ...
- رئيس نيكارغوا يصف أفعال الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ب ...
- عودة 5703 لاجئا سوريا إلى ديارهم من الأردن
- فرانس24 تلتقي عددا من المهاجرين أثناء مغادرتهم الأراضي الليب ...
- المندوب الفلسطيني يشكو إسرائيل لدى الأمم المتحدة
- منظمة تونسية تنتقد سياسات الإيقاف والترحيل الأوروبية للمهاجر ...
- الصليب الأحمر: مستعدون لنقل الأسرى والمعتقلين اليمنيين جوا
- في مصر فقط.. العقاب أيضا لأهالي المعتقلين السياسيين


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - فارحة مجيد عيدان - آثار اجدادنا في أيادي غيرنا