أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وفي نوري جعفر - الإيمان بالغيب وغيابُ العقل .. نفذ ثمً ناقش أو نفذ ولا تُناقش.!!














المزيد.....

الإيمان بالغيب وغيابُ العقل .. نفذ ثمً ناقش أو نفذ ولا تُناقش.!!


وفي نوري جعفر

الحوار المتمدن-العدد: 6075 - 2018 / 12 / 6 - 15:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من قواعد الإيمان وأساسياتهُ هو ان تؤمن وتصدق بأشياء لا وجود لدليل عليها ومع ذلك فأنت مجبر على الإيمان بها {الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون}، فالمؤمن حقاً لا يعرف أي شيء عن الغيب ولا يمكن لهُ إثباتهُ بأي دليل علمي أو حسي ومثال على ذلك: إلهه الكائن المجهول والمخفي فهو لا يعرف عنهُ أي شيء ومع ذلك فهو ينسبُ لهُ كل شيء، والملائكة والجن والآخرة وكذلك الحوادث والقصص التي جاءت بها الأديان وأسموها معجزات، وحتى قضية الإنزال لا يوجد لديه أي دليل عليه سواء كان على نبيه أو على من سبقهُ فالمؤمن لم يكن حاضراً وشاهداً على أي شيء وبالتالي فأي محاولة للمؤمن لإقحام نفسهُ ودينهُ بالعلم فهي محاولة فاشلة.!!

والمقولة الشائعة والتي ربًما يعرفها العراقيون أكثر من غيرهم "نفذ ثم ناقش" تنطبق كثيراً على الأديان وأتباعها، فالمؤمن عليهِ أن يصدقُ بالغيب أولاً ثمً بعد ذلك إذا أراد النقاش فليناقش ولكن بشكل محدود طبعاً، خصوصاً وأن التهديد بالعذاب ينتظرُ المؤمن في حال خرج عن الحدود؟؟ فهل سيناقش المؤمن كيف ممكن لهذا الكتاب أن يكون هدىً للمتقين وهم أصلاً متقين ومؤمنين به ولا يحتاجون إلى هداية؟؟ أو هل سيناقش لماذا لا يكون الكتاب هدىً للذين كفروا؟؟ أليس الكافر أولى بالهداية من قبل هذا الكتاب؟؟ فحينما يكمل الآية سيجد تخبط مؤلف الكتاب وإلهه مع الكافرين: {إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم}، فهل سييفكر ملياً ويستغرب من هذا الكلام؟؟ كيف إن الله الذي أنزلَ الكتاب يهدي المؤمنين والذين كفروا يختم على قلوبهم وأفواههم وسمعهم وأبصارهم وأنً لهم عذابٌ عظيم.!!

ثمً نفس المقولة السابقة بعض الأحيان تنقلب وتتخذ منحىً آخر في الدين، لأن المؤمن إذا ناقش أفكار الدين وتشريعاتهُ كما فعلنا أعلاه، وعلى حسب الجواب الذي يأتيه فإما سيبقى مصراً على الإلتزام بدينه، أو يفقد عقلهُ أو سوف يخرج من الدين، ولهذا جاءت هذه الآية لتؤكد المقولة الثانية "نفذ ولا تناقش" {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}.!!

والأديان والتعاليم الأخرى كلها تؤكد وتشجع على تغييب العقول بحيث تريدُ لها أن تكون خاضعة ومسلٍمة بالغيب، فهذا المسيح يقول لتوما الذي شك في قيامته وقال إن لم أضع أصبعي مكان الجروح لن أؤمن بالمسيح، وبالرغم من أنه آمن بعد أن وضع إصبعه مكان الجروح وقال ليسوع: "ربي وإلهي"، فقال لهً المسيح: {لأنك رأيتني يا توما آمنت، طوبى للذين آمنوا ولم يَرَوا} (يوحنا 20)، فالمفروض بتوما الإيمان بقيامة المسيح دون أن يراه. فهذا هو الوضع السليم الذي يراه المسيح والمسيحي أيضاً في أن تؤمن دون أن نرى، فتأمل.!!

ومؤلف القرآن أيضاً يتبع نفس النهج في تغييب العقول {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً قل انتظروا إنا منتظرون}، هنا يعد إله محمد المؤمنين بأن ينتظرواً مجيء الآيات والدلائل ولكنهُ لا يفي بوعده، بل عليكَ أن تؤمن وتصدق بالغيب وبالإدعاءات فقط، وتذكًر بأن سوط التهديد مسلًط على عقلك في حال لم تؤمن لأنهُ في يومٍ ما سيأتيك البرهان والدليل حيث لا ينفع إيمانك بعد.!!

والمضحك في تفسير هذه الآية كما جاء على لسان ابن عباس في قوله: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} فهو أنه لا ينفع مشركا إيمانه عند الآيات وينفع أهل الإيمان عند الآيات إن كانوا اكتسبوا خيرا قبل ذلك، وقال ابن عباس: خرج رسول الله عشية من العشيات، فقال لهم: يا عباد الله توبوا إلى الله فإنكم توشكون أن تروا الشمس من قبل المغرب، فإذا فعلت ذلك حبست التوبة وطوي العمل وختم الإيمان، فقال الناس: هل لذلك من آية يا رسول الله؟ فقال رسول الله: إن آية تلكم الليلة أن تطول كقدر ثلاث ليال، فيستيقظ الذين يخشون ربهم فيصلون له، ثم يقضون صلاتهم والليل مكانه لم ينقض، ثم يأتون مضاجعهم فينامون، حتى إذا استيقظوا والليل مكانه، فإذا رأوا ذلك خافوا أن يكون ذلك بين يدي أمر عظيم، فإذا أصبحوا وطال عليهم طلوع الشمس، فبينما هم ينتظرونها إذ طلعت عليهم من قبل المغرب، فإذا فعلت ذلك لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل.!!

مسكين حقاً محمد، فهو لا يعلم أن آيات ربه موجودة في شمال النرويج وفي مدنُ أخرى في القطب الشمالي، هناك حيث الشمس تغيب لعدة أشهر وليس لثلاثِ ليالٍ فقط كما إدًعى، ولا يعلمُ أن نفوس المؤمنين بإدعاءاته منتفعة من غياب الشمس وحتى غير المؤمنين في بقاع الأرض فهم يعيشون بسلام وأمان ومستمتعين سواء غابت شمس ربه المجهول أو لم تغب، والمفروض على أتباع محمد أن يخجلوا من إدعاءات نبيهم وليعلموا أن دينهم صناعة بشرية وأن إلههم المجهول لا يأتي بالشمس لا من المشرق ولا من المغرب بل لا يمكن لهُ أن يفعل ذلك أبداً لأن لا وجودَ لهُ أصلاً.!!

*********************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.

https://www.facebook.com/Wafi.Nori.Jaafar/





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,735,495
- هل الله يُمهل أو يُهمل؟؟ أم أنهُ لا يُمهل ولا يُهمل؟؟
- التناقض والتعارض في آيات المشيئة الإلهية المتعلقة بالجبر وال ...
- آية قرآنية مليئة بالإشكالات والمغالطات.!!
- من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وحرية الإختيار.!!
- يسُوع المسيحي والإله القرآني - الألغاز الدائرية.!!
- إنَ شانئكَ هو الأبتر، فهل كان محمد أبتر؟؟
- حوار لطيف وخفيف بيني وبين أخي المؤمن.!!
- إضحكوا مع قصص وأساطير الأديان الثلاثة.!!
- تعالوا نتحدث عن تجاربنا وواقعنا بصدق.!!
- هل صحيح أن علم الله مطلق وهل فعلاً قرآنه مبين؟؟
- مشاكل الإله مع الذين لا يفقهون.!!
- ما هو الدليل على وجود الملائكة ومن منكم رآها؟؟
- حوار ودٍي وأخوي مع صديقي الإله؟؟
- الصراع القائم بين العقل وبين الله.!!
- الملائكة الذكور هل هم أصدقاء الله أم مساعدوه.!!
- العلة والغاية من الوجود والخلق؟؟
- الإله الغائب هل يعلم أو لا يعلم؟؟
- إغتصاب الحريات بحجة نقد وإزدراء الأديان.!!
- لماذا تركز على نقد الدين الإسلامي فقط.!!
- الإله الأزلي وصفاتهِ الزائدة عن الحاجة.!!


المزيد.....




- المسيحيون بسوريا يحتفلون بـ-عيد القيامة” وآمال بانتهاء الحرب ...
- مسيحيو العراق يقيمون الصلوات ويتبادلون التهاني بعيد الفصح
- في قداس عيد القيامة... باريسيون يصلون من أجل ترميم كاتدرائية ...
- المجلس العسكري السوداني يحذر من الخلافات الدينية والسياسية و ...
- مصر: أقباط يحيون -آلام المسيح- ويحتفلون بأحد الشعانين بمشارك ...
- أبرز الهجمات ضد المسيحيين
- أبرز ما نعرف عن المسيحيين في سريلانكا
- في زيارة النبي شعيب عليه السلام نرفض استقبال سياسيين صوتوا م ...
- غارات وانفجارات بالعاصمة الليبية طرابلس.. وبابا الفاتيكان يد ...
- رئيسة الوزراء البريطانية تدين الهجمات “المروعة” ضد الكنائس و ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وفي نوري جعفر - الإيمان بالغيب وغيابُ العقل .. نفذ ثمً ناقش أو نفذ ولا تُناقش.!!