أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي غشام - كما المطر .. انت














المزيد.....

كما المطر .. انت


علي غشام

الحوار المتمدن-العدد: 6075 - 2018 / 12 / 6 - 11:35
المحور: الادب والفن
    


كما المطر .. انت

كانت ابتسامتها الخفيفة التي ارتسمت على شفتيها ذلك المساء الغائم وهي ترقب نافذتها بشغف ..قطرة .. قطرتان .. ثلاث ..
وابل من غيث اخذ يطرق بالحاح على نافذتها ، تبسمت ملئ شدقيها دون ضجة او قهقه واخرجت وجهها باتجاه السماء واغمضت عينيها وهي تواصل ابتسامتها تحت وقع قهقه الاولاد وهي لا تكترث سوى لتلك القطرات وهي تستقر على محجري عينيها وتنحدر الى طرف شفتيها وتتذوقه بنشوى عارمة تعم جسدها حين اكمل المطر اندلاقه الى خط ثدييها حتى واختفت كليا بسباتها وفقدت الاحساس بسماع الاصوات حولها والصور ، فيما تدلى شعرها على طرف النافذة المبتلة هي الاخرى ..
داهمتها ابتسامته المفاجئة وعيونه لتتسع لها واحتوت ذراعاه جسدها الغض والرطب ، احست بحرارة انفاسه تدغدغ بشرتها وتلملم بقايا برودة المطر الّذيذة استفز قلبها الصغير جسده الذي طوقها حتى نسيت المكان وغادرها الصداع المزمن ، وسرت فيها حركة هادئة مصحوبة بدفء خفيف اختفت وراءه بكل ما ناء به جسدها الرقيق وعقلها وما تركه الزمن من آثاره عليها وانفصلت عن العالم لدقائق معدودات خارج الزمن فيما خفت وطأة المطر حتى استحال الى زخات خفيفة ثم قطرات وبعدها توقف معاودا نوبات سقوطه على نافذتها ..
فتحت عيناها وهي مبتسمة وممتلئة حنين منقطع ، يالها من سعادة شعرت بها وياله من مطر ذلك الذي جسد كل تفاصيل الحكاية القديمة ورائحة الذكريات فيما تلونت شفتاها بلون بنفسجي شفاف ..!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,711,833
- خيوط الذاكرة ..
- وهج
- البعد الرابع
- غفوه
- ما وراء الإنكسار
- أنوار .. تلك البعيدة القريبة .!
- الكويت 1990
- تراكمات
- لن ننكسر وفينا الحسين..
- الوضع الجديد في المنطقة
- صايّه ..
- ثورة الأمام الحسين بين بكائية الخطاب المسرحي الكلاسيكي والهد ...
- جاسم الحمّال
- احذروا البعث الفيسبوكي ..
- طرفه..
- أعلام الخوف..
- عبدالله الاسود
- لا عزاء لأهل الجوب ..
- أي تغيير..؟!
- إشكالية الفتوى والمفتي


المزيد.....




- وفاة الشاعر والمترجم بشير السباعي عن عمر ناهز 75 عاما
- جامعة المنوفية تحقق مراكز متقدمة في الفنون التشكيلية بمسابقة ...
- العدل و الاحسان تسطو على مسيرة الرباط الباهتة و العلم الوطني ...
- بالصور: احتفالات المصريين بأحد الشعانين
- الخرق العثماني.. شاهد حي من -سكة حديد الحجاز-
- نجوم الأوبرا الروس يغنون -آفي ماريا- تضامنا مع كارثة نوتردام ...
- العالم العربي يفقد فارس الترجمة والشعر بشير السباعي
- البركة ينتقد الأغلبية الحكومية ويؤكد استمرار الاستقلال في ال ...
- دعم معتقلي حراك الريف.. مسيرة الارتباك والانقسام بسبب بطولة ...
- مشاركون في مسيرة الرباط يمنعون والد الزفزافي من السير في مقد ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي غشام - كما المطر .. انت