أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - صراع الفوق بين رأسي قاطرة الانتقال الديمقراطي في تونس














المزيد.....

صراع الفوق بين رأسي قاطرة الانتقال الديمقراطي في تونس


بشير الحامدي
الحوار المتمدن-العدد: 6074 - 2018 / 12 / 5 - 22:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صراع الفوق بين رأسي قاطرة الانتقال الديمقراطي في تونس
كلام حمة الهمامي منذ أيام " ماعنديش ثقة في الباجي " كلام صحيح ولكنه في نفس الوقت لا يقدّم ولا يؤخر بما أنه سيبقى مجرد كلام بعيد عن قدرة الجبهة الشعبية على تجسيمه على المستوى السياسي في مشروع جذري يقطع مع سياسات الإنتقال الديمقراطي. " ماعنديش ثقة في الباجي " سيبقى مجرد كلام بلا معنى بما أن حمة الهمامي ومن ورائه الجبهة الشعبية عاجزون عن استثمار إنهيار التوافق بين نداء تونس والنهضة ومحاولة بناء سياسات مستقلة عن القطبين. الباجي نفسه يدرك ذلك جيدا ولذلك فهو سيعمل على أن يلعب على كل الأوراق اقليميا ودوليا واستثمار ملف الشهيدين والجهاز السري للنهضة الهدية التي أتته من قبل هيئة لدفاع عن الشهيدين على طبق من ذهب لم يكن ينتظره ليس لكشف الحقيقة التي يحوز على كل ملفاتها بل لترميم أوضاع نداء تونس ولمواصلة قيادة الاستقطاب المعارض لحزب النهضة والذي سيعمل على توسيعه بشتات الأحزاب اللبرالية القزمية المستعدة بدورها لهذه المهمة والتي يقوم وجودها السياسي واستمرارها على مقاربة "الجبهة اللبرالية الواسعة " بقيادة نداء تونس.
لعبة الباجي ستمتدّ أيضا إلى أبعد من الأحزاب سيعمل أكثر من ذي قبل على تجنيد بيروقراطية الاتحاد العام التونسي للشغل وسيستغل خلافها القائم اليوم مع يوسف الشاهد للدفع به إلى أقصاه واستثمار امكانياتها التعبوية الكبيرة لصالحه لإضعاف الشاهد ومن ورائه حليفه النهضة حتى الوصول إلى 2019.
حركة النهضة من جانبها ولئن اكتفت إلى حدّ اليوم ببعض التصريحات والبيانات السياسية العامة الموجهة لقاعدتها الحزبية والانتخابية بدرجة أولى فإنها تواجه وضعا غير مريح يعيد إليها الرهاب القديم حين فرض عليها التسليم بإقالة حكومة علي العريض في جانفي 2014 إلا أنها و أمام التطورات الجديدة ستعمل من جانبها على قطع الطريق على مساعي الباجي وليس أمامها من خيار غير مزيد الرضوخ لأجندات القوى الأجنبية والمحاور الاقليمية الداعمة لها بالتوازي مع توظيف الأجهزة التنفيذية للدولة لتعطيل الملفات القضائية وقد لا نستبعد لجوؤها لإمكانياتها التعبوية للمناورة و دفع الخلاف إلى السطح ولئن كان هذا الخيار مستبعدا خصوصا في هذه المرحلة.
ستستمر النهضة في هذا الطور من الصراع والذي لم يبلغ بعد صراعا على البقاء تناور بهدف الخروج من صراعات ترتيبات الطور الجديد للانتقال الديمقراطي بأخف الأضرار فهي تعلم أن ليس من السهل إقصاؤها عن الحكم وأنها في مواجهة لا تخرج عن مجرد جرها لمربع توافقات جديدة بعد 2019 وتنازلات قد لا تتجاوز التضحية بعض الأسماء من جناحها المتصلب وهو ما يعني أن الأوضاع عموما في الفوق السياسي لم تتجاوز المربع الذي كانت عليه أواخر سنة 2013 وبدايات سنة 2014 فالاستقطاب الثنائي مازال على حاله وما يجري ليس أكثر صراع استقطاب بين القوتين الكبيرتين لقاطرة الإنتقال الديمقراطي النهضة من جهة ونداء تونس من جهة أخرى ولكن المهمّ في كل هذا هو وضع التحت المنفجر للأغلبية والذي لا يمكن القفز عليه أو تحييده عن مجمل الصراع الدائر والذي سيكون محددا لو يتمكن هذا التحت من التحرك على قاعدة مستقلة عن صراع القطبيين والعودة على مربع المطالب الاجتماعية . إنه وحده المعطى الذي بمقدوره أن يطيح بكل ترتيبات القطبين ويوجه الصراع الوجهة التي ظلت منقلبا عليها منذ 14 جانفي 2011.
ــــــــ
بشير الحامدي
05 ديسمبر 2018





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,008,259
- استنتاجات سريعة حول احتجاجات les gilets jaunes
- مأزق الحكومة ومأزق قيادة الاتحاد والدور الغائب للقوى الجذرية ...
- حركة النهضة في طريق مفتوح للتحول إلى -الحارس- رقم واحد للنظا ...
- الصراع المموّه لحارسي الانقلاب الديمقراطي في تونس : حزب حركة ...
- إرهاب الدولة وإرهاب مجموعات الإسلام السياسي: حرب الأجهزة الف ...
- فاقد الشيء لا يعطيه
- تونس نقابة التعليم الابتدائي هيكل ميت تحت هيمنة أقلية منفصل ...
- بعض الاستنتاجات حول تقرير -هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعي ...
- 17 ديسمبر أنتج أيضا من داخله مسارات انهزامية والمطلوب اليوم ...
- حول الموقف من بيروقراطية الاتحاد العام التونسي للشغل
- تونس:حول سؤال لماذا أخفق مسار 17 ديسمبر الثوري؟
- تونس: حرب الأقلية الفاسدة على الأغلبية
- هل من أفق لكسر الاستقطاب السياسي الثنائي النهضة /النداء
- معارك الانتقال الديمقراطي: معارك التمويه على حقيقة الصراع
- هل بإمكان بيروقراطية إ ع ت ش قلب الأوضاع وخلط جميع الأوراق ...
- تونس ويستمر التقدم في طريق مسدود
- نداء تونس والرضوخ لمعالجات النهضة
- صراع المافيات اقتضى عملية 8 جويلية 2018
- النهضة نداء تونس: صراع أم ترتيبات من داخل منظومة حكم القطبي ...
- تونس أي دور تبقّى للبيروقراطية النقابية بعد تجريدها من دور ...


المزيد.....




- أردوغان: رفض غطرسة إسرائيل لا يعني معاداة السامية
- بسبب جنوب السودان.. أميركا تعاقب ضابطا إسرائيليا متقاعدا
- استراليا تعترف رسميا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل
- جسم غامض يحلق فوق نيويورك (فيديو)
- بعد يوم من اتفاق السويد.. اشتباكات مسلحة في الحديدة
- أردوغان: أحد قتلة خاشقجي قال في التسجيل الصوتي -أعرف كيف أقط ...
- الناتو والاتحاد الأوروبي يرفضان قرار كوسوفو لإنشاء جيش لها
- صربيا تطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بعد إعلان كوسوفو إنشاء ...
- حل لغز -نبتون الساخن- المفقود
- الهدنة بين الولايات المتحدة والصين تعثرت بـ Huawei


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - صراع الفوق بين رأسي قاطرة الانتقال الديمقراطي في تونس