أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مصطفى مجدي الجمال - حقارة أن تتهكم على شعبك ولا ترى عيبك














المزيد.....

حقارة أن تتهكم على شعبك ولا ترى عيبك


مصطفى مجدي الجمال

الحوار المتمدن-العدد: 6074 - 2018 / 12 / 5 - 17:42
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


مقارنات سخيفة وجلد عدمي للذات نطالعه هذه الأيام من بعض أدعياء الفهم السياسي العميق.. لا أجد وصفًا أرق من "السخافة" لكتابات أولئك الذين يعايرون الشعب المصري بالحركة الاحتجاجية الفرنسية الحالية.. وكأن مستوى التطور واحد في بلدان الشمال والجنوب.. بل وكأن اليونان مثلاً لم تعرف حكم الكولونيلات الأسود، ولا إسبانيا عرفت حكم فرانكو، ولا البرتغال عرفت سالازار.. ناهيك عن موسوليني إيطاليا وهتلر ألمانيا..الخ. بل انظروا إلى الزحف المخيف للفاشية الجديدة في كل بلدان الشمال..
وفي الموضوع: ليس من الثورية ولا الصدق في شيء ترويج معايرات كهذه، لأنها تحاول غسل أخطاء ”النخب“ ”الثورية“ بالإزاحة.. أي ترحيل وإلقاء كل اللوم على الطبقات الشعبية والمتوسطة، وكأن تلك النخب قد أنجزت كل ما عليها من واجبات، رغم أن مساهمات البعض منهم في توعية الشعب وتنظيمه لم تتعدَ كتابة تدوينات أو المشاركة في اعتصامات وتظاهرات..
هل يتصورون أن مثل هذه التهجمات والتهكمات ستثير ”النخوة“ في الشعب وتجعله ”يتحرك“ كما يريدون وفي الأوان الذي يحددون؟!
أليس من واجب من يتصدون لمهمة التحليل الملموس أن يبحثوا لماذا فقد الشعب في ”النخب الثورية“ أو حتى لم يعد يجدها؟ فأين هي الرؤية الملهمة للشعب؟ وأين الزعامات القطرية والمحلية التي تثير مخياله بالحماس والإقدام والوعي؟ وأين التجديد في ممارسات التواصل مع الجمهور؟ ولماذا عجزنا موضوعيًا وذاتيًا عن استيعاب الموجة الهائلة من جحافل شباب 25 يناير الثائر الذي دخل إلى مسرح السياسة والصراع الاجتماعي المباشر لأول مرة في حياته؟
والأخطر من هذا كله.. أن نتهرب من المبادرة بتقديم النقد الذاتي واستيعاب الدروس وتصحيح المواقف..
يقولون إن ”البرجوازي الصغير“ الثائر المتردد والمتنقل بسيولة عجيبة بين المغامرة والانبطاح.. هذا النوع من الثائرين ”يطلق الرصاص على ماضيه أولاً بأول“. ولا يحب أن يعايره أحد بأخطائه هو نفسه..
من واجبنا أن نتأمل بعمق مسار الأحداث خلال السنوات الماضية.. هل نجحنا في إضفاء الطابع الاجتماعي الجذري على النضال الديمقراطي؟ هل حاولنا التغلب على الرؤية الخاطئة لأشكال النضال التي كادت تحصر النشاط الثوري في احتلال الميدان والتظاهر والتدوين الإلكتروني؟ هل اتخذنا مواقف صحيحة في الحين المناسب من الفاشية الدينية والمجلس العسكري والليبرالية والبيروقراطية؟ هل راعينا الشروط الحياتية للشعب ولم نسهم في إرهاق الملايين بالأنشطة الثورية إلى حد تعطيل حياتهم؟ هل نجحنا في بناء جبهة طبقية صلبة إلى جانب ائتلافات مرنة أوسع لتوحيد الجهود؟.. والسؤال الأخطر: من هي الزعامات التي قدمناها للشعب وهل كانت تستحق الثورة والشعب منا أن نقدم لها قيادات متناحرة أو رعناء أو متسلقة أو شديدة الرجعية أو ذات ظهير غربي أو إقليمي؟... غير عشرات الأسئلة الأخرى التي يجب أن نمتلك جسارة الإجابة عليها قبل أن نفكر في انتقاد الشعب والتعالي عليه..
لقد منحنا الشعب المصري ثقة كبيرة ثم أخذنا نفقدها قطعةً قطعة..
ولا يمكن أن نلوم الشعب على شعوره بالتوجس من أن يؤدي أي حراك ثوري إلى تكرار تجربة حكم الإخوان المريرة التي أسهم فيها بعضنا أو كلنا بسلسلة من الأخطاء المتتالية حتى منذ الحركات الاحتجاجية والنخبوية منذ بداية القرن الحالي.. ومن الطبيعيي تاريخيًا أن يركن الشعب (أي شعب) إلى الهدوء فترة بعد تجربة خرج منها بنتيجة ألا يوجد بديل يثق فيه..
وأضيف أن هذا النهج المعيب يشكل مساعدة مجانية لقوى الثورة المضادة ولن يزعجها أبدا..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,528,036
- الكيماوي الأمريكي الحلال
- آخر أوراق سمير أمين
- أعراض ليبرالية
- اليسار والتغيير الاجتماعي
- حاورت خالد محيى الدين
- من ليالي المشقة والفزع
- خرافة الحديث غير الرسمي للمتحدث الرسمي
- الشفاء من الليبرالية
- حتى لو كانت صفقة أو تمثيلية
- شذرات من حكايتي مع الأدب والفن
- أمريكي ضميره حر
- ومضى رأفت سيف.. الرفيق المنير
- مصطفى وهبه الذي يجب أن تعرفوه
- رومانسية المتحدث باسم -الحركة المدنية الديمقراطية-
- الطائفية ذريعة ووسيلة للإمبريالية
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع
- مناظرة قبل العِشاء
- عبد الناصر والسادات وعادل حسين
- يسار جامعة المنصورة ومؤتمر جمصة 74
- المخاطر والبدائل


المزيد.....




- القضاء الأمريكي يحتجز مذيعة تلفزيون إيرانية
- استعمال آلات ضخمة لإنقاذ طفل وقع في بئر سحيقة في إسبانيا
- صحف عربية: احتجاجات السودان -ثورة شعبية- أم -فوضى عارمة-؟
- إندونيسيا تطلق سراح رجل الدين أبو بكر باعشير العقل المدبر لت ...
- القضاء الأمريكي يحتجز مذيعة تلفزيون إيرانية
- رأس ترامب.. هدية للمسافرين إلى المكسيك
- الأردنية منال النشاش.. أنامل ناعمة تُطوع الصخر وتصوغ الطين
- الوحدة الشعبية: قوى الشد العكسي لا يمكن أن تُسلّم بسهولة بعد ...
- طائرة عسكرية جديدة تبصر النور في روسيا
- شبكة أمريكية تكشف بالوثائق -مفاجأة- بشأن قوات إماراتية في ال ...


المزيد.....

- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مصطفى مجدي الجمال - حقارة أن تتهكم على شعبك ولا ترى عيبك