أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمزة بلحاج صالح - كهنوت و أرباب الفلسفة و الفكر و المعرفة و الأدب..















المزيد.....

كهنوت و أرباب الفلسفة و الفكر و المعرفة و الأدب..


حمزة بلحاج صالح
الحوار المتمدن-العدد: 6073 - 2018 / 12 / 4 - 19:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إلى من يتوهمون أنفسهم أرباب الفلسفة و الفكر و المعرفة و الأدب...

لأن لديهم شهادة تخصص جامعية و دكتوراه و لقب الأستاذية..

أو أصدروا كتابا مفردا أو جماعيا و خربشوا خربشات نشرت هنا و هنالك ..

أو شاركوا في ملتقيات دولية أو عربية أو منحت لهم جوائز من هيئات كم هي في حاجة إلى ثورة و إصلاح عميق أتيحت للجيد و لكل رديء..

أو ألفوا كتبا باهتة في الفلسفة و الادب و التراث و التاريخ و العلوم الانسانية و الدين و غيرها روج لها الباهتون في عالمنا العربي...

فتراهم يمارسون التعالي الواهم على غيرهم حسدا من عند أنفسهم و لمرض قلوبهم البائرة و نفوسهم غير سوية أو لمراهقة متأخرة و صبيانية تحرك نوازعهم...

إلى كل من يعجز أن ينتج شذرة من عنده عميقة مؤسسة مبنية حتى يلد ولادة قيصرية أو يصاب بالحمى القرمزية..

إلى كل واهم مريض قلب ينقل عقمه و علته إلى غيره فيعترض إبداع غيره المتميز و ينعته بالنرجسية فقط خوفا من ظله ...

فلا ينتج جيدا و لا يدع بخير من ينتج متميزا جادا و لو قليلا...

إلى من يقتلون الأمل و يقدمون أنفسهم أنبياء العلوم و الفكر و التفلسف و الادب...

يكررون المتون و ينتظمون في السائد شرقا أو غربا تراثا أو حديثا و يعجزون عن الإضافة و الإبتكار و الإختلاف و الإنفلات من النمذجة و التنميط ...

إلى من يقرأ النص خفية و يتابعه متلمسا غرابته و تأسيساته ثم ينعته جهرة بالرداءة و ضعف الطرح و " الهرطقة " و " التلاعب بالألفاظ " و نقص الإحترافية و هشاشة المتكأ الفلسفي و المفهومي و الأدواتي و المعرفي..

إلى من يقرأ سرا و ينهش جهرا...

و إلى من ينفجر جهرا جهالة و لا يكظم غيظه و يعده واهما نقداعالما ..

إلى الببغاوات و حفظة المتون و السرديات الفلسفية و العناوين و النظريات و المفاهيم...

إلى كل مقلد حرفي يقول عن نفسه "محترفا " لكن لا يحسن التقليد و النقل بأمانة ..

إلى سجناء العقول و عبدة الأوثان و الأصنام المعرفية و الفكرية الفلسفية ...

إلى مشلولي و مسلوبي الإرادة و مقهوري النفوس و معدومي العزيمة و معطوبي العقول و محددودي الأفق....

إلى كل غارق في وحل سراب واقع مأزوم يحسبه الظمان ماء يوهم الناس بأن الشهادة الجامعية العليا معيار الكفاءة و القدرة و الجدارة العلمية...

تمنحها مؤسسات بائرة مفلسة جامعية عربية و جزائرية أو حتى تلك الغربية التي لا يهمها مصداقية العلم في غير بلدها...

إلى من لم تسعهم الأرض و لا السماء إعجابا بذواتهم ..

إعجابا لا يتناسب و كسبهم و تحصيلهم المعرفي و الفلسفي..

إلى من لم يقرأوا في صغرهم و لا يقرأون و لن يقرأوا ...

إلى من تسكن قلوبهم أمراض التعالم و التعالي و الكبر و الغرور و النرجسية فيسقطونها على غيرهم لاعتراض سبيل كل متحرر مبدع ...

و يستكثرون عليه أن يتناول موضوعات من غير صك غفرانهم و هم بأثواب و خرق معرفية بئيسة بالية فأي بلية...

إلى من يكررون أنفسهم و لو زكاهم فوكو و أثنى عليهم علي حرب و باركهم " ألان باديو" و نصح بهم واحد من الشيوح الأصنام...

إلى حراس معبد التفلسف و الفكر و المعرفة و الأدب و الأوصياء عليه...

إلى عجائز القيل و القال مثل " نسوة " تنخرهن الغيرة و أمراض النفوس ..

و الحقد و الحسد و الضغينة و "حماز" الصبية الهلوعين و المراهقين و المراهقات و مدمني القيل و القال ...

و قليل من الجهد يبذلونه عدا تحطيم الخيرين شفاهم الله من هذه الحالة الشقية...

إلى الفاشلين يتمنون أن يعم الفشل غيرهم ...

إلى القائمين أوصياء كهنوتا أرضيا على الفكر. و المعرفة و الفلسفة ...و الدين...

إلى من يخافون السجال و النور ومناخات التميز و التمايز فهي تكشفهم و " تعريهم" و تفضحهم ...

و تظهر هزالة و نحافة منجزهم الباهت و تظهر قصورهم و عيوبهم ...

فيسبقون إلى النهش و الجهر بالسوء و الفجور في الخصومة تقليلا من شأن كل متميز مخالف...

إلى من يتوهمون أنهم يمسكون اليقين و الحقيقة الفلسفية و نواصي العلوم فكلما بزغ نورا فزعوا و هبوا لتغطيته للبقاء في الظلمة و حسدا و عنادا و ضغينة و خوفا من الظل من أن يحجبهم...

إلى كل ظلوم يدعي العلم و لا يدرك أن العلم يعارض السوء و الظلم...

إلى من يتسربلون ببرانيس و نواميس المشيخة و التعالي و الكبر و الإحتقارعلى طلابهم و مريديهم يترعرعون في دوائر الظلام و مناكب العتمة و يطفئون نور الله و يتحدثون عنه ...

إلى المنغلقين بعنوان و قناع الإنفتاح و التنوير...

إلى دعاة " الحداثة الوسطية "..ذلك الشعار البئيس التعيس الذي ولد ميتا أو الحداثة الغربية منتحلة بزور و ما بعدها كأنها ملكيتهم الخاصة و قد عجزوا عن ابتكار حداثتهم....

إلى من اتخذوا من غير الله أصناما يتحدثون عن التنوير في حين منطلق التنوير هو رفع الوصاية...

فهذا يتبع دكتورا في الجزائر يزعم أنه مؤسس مدرسة و هو في التسطيح و الهشاشة غارق ..

و اخر له سن أو عظم في المغرب و اخر له جذر في المشرق و غيره له رجل في الغرب و بعضه ذراعا في اسيا و ماليزيا و تركيا و ايران....الخ...

أصنام لا أفكار...مريدية في ثوب التنوير...

إلى من يضجرون من النور و عاهتهم نفوسهم ..

يلبسون العاهة ثوب العلم و المعرفة و الأخلاق و الموضوعية...

إلى من يضيقون صدرا و نفسا و قلوبا و يتضايقون أن يظهر خارج نسقهم المغلق الذي أسسوه و جماعاتهم و كهنوتهم و ظلامياتهم نورا يبزغ و شعاعا يضيء و برقا يلوح و بدرا يظهر و هلالا يطل و شمسا تشع...

ليس لعب ألفاظ بل كشف و تعرية و فضح و رفع تحدي التأسيس و مدخل البدائل الواضح..

إلى المتضائلين الصغار مهما كبروا...

إلى من يعشقون البقاء أبدا و دهرا صغارا لصغر الهمة في حين العلم همة و ذمة و مروءة و أخلاق..

إلى من تناديه هيا إلى القمة و الجبل و الربوة فيناديك القاع القاع...

و يرميك بالنرجسية و التعالم و الكبر و الغرور إن رفضت هبله و خبله و وهمه...

إلى من يجتمعون و يتوحدون عصبة واحدة مع الرداءة مملكة لهم فيكرهون أن تظهر مملكة أخرى غيرها بل يكافحونها و يقاومونها و يحاربونها و يبخسون أشياءها...

إلى من لا يبدعون و لا ينتجون و لا يكتبون إلا سرقة و نقلا و انتحالا و إعادة صياغة و ترتيب و ترديد متون بئيسة و تقليد ببغاوات أعمى من غير حياء و لا إستحياء...

إلى من تحولوا إلى " كبار" في عوالم الإنتحال أو النقل بلا أمانة و التقليد اللامبصر و الدجل المعرفي..

أقول معتذرا للشرفاء..

يا من تدرون بأنكم لا تدرون لكنكم تتعمدون الجهل و تستمرون في جهالاتكم ...

وحالتكم الشقية...

عذرا يا قلة هادية مهدية...

مستنيرة متواضعة بأنوارها المشرقة البهية ...

و أخلاقها و نفوسها الزكية...

و سلام على خير البرية ...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,941,640
- الفصام كما يزعمه أهل الصفة من المرتهنين إلى المغارب و المشار ...
- بذور الإنقسام المذهبي و سبل التقارب..
- مفوضية القول و الفصل و التفهيم الإلهي ..
- من مقال العقل إلى مقال الجنون ..
- الفلسفة في الجزائر ...
- العرب المسلمون الأنوار و التنوير..
- الله ... (1)
- الطفل يسكنني..
- العقل التوحيدي في التاريخ : من هنا نبدأ و نشتغل
- في المفكر الكبير حاج حمد و ما خفي كان أعظم ...
- تيقظ يا ابن بيه .. يا شيخ ..ما أحلى رغد العيش ..
- في مقولات الأكثرية و الأغلبية و إرادة الأمة و الحاكمية الاله ...
- عذرا - نيتشه - لقد إتفقنا و تصالحنا ..و إلهنا هو إلهك..
- في المغلق و المفتوح
- ألقوا بها في البحر ...ديفيد هيوم
- الأمركة لا تعني أن تقبل أمريكا رؤية نفسها في مراة الأطراف
- السنة ليست قاضية على الكتاب ..
- التجديد شعارا و التجديد ثورة عميقة في العقل و منظومة الفهم . ...
- في الفلسفة و الفكر و العلوم الأساسية و التجريبية..
- الجزائر : في العلاقة الرخوة لبعض المعربين بلغتهم تزلفا للأصو ...


المزيد.....




- عاصمة القرار - الحرية الدينية في الشرق الأوسط
- بالفيديو... حسين الجسمي في ضيافة بابا الفاتيكان
- أردوغان: المسلمون لن يخرجوا فائزين من الصراعات بين الشيعة وا ...
- من خارج الإخوان.. أبرز المشاهير بسجون مصر في عام 2018
- لماذا استهدف تنظيم -الدولة الإسلامية- سوق الميلاد في مدينة س ...
- مسؤول يكشف عن ابرز اسباب عزوف الاسر المسيحية من العودة لتلكي ...
- خارجية أمريكا تعلّق على وفاة ناشط إيراني اتهم بـ-إهانة المرش ...
- بين سام وعمار - الأقباط: مواطنون وغرباء في الشرق الأوسط
- احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين
- بعد انسحابها من تحالف -الشرعية-.. هل تنجو الجماعة الإسلامية ...


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمزة بلحاج صالح - كهنوت و أرباب الفلسفة و الفكر و المعرفة و الأدب..