أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - مركل تريد الرحيل والالمان ومضطهدو العالم معاً لا يرغبون برحيلها ...














المزيد.....

مركل تريد الرحيل والالمان ومضطهدو العالم معاً لا يرغبون برحيلها ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6070 - 2018 / 12 / 1 - 08:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




/ نتولى تذكير الغافلين بأن انغيلا ميركل 1954 م أول إمرأة تشغل منصب مستشار جمهورية ألمانيا الإتحادية ، وأول مواطنة من ألمانيا الشرقية تحكم ألمانية الموحدة ، ولعل سر إيمانها بضرورة اخراج الدولة من دوائر الغباء هو سر نجاحها تماماً كما نصح يوماً ما هيغل ( بأن الحسد أغبى الرذائل ) ، لهذا آمنت ميركل بأن قوة الإقتصاد تكمن في إزالة الحسد وبفتح الحدود لهذا ، نجحت بالفعل في بناء علاقات إقتصادية قوية عبر الأطلسي فأزالت الحدود التجارية وبهذا أرتفع ناتج ألمانيا أضعاف مضاعفة وبدأت مكنة التصنيع تتطور وانعكس ذلك على الحياة الخدماتية للشعب الألماني ، لأن هي لا سواها كانت قد قالت عبارة تحولت فيما بعد إلى شعار ، على الأخص بعد صمود ألمانيا أمام الأزمة الاقتصادية العالمية رغم أن أغلبية الدول أصيبوا بالركود ودول أخرى أعلنوا عن إفلاسهم ، قالت / الحرية لا تعني أن تكون حراً من شيء ما وإنما أن تكون حراً بالقيام بشيء ما .

تكمن أهمية هذا المرأة بحكمتها وبراعتها في فهم ما لم يفهموه الآخرون ، فعندما جاءت إلى حكم ألمانيا أدركت بأن الدولة تعاني من قصور تدافع الأجيال ، هناك فواصل كبيرة بسبب غياب العائلة والولادة والشذوذ اولاً وأنها تواجه ثانياً تحديات بين شرق وغرب البلاد ، وأخيراً ، البلد قائم في قواعده الخدماتية والصناعية بدرجة كبيرة على المهاجرين وابنائهم ، لهذا وفي مراجعة سريعة تجدها باشرت على الفور بوضع أسس توجيهية لطاقات المجتمع في ملفات حقيقية تبتعد عن الأيديولوجية الواحدة التى تفرض على باقي المكونات أجندات ووصايا ثقافية وفكرية وبدورها ستقود الدولة إلى مزيد من الاحتقان والصراع والجهل بين هذه الشرائح أو حتى البطالة وبالتالي في نهاية المطاف الفقر ، بل أشارت إلى أن شرق وغرب ألمانيا اصرفوا وقتاً طويلاً في صراع الأيديولوجيات المتعددة على طريقة طواحين الهواء والذي جعل الطرفين في وقت سابق التخندق وبالتالي أصبحت هناك صعوبة في وضع لبنة فوق أختها بل شهدت البلاد تأخر غير مسبوق على مستوى القارة الأوروبية التى جعلها تحث الجميع لتقديم تنازلات من أجل توطين الاستقرار الذهني الذي عكس ذلك إيجابياً على التنمية ومكن الإقتصاد ألماني المنافسة في السوق العالمي وفرض نفسه بقوة كبيرة .

ولكي يتجلى صدق مركل في ما طرحته ، كانت قد قرأت كما يبدو خارطة ألمانيا المقسمة بدلائلها البصرية والتصويرية وعملت على وقف الخطاب الاستنزافي الذي لا يناسب مع حركة التقدم ، بل من الممكن له أن يسوق البلاد إلى مزيد من التعصب وبالتالي إلى الجهل والفقر وهذا يكشف عن أهمية دولة مثل ألمانيا الإتحادية التى تستطيع في الوقت المناسب فرز شخصية تعيد تجميع الإنتاجات المتفرقة في بوتقة واحدة وبإنتاج عام يُشجع على التلاقي بدل التنافر كما هو حاصل اليوم في المملكة البريطانية الذي صوت شعبها لصالح خروج بلاده من الإتحاد الأوروبي ، فإذا كان مجتمع مثل بريطانيا غير قادر أن يتلاقى مع جيران العمر وشركائه في التكوين العرقي والتاريخ والثقافة وايضاً بالتفكير والمنطق فهل ينتظر الأخر أن يتلاقى هذا المجتمع مع طالب سوري هارب من آلة القتل ، أبداً لهذا هناك فارق بين من ذهب كمركيل بجرأة وصلابة متينة في محاربة الخطاب المتشدد إتجاه الأجانب والمهاجرين وفصلت بين القيم الثابتة والخطابات الخاطئة باعتبارها عبء على التفكير وبالتالي معها الإنتاج والمنافسة والتقدم سيكون ضرب من الخيال بل باختصار شروط العبور إلى المستقبل يتوجب اولاً وعاشراً التخلي عنها ، وبين آخرين يراوحون في مربعات الرذيلة .

لكن من جانبي ، أرغب في الإشارة إلى أن هناك فترة من الوقت كان انجذابي نحو المستشارة مركيل كبير ، لكن بعد تدخلَ جهازها الاستخباراتي BND في عمليات بالغة التعقيد من أجل إنقاذ وإعادة تأهيل نظام الأسد ، فإنني ابيح لنفسي توصيف وبدون تلجلج كون مركيل المسؤولة المباشرة عن جهاز الاستخبارات ، بأنها فقدت نصف إنسانيتها عندما قبلت في استيعاب الفارين من القتل وفي ذات الوقت أنقذت آلة القتل ، وهذا يدلل عن معاني كبيرة تحتاج إلى تفصيل خاص . والسلام
كاتب عربي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,198,428
- مسبار المريخ وقواعد شعبية مؤطرة تسعى بإطاحة النظام الأوروبي ...
- الإنتقال من المزدوج إلى الملتي ...
- الموت هو المكان الطبيعي لجيفارا ...
- فائض القيمة وناقصين القيمة ...
- السعودية بعد قضية الخاشقجي / لزوم التحرك السريع ..
- هل هو بكاء على عرفات أو على حال الباكي ...
- ثورة البراق اليتيمة وثورة الهيكل المستمرة ..
- كما حضرت عقلنة أمين حزب الله حسن نصرالله في السابق يتوجب حضو ...
- تلبيس الطواقي ...
- ربما سيكون الانتظار طويل ..
- الأنروا عينة اجتراحية من المنظومة العربية ...
- الملك عبدالله الثاني / ملك الأردن مِنْ الأوراق النقاشية إلى ...
- سجال حول احتكار المطبع للتطبيع ...
- مناخ مطاطي ...
- ما بعد الاستعمار ليس سوى الاستئجار ثم الاحتلال
- ذهبوا ضحية توفير بعض النقود
- عبارة هرائية وخواطر اخرى
- التقدير الخاطئ ..
- مهنة المتاعب بين تجارب الماضي وإخفاقات الحاضر
- مهنة المتاعب بين تجارب الماضي وإخفاقات الحاضر .


المزيد.....




- تيلغراف: بريطانيا تخطط لاستهداف النظام الإيراني بعقوبات بعد ...
- الولايات المتحدة: ارتفاع درجات الحرارة بشكل مذهل في بعض المن ...
- الولايات المتحدة: ارتفاع درجات الحرارة بشكل مذهل في بعض المن ...
- خيرت الشاطر شخصية الأسبوع واتفاق السودان حدثه الأبرز
- -أنصار الله-: السيطرة على موقع في جيزان وقنص جندي سعودي
- بريطانيا تحذر رعاياها في مصر من -هجمات إرهابية محتملة-
- سلطات كردستان العراق تلقي القبض على متهمين باغتيال الدبلوماس ...
- الخطوط الجوية الألمانية -لوفتهانزا- تعلن وقفا فوريا لرحلاتها ...
- تعرف على Mi A3 المنافس وقدرات تصويره الفائقة!
- بعد أن حاربت في صفوف -داعش-.. بريطانية تنشط في مكافحة التطرف ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - مركل تريد الرحيل والالمان ومضطهدو العالم معاً لا يرغبون برحيلها ...