أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - عَلى مَرْمَى حَجَر مِن الخُوذات







المزيد.....

عَلى مَرْمَى حَجَر مِن الخُوذات


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 6066 - 2018 / 11 / 27 - 00:07
المحور: الادب والفن
    


عَـلى مَـرْمـَى حَجَــر مِـن الخــُوذات
بقلـم: ادريـس الواغـيـش

بَـابٌ، مَـمنوعٌُ فيه العُـبُـور
بَابُ، مَفتـوحٌ لتكسير أجنحَة الطـُّيُـور
ونخيل على بُعْـد عَـشرات الأمتار منه شاخ، أصبح طاعنا في السِّـن، لم يعُـد قادراً على الوقوف أو الإدلاء بأي شهادة.
كل يَـوم كـَـرٌّ وفـَـرٌّ، لا مكان للأمنيات.
خُـطـوَة ناقصة، تفقِـدُك توازن رجليك
تتخلى عنك أجنحة الرّيـح،
وتصبح طريدًا على مَـرمى حَجَـر من الخـُوذات،
والأحذيَـة الثقيلة.
كـُل ُّ يَـوم تفقـَّد فيه لافتاتٌ رَمادَها،
والناس فيه تزحفُ نحو المَساء.
الشمـسُ تبخُـل عـلى الجُـموع بالشـُّروق
والأبواب مُـوصدة
دَمُـنا يسيل على الطرقات في “باب السُّفـرَاء“.
لهم قطر الندَى ولنا ألـوَان السَّـراب.
لا تقل لي: “أنا قـارئ يا صاحبي“، (فما أنا بقـَارئ) يقول لي خـَمْسيني من جَـنوب الـرُّوح
اقـرَأ رَمَـاد حُـروفك في صَـمْت ها هُـنا،
وانصرف.
أنت في الطريق إلى مَـزرعَـة الشـَّوْك،
ستقِـفُ أمامك أسـوارٌ وأشجَـار صُـمٌّ بُـكـْم،
ثم بَـابٌ وبَـابَـان، قبل أن تصل إلى “بَـابَ السُّـفراء“،
هناك ستجدُ من يوقفك
سفراء لا يتكلمون لغة السَّلام،
سيقولون لك:
- “أنت مَمنـُوع من عُـبُـور هذا الجـِسْـر، ارجَـع من حيث أتيت، البَـاب مُفخَّخ بكل المَشانِـق“.
وسيقول لهم كـَبيرهُـم: “أوْصِدُوا تلك البَـاب، إنها مَحظورَة على الفاتحين الجُـدُد، ولنا تصاريحٌ بسَحْـل كل نـَورس يعبُـر هذا الباب على الطـُّرُقات“
البابُ مُـوصَـد، مَـرْصُودٌ للأسَـاطير والرُّؤيَـا،
هو نـَصبٌ تذكـَاري .
للبَـاب جَـناحَـيْـن وزمَـنيْـن،
ولي زمَـني
لا تـُضايقني الأبـوَاب المُوصَـدة،
مَـلاذي شهَـادة ميلادي
وعلى بُعْـد أمتار منـّي، حَمامة تُسَـابق ظلها المَـكسُـور
كل يَـوم تخـرجُ علينا الحَـقيقة شبه عَـارية
نسرعُ الخـَطـو، تتبعنا الخـَيْـل المُسـوَّمة
نسرعُ في الكـَـرِّ والـفـرِّ بين إيّـاب وذهَـاب
تـُرفع العِـصيُّ، فإذا هي ثعَـابين تتلـوّى
سَـرِّج رُكبَـتيك يا صاحبي،
وَحْـدَهُمـا من يُـنقِـذ خُـذرُوفك من المِـعْصَرة
فوق سَـماء رُؤوسنا مَـطـرٌ
وتحت أقـدامنا جَـمْـرٌ حارق
والدُّمُـوع المُنهمِـرة مضيعَة للوقت
تقول لي رفيقتي: انظـُر هُـنا، لا مكان رَخـْـوٌ في عَظـْمَة الرأس
يقول صاحبي: أجْـري نعَـم، لكن لن أهْـزَم حتى النصر
وأقول: يا “حَـسَّان، افتح لي “بَـابَ السُّـفرَاء“ أو هَـات لي المَـفاتيح
“بَـابُ السُّـفرَاء“ مَـزَّقـه الرّيح،
يمضي الليل إلى حَـال سبيله،
ويطلع النهَـار كئيبا ومعَه اسمٌ جَـريح.
لا أخبَـار في جَـرائد النهَـار، سـوى الغـُبارُ يا صاحبي.
ها قد عبرنا البَـاب، والدَُخـَّان اليابـسٌ لازال عَـالقـًا في حَـناجرنا، أصواتُ الصدى لازالت تُردِّد إلى الآن أناشيدَ الرّيـح، نصوصًا وشعَارات الأمس، ينتهى نشيدُنا تحت نـَقِـيع الانتظار ثم يمضي كـُلٌّ في اتجَـاهِـه، ويبقي للأصوات صداهَـا المَـوسميّ، ولعصيّ الخَـيْـزران مَـواويل أُخـَر، وهَـراواتُ تُـحَـاصر ظِـلال النخيل في شارع أبْـكـَمَ، أصمّ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,626,225
- بَابُ السُّفَرَاء
- قصص قصيرة جدا: مَاسِحُ أحْذِيَة
- شبكة القراءة بالمغرب فرع فاس تفتتح موسمها الثقافي بتكريم الس ...
- قصة قصيرة: تَمَائِمُ البَطْمَة
- سُلالة بيكِيت !
- قصة قصيرة: “ أيْلَة“ عَادَت مِن جَديدُ إليّ
- قصة قصيرة: رُقعَة حَمْرَاء
- في حوار مع الشاعر محمد السّرغيني: القَابضُ على جَمْر الشعر م ...
- مَفاتِنُ الحُروف
- لا صُبَّارَ من حَولي!
- الدّار البَيضاء، كمَا رَأيتُها... !
- بين انتشاء كُوليندَا بالانتصار الكرواتي وانتشاء العَرب بصُوَ ...
- المُمَاطلة في أمُور حَيَويّة وَمُسْتَعْجَلة: حَامِلو الشهادا ...
- -عُزلة تُقاسِمُني صَبْري- جديد الشاعر إدريس الواغيش
- يُونس مُجاهد وطارق المَالكي في ندوة بفاس: أي نمُوذج تنمَوي ن ...
- قوات الأمن المغربي تتدخل بعنف في الرباط لتفريق مسيرة للشغيلة ...
- -أعرَاسُ المَيادين- جَديد الشاعر إدريس الملياني
- قصة قصيرة: أوهام طين
- -ملتقى المغرب الشعري- بفاس يطفئ شمعته الثانية
- حاملو الشواهد العليا لوزارة التربية الوطنية يعودون للاحتجاج ...


المزيد.....




- #كلن_يعني_كلن: لبنان ينتفض على وقع الموسيقى والرقص
- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - عَلى مَرْمَى حَجَر مِن الخُوذات