أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - مقابر الضمائر الميتة..














المزيد.....

مقابر الضمائر الميتة..


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 6062 - 2018 / 11 / 23 - 17:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقابر الضمائر الميتة...
حسن حاتم المذكور
1 ـــ الضمائر ايضاً تموت, وكذلك الأفكار والأيديولوجيات والأحزاب والمذاهب, ولها مقابر جماعية, وككل الأشياء تتعفن, مجلس النواب العراقي مثلاً, لضمائر اعضائه الميتة مقبرة تشريعية, مجلس الوزراء, لضمائر اعضائه الميتة مقبرة تنفيذية ايضاً, لضمائر الوزارات والسفارات والمؤسسات الأمنية والسياسية والأقتصادية الميتة مقابرها, مليشيات احزاب التبعية, اتخذت من مقراتها ومستوطناتها مقابر جماعية نموذجية لموت ضمائرها, وأصبحت المنطقة الخضراء, الأكبر مقبرة جماعية للضمائر الميتة في العالم, تضم اضرحة الدولة بحكومتها ومذاهبها وطوائفها وعشائرها وسراقها ومهربيها, وغمرت عفونتها جغرافية العراق من زاخو حد الفاو.
2 ـــ رئيس الحكومة الجديد عادل عبد المهدي, الذي استبعث ومات ضميره, منذ انقلاب 08 / شباط / 1963 , حيث كان جلاداً, حمل نعش ضميره, وغادر مقبرة المنطقة الخضراء, ليفتح له ولضمائر تشكيلته الميتة مقبرة خاصة, ليوهم الرأي العام, حول امكانية, استخراج ضمائر تكنوقراط مستقلة, من داخل مقابرها, ونسى انه مستخرجاً من توافق ضمائر شبعت موتاً, تجمعت في ائتلافي (سائرون والفتح), الضمائر الميته, تحمل داخل شرايينها دائماً, شحنات الأحتيال والتزوير, واللعب على حبال التبعية.
3 ـــ يتوجع ضمير المواطن, المجروح في صميمه, من كثرة الضمائر الميتة الناطقة بأسمه, تلك الضمائر التي اعلت موتها, بعد عام 2003, تحمل نعش فسادها وارهابها, حكومة مزورة لعملية سياسية نافقة, تجتر علف الفتنة, لتخترق وعي المواطن, وتمرر على خاطره مشاريع الفدرلة والأقلمية وتحاصص الأجزاء, ماتت الضمائر وسقطت مرحلة الأسلام السياسي, وحكومة الرئيس الجديد, آخر مسمار في نعشها, في الأفق تنضج ضروف التغيير العسكري الأمريكي, وستُفتح ابواب جديدة, لا يعلم العراقيون, اي جحيم سينتظرهم خلفها.
4 ـــ مالذي سيفعله العراقيون, غير اعادة تنظيم انفسهم داخل حراك انتفاضتهم, يواصلون بدايتهم, ايماناً بالعراق وشعبه, يتجاوزون ذيول التبعية والأرتزاق, المدججة بالمليشيات الدموية, مكنسة الأنتفاضة وحدها تعيد للأرض ابتسامتها, عندما تزيل عن وجهها, غبار اللصوص وقطاع الطرق والمهربين, على بنات وابناء العراق, ان لا يعولون على موعظة او خطبة ونصيحة, او صمت محتال, ممن اصابعهم في دسم الفساد, لا طريق لهم سوى الأنتفاضة, فكل شيء ساقط , والبقاء لها وللمنتفضين.
23 / 11 / 2018
mathcor_h1@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,013,869
- سلطة حثالات اللصوص...
- الأزمنة السوداء...
- الكذب يفسد الضمائر...
- المشه مارد ..
- انا قاسمي والزعيم اوحدي ...
- الأزمات : من حيث تنتهي تبدأ
- ازمة التيار الوطني الديقراطي ...
- مأزق التضامن مع القضية الكوردية ...
- الدولة العراقية : اما ان تكون او لا تكون ...
- الذي لا نفهمه الحلقة الأخيرة
- الذي لا نفهمه : 4
- الذي لا نفهمه : 3
- خلك البنفسج
- الطائفيون لايمثلون طوائفهم ...
- المواقف في الصمت العراق ...
- الشراكة الوطنية بشروط عراقية ...
- نعم : اسقاط البعث يستحق كل تلك التضحيات ...
- ديموقراطية البطرانيين ... !!!
- مدن الذهب الأسود تمشي حافية !!!
- انا وانتم والمالكي ...


المزيد.....




- فيديو لسعودي يدعو إلى التطبيع مع إسرائيل: أثق في حكمة محمد ب ...
- بريطانيا تلغي قيود السفر إلى شرم الشيخ في مصر وتعلن استئناف ...
- جولة بالدراجة على ضفاف نهر -لا ساوون-
- عالمة الثقب الأسود التي تعرضت للتنمر الإلكتروني
- كيف تكمل طريقك نحو النجاح رغم العثرات؟
- مظاهرات العراق: هل تنجح الاحتجاجات المتوقعة في إحداث علامة ف ...
- أردوغان يتوعد: سنستأنف العملية العسكرية بضراوة في شمال سوريا ...
- نيويورك تايمز: عدد القوات الأميركية المنتشرة بالعالم الآن نح ...
- ليبراسيون: حزب سياسي إسلامي بفرنسا يزعج اليمين
- رغم وعود الإصلاح.. الاحتجاجات تتواصل في لبنان


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - مقابر الضمائر الميتة..