أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عناد - حرب الثمانينات والالمها














المزيد.....

حرب الثمانينات والالمها


احمد عناد

الحوار المتمدن-العدد: 6062 - 2018 / 11 / 23 - 14:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حرب الثمانينات والالمها

ايّام حرب الثمانينات
اسماء المواليد الحديثة دوما تأخذ طابع تاريخي مع احداث حقبة الولادة من حرب او استقلال او ثورة او زعيم سياسي بارز وهكذا كانت اسماء كثيرة مرت على العراق من ايّام الحقبة الملكية والجمهورية وتغير الحكومات الجمهورية بل وتعدتت بفعل المد القومي لتسميات لدول ومدن واحداث وشخصيات من الدول العربية الاخرى لايسع المجال لذكرها لكونها كثيرة نعتمد على ذاكرتكم في الاسماء العراقية والعربية ذات الطابعين .
اليوم وانا اتصفح في مواقع التواصل قادتني الذاكرة الى اسم انتشر كثيراً إبان حرب الخليج الاولى مع ايران وهذا الاسم نتج بعد سنوات من الحرب حين طال أمدها فقد كانت الاسماء في بداية الحرب اسماء اشادة وتوثيق لما يسمى بالنصر المزعوم للبعث والبعثيين لكن مع الايام حين امست أرتال الجنائز الملفوفة بالعلم العراقي وناحت النائحة في كل بيت اصبح الالم يوجع ومظاهر النصر في الحرب اختفت وصارت ميادين الاعدامات للهاربين من الخدمة العسكرية في الساحات العامة في كل العراق حتى اصبح ان تجد بيت فيه من استشهد في جبهات القتال وفيه من اعدم لهروبه من الخدمة الإجبارية .
السواد اصبح ملازم لاعداد كبيرة من النساء والرجال لم يخلو بيت من جندي او شهيد وامتلأت الجداران بيافطات النعي والإعلان عن الاستشهاد والمكان حتى بتنا نعرف اَي قاطع كان المجزرة وأيهم اهدأ. وبات نهر جاسم والفاو وديزفول والشيب والطيب وجبل كردمند هما عناوين الموت الأكيد لكل من فيها .
بات الحزن يخيم على البيوت ان لم يكن ابن قتل في جبهات الموت المحتوم فقد كان ابن في تلك المحرقة يتوقع كل اب وأم ان يكون ابنهم التالي وهكذا لم يفارقنا الحزن هل تصدق ان دخول الابن في إجازته الدورية او حتى جريحاً يدخل السرور على الأهل ويفرحون به بدلا من الخيار الاكثر إيلاماً هو ان يكون شهيداً.
بهذه الغصات التي جرحت الحناجر وبهذه الانفاس التي كانت تأخذ الأرواح معها حين خروجها وتلك الليالي السوداء التي مرت كأنها سنوات .
بين مرارة وغصة والألم وتلك النضرات بين الأم والاب حين يضهر ذالك المارش العسكري وقطع البرامج ليذاع البيان للقيادة العامة للقوات المسلحة لايفهم الابناء الصغار ماذا يحدث ولايستطيعون ان يفسروا تلك النظرات لكن مع الايام صاروا يفهمونها حين تخرج الأم لسطح الدار وتذب شيلتها وتنشر شعرها وترفع ثديها وتدعو بذاك الدعاء المأثور ان يحفظ ابنها ويرده اليهاسالماً من تلك المحرقة .
وبتلك الوسائد للأمهات التي كانت شاهدا على دموعها التي ما انفكت تتقاطر على تلك الوسائد بصمت ودون نشيج كانت الأمهات تقضي لياليها .
هنا كان لاسم ((دموع))شاهد على تلك الحقبة ووثيقة تاريخية على زمن مره عاشه العراقيين بحرب مفروضة على شبابها وموت حقيقي كل يوم شهدته ارتال الجنائز
وكانت ردة الفعل لسنوات مضت على هذه الحرب وأمنيات وأماني فراح الناس يسمي مواليده الجديدة باسم ((فرح))عله يمني النفس بان القادم افضل .
لكن هل فارقتنا تلك الغصة وهذه المرارة وتلك الدموع السهلة الخروج من المائقي كلا لم تفارقنا حتى ان فرحنا بالتغير ونحن في قلب الفرحة تأمر من تأمر وخان من خان وتنكر من تنكر وسالت الدماء من جديد وأصبح جريان الدم في الشوارع كسيلان الأمطار كل يوم نصبح ان يحفظنا الله وننتظر الموت وهذه المرة الكل ينتظر الآباء والأمهات والابناء وحتى الأطفال موت بشتى المسميات والصفات .
وأصبحت دموع لاتفارقنا لعقود طويلة حتى اليوم اما ان الأوان لنا ان نعيش بسلام وامان وان تكون لنا حقوقاً في بلد كله خيرات ..
سأنتظر وستنتظرون علنا نجد شي اسمه وطن فقد ضاع بين أيدي من سبق ومن لحق ..
احمد عناد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,395,845,026
- ياسامعين الصوت
- مراجعة في فليم الرسالة
- من الاستبداد الى الربوبية
- ابوً گروة يبين بالعبرة ..
- البشير والمتقاعدين
- لا بوعلي ولامسحاته
- يدگه لا تغديش
- الفتوى والاكتفاء
- اما ان تكون على خطاي او لست معي
- سام هاريس وماجد نواز ملحد ومتطرف
- معيار الذات وقبولها
- ليش مريدي
- بين الامة والحكومة
- اعشقوا الحرية ..واتركوا الاصنام
- تهديد سليماني ..التظاهرات والشركات النفطية
- نفط البصرة وتهديد سليماني
- الجهر بالافطار بين القانون السماوي والقانون الوضعي
- السعادة شراكتها مع الاخرين
- برلمان عراقي ..كان للسخرية
- المرجعية والاحزاب .. صراع جديد


المزيد.....




- بعد إلغاء حجز قاعة زفافه..-موسم جدة- يتكفل بزفاف مغرد وشركات ...
- -لوكهيد مارتن- تكشف النقاب عن خطط طائرة ركاب هادئة أسرع من ا ...
- حدائق متنقلة على أسطح حافلات تجوب الشوارع في سنغافورة
- أضخم مظاهرة في الجمهورية التشيكية منذ 1989 للمطالبة برحيل رئ ...
- من مسؤول قطري إلى المتعاطفين مع أردوغان.. كيف كانت الردود عل ...
- فيديو: جمهور المعارضة في إسطنبول يحتفل "بالفوز التاريخي ...
- في المخيمات الحدودية .. السوريون يتعالجون في صناديق الشاحنات ...
- أرقام قياسية لدرجات لحرارة في أوروبا هذا الأسبوع
- شاهد: الأضرار التي خلفها الهجوم الحوثي على مطار أبها جنوبي ا ...
- فيديو: جمهور المعارضة في إسطنبول يحتفل "بالفوز التاريخي ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عناد - حرب الثمانينات والالمها