أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - على طريق السلام ووحدة العالم 2-3















المزيد.....

على طريق السلام ووحدة العالم 2-3


راندا شوقى الحمامصى

الحوار المتمدن-العدد: 6060 - 2018 / 11 / 21 - 20:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ومن مفكرى القرن العشرين المبرزين الأديب والعالم الإنجليزي الذائع الصيت(هربرت جورج ولز) الذى عكف على دراسة المشاكل الإنسانية دراسة مستفيضة . فالحياة عنده وحدة شاملة لا تتجزأ.
وقد كان فى شبابه مثالياً يدعو الى(يوتوبيا) اى المدينة الفاضلة ولكنه اصبح فى كهولته واقعياً ينشد الكمال فى التطور طبقاً لناموس الإرتقاء. وقد شعر بما يصيب البشرية من الانحلال دوماً , وما وصلت إليه من مآسى الحروب نتيجة للتهور , فوضع فى خلال الحرب العالمية الثانية كتاب( عالم الغد ) أورد فيه آراء ومقترحات يَعُدَها دواء لعالم أزمـنـت عـلله.
فدعا فى كتابه الى مبادئ يمكن ان تكون دعائم لسلام عالمى0 ويعتقد ان المسابقة فى التسلح هى سبب كارثة الحروب الى جانب طموح بعض القادة والزعماء.
ولم يكن الناس فى العصور الماضية يحلموا بإدارة عالمية مستتبة او صلات دولية وثيقة, اللهم إلا المعاملة الاقتصادية التى كانت تُوَلِّد نوعاً من الاتصال الدولى. ثم تفشى مذهب المغالاة الوطنية والدعوة الى تقديس الجنس فكانت هذه العوامل سبباً فى الكارثة كما ان عقول الحكام لا تُسلِم بان عهدهم قد مضى. ويجب إصلاح العالم من أساسه واستبدال النظام بغيره وهو يقول أننا نعيش فى خاتمة عهد من عهود التاريخ...واننا فى دور انتـقال...
ومن رأيه ان نتحدث : بصراحة وإفاضة , إذ أن الإصلاح أمر جوهرى لعالم يزداد تدهوراً.
فيجب كشف الحقيقة الى كل الناس رغم خضوعهم الى الرقباء ورغم الاضطهاد والفوضى التى عمت شئون الإنسان , فلابد من إعادة بناء العالم , ولكن ليس فى الأفق بوادر الى ظهور رأى عالمى قوى الملاحظة , والجامعات صامتة , والبيئات العلمية منصرفة...الى غير ماخُصِصَت له !
فنحن فى حاجة الى مبادلات صريحة وتفاهم عام حتى يتحقق ... السلام العالمى ! ...
ويجب على كل إنسان ان يفكر , ويعمل , ويُلقى برأيه , ويستمع الى آراء الآخرين , فان عالمنا يسير الى التهـلكة فلابد من إعادة إنشـائه , ولـن يكون هذا مجديـاً إلا فى ... النـور ... ولن ينقذنا , إلا ...عـقل نيـر , حـر , صريـح !
ثم ينتقل الى عوالم الهدم , وأولها إلغاء المسافة الذى ظهر أثره مؤخرا ً, والمستحدث من آلات التخريب واستنفاد الثروة فيما لا يجدى. وقد اشتدت الحاجة الى ضابط عالمى يدبر حياة البشر بعد ان تحطمت عصبة الأمم ( جنيف ) والمحكمة الدولية ولم يؤديا ماكان متوقعاً لهما، وما عاصفة الحرب التى ترجع الى الانحلال فى نظام الحكم إلا مظهر من مظاهر الحاجة الى توحيد الجهود الإنسانية , توحيداً يقوم على العقل وان نتحرر من السيف والمدفع , وسطوة التجار وطغاة المال ولابد من بُعد النظر والكفاية الذهنية.
ومن الأخطاء الماثلة شيوع الجهل , وأنصاف المتعلمين , وإهمال الشباب , وتعقد مشكلة البطالة ,مما يقوِّض أركان المجتمع. ونجد أن ولاة الأمور يقفون أمام هذه المشاكل حيارى مكتوفى الأيدى.
وقد باءت حلولهم بالفشل لانها امتزجت بالعصبية الشعوبية , فوقعوا فى أخطاء شنيعة دفعت العالم الى الإفلاس التام , وأطمعت كُبريات الدول فى صُغرياتها , واصبح معظم الناس فى قلق دائم على مصيرهم.
وفى بحثه فى مسألة حرب الطبقات , يرى إنشاء حكومة عامة تعمل على تحقيق الاخوة الإنسانية عملياً , وقد أوضح ان النظم التى سادت عالمنا , زمناً من فاشية وديمقراطية واشتراكية , ومذاهب ثورية قد أخفقت ولم تفد شيئاً . إذاً فلا سبيل لذلك الإصلاح إلا بظهور... نظام هادئ متعقل , يسوى بين الجماعات ويحفظ عليهم حقهم بعد ان خـابت الآمـال .
ثم يقول : ان بنى الإنسان يواجهون الآن قوى هائلة ...
إما قست على الإنسانية وإما رفعتها الى مستوى لم يسبق له مثيل . !
فلابد من التحكم فى هذه القوى لتوجيهها توجيهاً صحيحاً يُصلِح من شأن الانسانية.
أما عن المحاولات المرتجلة فقد فشلت جميعاً وكلما ازداد الأمر تعقيداً اشتدت التجربة فشلاً ! وزاد الجنوح الى الحاجة الى نظام أوسع شمولاً وأدق تطبيقاً بحيث يكفل الحرية الشخصية ويحميها ويعمل على التقدم المطرد . ثم أوضح ان معظم الأديان بنظامها الحالى تَحُول دون التقدم وتعوق الجهد البشرى.
ولابد من الاتحاد كى نتغلب على التعصبات.
ولقد فشلت الاتحادات السابقة وصعُب تطبيق دساتيرها بدون تضرر أحد ولم تُحقِق الآمال المنشودة منها. وهو ينزع نحو المساواة والاخوة بين النوع البشرى بالتغلب على القوة والأحقاد الكامنة فى النفوس والتحرر من الأخطاء العتيقة حتى يمكن تنفيذ فكرة الاتحاد وان تدخل جميع دول العالم فى إنبـيق الصهر , فتنشأ عالمية جديدة الصبغة ذات طراز جماعى.
ولإعادة تنظيم العالم يجب ان يكون هناك عملاً , او حركة , او عقيدة , او ديناً ...جديداً ! ... يستطيع ان يهيئ عدداً كافياً من العقول فى ربوع العالم بغير النظر الى الجنس او الأصل اواللون.
تعترف هذه الحركة بأصول المشكلة الإنسانية ويستتبع ذلك اشتراكهم المنتج فى جَهد علنى واضح داعٍ لإعادة بناء وتشييد المجتمع الإنسانى فيبذلون كل ما فى وسعهم لينشروا ويشرحوا بالمشاركة مع كل من له القدرة على هذه الأفكار الواسعة والاستعداد الخُلقى لها . ويكون هذا الجَهد الجبار صادراً من أرصن العناصر البشرية , وأقدرها على التنظيم فى جبهة عريضة متنوعة وفى عالم يقظ محتاج الى الإصلاح فى جميع الوجوه علمياً واجتماعياً وسياسياً واقتصادياً.
وفى أعقاب الحرب العالمية الثانية , وبعد اكتشاف القنبلة الذرية واستخدامها , وما جلبته معها من خوف الدمار الشامل وهلاك ملايين البشر بالجملة , الشئ الذى أطلق عليه الكُتَّاب , الرعب الذرى , ظهر كتاب(قضية السلام) لمؤلفه أمرى ريفز , وقد أثار هذا الكتاب ضجة كبيرة فى جميع الأوساط العالمية, وكتب عنه معظم الكُتَّاب , وقرَّظه كُبريات الصحف .
وقد صور الكاتب المشكلة العالمية تصويراً يدل على رسوخ واتزان وحرية رأى , فنوَّه بأن تفكيرنا يمر اليوم بعـصر انتـقال.
أصبحنا نشك فى القوميات التى سببت الحروب المتواصلة - وحيث أننا نحل مشاكلنا العامة داخل كياننا القومى بواسطة القانون والحكومة ,فيمكن تطبيق هذه النظم فى الكيان العالمى لحل المشاكل الدولية ، وذلك ... بإنشاء... حكومة عالمية , تنظم علاقات الشعوب بمقتضى القانون .
وبعد ان أشار الى إخفاق كل النظم والمذاهب الاجتماعية الحاضرة ألمح الى التشويه الدينى فى كل امة ، فمع ان العنصر المقدس فى الأديان أنها عالمية , وان الناس خلقوا متساوين أمام الله ! فقد تغلب الشعور القومى على معظم الدول الغربية وتحولت الكنائس المسيحية , الى هيئات مختلفة متباينة المذاهب , تؤيد الروح القبلية، وقد وُجِدت ان الوحدة التى احتفظ بها القرآن قرونا بين الشعوب الإسلامية المختلفة الأصول ذهبت ، وصار الشعب الإسلامى قوميات شتى ، وقد نسى الجميع الصبغة العالمية التى كانت أساس دين الإسلام العظيم، والامر لايقتصر على ذلك فاليهود وهم اقدم الموحدين نسوا تعاليم دينهم الأساسية وهو انه عالمى , فهم يبغون ان تكون لهم قومية منغلقة ، وانه لخطر على الإنسانية ان لا تتدارك عقيدة التوحيد العالمية ,





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,205,302
- على طريق السلام ووحدة العالم 1-3
- وحدة الأديان لتأسيس ملكوت الله على الأرض
- دور المظاهر الإلهية في نشوء الحضارات و نهضتها – حضرة محمد (5 ...
- دور المظاهر الإلهية في نشوء الحضارات و نهضتها – حضرة المسيح ...
- دور المظاهر الإلهية في نشوء الحضارات و نهضتها – حضرة زردشت ( ...
- دور المظاهر الإلهية في نشوء الحضارات و نهضتها- موسى الكليم ( ...
- دور المظاهر الإلهية في نشوء الحضارات و نهضتها(1-5)
- السلام العالمي الخامس والأخير
- السلام العالمي (4)
- السلام العالمي (3)
- السلام العالمي (2)
- لسلام العالمي (2)
- السلام العالمي (1)
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 5-5
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 4-5
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 3-5
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 2-5
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 1-5
- وحدةُ العالمِ الإنساني 2-2
- وحدةُ العالمِ الإنساني 1-2


المزيد.....




- ماكرون: الإسلام السياسي تهديد للجمهورية الفرنسية
- سريلانكا تدعو المساجد لعدم إقامة صلاة الجمعة
- مسؤول أممي يلتقي كبير مفاوضي حركة طالبان في قطر
- مسؤول أممي يلتقي كبير مفاوضي حركة طالبان في قطر
- ماكرون يعد بعدم التهاون بمواجهة -إسلام سياسي يريد الانفصال- ...
- أمير قطر شارك في تشييعه.. من هو الجزائري عباسي مدني وكيف انت ...
- -قصر اليهود-.. معلم مسيحي مقدس
- سريلانكا تدعو لتعليق صلاة الجمعة وقُداس الكنائس لأسباب أمنية ...
- #بين_سام_وعمار - كاتدرائية #نوتردام: الحريق والرمز
- بالصور.. مسجد طوكيو تحفة عثمانية كالجامع الأزرق بإسطنبول


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - على طريق السلام ووحدة العالم 2-3