أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد احمد الزاملي - مأساة الحروب في القرن الحادي والعشرين(حرب اليمن مثالا)














المزيد.....

مأساة الحروب في القرن الحادي والعشرين(حرب اليمن مثالا)


ماجد احمد الزاملي
الحوار المتمدن-العدد: 6059 - 2018 / 11 / 20 - 16:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مأساة الحروب في القرن الحادي والعشرين(حرب اليمن مثالا)
بعد أربع سنوات من الحرب، باتت اليمن في الواقع مقسمة إلى عدة مراكز قوى متنافسة. يحتفظ الحوثيون بالسيطرة على الشمال الغربي، بما في ذلك صنعاء. وتسيطر مكونات حكومة هادي المتحالفة مع السعودية على مأرب، شرق صنعاء. القوى المتحالفة مع الإمارات العربية المتحدة تركز على أراضي اليمن الجنوبي السابق، والذي كان دولة مستقلة قبل العام 1990. التحالف الذي تقوده السعودية والمكوّن من كتلة واحدة رسمياً وحلفاؤه اليمنيون منقسمون في الواقع، حيث يسود الخلاف بين القوات الجنوبية المتحالفة مع الإمارات العربية المتحدة من جهة وحكومة هادي من جهة أخرى، خصوصاً حول السيطرة والنفوذ في عدن. الحرب على اليمن أبعد ما تكون عن أن تضع أوزارها. وليس ثمة مؤشرات دالة على أن مصائر الجولة الجديدة من المعارك على "الحديدة" ستكون أفضل من مآلات الحملة السابقة على مطارها ومينائها. وثمة تطورات يمنية ودولية، تزيد في حرج قيادة التحالف السعودي وحربه المفتوحة في اليمن، لعل أهمها اثنان: الأول؛ أن الحرب الاقتصادية التي شنها التحالف على خصومه الحوثيين، بعد نقل البنك المركزي لعدن من صنعاء وضخ كميات هائلة من العملة المحلية في الأسواق وقطع الرواتب عن الموظفين العمومين في الشمال لم تترك تأثيرات سلبية على الحوثيين وبيئتهم الحاضنة فحسب، فقد اندلعت التظاهرات والاحتجاجات جميع المحافظات الجنوبية، وعلى نطاق أعنف وأوسع مما حدث في الشمال، مما يهدد بتقويض سلطة هادي ويفقدها ما تبقى من شعبيتها في المحافظات "المحررة".
وتقدر الامم المتحدة ان 82% من السكان بحاجة الى مساعدة انسانية وان 320 الف طفل يعانون من سوء التغذية. و "حجم المعاناة في هذا البلد في تزايد". ان "الخدمات الاساسية والبنى التحتية على وشك الانهيار في اليمن". وتابعت اليونيسف ان قرابة عشرة الاف طفل تقل اعمارهم عن الخمس سنوات ماتوا نتيجة امراض بسبب غياب اللقاحات او لعدم حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة. واضافت ان هؤلاء يضافون الى قرابة خمسين الف طفل يموتون سنويا في اليمن قبل ان يبلغوا عامهم الخامس. ومضت تقول ان قرابة ثلاثة وستين مركزا طبيا تعرضت لهجمات العام الماضي وان ثلاثة منها تمت مصادرتها لغايات عسكرية. بحسب فرانس برس. تشير التحركات الأخيرة لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى رغبة واضحة في توسيع دائرة اتصالاته بالاطراف اليمنية . الأوضاع الإنسانية الكارثية المتفاقمة تهدد من تبقى بالموت جوعا في ظل صمت عربي ودولي مريب وعجز عن إيصال المساعدات بفعل الحصار السعودي المحكم جوا وبحرا وبرا.
وعلى الأمم المتحدة إثارة الموضوع الإنساني في اليمن بكل أبعاده. هناك مأساة ليس بعدها مأساة تطال ثلاثة عشر مليون إنسان يعانون من الجوع والأمراض المستشرية. هذا ما سعت إلى التنبيه إليه ممثلة الأمم المتحدة في اليمن ليز غراند التي اعتبرت ما يشهده أفقر البلدان العربية “الكارثة الإنسانية الأكبر” في عصرنا هذا.
” العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” ( واليمن دولة طرف فيه), ينص في المادة 9(3) على أنه من حق كل شخص يتم احتجازه بتهمة جنائية أن يقَّدم إلى المحاكمة خلال فترة معقولة من الزمن أو أن يطلق سراحه في انتظار بدء المحاكمة, وأنه لا ينبغي أن تكون القاعدة العامة وضع الأشخاص الذين ستجري محاكمتهم قيد الحجز. وما إن تبدأ المحاكمة, ينبغي أن لا يتجاوز الاحتجاز فترة المحاكمة, التي تنتهي حكماً مع جلسة النطق بالحكم من جانب المحكمة الابتدائية. ويؤكد العهد الدولي أيضاً في المادة 14(1), على أنه من حق أي شخص توجه إليه تهمة جنائية أن يفترض أنه بريء إلى أن تثبت إدانته بموجب القانون, وبما يعني ضمناً أن يحاكم دون تأخير ( المادة 14 (3) (ج). ويعني واجب احترام الحق في افتراض البراءة والحق في الحرية أنه إذا ما جرى احتجاز الشخص المتهم في انتظار محاكمته, فإن الدولة ملزمة بإعطاء الأولوية للقضية, والإسراع في مباشرة إجراءاتها القانونية.
فلكل شخص يقبض عليه أو يجرى توقيفه, وكل شخص يواجه تهمة جنائية, الحق بموجب القانون والمعايير الدوليين, في تلقي المساعدة من مستشار قانوني أو محام, لتمكينه من حماية حقوقه والشروع في إعداد دفاعه, وكذلك لتمكينه من الطعن في قرار احتجازه. ويشكل هذا الحق ضمانه مهمة ضد التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة, وضد انتزاع ” الاعترافات” بالإكراه. ويشمل الحق في المشورة القانونية قبل المحاكمة الحق في الاتصال بمحام , وفي الحصول على الوقت الكافي للتشاور مع المحامي في جو من الخصوصية, وحضور المحامي أثناء الاستجواب وتمكين المتهم من التشاور معه أثناء ذلك. وبينما لا ينص العهد الدولي صراحة على الحق في تلقي المساعدة من محام أثناء الاحتجاز والاستجواب والتحقيق الأولي, إلا أن ” لجنة حقوق الإنسان” قد أوضحت, في تعليقها العام رقم 32 بشأن الحق في محاكمة عادلة, وفي ملاحظتها الختامية حول تقارير الدول الأطراف, أن ذلك أمر لازم, حتى تتم ممارسة الحق في محاكمة عادلة بصورة ذات مغزى, وفق ما تقتضيه المادة 14 من العهد.

-----------------------------------------------------------------------------------------------------
(1)انظر, مثلاً , القرار الصادر عن ” محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان” في قضية باريتو ليفا ضد فنزويلا, (2009) الصفحات 120 – 122





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,094,585,393
- المفهوم والتطبيق لهيبة الدولة الحديثة
- الدولة العميقة والقيادة
- النزاهة والشفافية والحفاظ على المال العام لاجل دولة مستقرة س ...
- الترتيبات التي تحاول الولايات المتحدة ان تمهد بها لتمرير صفق ...
- موقع المرأة في مجتمعاتنا الذكورية وموقف الاسلام منها
- الحرب الاقتصادية التي يقودها ترامب ضد الجميع
- لا ينتهي التنافس الأقليمي والدولي على الارض العراقية
- الحصار الاقتصادي والمردود السلبي على المؤسسات المالية العالم ...
- العوامل التي تتحكم بقوة وضعف الدولة
- اساليب العمل الديمقراطي ودور جماعات الضغط
- ما أشبه اليوم بالامس
- الذكرى الستين لثورة 14 تموز
- ألتحالفات الانتخابية
- المساعدات الخارجية للدول الفقيرة وتأثيرها على قرارها السيادي
- العقوبات الاقتصادية والحصار لا يمكنهما إسقاط نظام سياسي
- تأثير الاوضاع الامنية والاقتصادية على الاستقر السياسي
- لأجل ترميم الخراب الذي عمّ العراق منذ عقود
- عندما تكون الميليشيات اقوى من الجيش الوطني
- لا يمكن بناء الديمقراطية بدون الاصلاح السياسي
- لأجل التغيير الإقبال الواسع على صناديق الإقتراع


المزيد.....




- ضغوط في حزب المحافظين الحاكم لسحب الثقة من رئيسة وزراء بريطا ...
- -أنصار الله-: قتلى وجرحى من الجيش السعودي بإحباط زحفين في جا ...
- وزير الخارجية الفرنسي: سيتم منع المظاهرات في -ستراسبورغ- مؤق ...
- وزير الداخلية: فرنسا ترفع مستوى التهديد الأمني وتعزز الإجراء ...
- ترامب يؤكد دعمه لبن سلمان
- فرنسا: -عقد خلية أزمة في وزارة الداخلية حضرها ماكرون ومسؤولو ...
- -الشرطة تطوق مدينة ستراسبورغ وتواصل البحث عن منفذ الاعتداء ا ...
- البنتاغون ينشئ مراكز مراقبة شمال سوريا
- إطلاق سراح مشروط لمديرة هواوي
- الطيب البكوش: لا سبيل لحل أزمات المغرب العربي بدون عقد القمة ...


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد احمد الزاملي - مأساة الحروب في القرن الحادي والعشرين(حرب اليمن مثالا)