أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - انور سلطان - الارهاب لا دين له مغالطة اسلاموية







المزيد.....

الارهاب لا دين له مغالطة اسلاموية


انور سلطان
الحوار المتمدن-العدد: 6059 - 2018 / 11 / 20 - 11:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يدعون أو يرددون  أن الارهاب لا دين له، لينفوا الارهاب عن الاسلام، رغم الايات القرانية التي تحض صراحة على الارهاب وقتل وقتال الكافر.
ومن الادلة التي يستخدمونها لنفي الارهاب الاسلامي هو قولهم ان الجماعات الارهابية الاسلامية تقتل المسلمين قبل غير المسلمين "الكفار"، وقتلت من المسلمين أكثر من غير المسلمين "الكفار".

هذا في حقيقته ليس دليلا على ما يدعون، وهو نوع من المغالطة.
الدليل المطلوب يجب أن يكون نصوصا تحث على احترام الاخر، أو على الأقل خلو القران (ولن نتحدث عن السنة) من الايات التي تأمر بالكراهية وقتل وقتال الكفار لا لشئ سوى أنهم لم يعتنقوا الاسلام.

ان مصطلح "كافر" وحده يؤكد ان الارهاب قاعدة ومبدأ اسلامي.
وصف غير المسلم بأنه كافر، ثم التشنيع على الكفر واعتباره جريمة في حق الله، والحط من قيمة من يسميه الاسلام بالكافر، كل ذلك يغرس الكراهية في نفوس المسلمين بل يأمر السلام صراحة بكره الكافر، وكل ذلك أيضا هو ممارسة ارهاب نفسي، يمهد للارهاب المادي ويجعله حتميا في حال القدرة عليه، وعندما توفرت القدرة أمر القران صراحة بقتل وقتال الكافر المجرم المنحط الذي فقد قيمته كانسان عندما رفض الاسلام.

ونعود الى مغالطة ان الارهاب لا دين له.
القول ان الارهاب لا دين له كلمة حق أريد بها باطل وهو نفي الارهاب عن الاسلام.
صحيح ان الارهاب لا يقتصر على الاسلام، اذ هناك عنصريات تحض على الارهاب وتستبيح المخالف ومنها الفاشية والنازية حديثا. والحض على الكراهية وتحقير المخالف وارهابه نفسيا وماديا هو القاسم المشترك الذي يجمع الاسلام بهذه العنصريات. ويزيد الاسلام عليها أنه جعل قتل من أسماه بالكافر المشرك (غير الكتابي)، واخضاع أو قتل الكتابي، واجب دينا، يأمر به الله خالق الكون ويحبه ويرضاه، ويغضب ان لم تطع أوامره.
وكل يرى ارهابه لغيره  حقا، ويرى ارهاب غيره له باطلا.

ان تعدد الارهاب بتعدد العقائد العرقية والدينية لا ينفي الارهاب عن احدى تلك العقائد، انما ينفي حصر الارهاب في احداها. وزعم ان الارهاب لا دين له، ينفي حصر الارهاب في الاسلام، وينفي القول ان الارهاب الاسلامي هو الارهاب الوحيد.

وقتل المسلمين لبعضهم بدواع دينية لا ينفي الارهاب عن الاسلام بل يؤكده، لأنهم ما قتلوا بعضهم بتلك الدواعي الدينية الا بناء على نصوص قرانية ارهابية تحض وتأمر صراحة على قتال وقتل "الكافر"، ولما اختلفوا اقتتلوا باسم الاسلام الذي يحض على قتل المخالف في الدين. والفرق بين قتل المسلمين لغيرهم وقتلهم لبعضهم هو أنهم في الحالة الأولى يطبقون أوامر صريحة بقتال وقتل غيرهم أي الكفار، وفي الحالة الثانية احتاجوا الى تكفير بعضهم  حتى يستطيعوا قتال بعضهم تطبيقا لأحكام الاسلام التي تأمر صراحة بقتال وقتل الكافر. ولولا حض القران على قتل وقتال الكافر لما كفر الملسمون بعضهم ليقتلوا بعضهم. ولو حض على حب الانسان مهما كان معتقده لاحب المسلمون بعضهم كبشر ولما وجدوا في الاسلام ذريعة لقتال بعضهم باسم الدين عند اختلافهم في الدين أو في الدنيا وفي فيهما معا.

ان كراهية وارهاب الاخر الذي ينبع من اهدار قيمة الانسان المطلقة وتقييدها بعرق أو عقيدة، يعود على أصحابه بتبعاته السلبية وقد يكتوون به أكثر من غيرهم كما حدث مع المسلمين على طول تاريخهم.


ملاحظة ختامية:
عندما نقول مغالطة اسلاموية نقصد بذلك ان الاسلاميين الذين احترفوا ترقيع وتحريف الاسلام هم من يقول بها وليس الاسلام.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,094,935,005
- ابراهيم والحج: دروس خرافية ضد القيم والأخلاق والضمير الانسان ...
- خطر الجاهلية الاسلامية
- العقيدة الاسلامية منبع الارهاب الاسلامي
- أسس العلمانية
- الدين وتفسير ظاهرة الحياة
- نقاش في الفيس بوك حول المصدر الرئيسي للشريعة الإسلامية
- الشرعية في القضايا المصيرية كالقضية الجنوبية
- ابن الراوندي وحجته في إنكار أن يكون القران معجزة إلهية
- الدعوة للعلمانية يجب أن تترافق مع الدعوة لفهم جديد للإسلام
- المسلمون اليوم أكثر أمه تمارس الكذب والخداع والتدليس
- جنون العظمة الجمعي
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والثوابت الفاسدة والتخلف العرب ...
- امتلاك الأنثى والنظرة المرضية للجنس
- الاستعباد المقنع للمرأة العربية
- آية القوامة وقضية المرأة
- العدالة الإلهية والحرية الفكرية والسعادة الإنسانية
- لا ديقراطية بدون حسم الصراع على طبيعة الدولة
- المسلمات الدينية العامة والإرهاب
- العلمانية شرط الحياة الإنسانية الكريمة
- الشيخ علي عبدالرازق وأصنام الأزهر


المزيد.....




- مصر تخصص 71 مليون دولار لترميم الأماكن المقدسة لليهود
- الرياض وطهران ضمن منتهكي الحريات الدينية
- نائب رئيس البرلمان العربي يطالب بـ«فضح» الانتهاكات الإسرائيل ...
- ترحيب إسرائيلي بمبادرة مصرية لترميم الآثار اليهودية
- زوجان تركا الإسلام وحولا منزلهما لكنيسة.. مسيحيو المغرب يتعب ...
- العراق أمام امتحانات كبيرة في الذكرى الأولى لدحر تنظيم الدول ...
- دراسة للاتحاد الأوروبي: يهود أوروبا يشعرون بالتهديد ويفكرون ...
- الأردن .. توقيف صاحب موقع إخباري معروف بتهمة الإساءة للسيد ا ...
- لأول مرة من 50 عاما.. جولة في كنائس قرب موقع تعميد المسيح
- 143 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - انور سلطان - الارهاب لا دين له مغالطة اسلاموية