أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - جماهير الفيسبوك تقيل محافظ البنك المركزي














المزيد.....

جماهير الفيسبوك تقيل محافظ البنك المركزي


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 6056 - 2018 / 11 / 17 - 00:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جماهير الفيسبوك تقيل محافظ البنك المركزي

بقلم الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي

قبل ايام خرج علينا احد اضلع الفساد في العراق ليعلن: ان سبعة مليارات دينار عراقي قد تلفت بسبب ماء المطر! الذي اخترق الخزينة المحصنة للبنك المركزي وبقدرة خارقة ليتلف المال العراقي! عندها اصيبت السلطة الرقابية الاعلى في العراق (البرلمان) بالخرس, وسكت رئيس الحكومة! وصمتت ابواق السلطة الاعلامية عن الفضيحة المدوية, الا شعب الفيسبوك فقد استمر ولأيام متواصلة في النشر المكثف وشرح الحقيقة, ما بين فيديوات توضح ان العملة العراقية لا تتلف بالماء او حتى الحرارة العالية, او شرح للجانب المخفي من القصة, حتى فهم العراقيون حقيقة ما جرى من كذب اصبح عادة لا تتركها الطبقة السياسية الفاسدة التي تحكم العراق.
ونذكر هنا بحقيقة لا يمكن اخفائها, وهي نشاط مواقع التواصل الاجتماعي (خصوصا الفيسبوك) فضح ما يحصل في العراق, من اعمال منظمة لسرقة المال العام, من قبل الطبقة السياسية والاحزاب واذرعها في السلطة, وهنا لي ثلاث ملاحظات:

الاولى: لقد كنا ننتظر من البرلمان الجديد صولة ضد الفساد, فاذا بالبرلمان يخيب امال العراقيين في اول اختبار, عندما سكت عن فضيحة البنك المركزي, فلم يهتم بالفضيحة, ولم يؤشر عليها أي مؤشرات, سكت مقتنعا بكلام لا يمر الا على السفهاء! وبعدها بأيام جاءت قصة بدل الايجار للنواب بثلاث ملايين دينار! في اعلان رسمي وصريح لنهب الخزينة العراقية, وتسخير القانون لملذاتهم الشخصية, مما يعني اننا اليوم بواقع مر مع تواجد برلمان لا يدافع عن قضايا الوطن, ولا يحرس اموال العراق.

الثانية: كشفت الفضيحة كسل رئيس الحكومة وتهاونه مع القضايا الساخنة, فقد سكت طويلا, حتى صارت فضيحة البنك المركزي بجلاجل كما يقول اخوتنا المصريين, ولولا ثورة شعب الفيسبوك ضد الفاسدين فانه لن يتحرك, ان التفاعل الكبير بين العراقيين حول قضية السبعة مليارات دينار, مثلت ضغطا كبيرا على عبد المهدي, وهو لا يتحرك لأنه محكوم بالتوافق السياسي الذي اوصله لكرسي الحكم, لكن قد يصدر قرار الاقالة اخيرا لصاحب الفضيحة, بسبب الصوت المدوي لجماهير الفيسبوك, الذي جعل من الفضيحة قضية راي عام, وقد تناولها الاعلام العربي والاجنبي, عندها اصبح عبد المهدي ملزم بالتحرك.

الثالثة: كشفت القضية مجموعة من الابواق الاعلامية والكتاب ممن هم مجرد مرتزقة وعبيد للمال الحرام, حيث كانوا يدافعون عن اهل الفضيحة, ويحاولون ايجاد تبريرات لهم, وظهر على الشاشة بعض مرتزقة السلطة من اشباه الكتاب ومن دون أي حياء يحاولون تسفيه وعي الامة, وقد كنا فيما سبق نعتقد ان الكاتب والاعلامي والمثقف يكون نزيه شريف يدافع عن المظلوم ويكون حارس للوطن, لكن الخراب اصبح ينهش بكل شيء في العراق من دون استثناءات.

المحصلة المهمة: ان تأثير شعب الفيسبوك كبير جدا, ولو سار بالطريق الصحيح فيكون سلطة خامسة شديدة التأثير, حيث سيمثل الطريق الاهم لإرجاع الحقوق, ويجبر لصوص الخضراء وحكام الجور على فعل خطوات صحيحة, والية لتحقيق مطالب الشعب, نتمنى استمرار الضغط على الطبقة السياسية الفاسدة واذنابها في السلطة, الى يوم نتأمله يكون قريبا تسقط فيه اصنام الواقع العراقي, والتي اعادت ايام الجاهلية من جديد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب اسعد عبدالله عبدعلي
العراق – بغداد
assad_assa@ymail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,286,952,714
- -حماكة- في مقر رئيس الوزراء
- احذروا الناتو الشرق الاوسطي الجديد
- من هم اعداء الحسين في عصرنا الحالي؟
- جوامع مهجورة والطريق لإعادة احيائها
- تنبؤات سياسية وطلسم وكتاب قديم
- رئيس الوزراء الجديد وملف ازمة السكن
- الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية تحت مطرقة الاهمال
- عندما اصبح رئيسا للوزراء
- نريد رئيس وزراء عراقي
- رواتب البرلمانيون هل هي سحت؟
- قصة الهزيمة الساحقة في حزيران 67
- أكذوبة المعارضة
- مزاد تشكيل الحكومة وسوط الأسياد
- أزمة السكن العراقية ستنتهي عام 2200
- هكذا أصبحت صحفيا
- فضائح بالجملة لاتحاد الكرة العراقية
- غفلة الساسة عن المنهج الاقتصادي للأمام علي - ع –
- صحافة وإعلام تحت اسر الأحزاب
- استفحال ظاهرة الإيحاء الجنسي, لماذا ؟
- قوى الشعب عندما تتحد تقهر الطغاة


المزيد.....




- بعد خسارته آخر جيب له ... "داعش" يتبنى هجوماً على ...
- بعد خسارته آخر جيب له ... "داعش" يتبنى هجوماً على ...
- غارات إسرائيلية على قطاع غزة وسقوط صاروخ أطلق من القطاع داخل ...
- مادورو: لقاء حكومي رفيع المستوى بين فنزويلا وروسيا يعقد في أ ...
- -أنصار الله- تعلن صد زحف للجيش في حجة والتحالف يشن 20 غارة
- العمال يعطون دفعة قوية للثورة
- هبوط اضطراري لطائرة من طراز -Boeing 737-MAX 8- في الولايات ا ...
- العراق يعفي المواطنين الإيرانيين من رسوم الدخول
- بالفيديو.. مظاهرات حاشدة وسط حلب ضد قرار ترامب حول الجولان
- الجزائر.. ما سبب تخلي الجيش عن بوتفليقة؟


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - جماهير الفيسبوك تقيل محافظ البنك المركزي