أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد السعدي - العراق ... الى أين ؟ .














المزيد.....

العراق ... الى أين ؟ .


محمد السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 6055 - 2018 / 11 / 16 - 00:39
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


العراق .. الى أين ؟.
لم يغب عن بال العراقيين وممن حرموا من رؤية وطنهم لسنوات طويلة ومضنية من بطش الدكتاتورية , صورة ومكانة وطنهم , كما كان مرسوماً في ذاكرتهم , ولم يفكوا عن تلك الصورة المضيئة في ذاكرتهم , الا بحنينهم الى بغداد … بغداد قلب العراق النابض كما مضى , باتت اليوم رمزاً للقبح والذبح الطائفي والفساد. تغير كل شيء فيه بعد عام 2003 منذ اليوم الأول من أحتلاله والدوس على مقدساته وتراثه ونسف مؤسساته المدنية وهدم بنيته التحية ليحولوه الى هياكل هامشية تتحكم به العشيرة والقبيلة والدين . اليوم وما تجري على ساحاته في أختيار كابينة وزرائه على الحصص والمحاصصات الطائفية . أستوقفني تصريح لنائب عصائبي من أهل عصائب الحق . حول النية في تسنمهم وزارة الثقافة . قال عبد الأمير عتيبان ( وزارة الثقافة أستحقاق لنا , ونحن من علمنا الناس والعالم الثقافة ). يمر العراق بمرحلة خطيرة من التشظي , قد نفتقده كوطن وكيان نحن المهوسيين بحبه , وضحينا من أجله . نفر من كان يراوده بصيص أمل برق بعيد بعد مخاضات الانتخابات الاخيرة والتي لم تولد الأ فأراً . تعززت المحاصصة بأعلى تجلياتها البشعة على كل المستويات من رئيس الجمهورية الى رئاسة الوزراء وكابينته الوزارية الى رئيس مجلس النواب ومحاصصة نوابه . طيلة الفترة الزمنية الماضية لم تتشكل حكومة بمعنى دولة مؤسسات ودستور وقوانيين بل شهدنا مرحلة سلطة يتقاسمها رؤساء طوائف وميليشيات . عندما تحررت فرنسا وعاد قائدها الماريشال شارل ديغول من لندن , عندما أعلن من هناك ( نحن خسرنا المعركة لكننا لم نخسر الحرب ) . كان يعني ماذا يقول . في أول خطوة عندما عاد الى باريس شكل حكومة على مستوى عالي من التكنوقراط والكفاءات . أصبح الاديب أندريه مالرو وزيراً للثقافة . وعندما أندلعت مظاهرات الطلبة في باريس والمدن الاخرى عام 1968 ضد الأداء الحكومي الفرنسي في زمن شارل ديغول . تصدر الفيلسوف والمفكر الكبير جان بول سارتر الرافض لجائزة نوبل للاداب تلك التظاهرات , فطلب مستشاريه ( ديغول ) العسكريين بأعتقاله , كان رده عليهم تريدون نضع كل الفرنسيين في السجن أنطلاقاً من وعيه لاهمية الثقافة والمثقفين في بناء البلدان . وعندما مات المارشال ( بيتان ) . الذي تعاون مع القوات النازية التي أحتلت باريس محاولة دفن جثته في مقبرة العظماء . أعترض ديغول قائلا كيف تدفنون خائن مع الرموز الوطنية الفرنسية .
هل يعد لنا وطنناً .. أسمه العراق ؟.
لم تعد مخفيه على الأخرين وممن يتابعون أخباره عملة الامريكان الشنيعة وممن تعاونوا معه في أحتلاله وتدميره من دول جوار وأقليمية وعملاء . فالذين أتوا بهم المحتلين , كانوا منتقاة بعناية لدورهم المشبوه بتدمير العراق أرضاً وشعباً وحجراً . ومازال العراق مسرحاً للدماء والدمار والتقسيم , وأن لم يعلن رسمياً على تقسيمه , لكن جملة أحداث تؤكد أنه ماشي بهذا الاتجاه . لم يعد للعراق هيبه حتى من شعبه , ولا أقل مستوى من الحرص كي يدفعون في مساهمة بنائه والحفاظ على أرثه وتاريخه .
عام 2009 في زمن ولاية المبجل وسيادة الرئيس المملوكي . أحتلت أيران حقل فكه النفطي في جنوب العراق ورفعت العلم الايراني فوقه , لم يشهد العراق كما هو تاريخه الوطني الموغل في المواقف والمظاهرات لا موقف رسمي ولاشعبي شهده العراق أحتجاجاً على التعدي السافر على أرض العراق الوطنية . وأخيراً وليس أخراً . وفد عراقي رفيع المستوى يمثل شبكة الاعلام العراقي للمشاركة في مونديال القاهرة للاعلام في دورته السابعة 2018 . ورغم كل التأشيرات الرسمية والدعوات يحجز داخل مطار القاهرة ويهان ويعاد الى بغداد , بينما سلطة الطوائف في العراق تعيش صفقات توزيع الحصص الطائفية للوزارات , ولم نسمع موقف رسمي ولاحتى شعبي ولا حتى من المؤسسات الثقافية التي باتت جزء من دمار العملية السياسية الفاسدة . أما طلت محمود المشهداني الأخيرة رئيس البرلمان العراقي السابق على شاشة التلفزة وحديثه حول ( كياتنا وكياتهم ) . يؤكد عمق الفساد والخراب في العراق . والتي باتت جزء من ثقافة مجتمع .
محمد السعدي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,437,548
- حسقيل قوجمان .. يهودي وشيوعي عراقي .
- أنا ليند .. وقصة قاتلها .
- الزعيم عبد الكريم قاسم .. حياة قصيرة .
- قبلة الموت .
- أسطورة شيوعي عراقي .
- شبكة بيدر .
- ألكساندر بوشكين .
- ساحة التحرير .. رمزأ للتحرير .
- كتابي أيضا قد أصبح سلاحأ .
- قبور العراقيين في السويد .
- ومضات .. الشهيد شيروان .
- ومضات ... الشهيد ستار غانم .
- أمنية ثالثة . من شيوعي عراقي .
- أمنية ثانية .
- شيوعي من العراق .
- بين لافرينتي بيريا وناظم كزار ؟
- مأساة الكتاب الروس .
- أمنية الى مندوبي المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي العراقي
- عراقيون وطنيون ... نقطة نظام ؟ .
- حيدر العبادي وكابينته .


المزيد.....




- ترامب يعلن إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط للتصدي لتهديد ...
- ما هي التعزيزات العسكرية التي وافق ترامب على إرسالها لردع إي ...
- الدفاع المدني السوري يخمد حريقين في دمشق
- شاهد: عواصم العالم تنهض للتظاهر من أجل الحفاظ على البيئة
- الولايات المتحدة ترسل 1500 عسكري إضافي إلى الشرق الأوسط
- شاهد: عواصم العالم تنهض للتظاهر من أجل الحفاظ على البيئة
- تهدد المخ.. ما أعراض الضربة الحرارية؟
- محافظ سقطرى يجدد رفضه التشكيلات الأمنية خارج إطار الدولة
- رواد الفن بالمغرب.. قصة إهمال الدولة لنجومها الأوائل
- ما بعد استقالة ماي.. أبرز المرشحين لخلافتها والتداعيات على ا ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد السعدي - العراق ... الى أين ؟ .