أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - كابينة عادل عبدالمهدي وتحدياتها!














المزيد.....

كابينة عادل عبدالمهدي وتحدياتها!


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 6053 - 2018 / 11 / 13 - 01:22
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


زعم عادل عبد المهدي بأنه سيشكل الحكومة غير الطائفية والقومية عندما تسنم منصب رئاسة الوزراء بعد الانتخابات الاخيرة. وفتح باب الترشيح على الانترنيت للمناصب الوزارية وزعم بأنه سيشكل الكابينة من المحترفين وذو الخبرة في مختلف المجالات والتخصصات وبعيدا عن التكتل والمحاصصة وهكذا تقدم 601 شخصا للترشيح على الوزارات. ولم تمر بضعة اسابيع حتى ظهر الكذب والخداع فيما قاله في البداية ودخل الوزراء من النافذة الخلفية للاحزاب والكتل السياسية الطائفية وظهرت الى العيان المشاجرات بشأن مستحقات الكتل والاحزاب الرئيسية الطائفية للمناصب الوزارية. ودخل الى الكابينة اشخاص وكيانات ليسوا محسوبين على الطائفية فحسب وانما قسم منهم متورط في الاعمال الارهابية وقتل الناس على الهوية الطائفية او من انصار مخابرات النظام البعثي السابق! ومع ذلك لم تكتمل الكابينة الوزارية بسبب الخلافات الكبيرة بين الكتل الطائفية.
ان اختيار الاشخاص المتورطين في عمليات القتل والارهاب والفساد هو حقا ما اراده عادل عبد المهدي بأن كابينته الجديدة ستكون من المحترفين والمتخصصين لا في العلم والادارة وانما في المحاصصة والطائفية والارهاب والقتل.. لان كل ما تخرج من العملية السياسية كان الارهاب والقتل والمحاصصة الطائفية مهما يحاول ومهما يزعم بأنه يحاول ان يكون خارج الطائفية لان الاساس فيما حصل في العراق بعد الاحتلال هي الطائفية والمحاصصة والارهاب.والقتل.
ان الانتخابات الاخيرة بينت ان المقاطعة الجماهيرية حققت نتائج موثرة وجعلت الكتل الطائفية تغرق في ازماتها كما جعلتها تقوم بفضح بعضهما البعض واتهام بعضها البعض بالتورط في العمليات الارهابية والقتل والفساد وسرقة الاموال العامة. ان النظرة السريعة في الاعلام والقنوات الفضائية لهذه النماذج من الكتل الطائفية، تبين بوضوح مدى ما وصلت اليه من انحطاط بعد اشتداد خناق الجماهير المحرومة عليها وخاصة بعد التظاهرات والاحتجاجات الجماهيرية في البصرة والمحافظات الجنوبية. ان توسع الهوة بين الجماهير وهذه الكتل والاحزاب والحكومة بلغت اوج نقاطعها و ادى هذا الى ابتعاد الجماهير عن ما يسمى بالعملية السياسية بشكل مستمر ومتزايد واتساع الاحتجاجات على جميع الاصعدة وان وقوف الحكومة حتى الان على اقدامها سيعتمد على الاستبداد والقوة القمعية والا ستفقد نفوذهما بعد ان تبددت الاوهام حول وعودهما وافتضاح اكاذيبهما التي وعدت بها الجماهير ..
ان هذه المرحلة ستكون مرحلة مهمة في النضال السياسي للطبقة العاملة بالضد من الطبقة البرجوازية باكملها، لان استياء الجماهير من جميع السياسيين البرجوازيين واتضاح كذبهم وخداعهم سوف يسهل نضال الطبقة العاملة ويكون امرا حاسما وحياتيا في النضال الطبقي .
ان حكومة وكابينة عادل عبد المهدي لا تختلف عن سابقاتها من جميع النواحي فهي تمثل الطائفية والمحاصصة ولا تختلف عن سابقاتها بالفساد والسرقة وقمع المعارضين.. ان مرحلتها تختلف فقط بتوقيتها مع ازدياد الفقر والبطالة وازدياد الاستياء الجماهيري من اعمال وسياسات جميع الاحزاب الطائفية والقومية الشيعية والسنية والمرجعيات الدينية ومقاطعة انتخاباتهم وبرلمانهم بشكل واسع من قبل الجماهير المحرومة. ان هذه المرحلة ذات اهمية خاصة اذا ما اشتد الخناق اكثر على الطبقة البرجوازية والسياسيين البرجوازيين، سيترتب على ذلك تنظيم الجماهير العمالية والكادحة في شكل افضل واقوى وهذا بدوره سيفتح باب السياسة امام الجماهير المحرومة لكي تطرح بديلها السياسي والاجتماعي وتؤثر على توازن القوى لصالح الكادحين والمحرومين. وهناك عامل اخر يجب اضافته وهو الدور الامريكي والغربي سيكون اضعفت ايضا في العراق نتيجة الصراع مع روسيا وايران وتركيا ..ان المحدوديات والتعقيدات التي تواجه امريكا والغرب في العراق والمنطقة قد تسهل ايضا نمو النضال الطبقي بجانب وجود حركة الشيوعية العمالية على الساحة السياسية في العراق وكوردستان.
ان حكومة وكابينة عادل عبد المهدي لن تدوم كثيرا وستواجه مشاكل كثيرة اهمها البطالة والغلاء في ظل انخفاض اسعار النفط وعدم التغلب على الفساد والذي انتشرت رائحته الى درجة امتدت الى جميع القادة السياسيين للاحزاب الطائفية وميليشياتها ولن يخرج احد سالما، وكذلك لن تتمكن الحكومة الاجابة على متطلبات حركة الرأسمال في العراق والاستقرار في الاسواق..
ان عدم وجود مخطط واضح في ظل الصراع الامريكي الايراني في العراق وعدم تجانس الطبقة البرجوازية العراقية ككتلة سياسية موحدة هذا من جهة والاحتجاجات الجماهيرية وتوسيع افاقها من جهة اخرى، جعلت من كابينة عادل عبدالمهدي ان تولد ميتة وان لا تجيب على اية اسئلة بشان المستقبل السياسي في العراق. وهناك عامل مهم اخر وهو نشوء جيل من الشباب يبحث عن العمل والاستقرار ويبحث عن مستقبل مشرق وهو يواجه خطر سياسات الاحزاب الطائفية وتهيمشهم بأستمرار سياسيا واقتصاديا مما سيدفع
هذا الجيل للبحث عن مخرج اخر والاقتراب اكثر فاكثر من افكار المساواة والعدالة الاجتماعية كما تبين ذلك في الحلقات والمجموعات الثقافية والسياسية المستقلة في اوساط الشباب والعاطلين عن العمل. ان التمسك بهذا العامل ضروري من اجل النهوض بقوة لتغيير ميزان القوى لصالح الفقراء والكادحين..
ان الاوضاع الحالية وبروز دور الطبقة العاملة سيعمق ازمة البرجوازية فالطبقة العاملة عليها ان تستثمر ضعف البرجوازية لتوسيع قدراتها النضالية . وان تشن هجومها وتفرض مطالبها السياسية والاقتصادية على الدولة وتفرض تجمعاتها ومنظماتها وعليها ان تسلح نفسها بالوعي الطبقي المستقل وان تستعد للمعركة النضالية والطبقية في المستقبل القريب. ان الفشل والنجاح هما احتمالان واقعيان بالنسبة للطبقة العاملة ولكن الاستعداد والقيادة لحركة الطبقة العاملة قد ترجح ميزان النصر اكثر فاكثر.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,101,346,387
- دروس من تجربتين للثورة العمالية، كومونة باريس واكتوبر الروسي ...
- قضية خاشقجي وزيف الادعائات الديمقراطية!
- الاعتراف الصريح!
- ما هو الهدف الحقيقي وراء قتل النساء في العراق؟
- الماركسية والشيوعية العمالية!
- ماذا نقصد ب-فصل صفوفنا- عن البرجوازية؟
- المصالح الحقيقية للاحزاب الشيعية
- يجب الخروج من الضعف في التنظيم!
- معرفة طابع حركتنا!
- الاحتجاجات الجماهيرية ودور المخرب للعشائر!
- الاحتجاجات في العراق ينقصها التنظيم
- الاحتجاجات في جنوب العراق وواجب عمال النفط!
- ديمقراطيتهم الطائفية ومجالسنا الانسانية!
- خطر ما بعد انتخاب اردوغان!
- كلمة بمناسبة اسبوع منصور حكمت!
- لماذا التحزب الشيوعي له اهمية؟
- حول ضرورة التحزب االشيوعي والعمالي!
- الازمة في القضية الفلسطينية!
- حول كارل ماركس.. في الذكرى المئوية الثانية لميلاده
- المرجعية والموقف من الانتخابات!


المزيد.....




- وزير الداخلية الأمريكي يغادر حكومة ترامب مطلع العام المقبل
- الجيش الإسرائيلي يهدم منزل فلسطيني متهم بقتل جندي إسرائيلي ب ...
- فرنسا: تعبئة أقل في التحرك الخامس لمحتجي -السترات الصفراء-
- رد صامت من إسرائيل وتنديد أردني ببيان أستراليا بشأن القدس
- من السعودية لتونس.. وعد بتقديم مساعدة مالية بنحو 830 مليون د ...
- بايرن المتجدد يسحق هانوفر ويقلص الفارق مع دورتموند
- أيام الغضب الفرنسي جذوة لا تخبو.. السترات الصفراء وجها لوجه ...
- أيام الغضب الفرنسي جذوة لا تخبو.. السترات الصفراء وجها لوجه ...
- مسابقة دولية لاكتشاف المنتجات الثانوية لأشجار النخيل
- استعمال خاطئ للري الملحي أدخل أميبا إلى دماغها فالتهمت خلايا ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - كابينة عادل عبدالمهدي وتحدياتها!