أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب آيت حمودة - الدولة الوطنية الجزائرية مشروع مؤجل .














المزيد.....

الدولة الوطنية الجزائرية مشروع مؤجل .


الطيب آيت حمودة

الحوار المتمدن-العدد: 6052 - 2018 / 11 / 12 - 12:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


°°يعيش العالم الذي أطلق عليه (عربيا ) أزمة هوية في جميع أصقاعه ، من الأوغاريت إلى حدود جزر الكناري ، ففي سوريا والعراق لاح بريق ( السومرية) و(الأكادية ) و( الكردية) و(العيلامية) ، وفي سواحل الشام برزت مخالب ( الفنيقية) ، وفي مصر (الفرعونية) وفي السودان ( النوبية) ، وفي بلاد المغرب (الأمازيغية ) ... حتى تونس التي كنا نظنها عربية خالصة اتضح أن العرب فيها جزء لا يزيد عن 4 بالمائة ؟ ! .

°°أوطاننا الشمال افريقية حان لها أن تعيد النظر في هويتها التي رسخها فلول البعث العربي اليساري ، بدعم من علماء الإسلام ، وكان طغاة الحكم فيها أدوات لقتل الهويات الأخرى رغبة منهم في صبغ الجميع بألوان ( العروبة والإسلام ) .
°°هويات الأمم تتحد بالأساس بثلاث مقومات :
1) الوطن ( الأرض) ، 2) و(اللغة والدين ) و 3) (نوع الجنس)

°° تتبادل تلك الأسس مواقعها تبعا للسياسات المتبعة ، فهناك دول تجعل فيها الدين واللغة متقدما كالسعودية ،وأخرى تجعل (الجنس ) عنوانها ورمزها كألمانيا الآرية، وثالثة تجعل من الوطن أس كل هوية فينصبغُ كل المولودين في ذلك الوطن بصبغته ولونه ولو اختلفوا في الجنس والعقيدة الدينية واللغة ( كبلجيكا ).

°°فجنسية الوطن ( هوية الوطن ) منشأها حديث ففيها علاجٌ لكل أسقام العنصريات القديمة باختلاف عللها ، والدولة الوطنية الحديثة تنظر لجميع من يحمل جنسيتها نظرة واحدة متساوية دون تمييز .
°° الجزائر ليس استثناء في الأمر .. فهي تعيش ( أزمة هوية ) لأن هويتها مركبة تتداخل فيها ( العرقية ، والأديان ، واللغات ) منذ العصر الوسيط والبلاد تعيش غليانا في هويتها ، فلا هي [عربية صرفة] ، و[لا هي أمازيغية قُحة] ، ولسانها طاوع ألسنَة الوافدين ، و اللسان في حقيقته لا يُعبر بصدق عن هوية الأوطان الحقيقية ، لأن الكثير من الجزائريين تفرنس وهو ليس بفرنسي ، واستعرب ، وهو ليس بعربي .

°° النظام الذي سيطر على حكم البلاد منذ الإستقلال أخطأ في تحديد ملامح الشخصية الوطنية ، فقد سعى إلى تكريس مبدأ الشمولية و صبغ الجميع بهوية (العربو إسلامي) في محاولة [لتذويب كل الجماعات الأخرى في قالب وحيد ] - حدده النظام- بتوجيه من جماعات ثقافية مهيمنة تغذت من ينابيع الشرق ، متنكرة للذات المحلية الموهونة ، فكان أن أدخلنا جميعا في خيمة ( العروبة ) قسرا .

°° فالجزائر رغم أنها تنتمي قولا [ للدول الحديثة الوطنية] إلا أنها تطبيقا هي دولة [ دينية / قومية ] ، فهي أشبه بالسّيارة التي تغمز بضوئها للدوران شمالا ، وهي تتجه بكل قوتها باتجاه الشرق الجاذبُ لها ، وهو ما ولَّد إحتقانات بين الجماعات المكونة للشعب ، تنذر بانفجار هوياتي يؤدي إلى فتن لا قدر الله ، فالغايات التي رسمها النظام في تلوين كل الشعب بلون ديني وقومي واحد باء بالخسران ، فعلى الدولة أن تكون راشدة في توزيع إهتمامها ورعايتها لكل المجتمع الجزائري بمختلف انتماءاته وميولاته ، في ظل احترام متبادل بين جميع مكونه الجنسي والثقافي و الديني واللغوي ، ومن غير ذلك فالدولة تسير بشعبها في دهاليز مظلمة ينجرُّ عنها السقوط في صراعات وهمية تجاوزتها أمم اليوم بطفرات زمنية رائدة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,132,463
- الفنيقيون الجدد !
- عربُ الجزائر .
- الشيخ المولود بن الصديق الحافظي الفلكي الأزهري.
- الصراع اللغوي في الجزائر ..... قَاطع تُقاطع .
- اغتيال [جمال خاشقجي ] هو ترهيب للفكر الحر .
- الأمازيغية ... مرفوضة بين أهاليها ؟؟ !
- ثورة تحرير الجزائر ، وقيم الحرية والتنوع .
- كرة قدم مستفزة !
- جزائرنا .... والكونغرس العالمي للأمازيغية .
- فيلم العربي بن مهيدي ... ومقص الرقيب .
- الداي حسين ... والملوك الذين لا يستسلمون .
- الحلم الضائع ... أولوية السياسي على العسكري .
- أمين الزاوي ... والخرفان التي تحتل شوارع العاصمة .
- دينارُنا الجزائري ..... أهو رمز ٌ من رموز سيادتنا !؟
- في الجزائر ... صراع الذاكرة .
- معركة [ الجامع أمقران] بسيذي يذير .
- سنوات الدم والدمار في إلماين وأذرار نسيذي يذير
- المسلمون و (ستيفين هوكينغ ) .
- معركة [أذرار أومازة ]
- أردوغان في الجزائر ... تعاون أم هيمنة ؟


المزيد.....




- وسط الفقاعات.. قردة تسترخي في ينابيع اليابان هرباً من الشتاء ...
- جولة في أحد سباقات الهجن في دبي.. تقاليد لا تنسى وجوائز مالي ...
- ريبورتاج: خوف وقلق في الكونغو الديمقراطية بانتظار النتائج ال ...
- الخلاف الأميركي التركي بشمال سوريا يتأرجح
- -الخطوات السعيدة-.. مركز لصناعة أطراف صناعية بشمال سوريا ينت ...
- إصابة 4 فلسطينيين في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلية با ...
- كاتب سعودي يكشف العلاقة بين رهف القنون وجمال خاشقجي
- ترودو يكشف عن اقتراح قدمه لابن سلمان بـ-عفو ملكي-
- الغرب يعمل لحساب روسيا
- تركيا تعتزم افتتاح قنصلياتها في أربع مدن عراقية


المزيد.....

- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب آيت حمودة - الدولة الوطنية الجزائرية مشروع مؤجل .