أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - الرابحون يستحوذون على السوق كله...!














المزيد.....

الرابحون يستحوذون على السوق كله...!


مظهر محمد صالح
الحوار المتمدن-العدد: 6050 - 2018 / 11 / 10 - 21:11
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


الرابحون يستحوذون على السوق كله...!
د.مظهر محمد صالح
تقترب العبارة في اعلاه من العنوان الذي اعتمده استاذ الاقتصاد والادارة الشهير في جامعة كورنيل في الولايات المتحدة روبرت فرانك في كتابه الذي نشره في العام 1995 مع زميل له والموسوم :الرابحون يستحوذون على (المجتمع )كله والذي اكد فيه بان قلة من الشعب الامريكي ممن يقطن في محيط بشري لايتعدى 1 بالمئة من سكان الولايات المتحدة يستحوذ لوحده على نسبة تزيد على 40 بالمئة من اجمالي نمو الدخل السنوي في الولايات المتحدة.واللافت ان نسبة ضئيلة جداً من بين من بين اولئك المحظوظين من اصحاب المهارات و المواهب سواء في سوق الرياضة اوفي سوق الموسيقى والغناء او اسواق السينما و النشر، يتمكنون من الاستحواذ على ايرادات ضخمة تدرها تلك الاسواق سنوياً مقارنة بمتوسط ايراد السوق كله.ويعود السبب في ذلك الى ان جمهور المستهلكين والشركات هم من يبحث عن تلك المهارات ليجعلها قوى رابحة تستحوذ على السوق بشكل متسارع. فالاختلافات في المواهب او المهارات او الشهرة، وان كانت قليلة فأنها تؤدي لامحالة الى عوائد دخل سنوية كبيرة والى تراكم في الثروات بصورة هائلة مقارنة بالمنافسين الاخرين و على نحو لايصدق!.وتفسر العولمة اليوم جانباُ مهماُ من ظاهرة الاستحواذ تلك بسبب ثورة الاتصالات بين مناطق العالم واسواقه الناجمة عن التطور الهائل في انظمة تكنولوجيا المعلومات.ففي العام 2007 احدث لاعب الكرة البريطاني ديفيد بيكهام موجة كبيرة عندما تداولت وسائل الاعلام تخلي ذلك اللاعب عن نادي مدريد الملكي لكرة القدم لقاء توقيع عقد مع نادي لولس انجلس كالكسي الامريكي يمبلغ 250 مليون دولار لمدة خمسة اعوام.ولايخفى على الجميع ملكة الغناء الشعبي الكندية شانيا توين قد حصلت على عشرات الملايين من الدولارات من بيعها ملايين الاقراص المدمجة في سوق الغناء عبر العالم.ولكن يبقى التساؤل،هل ان ضربة الجزاء التي يؤديها ديفيد بيكهام والتي ربما لاتخطيء الهدف كما يقال تستحق مبلغ 50 مليون دولار سنوياً؟وهل ان ما يدفع لذلك اللاعب هو ذو قيمة اجتماعية حقاً؟هنا يجيب فرانك في كتابه بالنفي! ولكن يقول ان تحقيق مدخولات خيالية على غرار بيكهام اوغيره ستدفع الناس في البحث عن اختيار فرص عمل مخطوءة .فبدلا من ان يقدموا الطلاب على تعلم علم الرياضيات فانهم يضيعون اوقاتهم بالتدريب على مهارات رياضية هم ليسوا قادرين بدنيا عليها!.والنتيجة ان الاسواق الحرة قد تؤدي بسبب دافع الربح الى ضياع المهارات التي يمكن ان تكون نافعة في مجالات اُخرى.ولكن يبقى التساؤل:ماهو السر في دفع كل تلك المبالغ العالية لتلك المهارة من الاداء؟ياتي الجواب من المدرسة النمساوية في الاقتصاد وبالاخص من العالم( كارل مانجر) في كتابه مباديء علم الاقتصاد 1871.
ففي حواره مع آدم سمث حول الفرق بين منفعة قدح الماء وقطعة من الماس عند تناول موضوع قيمة الاشياء.ينتهي (كارل مانجر) الى مسألة الحد marginوهو الذي يخفي كل هذه الحقيقة الجدلية! ولكن كيف؟..تصور انك في الصحراء وانك في عطش شديد هل انت مستعد ان تعطي قطعة الماس التي في جعبتك لقاء ذلك القدح الاول او( الحد الاول)؟الجواب نعم انها منفعة القدح الاول من الماء!.ختاما ستبقى ركلة ديفيد بيكهام في شباك كرة القدم مثلها مثل منفعة القدح الاول من الماء في الصحراء وليس القدح الثالث او الرابع.فقيمة الاشياء هي مسالة ذاتية تحددها الندرة وهوما يطلق عليه في علم الاقتصاد بالثورة الحدية !ومع ذلك يبقى العمل المنتج هو مصدر القيمة واساسها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,060,065,865
- مفارقة ليونتيف..!
- الماركنتالية المالية : إشكالية الاضداد الاقتصادية الدولية
- بين بكين وشنغهاي : قطار يتخلق ويشبه الأكتساح.
- العراق ومنظمة التجارة العالمية:تقييم الكلفة الفرصية للانضمام ...
- دراما الشرق: ​ جلال امين في التنمية والازدواجية الاجتم ...
- المعادل العام للقيم: الدولار انموذجاً
- الحرب الباردة الجديدة: حرب تنويع العملة الصينية...!
- حزام الحليب الأوروبي
- اليابان تتقدم نحو الساعة ٢٤
- العراق ومستقبل الليبرالية الجديدة
- خريف طوكيو:افطار من رز
- الراية الملكية وكؤوس الفوز المقلوبة..!
- وزارة السعادة...!
- العبادي :رجل الدولة في آسيا الديمقراطية.
- العراقي الاشقر : نقمة ام نعمة
- شجرة البرتقال المغتربة
- ماسح المدخنة
- حوت في قلب السوق..!
- غلطة واقعية في هارفرد...!!
- عمتي و الملك


المزيد.....




- انطلاق اجتماع اللجنة مفتوحة العضوية المخصصة لدعم الاقتصاد ال ...
- مجلس الوزراء القطري يقر موازنة 2019
- أرامكو السعودية تستعيد صدارة موردي النفط للصين
- أثرياء التكنولوجيا يخسرون مليارات الدولارات وفقا لمؤشر بلومب ...
- أبرز مشاريع التعاون الناجحة بين روسيا والإمارات
- أسئلة لا بد من طرحها قبل أن تستثمر أموالك
- روسيا خسرت المنافسة.. انتخاب كوري جنوبي رئيسا للإنتربول
- -غازبروم نفط- تنقب عن الذهب الأسود في جنوب السودان
- من هو السوري محمد الشويكي وشركته الروسية بعد ضمهما لقائمة ال ...
- السعودية والإمارات تسعيان لإطلاق عملة -رقمية- مشتركة


المزيد.....

- هيمنة البروليتاريا الرثة على موارد الإقتصاد العراقي / سناء عبد القادر مصطفى
- الأزمات التي تهدد مستقبل البشر* / عبد الأمير رحيمة العبود
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح قاسم
- تنمية الأقتصاد العراقي بالتصنيع وتنويع الأنتاج / أحمد إبريهي علي
- الثقة كرأسمال اجتماعي..آثار التوقعات التراكمية على الرفاهية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الريعي ومنظومة العدالة الاجتماعية في إيران / مجدى عبد الهادى
- الوضع الاقتصادي في المنطقة العربية / إلهامي الميرغني
- معايير سعر النفط الخام في ظل تغيرات عرضه في السوق الدولي / لطيف الوكيل
- الصناعة والزراعة هما قاعدتا التنمية والتقدم الاجتماعي في ظل ... / كاظم حبيب
- تكاملية تخطيط التحليل الوظيفي للموارد البشرية / سفيان منذر صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - الرابحون يستحوذون على السوق كله...!