أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - روماني جورج - صندوق النقد الدولى ... جرائم بحق الشعوب















المزيد.....

صندوق النقد الدولى ... جرائم بحق الشعوب


روماني جورج
الحوار المتمدن-العدد: 6050 - 2018 / 11 / 10 - 17:12
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


الحلقة الاولى من #حلقات ”صندوق النقد الدولى ... جرائم بحق الشعوب“
نبذة عن دور "النقد" الوظيفة اﻷساسية لصندوق النقد الدولي.

تمهيد
قبل الكلام عن صندوق النقد الدولي من المهم معرفة وظيفة النقود في السوق وفي الاقتصاد، بالطبع كلنا سمعنا عن آلية المقايضة قديما، كل شخص لديه قيمة ما ،صيد أو زرع أو تدجين أواى منتج، يقايضة ببديل أخر محتاجه. فعملية التبادل ثنائية (كانها بيع وشراء تتم في نفس العملية) ، وهذا يعنى انه للحصول علي قيمة من المجتمع يلازم تقدم قيمة اخرى بالمقابل ، يقبلها ويحتاجها المجتمع. فليس متاح ان يعود شخص إلي بيته محمل باشياء وقيم تلبي احتياجته دون ان يكون قدم قيم يقبلها المجتمع. فغير كافي تقدم منتج انما تقدم منتج "ضروري" للمجتمع.

دور النقود كحافظة وناقلة للقيمة.
الظروف انتهت إلى إحلال وحدة تبادلية مكان عملية المقايضة ، بداية بصك المعادن وصولا للعملات الورقية حاليا ، وكل هذا معروف بالنقود، بالتالي اصبح عرض القيمة (المنتجات البضائع) يكون مقابل الحصول على نقود، باعتبار ان كل وحدة من العملة النقدية وحدة قياس لكم المنتجات الممكن الحصول عليها، النقود تعبر عن منتجات وبضائع (قيم). لذا فالنقود ليست قيم انما وسيلة للحصول عليها، واصبحت عملية التبادل ؛ البيع والشراء في ظل النقود تتم بشكل منفصل، فالبيع يتم بالنقود منفردا ، وكذلك الشراء يتم بالنقود منفردا ، وهنا اول دور للنقود، حيث اصبح غير ضروري على كل شخص باع منتجاته ان يشتري على الفور منتجات اخرى. فمن المعروف ان من يذهب للسوق للحصول على احتياجته (شراء) غير ملزم بتقديم قيمة ما(منتج) في نفس عملية التبادل. ومن يذهب للسوق لعرض منتجات (بيع) غير ملزم بالحصول على منتجات اﻻخرين. يكفي لحصولك على المنتجات ان تمتلك نقود، ويكفي لبيع منتجاتك ان تحصل على النقود. فهنا النقود وسيلة لحفظ القيمة، ذلك ﻻن من باع منتجاته يقدر ان يحتفظ بالنقود ويكنزها لفترة زمنية ويقدر ان يحدد الوقت المناسب في استخدام النقود للحصول على ما يريد، وهذا معناه ان هناك فريق من افراد المجتمع كان قد غرض منتجاته ولم يقدرعلى بيعها، وبالتالي يتعرض لخسارة، سواء للتأخر في حصوله على نقود فلن يستطيع شراء احتياجاته، أو لان منتجاته قد تتعرض للتلف أو يضطر لعرضها للبيع باسعار ارخص وهنا يستطيع اى مالك نقود ان يشتريها بالسعر الرخيص وبالتالي وَفر معه كمية من النقود يقدر يزود بيها ممتلكاته او صناعته أو يقدر يشتري بيها منتجات اكتر، وهنا بتخسر فئة من المجتمع عدم تصريف ناتج مجهودها وﻻ تحصل على احتياجاتها. ولهذا السبب اصبح الحصول على النقود هو الهدف اﻻساسي للحصول على بضائع، (عشان اجيب بضائع لزم يبقى معايا فلوس).
في سياق عملية التبادل بالسوق لايهم كيفية الحصول على النقود فطالما تمتلك نقود تمتلك فرصة الحصول على بضائع بقدر هذه النقود وهذا المعروف بالقوة الشرائية. وﻻن لكل مجتمع او بلد عمله نقدية، لذلك يوجد اسعار لتبادل العملات وكلما ارتفعت قيمة العملة زادت قدرتها الشرائية والعكس صحيح. فمثلا الدولار اﻻمريكي قيمته اعلى في سوق العملات من الجنيه المصري و البيزو اﻻرجنيتني. بالدوﻻر ممكن تشتريى بضائع اكتر من قدرة هاتين العملتين.
و بحكم الوظيفة الأساسية للنقود اتوجدت وظائف وهمية هدفها الحصول علي النقود فقط باى وسيلة حتى دون تقديم منتجات وقيم ضرورية للمجتمع. كالحيل التجارية والجرائم اﻻقتصادية و المضاربات والعمولات والسمسرة وغيرها من الوظائف العديدة المفروضة على وصول المنتج من منبعه للسوق وللمستهلك، مجرد حيل للحصول على النقود. (المهم الوصول للنقود باي وسيلة)، فليس هناك آلية تضمن و تلزم تقديم "منتج ضروري" للمجتمع للحصول على النقود. و طالما تستطيع الحصول على النقود تقدر بيها تحصل على ما تحتاجة من سلع وخدمات ضرورية وايضا غير ضرورية.

تحديد قيمة العملة
هناك تصور سائد ان قوة العملة بالنسبة لعملات اخرى ، راجع فقط لوجود قاعدة صناعية كبيرة، و وجود قيم مرتبطة بيها، لكن في الحقيقة هذا تصور ناقص، فهناك عوامل اخرى تساهم في قوة العملة كربطها بالذهب وربطها حاليا بالبترول (عملية بيع وشراء البترول بالدولار) وربطها وبالقدرة علي الانتشار تجاريا و على فرض هيمنة سياسية اقتصادية على المؤسسات المالية واﻻقتصادية. و ربطها "عمليا وليس رسميا" بالقوة العسكرية؛ العنصر اﻻساسي لفرض الهيمنة اﻻقتصادية والسياسية.
نيج عن التبادلات الدولية والطلب علي عدد من العملات في عمليات اﻻستيراد والتصدير سوق خاص بالعملات يتم فيه المضاربة فقط على العملات، و اصبح لدينا مجموعة وظائف طفيلية خاصة بالنقود فقط، وظائف تتاجر في النقود تحت مسميات وصيغ "تخضك" كي تشعر ان الموضوع اكبر من قدراتك، عندنا بورصة الأوراق النقدية وسلة العملات واسعار الصرف.

نبذة عن وظيفة الصندوق والمصارف.
من طبيعة وظيفة النقود ممكن نفهم جانب كبير من آلية عمل المصارف الرأسمالية وعلي رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكيف يقدر (يشفط) دم الغلابة بطرق نابعة من احد وظائف النقود الاساسية (كحافظة وناقلة للقيمة). الصندوق دوره يوفر سيولة نقدية للدولة الضحية، تستخدم هذه السيولة فقط في اعداد البنية اللازمة لتشغيل مشروعات تحتاجها مؤسسات رأسمالية اجنبية؛ كالصرف على تمهيد طرق و إعداد سكك حددية، تمهيدا لعمل الشركات اﻻجنبية، والقيام بشراء برامج مصرفية اليكترونية ، واسناد عمليات اعداد خطط مالية ، لبيوت خبرة اجنبية والصرف على عمليات استيراد بضائع الشركات الراسمالية اﻻجنبية بدﻻ من الصرف على تاسيس مصانع وتوفير خدمات للزراعة، و الصرف على توفير حواف وخدمة عمل الشركات اﻻجنبية بما يفتح فرص لعمل شركات اجنبية، لتحصل على ثمن عملها وتحوله للخارج. وهذه المشروعات ليس لها نفع عند الناس وﻻ تحقق عوائد للدول الضحية.
كما يضمن الصندوق اتخاذ اﻻجراءات اللازمة سواء في تعديل القوانين المانعة للخصخصة او في الغاء القيود الجماركية او في تعديل النظام المصرفي بما يضمن فتح السوق المحلي لتمتك الشركات اﻻجنبية مشروعات محلية ولتتمكن مؤسسات اجنبية من تسويق منتجاتها وخدماتها في السوق المحلي باسعار منافسة ثم تحول اﻻرباح والعوائد للخارج. كما يتم اللعب على القوة الشرائية للعملة المحلية بتقليلها امام العملات الصعبة ليدفع المواطن اضعاف ما كان يدفعه للحصول على المنتج، ويتم دفع نسبة اكبر من العملة المحلية للحصول على العملات الصعبة. والهدف هو تحويل القدرة الشرائية للخارج، وببسبب خفض قيمة العملة المحلية تقدر المؤسسات اﻻجنبية عند الحصول على ثروات البلد الضحية، انها تدفع فعلياً ثمن بخث يكاد يكون صفر. من كل هذه اﻻجراءات بتكون نسبة العمالة بالمشروعات المشتغلة محليا ، مسخرة في الحقيقة لخدمة هذه المؤسسات اﻻجنبية. وفي النهاية تظل الدولة ملتزمة بسداد اقساط مديونيات القروض وعلى رأسها قرض الصندوق والفوائد بالعملات الصعبة.

في الحلقات التالية سنستعرض ابرز تجارب لصندوق النقد الدولي في بعض الدول وما النتيجة التي وصلت إليها هذه الدول واﻻثار التي انتهت إليها شعوب هذه الدول الضحية
يتابع





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,058,969,371
- حتي لاتباغتنا الجماهير ونكرر نفس الأخطاء


المزيد.....




- الخزانة الأمريكية: الولايات المتحدة تفرض عقوبات على أفراد وك ...
- ترامب: لا أنوي تدمير الاقتصاد العالمي من خلال إبداء مواقف قا ...
- بعد اعتقاله.. فرنسا تحث رينو على استبدال رئيسها التنفيذي
- بالأرقام.. ارتفاع الأسعار يدفع الأتراك للاكتفاء باحتياجاتهم ...
- ماكرون بعد اعتقال كارلوس غصن: حريصون على تحالف رينو-نيسان
- مصر تطرح أول مزايدة تنقيب عن النفط والغاز بالبحر الأحمر
- البرلمان السوداني يطالب الحكومة بزيادة الحد الأدنى للأجور
- الكويت تعاقب الشركات المنفذة لمشاريع تضررت من الأمطار
- فرنسا: كارلوس غصن لم يعد قادرًا على قيادة -رينو-
- وكالة الطاقة تحذر من ضبابية غير مسبوقة بأسواق النفط


المزيد.....

- هيمنة البروليتاريا الرثة على موارد الإقتصاد العراقي / سناء عبد القادر مصطفى
- الأزمات التي تهدد مستقبل البشر* / عبد الأمير رحيمة العبود
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح قاسم
- تنمية الأقتصاد العراقي بالتصنيع وتنويع الأنتاج / أحمد إبريهي علي
- الثقة كرأسمال اجتماعي..آثار التوقعات التراكمية على الرفاهية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الريعي ومنظومة العدالة الاجتماعية في إيران / مجدى عبد الهادى
- الوضع الاقتصادي في المنطقة العربية / إلهامي الميرغني
- معايير سعر النفط الخام في ظل تغيرات عرضه في السوق الدولي / لطيف الوكيل
- الصناعة والزراعة هما قاعدتا التنمية والتقدم الاجتماعي في ظل ... / كاظم حبيب
- تكاملية تخطيط التحليل الوظيفي للموارد البشرية / سفيان منذر صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - روماني جورج - صندوق النقد الدولى ... جرائم بحق الشعوب