أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سليم نصر الرقعي - عبد الناصر والخميني وخيبة أملي الكبيرة!؟














المزيد.....

عبد الناصر والخميني وخيبة أملي الكبيرة!؟


سليم نصر الرقعي
الحوار المتمدن-العدد: 6047 - 2018 / 11 / 7 - 20:19
المحور: سيرة ذاتية
    


من أحلام الفتى الحالم؟!
(حديث الذكريات)
********************
حينما قامت الثورة الخمينية عام 1979 في ايران كان عمري 14 عامًا، وكنت وقتها - وربما نتيجة متابعتي لبرنامج (العلم والايمان) للدكتور مصطفى محمود واطلاعي على كتبه ومشاهدتي لفيلم الرسالة - قد اصبحت فتى متدينًا!!، بعاطفة دينية اسلامية روحية جياشة لكنها ايضا ليست معادية لا للوطنية ولا للقومية ولا للعلم ولا للعقل ولا للأدب والفن، باختصار كنت (فتى ليبي عربي مسلم) حالم وعلى الفطرة قلبه مفتوح وعقله مفتوح، ولكنه بحكم أنه عربي ومسلم فإنه كأي انسان يعتز بأمته كان يتمنى لأمته الرقي والتقدم والعزة. لهذا كانت فرحتي بثورة الخميني كبيرة بل تفوق كل وصف!، ولم اكن يومها اعلم بالفوارق الطائفية بين المسلمين (سنة/شيعة/اباضية/يزيدية/امة الاسلام/سلفية/صوفية) لا شيء من هذا في ذهني، انما هو حب الاسلام وحب العروبة وحب الوطن وحب الخير للانسانية عامة!.. لهذا فرحت بثورة الخميني واغرورقت عيناي بالدموع من شدة الفرح حينما رأيته يهبط من سلم الطائرة ثم ليخرَّ على الأرض عند وصوله اليها ساجدًا سجود شكر!.. انفلتت عندها عيناي تذرفان بالدموع السخية الحارة لشدة ما يجيش في صدري من عاطفة دينية اسلامية تحلم بالعزة والنهوض للامة تمامًا كحالي حينما أشاهد (فيلم الرسالة)( فيلم انتصار النبي محمد وأصحابه على جلاديهم من قريش)، فكنت أقضي الوقت في مشاهدة احداث قصة الاسلام وعيناي تذرفان الدموع من شدة الانفعال العاطفي.. وكنت لا أسأم من مشاهدة هذا الفيلم!.. أما حينما أستمع لخطابات عبد الناصر الحماسية النارية فوالله كنت أشعر بالقشعريرة وأن شعر ساعدي آخذ في الوقوف من شدة الحماسة!!.. كنت فتى متدينًا وحالمًا في الوقت ذاته، في سن المراهقة بمعناها البدني والذهني والنفسي والفكري!... ويومها لم انظر للخميني الا على أنه قائد مسلم وحسب ويريد الخير للأمة المسلمة (*)، لم تخطر في بالي ابدًا أنه شيعي او ايراني فارسي ولم يخطر ببالي أن ايران الخمينية ستصبح تشكل تهديدًا جديًا لأخوانهم العرب الى درجة تجعل بعض حكام العرب - في غمرة قلقهم وخوفهم من ايران - يُقيم علاقة مع الكيان الصهيوني طلبًا للحماية بذريعة (عدو عدوك صديقك!) أو (تحالف مع عدوك الأقل خطرًا وشراسة ضد عدوك الأكثر خطرًا وشراسة!!)!!... لا شيئا من كل ذلك خطر في بالي ومر بخيالي يوم فرحت بالثورة الاسلامية في ايران... فرحة كبيرة كفرحة ابائنا بثورة جمال عبد الناصر العروبية وثورة القذافي وغيرهم من قادة العرب الذين اثاروا مشاعرنا وحماستنا القومية العربية وهم يهتفون : ((ارفع رأسك يا أخي!))(( ارفع رأسك فقد دقت ساعة النصر!!) ..... لتمر الايام والاعوام ويكشف الله عنا غطائنا فاذا ببصرنا حديد!.. واذا بهم ليسوا سوى طغاة دمويين وشموليين ودجالين سياسيين أحلوا قومهم دار البوار!!...... واليوم وانا في هذا العمر ( 55 عام) لم اعد ذلك الفتى الحالم مرهف الحس الديني والقومي والوطني قطعًا!، خصوصًا بعد هجرتي الاضطرارية من بلادي (ليبيا) في أرض الله الواسعة وبعد أن مررت بكل محطات تجارب التوجهات الايديولوجية المتناطحة فوق أرض العرب تناطح الماعز والتيوس!.. وسفري من بلد إلى بلد، ومناقشاتي الطويلة الفكرية والدينية والسياسية مع كل أصناف البشر واطلاعي على كافة مدارس الفكر والنظر!.. فقد اتضحت لي حقائق كبيرة وأخرى مريرة لم تكن لتخطر لي على بال يوم كنت ذلك الفتى العربي المسلم البسيط مرهف الحس الحالم الذي يذرف تلك الدموع الساذجة بذلك القلب المحب البرئ فرحًا بثورة الخميني او قبلها بثورة عبد الناصر والقذافي وحزب البعث ويستمع عبر المذياع إلى إذاعات صوت العرب والجماهيرية العظمى وصوت الجماهير وقلبه يخفق بشدة وانتشاء على صوت قرع طبول الحرب وتحرير فلسطين واستعادة القدس!.. القدس التي باتت مجرد ورقة سياسية يتلاعب بها الساسة السلطويون القوميون والاسلاميون في بلاد العرب والفرس والترك وعند السنة والشيعة على السواء لنيل اعجاب الجماهير وتخدير عقولهم وتثبيت سلطانهم على رقاب شعوبهم!.. هانذا اليوم ذلك الكهل الخمسيني المغترب الذي يرنو بعينه الحسيرتين الكسيرتين لكل هذا (الهشيم) وهذا (الفشل العظيم) الذي يعم العالم العربي والاسلامي واتسائل في أسى وأسف: ((تُرى!!؟؟.. أبعد كل هذا الشر من خير!؟ أبعد كل هذا اليأس والاحباط من أمل!؟)) .. ويأتيني صوت من اعماقي من مكان بعيد يشبه لصوت زقزقة الطيور عند مطلع الفجر عند مقدم الربيع: (لا تحزن!.. فمادام الله موجودًا، فالأمل موجود)!.
تحياتي وتصبحون على خير!.. على وطن!.. على حياة كريمة وحرة, وديموقراطية مستقرة يعيش فيها الجميع أحرارًا محفوظي حق العيش وحق الكرامة!
سليم الرقعي
(*) هذه المقالة وأشباهها من مقالات حكاياتي وذكرياتي التي كتبتها خلال العشرين سنة الخالية التي قضيتها في دار الغرب والغربة أفكر في أن أحولها إلى كتاب عن السيرة الذاتية بعنوان: ((مذكرات انسان عادي في زمن غير عادي!؟)).





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,059,190,065
- إيران ودورها الأساسي في التقارب العربي الاسرائيلي!؟
- عندما يستعملك ارباب الاعلام لأغراضهم الخاصة!؟
- صراع معتقدات أم صراع اقتصادات!؟
- محاولة أخيرة لهدم عقيدة ونظرية المؤامرة!؟
- من وراء العمل الارهابي بتونس؟ ولماذا المنفذ امرأة؟
- هل نجم الديموقراطية أخذ في الافول في العالم!؟
- جريمة قتل الخاشقجي واللعبة السياسية القذرة(2)
- جريمة قتل الخاشقجي واللعبة السياسية القذرة(1)
- وفاة الحاكم العسكري العربي الذي تنحى عن الحكم!؟
- خواطر في يوم الخبز العالمي!؟
- هل السعودية هي المشتبه فيه الوحيد في قضية الخاشقجي!؟
- بين اصلاح سحّاب سترتي وإصلاح الأنظمة الاجتماعية!؟
- ارفع رأسك يا أخي!؟ قصة قصيرة لكنها طويلة!
- لماذا دفع القذافي الثوار لعسكرة الثورة ولماذا؟
- القذافي وتقسيمه لليبيين إلى (كلاب ضالة) و(كلاب غير ضالة) !؟
- إملأِ الدنيا عويلًا ! (قصيدة)
- ديموقراطية التوافق والمحاصصة بين لبنان والعراق وليبيا!؟
- ملاك الهلاك!؟ خاطرة شعرية
- هل الاسلام دين داعشي متوحش منذ البداية!؟
- كلنا دواعش يا عزيزي!؟


المزيد.....




- واشنطن بوست تطالب الكونغرس بالتحرك: رد ترامب على مقتل خاشقجي ...
- دول غربية تهدد بالإنسحاب من الأنتربول في حال انتخاب الجنرال ...
- لأنهم مروا بنفس المحنة.. رسائل تعاطف من الشباب اليوناني تضام ...
- بعد بيان ترامب الداعم للرياض، الديمقراطيون يدعون لفرض عقوبات ...
- لأنهم مروا بنفس المحنة.. رسائل تعاطف من الشباب اليوناني تضام ...
- بعد بيان ترامب الداعم للرياض، الديمقراطيون يدعون لفرض عقوبات ...
- شاهد.. ضربة مزدوجة لباريس سان جيرمان
- الولايات المتحدة تؤيد المرشح الكوري الجنوبي لرئاسة الإنتربول ...
- تركيا تطلب إعفاءات دائمة من العقوبات الأمريكية ضد إيران
- السيناتور غراهام: الحزبان الجمهوري والديمقراطي سيدعمان بقوة ...


المزيد.....

- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي
- لن يمروا... مذكرات / دولوريس ايباروري (لاباسيوناريا)ه
- عزيزة حسين رائدة العمل الاجتماعي - حياة كرست لصناعة الامل وا ... / اتحاد نساء مصر - تحرير واعداد عصام شعبان - المنسق الاعلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سليم نصر الرقعي - عبد الناصر والخميني وخيبة أملي الكبيرة!؟