أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رفيت هيخت - ليس في إسرائيل شعب واحد بل معسكران مختلفان














المزيد.....

ليس في إسرائيل شعب واحد بل معسكران مختلفان


رفيت هيخت
الحوار المتمدن-العدد: 6047 - 2018 / 11 / 7 - 10:11
المحور: القضية الفلسطينية
    



*يزداد في اليمين عدد مَن يتحررون من أربطة الأخلاق الأخيرة ويقترحون إلغاء حدث ذكرى قتل رابين أو حتى يتهمونه بقتل شعبه. هذا ليس اختراعاً جديداً، أجل، في وقت القتل كان هنا أشخاص كثيرون لم يحزنوا على قتل رابين فحسب، بل إنهم فرحوا به. أما اليوم فالفرق هو أنهم يقولون هذا علناً وبكل بساطة*

من الصعب وصف الانقسام الذي حدث طوال الوقت بين المضامين التي عرضت على المنصة وبين الجمهور ومشاعره في تجمع الذكرى لرئيس الحكومة اسحق رابين، الذي نظمته حركة «طريقنا». هذا الانقسام تم تشويشه بين الفينة والأخرى، مثلاً في الخطاب الطويل جداً، ولكن القاطع، لرئيسة المعارضة تسيبي لفني، الذي قوض رسائل الوحدة المصطنعة للتجمع نفسه، وبصورة متناقضة مع خطاب تساحي هنغبي الذي سمعت فقط القليل منه بسبب تصفير الاستخفاف الذي يصم الآذان الذي رافقه. في هذه الأثناء تبين جزء بسيط من الحقيقة، نوع من التوافق بين الأشخاص الموجودين على المنصة والجمهور قلل من الحرج. مرة عن طريق تأييد أقوال لفني ومرة بالغيظ الشديد الذي وجه لتساحي هنغبي، ممثل اليمين.
الأغلبية المعتدلة استيقظت وجاءت إلى الميدان، رددت حركة «طريقنا» قبل التجمع. كتبت المديرة العامة للحركة بولي برونشتاين، في مقال نشر قبل التجمع الجمل التالية: «هذه السنة قررنا دعوة السياسيين أنفسهم إلى المنصة في التجمع السنوي لذكرى رابين الذين يمثلون الرؤى المختلفة بالنسبة للقتل وما سبقه وما أعقبه»، و«قتل رابين لا يعود لأحد، هو يعود للجميع في نفس الوقت».
في خطاب رئيس «طريقنا» كوبي ريختر، الذي تم التشويش عليه المرة تلو الأخرى من قبل جهات صممت على تخريب الاحتفال، قال إنه مسرور من رؤية علمانيين ومتدينين بين الجمهور، ويساريين ويمينيين وهكذا. لقد شاركت في عدد من تظاهرات اليمين، والكثير منها بقيادة الصهيونية الدينية. وأنا مستعدة للمغامرة والقول بصورة مؤكدة إنني لم أر أي يميني أو أي متدين في ميدان رابين أمس.
لا أغلبية ولا معتدلون. من كانوا في الميدان حقاً ـ الذي كان مليئاً أقل بكثير مما كان في تظاهرة الفخر أو تظاهرة الدروز ضد قانون القومية ـ هم يساريون غاضبون جاءوا لتعظيم ذكرى الزعيم الأخير لهم، الذين يشعرون أنه يجب عليهم فعل شيء ضد حركة الكماشة لنظام اليمين التي تنقض عليهم، بدلاً من انتظار إبادتهم بشكل بائس وجبان وحزين في البيت.
المحاولة الفظة لدمجهم في يمين متخيل، الذي استجاب لأمر تجنيد ما، ليست محاولة تثير الشفقة فحسب، بل هي أيضاً غير منطقية. بالأساس في وقت يزداد في اليمين عدد مَن يتحررون من أربطة الأخلاق الأخيرة ويقترحون إلغاء حدث ذكرى قتل رابين أو حتى يتهمونه بقتل شعبه. هذا ليس اختراعاً جديداً، أجل، في وقت القتل كان هنا أشخاص كثيرون لم يحزنوا على قتل رابين فحسب، بل إنهم فرحوا به. أما اليوم فالفرق هو أنهم يقولون هذا علناً وبكل بساطة.
أنا لا أنوي الاستخفاف في برونشتاين أو ريختر، أو أغضب «طريقنا». لقد وضعوا أنفسهم في مرمى الانتقاد لأن المهمة التي أخذوها على عاتقهم غير ممكنة، وبنفس القدر أيضاً هي ذات إشكالية. رسائلهم تذر الرمال في عيون كل إسرائيلي يجب أن يعرف أين يعيش. لا يوجد شعب واحد في إسرائيل. هذه الحقيقة لن يغيرها افيف غيفن الذي عاد إلى الميدان، ولا كليبات مقترنة بصور إيلان رامون أعدت للضغط على بلوتوث الفن الهابط. في إسرائيل معسكران سياسيان في صراع فظيع على صورة الدولة، أحدهما قام بتربية شخص قاتل نفذ جريمة ضد الدولة من الدرجة الأولى وقتل بصورة عنيفة وبربرية رئيس المعسكر المقابل. وهذه هي كل القصة.
(هآرتس).





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,060,347,005
- ليس في إسرائيل شعب واحد بل معسكران مختلفان


المزيد.....




- أوباما يرد على سؤال: هل تستطيع هزيمة ترامب بانتخابات 2020؟
- الإمارات تحكم بالسجن المؤبد على بريطاني بتهمة التجسس ولندن ت ...
- 85 ألف طفل يمني ربما ماتوا بسبب الجوع والمرض
- حكومة بريطانيا: لن نستثني جبل طارق من مفاوضات "بريكست&q ...
- عدد الأطفال المقامرين في بريطانيا يتضاعف أربع مرات في عامين ...
- شاهد: نفوق حوت بعد العثور على 6 كيلوغرامات من مخلفات البلاست ...
- 85 ألف طفل يمني ربما ماتوا بسبب الجوع والمرض
- حكومة بريطانيا: لن نستثني جبل طارق من مفاوضات "بريكست&q ...
- ترامب يؤكد أنه لا يحب التفكير كثيرا عند اتخاذ قراراته... مف ...
- ضع مرآة خلف حاسوبك لصحة عينيك


المزيد.....

- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رفيت هيخت - ليس في إسرائيل شعب واحد بل معسكران مختلفان