أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد اللطيف الصافي - ساحة - الملعب-














المزيد.....

ساحة - الملعب-


عبد اللطيف الصافي

الحوار المتمدن-العدد: 6047 - 2018 / 11 / 7 - 05:00
المحور: الادب والفن
    


هذا البرج ماثل
أمامي
يسنده جدار مائل
وذاك الباب الخشبي المتشقق
عليه أثر حذوة
وأصابع نسوة
وقلب يخترقه رمح شبق
هي شواهد كثيرة
تعيدني عنوة
الى ذاكرتي
حيث تتداخل أصوات مألوفة
الى مخيلتي
حيث تتشابك صور موصوفة
سأرتبها
لأنسج منها حكايات لأطفالي
أحكيها لهم في الاعياد
وحفلات الميلاد
أجول بها في الاسواق والمواسم
ها ساحة " الملعب "
تطربني الخيل فيها
حين تضرب الارض بحوافرها
مسترشدة بصيحات " النداه "
آآآآآآ حفيظ الله... آآآآآآ حفيظ الله
فتثير النقع
موعدها برج " سي سالم"
صوت البارود يدوي
تتبعه الزغاريد
والأناشيد
وصوت " محجوبة " الشجي
يصدح بمدح النبي
رائحة البارود وغبار العتمة
تنعش الجماجم الهرمة
والهاربون من حروب " السائبة "
تثور ألسنتهم اللاهبة
تحكي عن بطولات خارقة
عن الموت المجاني
تحت شمس الصحراء الحارقة
عن الفدائي
الذي لم يصب قط بالرصاص
يتباهى و يباهي
وعن الجاني
الذي لم ينفذ فيه حكم القصاص
وأصبح الآمر الناهي
عن القبائل
التي سافرت مع النجوم
والقوافل
التي ابتلعتها الغيوم
و المراعي و منابع المياه
عن السطو واللغو
والحور والنحور
عن النصارى وشيوخ ايت أربعين
و قواد الحماية وحملات التنصير
وعن المخبرين والمخربين
وقادة جيش التحرير
يستيقظ الوحش الرابض
بين ثنايا المحكي
يحيي قروح الماضي
ويشغل فخاخ التاريخ المنسي
تقفز العيون من المحاجر
تلمع الخناجر
تنقبض الحناجر
تضيق ساحة " الملعب"
تغرق في صمت رهيب
وحده صوت " الطبل "
يمزق السكون
وحدهم أهل " لكصر "
يوقفون هذا الجنون
وحدها خلاخل نساء الحي
تطفئ جمرة الغضب المكبوت
في ساحة " الملعب"
حين يفرد الليل اجنحته
على ساحة الغبار والبارود
يتحلق الأطفال
تحت ضوء العامود
فتغدو الحكايات
محاكاة وهمية
و يصبح النزال
مجرد تسلية

كلميم في: 19/09/2018





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,364,281
- هذه المدينة..لم تعد تشبهني
- نشيد العاشق
- الى أ ين يساق البراق
- ها انت امامي
- تعالي
- والتقينا
- الشارع مقفر
- قل لي يا صديقي
- انا والعصفورة
- صمتك
- قصيدة :بيني وبينك
- ليلة زئبقية
- من أجل الحياة
- في طريقي الى البحر
- محطات
- قصيدتان


المزيد.....




- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة
- جبهة البوليساريو تصف السعداني بـ-العميل المغربي-!
- أمزازي لأحداث أنفو: 1? من الأقسام فقط يفوق عدد تلاميذها الـ4 ...
- الشبيبة الاستقلالية تنتخب كاتبا عاما جديدا
- حوار.. المالكي يكشف رؤيته للخطاب الملكي ومستقبل العلاقة بين ...
- بالفيديو... فتيات وموسيقى صاخبة في سجن يتحول إلى -ملهى ليلي- ...


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد اللطيف الصافي - ساحة - الملعب-