أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله المدني - أنور إبراهيم.. من المعتقل إلى البرلمان














المزيد.....

أنور إبراهيم.. من المعتقل إلى البرلمان


عبدالله المدني

الحوار المتمدن-العدد: 6046 - 2018 / 11 / 6 - 09:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان منظر رئيس الحكومة الماليزية مهاتير محمد غريبا وهو يقف لأول مرة منذ عشرين عاما إلى جانب حليفه الحالي وغريمه السابق أنور إبراهيم في حشد انتخابي لدعم الأخير في دائرة ترشحه بمدينة «بورت ديكسون Port Dixon» الواقعة على الساحل الغربي لشبه جزيرة الملايو، حيث فاز إبراهيم بحصوله على أكثر من 31 ألف صوت، في حين حصل أقرب منافسيه الستة على 7.5 ألف صوت فقط.
وبهذه النتيجة يعود إبراهيم إلى البرلمان الماليزي ليحتل مقعدا فقده منذ سنوات، وليحقق شرطا دستوريا لتولي زعامة ماليزيا خلفا لمهاتير، في حال قرر الأخير ترك السلطة فعلا كما وعد خلال الانتخابات العامة الأخيرة التي جرتْ في أيار/‏ مايو المنصرم، والتي حملته إلى السلطة مجددا على وقع فضائح الفساد التي يـُقال ان رئيس الوزراء السابق نجيب رزاق قد تورط بها، وذلك حينما شكل الرجلان (مهاتير وإبراهيم) تحالفًا استئنائيًا لإخراج التحالف الحاكم من سلطة دامت لستة عقود كان مهاتير نفسه نجمه الأبرز.
وإذا ما عدنا قليلا إلى سنوات خلتْ، كان وقوف مهاتير كداعم انتخابي لإبراهيم، وكذا عودة الأخير إلى المشهد السياسي الماليزي أمرين محالين. فالمعلوم للجميع أن مهاتير هو الذي زجّ بصديق عمره ورفيق دربه أنور إبراهيم في السجن، وعمل على تلويث سمعته بتهم عدة مثل ممارسة الشذوذ الجنسي مع سائقه، والتخابر لصالح المخابرات المركزية، والضلوع في سرقة المال العام وقبض العمولات والفساد. وهي تهم أحدثتْ شرخا غير قابل للإصلاح في صورة الرجل كرمز للتيار الإسلامي الملتزم، خصوصا في بلد مسلم كماليزيا.
وقتها قيل إنّ البعض من مؤيدي إبراهيم ــ لأسباب لا تتعلق بإعجابهم بأفكاره بقدر مقتهم لحكم مهاتير الديكتاتوري الطويل ــ يرون أن البديل الأفضل لإبراهيم هي زوجته طبيبة العيون «وان عزيزة وان إسماعيل»، خصوصا وأن الأخيرة لم تكن مثل زوجها شريكا لمهاتير في الحكم لسنوات طويلة، وبالتالي لم تتردد حولها أقاويل عن استغلال السلطة للنفوذ والفساد المالي، ناهيك عن أنها ابنة لعائلة معروفة وصاحبة مكانة اجتماعية ومهنية مدعومة بالعلم والثفافة يحترمها الناس. والصفة الأخيرة ربما بزّت بها عزيزة قريناتها الآسيويات اللواتي صعد جلهن إلى السلطة في بلداهن دون ثقافة تتجاوز ثقافة المطبخ العائلي، باستثناء «أنديرا غاندي» في الهند و«بي نظير بوتو» في باكستان.
والمعروف أن عزيزة كان لها دور في تأسيس علاقة عائلية ما بين زوجها ومهاتير محمد لم تنقطع حبالها إلا في سبتمبر 1998 عندما وصلتْ علاقات الرجلين إلى منعطف خطير من بعد فترة من المد والجزر خلال عامي 1996 و1997. كما أن عزيزة هي التي دفعتْ زوجها إلى خوض غمار السياسة تحت مظلة الشرعية ممثلة في «حزب رابطة شعب الملايو المتحد» الحاكم المعروف اختصارا باسم «أمنو» والذي كان مهاتير أحد رموزها الصاعدة آنذاك، وذلك من بعد فترة قضاها إبراهيم في قيادة حركة شبابية راديكالية معارضة دخل بسببها السجن لمدة 22 شهرا. ويمكن القول إنه بقدر ما كان هذا انتصارا لمهاتير لجهة قدرته على احتواء إبراهيم وحركته، فإن عزيزة وجدته انتصارا لزوجها، وذلك من منطلق أن دخوله الحزب الحاكم سيوفر له فرص التغيير والصعود أكثر مما لو ظل خارجه.
لكن الرياح لم تجر كما أرادت عزيزة، التي سارعت بعد الإطاحة بزوجها من كافة مناصبه وإدخاله المعتقل وتشويه صورته، إلى إنشاء وقيادة حركة سياسية إصلاحية معارضة لمهاتير وحزب أمنو قبل أن تتحول الحركة إلى «حزب العدالة» في عام 1999 وقبل أن يندمج الحزب الأخير مع حزب أقدم هو «الحزب الشعبي الماليزي» ويخوضا معا الإنتخابات العامة في سنة 1999 التي فازا فيها بخمسة مقاعد برلمانية كان أحدها من نصيب عزيزة. أما في انتخابات 2008 العامة فقد تخلتْ عزيزة عن مقعدها من أجل إفساد المجال أمام زوجها كي يتنافس في دائرتها، حيث كان إبراهيم قد استعاد حريته بعد ترك مهاتير الحكم لصالح عبدالله أحمد بدوي الذي كان أول ما فعله هو تصفية ذيول قضية إبراهيم وما سببته من تشويه لصورة ماليزيا الخارجية. والجدير بالذكر أن إبراهيم فاز في انتخابات 2008 واستعاد مقعده البرلماني آنذاك، قبل أن يـُزج في السجن لاحقا بتهم جديدة. السؤال المتداول الآن هو عما إذا كان مهاتير محمد (93 عامًا) المعروف بشراهته للسلطة والأضواء، والرافض لفكرة أنْ يشاركه أحد في لقب«باني المعجزة الماليزية» سوف يفي بوعده ويسمح لأنور إبراهيم (71 عاما) أن يصبح الزعيم السابع لماليزيا منذ استقلالها سنة 1957 (من بعد تنكو عبدالرحمن، تون عبدالرزاق، حسين عون، مهاتير محمد، عبدالله أحمد بدوي، ونجيب رزاق) أم أنه سيبحث عن مبررات لاقصائه مجددا كما فعل مع حلفاء آخرين له من أمثال إبراهيم نفسه ومن قبله «موسى حاتم» و«تنكو رضا لاي حمزة» ؟





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,390,115
- مصبح الظاهري.. صاحب «النخي» الإماراتية
- عن المصالحة الأفغانية.. اختلاط الحابل بالنابل
- عمانية تطرق أبواب علاج السرطان
- التحدي الهندي.. كيف ستواجهه واشنطون ؟
- «الفهد التائه».. كان سفيرًا للسعودية في البحرين
- بكين وتايبيه.. جولة جديدة من المواجهات
- ابن البحرين والسعودية.. أحال إعاقته إلى ست مهن
- بروناي بين مطرقة بكين وسندان واشنطون
- العبيدي.. أول دكتور وعميد كلية كويتي
- «الواقعية» تجلب الانتقادات للرئيس الفلبيني؟
- شباط.. نبوغ أدبي وصحفي مبكر على الساحل الشرقي
- جناحا الخليج والعرب.. ولو كره الكارهون
- البحر.. شاهدٌ على قرن من التحولات
- ماذا وراء الاستقالات الجماعية في أفغانستان؟
- البهلاني.. شاعر زمانه وفريد أوانه
- من الخاسر الأكبر من اتفاقية بحر قزوين؟
- الجشي.. أول رئيس لأول برلمان بحريني منتخب
- سيئول وسياسة الباب المفتوح مع الشمال
- ابن معمر.. رجل المهمّات الصعبة في المراحل الدقيقة
- رحيل زعيم هندي لا يُعوض


المزيد.....




- ماذا قال وزير خارجية البحرين عمن -يسب الشيعة-؟
- مادورو بدور القذافي
- أبرز أحداث الأسبوع في صور
- المعتصمون وعسكر السودان وهواجس الانتقال
- وزير النفط الإيراني: السعودية والإمارات تبالغان في تقدير احت ...
- وزير دفاع روسيا يتوعد برد يذعر مختلقي الخطر الروسي
- الاتفاق على أسماء اللجنة الدستورية السورية خلال جولة أستانا ...
- بعد إعلان ترشحه رسميا لانتخابات الرئاسة... بايدن يفاجئ أوبام ...
- قطر: ما زلنا نسمع أصواتا تصر على أن هناك إمكانية لحل هذه الق ...
- اجتماع عسكري في السعودية بمشاركة 10 دول عربية... ماذا يحدث ف ...


المزيد.....

- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله المدني - أنور إبراهيم.. من المعتقل إلى البرلمان