أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - رائد الحواري - الأيتام مشاريع العظماء خليل حمد














المزيد.....

الأيتام مشاريع العظماء خليل حمد


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6044 - 2018 / 11 / 4 - 21:54
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


الأيتام مشاريع العظماء
خليل حمد
كتاب يقدم مجموعة من الشخصيات التي تعرضت لفقدان أحد الابوين أوكلاهما، وأثر هذا الفقدان على ابداعهم، فالكاتب اعتمد على كتاب "الخالدون المائة" للكاتب الامريكي "مايكل هارت" كمرجع اساسي لتأكيد الأثر الايجابي على الشخصيات التي تناولها الكتاب، اضافة إلى بعض الشخصيات من خارج قائمة المائة، مثل شخصية "صدام حسين وياسر عرفات"، فهو يطرح مرحلة/سنة اليتم وأثرها على المبدع، فيبدأ من مرحلة الولادة حتى السنة الواحدة والعشرين لعينة اليتم، فالكاتب يعتمد على فكرة أن الألم هو المحفز والباعث على نماء الابداع والتألق، حتى أنه جعل من مقولة "جبران خليل جبران" في فاتحة للكتاب حقيقة وسند علمي ومنهج دراسة لهذه الشخصيات، والتي جاء فيها:
"اللؤلؤة هيكل بناه الألم حول حبة رمل" فالكاتب يأخذ هذه المقولة كمسلمة علمية على وجود المبدعين والعظماء، حتى أنه يضع فرضية يقول فيها:
"قل لي متى تيتمت أقل لك من أنت!"
اعتقد أن الفرضيات الاجتماعية لا تأخذ مكانتها كالفرضيات العلمية، وهذا ما أخذ على النظرية الماركسية التي كانت موفقة في "المادية الجدلية" عندما تناولت حقائق نظرية علمية صرفة، واخفقت في "المادية التاريخية" لأن الحالة الإنسانية حالة معقدة ومركبة ومختلفة ولا يمكن أن تخضع لفكرة واحدة تنطبق على كافة المجتمعات البشرية.
إذن معضلة الكتاب تكمن في هذه المسألة، "يحاول أن يخلق/يوجد/يضع نظرية تقول أن اليتم/الالم هو الواجد والخالق للإبداع والمبدعين"، وهذا الخلل وجدناه في أكثر من موضع في الكتاب، فعندما يتحدث عن الشخصية المبدعة يتضع الأثر الذي تركته وكأنه مسلمة علمية، وهذا الاسلوب غير علمي، فمن المفترض في هذه الحالة أذن، أن ينطبق ما يقدم على كافة أو معظم الأيتام الذي مروا/تعرضوا لعين المرحلة، لكن أخذ حالة واحدة وتعميمها على أنها حقيقة علمية يمكن اسقاطها على كافة الأفراد فهو يمثل نموذج واضح على التفكير الطيباوي وليس العلمي.
ولكي نكون موضوعيين فيما نقول، سنأخذ حالة مفردة "بطرس الأكبر" من تلك الاستنتاجات التي يعممها الكاتب على كافة الحالات، فيقول عن فئة الخامسة وما يمتازون به:
"ـ يأتي من بينهم القادة الأفذاذ والعباقرة العظماء.
ـ هم أقوياء عظماء وأصحاب شخصيات كرومية.
ـ لا تحكمهم العاطفة، تقدميون، متنورون، رواد.
قادرون على تحقيق أهدافهم بشكل إعجازي، عظيم.
ـ انجازاتهم تمثل في الغالب قصة نجاح استثنائية مبهرة.
ـ القادة منهم يحكمون بقوة وجبروت، ولا يتوانون عن ابعاد منافسيهم لو كانوا اقارب من الدرجة الأولى.
ـ علاقتهم بالنساء غير مستقرة وقد ينفصلون عن شركاء حياتهم بعد مدة قصيرة.
ـ قد تكون قلوبهم غليظة قاسية حتى على فلذات أكبادهم.
ـ يمقتون الطبقات الاقطاعية والبرجوازية فهي عكس طباعهم وميولهم.
ـ يميلون للزواج من عامة الشعب والأوساط المتوسطة، ولو كانوا قادة عظام.
ـ غالبا ما يكونوا عمالقة في انجازاتهم، إن لم كانون أقوياء.
ـ محبون للمرح وكثيرا ما يكون مرحهم عنيفا، وقد يسرفون في الشرب.
ـ يسعون لإقامة الأساطيل وتطوير الجيوش.
ـ ينتهجون سياسة ثقافية ثورية وجديدة للدولة.
ـ يميلون لفصل الدين عن الدولة، ويعبرون أن المؤسسات الدينية تمثل قاعدة الرجعية ومنطلقها، وقد يسعون إلى إدخال مناهج تطويرية. "ص67و68، إذا ما توقفنا عند هذا الصفات التي يحاول الكاتب أن يعممها، نجدها مقلوبة، بمعنى أنه أخذ صفات وأعمال وإنجازات شخصية واحدة من قائمة المائة، واعتمدها كحقيقية علمية يمكن اسقاطها وتعميمها على كافة الحالات، متجاهلا دور التربية التي تلقتها الشخصية، ودور المحيط الاجتماعي والطبيعي والأسري حولها، كما أن هناك جوانب أخرى لها تأثير على أي شخصية من الجانب الثقافة التي تتلقاه الشخصية، مثل الشعر والأدب والفنون والمسرح والموسيقى، ويضاف إلى كل هذا طبيعة المادة التي تدرس للشخصية، مثلا التاريخ حسب أي منهج يقدم لها، وأيضا هذا الأمر ينطبق على العلوم الأخرى.
من هنا نجد الخلل في طريقة التعميم التي ينتهجها الكاتب، فهو يجعل العربة أمام الحصان، لهذا نقول أن الكتاب باستنتاجاته لم يكمن موفقا بتاتا، لكن بالمادة التي قدمها والمعلومات عن تلك الشخصيات فهو مجهود كبير يستحق أن نقف عنده، فنحن نجهل العديد من تلك الشخصيات وحتى أن عرفناها فلا نعرف انجازاتها وأثرها على المجتمعات.
الكتاب دون اسم لدار نشر، لكنه موثق في وزارة الإعلام الفلسطينية تحت رقم (182 و.ع.ر) بتاريخ 8/9/2011.
الطبعة الأولى 2011
والطبعة الثانية 2015.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,561,518
- التنوع والتعدد الأدبي في مجموعة -مسا ... فات- سمير الشريف
- مسرحية زمن الخيول البيضاء
- مناقشة قصائد مختارة للشاعر أمل دنقل
- المسرح الفقير في مسرحية -رأس عروس-
- البطل الجماعي في مسرحية -مروح ع فلسطين-
- أمل دنقل
- مهرجان فلسطين الوطني للمسرح -مسرحية سراب-
- اللغة والأسلوب عند. اياد شماسنة--
- -حكايا النافذة- فاطمة يوسف عبد الرحيم
- -سلوى الخزرجي-
- اللغة والمضمون عند علي أبو عجمية
- دور الفنان/الكاتب
- السلاسة في قصيدة -القدس أنت- محمد شهاب
- السواد في رواية -سقراط والمرآة- ديما الرجبي
- الفعل الماضي في قصيدة -قد كنت- عبد الكريم موسى
- مناقشة تغريبة خالد ابو خالد في دار الفاروق
- -أمشي إليها- سامح أبو هنود
- الواقع والفانتازيا في رواية -أوبرا القناديل- مشهور البطران
- محطات في -نقش على جدار الزمن- شريف سمحان
- نحن وترامب وسليمان


المزيد.....




- تصميم جسر دافنشي يعود إلى الحياة..فهل كان لينجح تصميمه سابقا ...
- موريتانيا: هل ينفتح التلفزيون الرسمي على المعارضة؟
- تصاعد التوتر في كاتالونيا والسلطات الانفصالية تدعو إلى وقف - ...
- جان كلود يونكر وبوريس جونسون يؤكدان التوصل إلى اتفاق بشأن بر ...
- الخارجية السورية تدين -الأطماع التوسعية- لأردوغان
- هاجر الريسوني: الصحفية المغربية تغادر السجن مع خطيبها بعفو م ...
- قصة عالم الفيزياء المسلم الذي -ظلمه التاريخ-
- بريكست: التوصل إلى اتفاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي
- تسبق الفهد وتعيش بتونس.. اكتشاف أسرع نملة في العالم
- كتالونيا تعزف لحن الانفصال.. احتجاجات عنيفة ببرشلونة ومدريد ...


المزيد.....

- دستور العراق / محمد سلمان حسن
- دستور الشعب العراقي دليل عمل الامتين العربية والكردية / منشو ... / محمد سلمان حسن
- ‎⁨المعجم الكامل للكلمات العراقية نسخة نهائية ... / ليث رؤوف حسن
- عرض كتاب بول باران - بول سويزي -رأس المال الاحتكاري-* / نايف سلوم
- نظرات في كتب معاصرة - الكتاب الأول / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب - دروس في الألسنية العامة / أحمد عمر النائلي
- كارل ماركس و الدين : قراءات في كتاب الدين و العلمانية في سيا ... / كمال طيرشي
- مراجعة في كتاب: المجمل في فلسفة الفن لكروتشه بقلم الباحث كما ... / كمال طيرشي
- الزمن الموحش- دراسة نقدية / نايف سلوم
- قراءة -المفتش العام- ل غوغول / نايف سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - رائد الحواري - الأيتام مشاريع العظماء خليل حمد