أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مهند نجم البدري - ذكرى مجزرة كنيسة -سيدة النجاة -















المزيد.....

ذكرى مجزرة كنيسة -سيدة النجاة -


مهند نجم البدري
(Mohanad Albadri )


الحوار المتمدن-العدد: 6041 - 2018 / 11 / 1 - 18:03
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


نجح تنظيم الدولة الاسلامية في تأدية فريضة الجهاد لإعلاء كلمة الحق ... فهاجم مركزا من معاقل الشرك و الكفر و عبادة الصليب التي يقال لها كنيسة ...قتل ستون و أصاب و جرح مايفوق السبعين من عباد الصليب المشركين بالله ....تكبير... الله أكبر ... اللهم أعز الدولة الاسلامية ... اللهم إرفع رايتها... اللهم إنصر مجاهديها المؤمنين بك ... إنك أنت القوي العزيز...اتخيل هذا ماقاله المشرف على جريمتهم النكراء وهو يزف لمصاصي الدماء خبر قتل اخوتنا فرحا متفاخرا انه قد احدث شرخا جديدا بالمجتمع العراقي ....

ان ما حدث في كنيسة سيدة النجاة في 31-11-2010 مجزرة يندى لها جبين الانسانية ..لابل ماحدث للمسيحيين في العراق بعد الاحتلال يندى له الجبين ولا يقبله اي عرف او دين ,فمع اول ايام الاحتلال والى هذا اليوم كانت ومازالت كنائس المسيحيين هدفاً للتفجيرات ، وان رجال الدين المسيحي من اعلى الرتب الى ادناها والمسحين عموما يتعرضون كل يوم للقتل والذبح او الإختطاف بهدف الحصول على الفدية وتوزيع منشورات تتهم بالخيانة والعمالة للمحتل ليس لشيء سوى لانهم مسحيين او لاغلاق مشاريعهم ومحلاتهم تارة اخرى تامرهم بتحجيب نسائهم وغيرها وغيرها , مما اجبر المئات من العوائل المسيحية للهروب تاركة منازلاها ومشاريعها ,و الذين لم يستطيعوا الهرب لظروف نفسية واقتصادية او غيرها فقد اصبحوا رحل مشردين في داخل الوطن ،تطاردهم يد داعش والمليشيات المدعومة من ايران اين ما نزلوا وحلوا ....وهم اهل الدار.


لا تقل جريمة التطهير العرقي التي ترتكب يوميا بحق مسيحيي العراق بشاعة عن جرائم قتل المسلمين السنة والشيعة في البلد على يد العصابات و المتطرفين من السنة والشيعة ، على حد سواء، أو جريمة تشويه القيم الإنسانية للمجتمع العراقي ، وتدمير الكنائس والمساجد ومقامات الأنبياء والأولياء والصالحين في العراق.وما لا يفهمه أصحاب وأتباع الفكر التحريفي المتطرف، من أمثال تنظيم "داعش" والمليشيات الشعية ، هو أن العلاقة بين الإسلام والمسيحية كانت على الدوام، ويجب أن تبقى، علاقة تلاقي لا علاقة تنافر، خدمة لشعوبنا وشعوب الإنسانية جمعاء. فالعراق واحدة من الدول التي كانت "مهد المسيحية الأولى"، حيث ولدة وشبة المسيحية في بلاد المشرق العربي، ومنها انتشرت في أرجاء المعمورة، إلى بلدان أوروبا وأمريكا وكل بلدان العالم غرباً وشرقاً، وقد لعبت المسيحية العربية على مد العصور دور التواصل بنجاح مع الثقافات والحضارات العالمية الإنسانية.


لاسف اليوم فئة قليلة من الأجيال العراقية الجديدة تعرف الحقيقة. وهي أن العراق، كان وطن المسيحيين فقط ، ودون شريك، وكان للكنيسة المسيحية إقليمان، إقليم بابل، أو أبرشية سالق ، وإقليم تكريت والبلدان الإثني عشر التابعة لها، ومنها سنجار ومعلثا وبانو هذرا في شمال العراق.فمنذ القرن الثالث الميلادي بدأ انتشار المسيحية في العراق، شمالا وجنوبا. وكانت اللغة السريانية هي السائدة لغاية القرن السابع، ويؤكد التاريخ أن المسيحيين كانوا أصحاب حضارة ، وكانت ثقافتهم تتميز بالتسامح والسلام. واول من بدأ بايذاء وتهجير المسيحين في العراق كان الغزو الفارسي لبلادهم القرن السابع الميلادي ، وقسوة جنوده وتعصبهم لديانتهم المجوسية ثم الزرادشتية، وتقاليدهم، ومحاولتهم القضاء على سلطة الكنيسة ودورها القيادي السياسي والثقافي والتعليمي سببا في نقمة أهل البلاد الأصليين وأحلامهم بالتحرر من ظلم الغزاة الفرس وتعسفهم، ولكن العين كانت بصيرة واليد قصيرة.
لذلك حين جاءت الجيوش العربية الإسلامية عام 637 إلى بلاد النهرين رحب بها العراقيون (المسيحيون)، بعد أن وثقوا بما حصلوا من عهود بالأمان من الخليفة ومن قادة جيوش المسلمين، ومن أجل خلاصهم من قسوة الفرس، ومضايقاتهم، . وحين دخل المسلمون العراق وجدوا سكانه المسيحيين أصحاب حضارة وعلوم لم يكن يعرفها العرب القادمون من الحجاز ونجد واليمن. فقد كانت الأديرة مدارس يتعلم فيها الرجال والنساء شتى العلوم والمعرفة . وحسنا فعل الأموين والعباسين حين حافظوا على تلك المدارس، وخصصوا جوائز ومغريات لتشجيع أبناء المسلمين على أن يدخلوها، وينهلوا من علومها وفنونها ما يستطيعون. ويحدثنا التاريخ أيضا عن استعانة العرب بالمسيحيين المتنورين المتعلمين لترتيب أمور الدولة الجديدة، وتنظيم أجهزتها الإدارية، إلى حد بعيد. ومن يوم سقوط الدولة العباسية على يد هولاكو عام 1258 ميلادي والمسيحيون يتقاسمون مع المسلمين جميع أوزار السقوط والحصار والمجاعة. ولكنهم صمدوا في مدنهم وقراهم وأديرتهم وكنائسهم، ولم يهاجروا، كما فعل غيرهم .

ورغم أن آلافا من الأسر المسيحية العراقية هاجرت نحو العالم الجديد، على مر الزمان ، لأسباب شّتى، سياسية واجتماعية وأمنية بالدرجة الأولى، إلا أن الغالبية العظمى منها تمسكت بالبقاء في أرضها ومدنها وقراها، محاولة تفادي الاكتواء بنيران التقاطعات والانقلابات والانفجارات والحروب التي تعرض لها المجتمع العراقي. فلم ينخرط في الأحزاب والجماعات المتناحرة إلا قلة تعد على الأصابع من المسيحيين العراقيين انخرطوا في ميليشيات مسلحة ظاهريا هدفها ان توفر لهم الحماية والأمان الا انهم ذيول لبقية العصابات الاجرامية لتعطي صبغة ان المليشيات من كل القوميات و الاديان وان الجميع تلوث اصابعها دماء الظلم .


ولا شيء أخطر على مستقبل المجتمعات من تفشي الفكر المتطرف الذي يشوِّه فكر المجتمع وقيمه الإنسانية، فتعاليم جميع الاديان في جوهرها دعوة لتحكيم القيم الإنسانية والعقل والحوار والعيش المشترك وكذا تعاليم الاسلام والمسيحية. والاعتداء على أبناء العراق من المسيحيين جريمة بحق الإسلام والمسلمين اولا، الذين أعملت فيهم "داعش" و "المليشيات "قتلاً وتنكيلاً في العراق ، في تأكيد على أن الإرهاب لا دين ولا مذهب له.


اصرخ في قلبي بسؤال :هل من مسئولٍ في بلدي تغلب في ضميره الإنسانية والوطنية فوق الطائفية فيقر الحق والعدل وينصف المواطنين من كل دين وقومية !؟ أليس إقرار الحق والعدل والإنصاف فضيلة ترضي اللـه!؟. أليس العـدلَ إسمٌ من أسماء اللـه، وصفة من صفاته !! الستم من تدعون انكم العباد الزاهدين والتقات ؟!
والجواب ياتيني من عقلي : ايها العراقي اعلم ... الضربات ستتوالي ... التفجيرات ستتكاثر و الرصاص سيتناثر ... و الأشلاء و الدماء ستتطاير علي تراب العراق مداما يحكمنا هؤلاء .. متطرفي الدين والقومية والمذهب ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,814,174
- سياسونا وعاشوراء ..يوم التجارة بالقضية
- -الكتلة .......-
- لماذا كلما زاد الضغط على طهران ..ظهر البغدادي والظواهري يخطب ...
- مسرحية تشكيل الحكومة العراقية !!!!
- 5-8 يوم سبي سنجار
- مدرسة الراهبات .. اخر مسمار في نعش تنوع الروح العراقية
- اجرام العصائب يمتد إلى الدجيل..
- 2 اب بداية النهاية
- الحرية لنشطاء مظاهرات الحقوق المسلوبة.
- الحرية لنشطاء مظاهرات الحقوق المسلوبة
- الحرية لابطالنا ناشطين مظاهرات الحقوق المسلوبة
- وك اقبال ...معك سنحن لزمن الغش الجميل .
- 4-9 يوم اسود
- وثيقة شرف ونزاهة في زمن العهر السياسي !!!!
- في ذكرى - غزو جورج بوش للعراق
- مسلسل الانتخابات -ف1
- رسائل في عيد - سيادة المعلم -
- في العراق حتى الغيث اصبح نقمة !!!!
- يوم حرقة الملائكة في ملجأ العامرية
- صوت الحق -باسم خزعل خشان -


المزيد.....




- -تضييق الحريات- تحت حكم السيسي.. حزب معارض يهدد بتجميد نشاطه ...
- رئيس الوزراء العراقي: المنطقة على حافة حرب ونعمل على منعها
- بعد هجمات أرامكو... الأرجنتين تتخذ قرارا بشأن أسعار الوقود
- بومبيو: واشنطن تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها
- موسكو تشكر واشنطن على إعادة وثائق تاريخية هامة مسروقة
- سوريا.. أردوغان يهدد ويعطي مهلة أسبوعين
- حادث مأساوي يتسبب بوفاة طالبة سعودية
- مجلس الأمن يصوت الخميس على مشروعي قرار لوقف إطلاق النار في إ ...
- بعد أن فقدتها في قصر باكنغهام.. ملكة بريطانيا ترد دمية لطفلة ...
- من هو مستشار البيت الأبيض الجديد روبرت أوبراين؟


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مهند نجم البدري - ذكرى مجزرة كنيسة -سيدة النجاة -