أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - إرهاب الدولة وإرهاب مجموعات الإسلام السياسي: حرب الأجهزة الفاسدة














المزيد.....

إرهاب الدولة وإرهاب مجموعات الإسلام السياسي: حرب الأجهزة الفاسدة


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 6040 - 2018 / 10 / 31 - 16:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إرهاب الدولة وإرهاب مجموعات الإسلام السياسي: حرب الأجهزة الفاسدة
ـ 1 ـ
مرّة أخرى تعود التفجيرات إلى المدن وتتكامل الاستراتيجيتان: استراتيجية تعميم الفوضى واستراتيجية مقايضة أمن المواطنين بحريتهم.
استثمار الغضب الناتج عن قتل أيمن العثماني[1] ابن السيجومي والركوب على الحدث وتذويبه في عملية تفجير هو تقريبا نفس العمل الآخر الذي حول عملية القتل العمد إلى عملية قتل على وجه الخطأ وبرَّأ القائمين بها واندفع في عملية قمع شامل لسكان السيجومي وزج بكثير من الشبان أصيلي الحي في السجون.
الإرهاب منذ 2011 صار من استراتيجيات عصابة الانقلاب لفرض سياسات الانتقال الديمقراطي ووفاق بيروقراطيات قواه السياسية. وهنا أيضا تلتقي الاستراتيجيتان: استراتيجية الدولة وأجهزتها وعلى رأسها جهازها المسلح واستراتيجية تنظيمات الإسلام السياسي المسلحة المخترقة والمرتبطة.
إنها حرب الأجهزة الفاسدة تتكامل لتوظف ضد الأغلبية العاجزة عن الاستقلال عن أجهزة الهيمنة والقمع والتطويع. حرب الجهازين الفاسدين لن توطدّ سوى وضع الأزمة الدائمة للنظام وأجهزته وبيروقراطياته وككل مرة ستدفع الأغلبية وحدها ثمن هذه الحرب من خبزها وحريتها.
ـ 2 ـ
بعض شبابنا أصبح منكسرا لدرجة لم يعد بها من معبر أمامه غير العبور للموت .
هي لاشك زلازل تحدث داخل أعماق هؤلاء الشباب قنابل من عجز و إبعاد تنسف كل كياناتهم فلا يطلبون غير الموت.
هل أصبح الموت هو الحل ؟
هل بطلبهم الموت يقولون الحياة أجدر بنا؟
هل يستدرون عطفا أم يعلنون تمردا؟
هل بسعيهم للموت يفتحون أبواب الجحيم على الباقين على قيد حياة لا تستحق اسمها ورمزها؟
وهل نحن على قيد الحياة بعد كل هذا؟

قد يخيل للبعض أن حركة الارتداد في مسار ثورة ما يمكن أن تطبع الصيرورة كاملة بطابعها وتطيح بكل الآمال و الأحلام الثورية إلى الأبد .
واهم من يتخيل ذلك لأن الارتداد ليس إلا استثناء في الحركة والقاعدة هي للتقدم .
زمن "الترميدور" thermidor تبرز دائما قوى الارتداد كتعبيرة عن المأزق التاريخي الذي انتهي إليه النظام وكتعبيرة أيضا عن الانسداد الذي يواجهه مشروع مقاومته ولكن التاريخ لن يتوقف عن مسار تقدمه فسرعان ما ستعود حركة التقدم ويعود فاعلوها الجذريون إلى الفعل في وجه كل الهمجيات التي ستنتهي كلها مجرد حدث "عابر" استثنائي في التاريخ وتندثر لتبقى حركة التقدّم والثورة دائما هي القاعدة.
ـ 3 ـ
صعود الأصولية الاسلامية المسلحة في مسار الثورات العربية لم ينتجه الفقر والبؤس والفاقة والتهميش والابعاد ووو فقط لقد أنتجه أيضا فشل مشروع ادعى عقودا أنه مشروع تحرر وعدالة واشتراكية بينما هو في الحقيقة لم يكن سوى مشروع لبرالي بيافطات يسارية بائسة عاجزة لم يخرج يوما من الحيز الطبقي للبرجوازية الصغيرة الانتهازية الثرثارة ذات الألف توجه.
المطلوب مشروع مقاوم يضع كل هذا في الاعتبار.

لا يجب البحث عن أسباب الإرهاب وأهدافه في الدين والتدين إنه يجب البحث عنها في طبيعة الرأسمالية وفي أزمتها وفي همجية القوى الاستعمارية واستراتيجيات الهيمنة التي تنفذها الأقلية المسيطرة على رأس المال وعلى السلاح وعلى الإعلام عالميا.
الإرهاب منتوج وبضاعة وتخطيط وتنفيذ اليمين البرجوازي العنصري الارهابي الاستعماري على مستوى عالمي وما التنظيمات الأصولية الإسلامية إلا جزء من هذا اليمين وذراع من أذرعه.
[1] أيمن العثماني هو شاب من سكان سيدي حسين السيجومي [حي يقع غرب مدينة تونس العاصمة ] وقع قتله برصاصة من سلاح أعوان الديوانة أثناء مواجهة الاحتجاجات المواطنية التي وقعت حين مداهمة إدارة الديوانة لمستودع في الحي يقال أن به بضاعة مهربة.
وقد شيع يوم لأربعاء 24 أكتوبر 2018 أهالي الحي جثمان الشاب أيمن العثماني (19 سنة) إلى مقبرة العطار وجدّت أثناء عملية التشيع احتجاجات عارمة من قبل شبان الحي ومواجهات مع البوليس نتج عنها إيقاف العديد منهم كما نظمت عائلة الفقد مع سكان الحي مسيرة إلى وسط العاصمة تونس يوم 29 أكتوبر 2018 رفعت فيها شعارات تطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن قتل ابنهم.
ـــــــ
بشير الحامدي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,356,689,066
- فاقد الشيء لا يعطيه
- تونس نقابة التعليم الابتدائي هيكل ميت تحت هيمنة أقلية منفصل ...
- بعض الاستنتاجات حول تقرير -هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعي ...
- 17 ديسمبر أنتج أيضا من داخله مسارات انهزامية والمطلوب اليوم ...
- حول الموقف من بيروقراطية الاتحاد العام التونسي للشغل
- تونس:حول سؤال لماذا أخفق مسار 17 ديسمبر الثوري؟
- تونس: حرب الأقلية الفاسدة على الأغلبية
- هل من أفق لكسر الاستقطاب السياسي الثنائي النهضة /النداء
- معارك الانتقال الديمقراطي: معارك التمويه على حقيقة الصراع
- هل بإمكان بيروقراطية إ ع ت ش قلب الأوضاع وخلط جميع الأوراق ...
- تونس ويستمر التقدم في طريق مسدود
- نداء تونس والرضوخ لمعالجات النهضة
- صراع المافيات اقتضى عملية 8 جويلية 2018
- النهضة نداء تونس: صراع أم ترتيبات من داخل منظومة حكم القطبي ...
- تونس أي دور تبقّى للبيروقراطية النقابية بعد تجريدها من دور ...
- الانتخابات البلدية في تونس: الفوز للخردة السياسية و-بارك الل ...
- لصوص الانتقال الديمقراطي
- تونس الدور السياسي المباشر: الرهان المؤجل لبيروقراطية الاتحا ...
- هل تتطور احتجاجات جانفي 2018 إلى حركة عصيان شامل لإسقاط سياس ...
- فلسطين مشروع مقاومة لا أحد يريده


المزيد.....




- الهند: مراكز الاقتراع تغلق أبوابها في اليوم الأخير من الانتخ ...
- إصابة 14 شخصاً على الأقل في انفجار حافلة سياحية قرب المتحف ا ...
- شاهد: متظاهران جزائريان يدفعان بشرطي رشهم بالغاز من أعلى عرب ...
- شاهد: مظاهرات حاشدة في ألمانيا ضد القومية والشعبوية
- إصابة 14 شخصاً على الأقل في انفجار حافلة سياحية قرب المتحف ا ...
- هاتاري الآيسلندية مهددة بالعقوبات بعد رفعها علم فلسطين في م ...
- شاهد: متظاهران جزائريان يدفعان بشرطي رشهم بالغاز من أعلى عرب ...
- شاهد: مظاهرات حاشدة في ألمانيا ضد القومية والشعبوية
- باللهِ عليكم قولوا لي
- كوب من عصير الفواكه يوميا يزيد خطر الوفاة المبكرة


المزيد.....

- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- معجم الشعراء الشعبيي في الحلة ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج2 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج3 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج5 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج6 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج7 / محمد علي محيي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - إرهاب الدولة وإرهاب مجموعات الإسلام السياسي: حرب الأجهزة الفاسدة