أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل قبلان - تبًّا للحروب ومشعليها القساة المجرمين















المزيد.....

تبًّا للحروب ومشعليها القساة المجرمين


سهيل قبلان

الحوار المتمدن-العدد: 6039 - 2018 / 10 / 30 - 09:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



اتساءل دائما من انا، من اكون وما هو هدفي في الحياة ومن هو مثلي الانساني الاعلى في هذا العصر؟ فانا ابن فلاح وفلاحة، ولدت في بيت سقفه من تراب، عانيت من الفقر المدقع والحرمان، كنت اقف طفلا دون العاشرة امام بائع البوظة في عز الصيف وكانت تطق جوزتي كما يقال عليها، ولكن انعدام المليم والفلس في اوائل الستينات كان يحول بينها وبين حصولي عليها، واضطررت لترك المدرسة الثانوية في الرامة لان المرحوم والدي لم يجد معه ليرة في حينه لشراء تذكرة سفر في الباص الى الرامة، وبدأت العمل المتواصل في الخامسة عشرة من عمري ومنذ صغري تعلقت بالكتاب، واذكر مع بداية وجودي في الصف التاسع أني قرأت قصة في مجلة الغد للكاتب الاديب محمد نفاع، وتأثرت بها، فبدأ عشقي للافكار الشيوعية وللرفاق. وكما اذكر انني كنت ذات يوم مزنرا بحزام ابيض وفيه ثلاثة خطوط حمراء واذ بالمعلم يقول لي: لا تحضر غدا الى المدرسة مع هذا الحزام فاللون الاحمر يشكل خطرا على الناس، وعندما استفسرت لماذا اللون الاحمر يشكل خطرا، ففهمت ان العلم الاحمر هو علم الاممية والعمال علم الشيوعية، وصرت اتقرب الى الشيوعيين الى ان انضممت الى الشبيبة في جيل السابعة عشرة ومن ثم الى الحزب ولم ازل وهكذا ابقى الى يوم الرحيل عن هذه الدنيا وما بعده.
وهكذا فانا انسان ثوري شيوعي صامد واعتبر مثلي الاعلى في الحياة رفيقي الاديب العظيم الصادق والعابق بالطيبات والمروءة والصراحة محمد نفاع، الذي استشيره دائما في كل صغيرة وكبيرة وكما قلت له مرة، انت بالنسبة لي نموذج النزاهة الانسانية والالتصاق بالمبادئ والضمير النقي والمحبة العابقة من عطر مكارم الاخلاق بعبق الرياحين، واعتز بكل شيوعي وشيوعية يفاخران بالصدق والنزاهة والالتصاق بالمبادئ والسير بهديها من يهود وعرب وانا اعتبر ثورتنا اعظم ثورة تقدمية في العالم، فما من ثورة شملت اهدافها بهذا الاتساع تركيب المجتمع الحديث بكامله وحولته لصالح 99% من الناس ومن هذا تنبع تصوراتي عن المثل العليا بين الناس في عصرنا واهمها العيش لاجل مصالح وكرامة واحترام الانسان ورؤية ثمار ثورتنا القادمة لا محالة كالفجر الزاهر، مجسدة على ارض الواقع بكل ما هو مفيد وطيب وفي خدمة الانسان واول شيء حفظ انسانيته عابقة جميلة اممية، وعرفت ان مشكلة الناس هي في تطلعهم الدائم الى السماء والانفصال عن الارض وهذي بلوى فالواقعية تقول العكس تجسيدا لقول اعقِل وتوكل والناس مرتبطون بطبقاتهم، يوجد طيبون ويوجد اشرار، فالذي يعمل كالدابة عند صاحب العمل ويحصل على الفتات لا بد وان يفهم ان السبب الحقيقي لتعاسته وشقائه يكمن في الملكية الخاصة لوسائل الانتاج وما ينجم عنها من استغلال وقيمة زائدة ورغبة السيد الطاغية في تشديد الاستغلال لتكديس اكبر ما يمكن من اطواد الاموال في اعتقادي سبب كافة الشرور الانسانية ويجب القضاء عليها قبل كل شيء.
واعرف تماما اي انعطاف يمكن ان يتخذه الصراع الطبقي ولم اكن قادرا وانا صغير على التصور تماما اية جرائم لم يسمع بها البشر بعد يمكن للعدو الطبقي الفاسد ان يقوم بها لصالح طبقته والتاريخ حافل باسماء المجرمين وعلى الاقل في هذا القرن من هتلر الى ترامب وكل عصابة الاشرار المجرمين في العالم، يقترفون الجرائم لكي لا يتخلوا عن الثروة والجاه والجلوس على العروش، واعرف تماما ان كل من على الارض من الفقراء والبسطاء والشرفاء يطمح الى المستقبل الآمن في كنف السلام العادل وان يعيش الناس في اخوّة ومساواة ومحبة وتعاون بنّاء والاحترام المتبادل وحسن جوار وتقارب حقيقي، ودائما يظل في بالي عندما اريد القيام باي عمل مهما كان صغيرا او اي تصرف وسلوك، هو حرصي على لقب الانسان الشيوعي المثالي العاشق للناس وللحياة سعيدة وللعدالة الاجتماعية للجميع، لذلك لم ولن تتزعزع ثقتي في يوم من الايام اننا لا بد سنهدم عالم القهر والحروب والاستغلال والفساد والنهب والقتل والهدم والثعلبة من اساسه ونبني عالمنا الجديد العادل وفي صُلبه من كان بلا شيء ولا شيء في عالم الذئاب والثعابين الذي تدهورت فيه القيم الى درك المقاطعة والعداء بين الاخوة من اب وام بسبب تغلب حب الذات وعبادة المال وانا ومن بعدي الطوفان.
نعم سيصبح من كان لا شيء وبلا شيء، كل شيء يزينه الفكر الاممي وينير ضميره وتفكيره وهدفه ومشاعره، ، وعندما انهار النظام الاشتراكي لم ايأس ولم ادخل في حالة اكتئاب فقد تأكد لي ان السوء في الانسان الاحجية وليس في الفكر الشيوعي الاصيل والاممي العابق بالطيبات لجمال الانسان وصممت كمبدئي اكثر على التمسك بمبادئي الشيوعية الاممية وانا اشبه حالي مشبعا حتى التخمة بالامل المتغلغل في كل ذرة من جسمي وفي كل نبضة من قلبي انني كمن يشق طريقا بين الصخور وصولا الى الهدف المرجو بابرة، ويكفيني فخرا انني ساهمت بشق حتى ولو سنتيمترا واحدا خلال حياتي، وهذا يلتقي مع ما شقه غيري من المبدئيين المتمسكين بالفكر الشيوعي، فتتحول المسافة الى كيلومترات وهكذا تمتد يوميا حتى الوصول الى تحقق الحتمية التاريخية المتجسدة بانتصار الشيوعية ولها نشيدها الهادر غد الاممية سيشمل البشر، وكانسان قروي بسيط تأكد لي ان النظام الاشتراكي بفكره الشيوعي الانساني النبيل "ان اللقمة اللي في فمه مش اله" والواقع يقدم البرهان فالاتحاد السوفييتي وعلى مدى سبعة عقود ساعد عشرات الدول وترك المشاريع العمرانية من مصانع وجامعات وسدود وملايين الاكاديميين من الدول الاخرى الذين علمهم على حساب لقمة خبز شعبه، بينما الويلات المتحدة الامريكية تركت المجازر في هيروشيما وناغازاكي وماي لاي وغيرها في دول، كسوريا والعراق واليمن وساعدت الذئاب المفترسة في اسرائيل والسعودية وغيرهما من التوابع الذليلة التي تقودها كالقطيع في اقتراف الجرائم الشنيعة والبشعة وابشعها جريمة تباكيها على حقوق الانسان ونفاقها لمكافحة الارهاب بينما هي بؤرة ومستنقع وجحر الارهاب الاكبر في العالم.
واختم فاقول شكرا لرفيقي وابن قريتي الاصيل مبدع الاصيلة مع اخواتها الكثيرات العابقات بالجمال الانساني ونكهة تراب قريتنا الواحدة والتي ان كان لي ما افاخر به يكفي القول انا من الام بيت جن المفاخرة والشامخة بنفاع الشيوعي الاصيل الصادق والشجاع الذي زرع الشيوعية في وجداني وقلبي ودمي وضميري وايماني انه بالامكان تغيير العوز الى خصب وغزارة، فكم من الصحارى والقفار يمكن تحويلها الى سهول وجنائن لو حولت اليها مئات تريليونات الدولارات التي تحرق على الحروب والهدم والقتل واشباع شهوات الحيتان في الويلات المتحدة الامريكية وغيرها من اوكار الوحوش الراسمالية، فتبّا للحروب ومشعليها وما اقساها فلا كانت ولا كان اصحابها، وباقة ورد للشيوعية الساعية لتخليص البشر من الشقاء والتعاسة والفقر.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,242,166
- أبدًا على هذا الطريق
- الصوت الشيوعي هو البوصلة الضامنة لايصال الجماهير الى الغد ال ...
- منهمكون في تعميق العسكرة والتهيؤ للحرب ورفض السلام
- المطلوب اغلاق الابواب امام الفاشية وليس فتحها
- وضع حد للاحتلال يضمن زوال الواقع السيء في البلاد
- قاتل المرأة قاتل للانسانية
- الانتصار على النازية شهادة شرف للشيوعية
- المطلب الروسي-السوري يفضح النوايا الأمريكية!
- من يترحم على المظلومين لا يقترف الجرائم والتسبب بظلمهم
- حبيبتي انسانة كاملة
- بوضع حد للبون الشاسع بين السياسة والاخلاق يكسب شعب اسرائيل ا ...
- صيانة مصير الحضارة البشرية مسؤولية مشتركة للجميع
- نيل المرأة لحقوقها كاملة يكون فقط في كنف الاشتراكية
- طروحات الجبهة وعمودها الحزب الشيوعي: برنامج الواقعية والموضو ...
- المستقبل للاشتراكية
- تقوية الصوت الشيوعي يعني تقوية تغريد البلبل
- المطلوب في يوم الطفل العالمي
- اليهودي عاشق الحياة واليهودي عاشق الموت
- شجرة الحياة الشيوعية
- حرية الفوضى وقتل الفلسطيني!


المزيد.....




- بوتين يستعد لزيارة السعودية.. وموسكو تتهم واشنطن باستفزاز إي ...
- إيران: صبرنا نفد وفترة ضبط النفس انتهت
- محاولات يائسة لإنقاذ ما بقي من ذئاب مكسيكية في الولايات المت ...
- مانشستر سيتي: رحيل غوارديولا إلى يوفنتوس "هراء"
- وظيفة شاغرة في قسم التعاون والشراكات الدولية في بي بي سي
- محاولات يائسة لإنقاذ ما بقي من ذئاب مكسيكية في الولايات المت ...
- مداخلة النائبة عائشة لبلق في مناقشة عرض رئيس الحكومة للحصيلة ...
- -السماء الصافية-... مسابقة قوات الدفاع الجوي الروسية
- بعد -نوبة غضب- ترامب... بيلوسي تتمنى تدخل أسرته -من أجل مصلح ...
- تزايد الزيارات السرية للوفود الأجنبية المفوضة من أمريكا إلى ...


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل قبلان - تبًّا للحروب ومشعليها القساة المجرمين