أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - عالم الرياضة - إدريس سالم - أسطورتا التهديف.. وصراع الكلاسيكو















المزيد.....

أسطورتا التهديف.. وصراع الكلاسيكو


إدريس سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6037 - 2018 / 10 / 28 - 13:34
المحور: عالم الرياضة
    


مرّة نجد ميسي غائباً، لإصابة أو عقوبة أو قرار أو إجازة، ومرّة يغيب رونالدو لذات الأسباب، وللمرّة الأولى وبعد أحد عشر عاماً يغيب أسطورتا الشباك والتهديف عن أكثر صراعات كرة القدم منافسة واحترافية ومشاهدة، إذ لم يحظَ كلاسيكو برشلونة وريال مدريد بهذه المتابعة الكبيرة إلا بعد انتهاء الحروب العالمية، حيث نشأت أول منافسة على أعلى مستوى في الخمسينيات بين ناديين، أصبحا اليوم مُصدّرين لمشاهد المتعة والإبداع والجنون في عالم كرة القدم.

خلال البحث والاستقصاء عن تاريخ الألقاب والمنافسات بين برشلونة وريال مدريد، وتاريخ حكّام الإسبان، سيدرك القارئ كم أن السياسة ظلمت كتالونيا ونادي برشلونة، إذ يعود سبب المنافسة الشديدة والحسّاسة بين الفريقين لمنتصف الثلاثينيات، عندما تولّى الجنرال "فرانسيسكو فرانكو" حكم إسبانيا، وهو الذي أذاق أهالي كتالونيا شتّى أنواع القمع، قبل أن يعلن الحرب على إقليمهم، لوجود معظم معارضي حكمه هناك، فقبل حقبة حكم فرانكو عام 1939 فاز ريال مدريد بلقب الليغا مرّتين مقابل مرّة واحدة لبرشلونة، أما كأس إسبانيا ففاز ريال مدريد سبع مرّات وبرشلونة ثماني فقط.

أما خلال حقبة حكم فرانكو بين عامي (1939 – 1975) فاز ريال بلقب الليغا خمس عشرة مرّة مقابل ثماني مرّات لبرشلونة، وفي كأس إسبانيا فاز الريال ستّ مرّات مقابل تسع مرّات لبرشلونة، أما سوبر إسبانيا فريال فاز فيها مرّة واحدة مقابل ثلاث مرّات لبرشلونة، فيما دوري أبطال أوروبا ففاز الريال بستّة ألقاب مقابل صفر لقب للكتلان.

وبعد نهاية حقبة حكم فرانكو بين عامي (1977 – 2018) حصد ريال مدريد على ستّة عشر لقباً في الليغا مقابل سبعة عشر لقباً لبرشلونة، وحصد في كأس إسبانيا على ستّة ألقاب مقابل أربع عشرة لقباً لبرشلونة، أما سوبر إسبانيا فكان رصيد الريال عشرة ألقاب مقابل ثلاثة عشر لقباً لبرشلونة، فيما دوري أبطال أوروبا فاز فيه بستّة ألقاب مقابل خمسة ألقاب لبرشلونة.

بالمقارنة، سنصل إلى حقيقة أن السياسة تلعب دوراً محورياً في الرياضة، أما تاريخياً، فالكفّة تبدو متقاربة جداً بين الغريمين، فمباراة يوم الأحد ستكون الرقم (238) في جميع مسابقات الكلاسيكو، فيما يحمل الرقم (176) في بطولة الليغا، إذ يتفوّق ريال مدريد بعدد الانتصارات بنتيجة (95) مقابل (93) للغريم الكتالوني، فيما تعادل الفريقان في (49) مباراة، سجّل ريال مدريد (399) هدفاً، فيما سجّل برشلونة (387) هدفاً.

وفي الوقت الذي كان يستعدّ فيه برشلونة للتعاقد مع اللاعب الأرجنتيني "ألفريدو دي ستيفانو"، ظهر ريال مدريد فجأة وخطف توقيعه من النادي الكتالوني، فتبدأ قصّة كلاسيكو الأرض من هُنا، حيث وصل دي ستيفانو إلى إسبانيا ليوقع لبرشلونة، قبل أن يكتشف في النهاية أن برشلونة اشترى نصف بطاقته والنصف الآخر اشتراه ريال مدريد.

ورغم الكم الهائل من النجوم الذين كانوا يلعبون في صفوف ريال مدريد وبرشلونة في تلك الحقبة، أمثال لويس سواريز الإسباني، وفيرينتس بوشكاش الهنغاري، وفرانشيسكو خينتو الإسباني، إلا أن المنافسة والعداوة كانت على أشدّها دائماً بين الأسطورتين ألفريدو دي ستيفانو ولاديسلاو كوبالا، وهو نفس السيناريو الذي تكرّر في الكلاسيكويات منذ سنوات بين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كرستيانو رونالدو.

في موسم 2012، وعلى ملعب الكامب نو، وأمام ما يفوق الـ (400) مليون متابع عبر قنوات البث التلفزيوني، رفع (98) ألف مشجّع ومناصر كتالوني لافتات تحمل ألوان الأحمر والذهبي، هاتفين بكلمة واحدة «الاستقلال.. الاستقلال»، هذه الكلمة التي باتت مُباحة لبعض الدول، ومحظورة على دول أخرى، ومنها كوردستان والأمازيغ، التي يتعامل معها الشعوب العربية والإسلامية والفارسية بإنسانية، فيما حكّامها يتعاملون معها بدكتاتورية قمعية.

وفي موسم 2017، تقرّر عقد استفتاء شعبي لسكان الإقليم الكتالوني في إسبانيا، البالغين عددهم (7.5) مليون مواطن على الاستقلال، وهو ما اعتبرته الحكومة الإسبانية حدثاً غير شرعيّ، ولسبب لا يمكن أن يأتي من قبيل المصادفة، كان جدول الدوري قد وُضع بحيث يلعب برشلونة ضد لاس بالماس على الكامب نو في ذات اليوم، وبعد الصور المروّعة التي أتت من هناك لما يزيد عن (800) حالة إصابة بعد الاشتباك بين الشرطة الإسبانية والمواطنين.

رأت إدارة برشلونة أنه من غير المنطقي أن تُقام المباراة، لكن الاتحاد الإسباني أصرّ بإصرار من حكومتها وبقرار قمعي، وهدّد برشلونة بعقوبات في حال تأجيلها، وأن تأمين المباراة هو مهمة الشرطة الكتالونية، فرضخ النادي، لكنه قرّر عقد المباراة في ملعب بلا جمهور، في اِستادٍ بأبوابٍ مغلقة على سبيل الاعتراض، وفي الخارج كانت كتالونيا كلها تهتف «الاستقلال.. الاستقلال».

بعد أحد عشر عاماً من المنافسة والصراع والأضواء لم يتخيّل أحد أن يشاهد كلاسيكو الأرض بدون البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي والدون البرتغالي كريستانيو رونالدو، ولكن هذا ما سيحدث اليوم 28 أكتوبر، في الجولة العاشرة من الدوري الإسباني، عندما يستضيف برشلونة على أرضه الغريم الأبدي ريال مدريد، بعد رحيل رونالدو من الأخير إلى نادي يوفينتوس الإيطالي في القارة العجوز.

إن إصابة ميسي في الجولة الماضية أمام إشبيلية، ستبعده عن الملاعب لمدة ثلاثة أسابيع، وبالتالي تأكيد غيابه عن الكلاسيكو؛ هذه المباراة التي ينتظرها الملايين حول العالم، ويترقّبها المحلّلون والنقاد والصحافة، وعادة ما تسيل أحداثها الكثير من الحبر، ويكون النصيب الأكبر من أحداثها لنجمي الفريقين، الأرجنتيني والبرتغالي، كيف لا وقد سجّل ميسي 26 هدفاً في مرمى ريال مدريد ليكون الهدّاف الأول في الكلاسيكو، بالمقابل سجّل رونالدو 18 هدف على برشلونة، معادلاً رقم "ألفريدو دي ستيفانو" الأرجنتيني المدريدي، ليفقد الكلاسيكو لاعبين هما من أفضل ما أنجبته كرة القدم، في العصر الحديث، والمشاهد هو الخاسر الأكبر.

منذ عام 2009 بدأت متعة كروية حقيقية، بوصول كريستيانو رونالدو لنادي ريال مدريد، وتوهّج ليونيل ميسي مع المدرّب بيب جوارديولا، لتصبح لقاءات الفريقين منذ تلك اللحظة أشبه بمعركة كروية طاحنة، يتنافس كلّ فريق بسلاحه المفضّل، فيسجّل رونالدو تارة ويحقّق الفوز لفريقه، ويتوهّج ميسي تارة أخرى وتتحطّم الأرقام بين قديمه، ويتمتّع المشاهد والمشجّع بوجبة كروية دسمة استمرت لتسع سنوات، ولكن هذه المرة لن تنصب الكاميرات الخاصة على أرضية الملعب لمتابعة كل لاعب على حدى؛ الآن سوف نفتقد لأصحاب الكرات الذهبية عشر مرات، ولن يتواجدوا معاً في هذا الصراع للمرة الأولى بعد أحدى عشر عاماً، فكيف سيبدو شكل وأحداث الكلاسيكو؟

خلاصة القول هو أن نجوم الملكي الإسباني يعانون من تخبّط واضح بعد رحيل الدون، وفقدان للهوية الهجومية والفاعلية، التي كانت أبرز ما يميّز الفريق الملكي، مع حالة من عدم الثقة في المدرّب الجديد "جولين لوبتيجي"، دون أن يجد حلولاً فعّالة لإعادة بريق الهجوم المدريدي، إذ يحتاج المدريديون إلى مهاجم مميّز، يقود الخطّ الأمامي بعد رحيل مهاجمهم البرتغالي.

فيما يعاني برشلونة أيضاً من أزمة غياب ليونيل ميسي، خاصة وأنه نجم الشباك الأول في البارسا، إذ لم يغب عن الكلاسيكو منذ (11) عاماً، وغيابه سيكون مؤثّراً أيضاً، فهو مَن يصنع الفارق لصالح برشلونة، بمهاراته الفردية وأدائه المهاري المميّز.

وتبدو قمّة ومعركة الكامب نو بمثابة فرصة ذهبية لبعض اللاعبين في غياب ميسي ورونالدو، وربّما تكون شاهداً على تألق لاعب موهوب مثل ديمبيلي وكوتينيو لإثبات جدارتهما بالتواجد في برشلونة بالمباريات الكبرى، كما أنها فرصة للثنائي إيسكو وأسينسيو، كما أن الفرصة مواتية للويلزي غاريث بيل من أجل تقديم مستويات رائعة.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,322,548,056
- ظاهرة البثّ المباشر في الشرق الأوسط
- خاشقجي.. كوردياً وسورياً
- الأسد وتركيا يريدون ضرب قضيتنا.. وفي هذه الحالة سيسيطر النظا ...
- كلّنا خائِنون.. كلّنا مُخلصون
- المطبخ أمريكي، والطبّاخ روسي، والنادِل كوردي
- خسرت بغداد عراقها، وربحت السليمانية إيرانها
- مكتوم القيد.. مكتوم الحياة
- ديمقراطيّون معهم، وديكتاتوريّون معنا
- حزب أخلص في الاستفتاء، وحزب أخلف فيه
- فؤاد حسين قائداً لطاقم عمل كوردستاني في بغداد
- سبعُ سنوات من البرغل
- حرّيات، أم نرجسيات؟
- أمريكستان
- مسعود بارزاني سيناتوراً كوردستانياً
- الذكاء الكوردي: نحارب الناجح حتى يفشل
- الفاعل والمتفاعل في البثّ المباشر
- ليلة إهانة كريستيانو
- عمر كالو.. كوبانيٌّ أم كورديٌّ؟!
- الكورد بين نارين ! الأمريكان والروس
- تدشين معركة إدلب


المزيد.....




- للمغامرين.. لم لا تنضم إلى هذه المسابقة للغطس عن المرتفعات؟ ...
- السيتي في طريقه لرد الاعتبار.. شاهد هدف فودين الرائع في شباك ...
- بعد الهزيمة في دوري الأبطال... ماذا قال رونالدو عن أنباء مغا ...
- سامي الجابر يرد على هجوم رئيس الهلال عليه بعد خسارته نهائي ك ...
- برشلونة يبدأ -أسبوع النقاط التسع- من بوابة سوسيداد
- بعد تاريخية دوري الأبطال.. مواجهة ثأرية بين السيتي وتوتنهام ...
- مدرب سان جرمان يعلن موعد عودة نيمار!
- رونالدو يرد على أنباء الرحيل عن يوفنتوس
- شاهد.. إشارة -مبهمة- من رونالدو عقب الإقصاء من أبطال أوروبا ...
- هدية خاصة من لاعبي مانشستر سيتي لجماهيرهم


المزيد.....

- العربي بن مبارك أول من حمل لقب الجوهرة السوداء / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - عالم الرياضة - إدريس سالم - أسطورتا التهديف.. وصراع الكلاسيكو