أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - احمد صالح سلوم - لم يغتال حلف الناتو النازي ، الشعراء؟















المزيد.....

لم يغتال حلف الناتو النازي ، الشعراء؟


احمد صالح سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6035 - 2018 / 10 / 26 - 07:18
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


من غير الممكن ان تؤسس كلية تخرج الشعراء والا لكان دراسي اللغة العربية وادابها شعراء و عددهم بعشرات عشرات الالاف ولكن من الصعب ان نحصي اليوم في المساحات العربية وناطقيها عددا من الشعراء يفوق العشرة وهؤلاء لاعلاقة لهم بالسلطة و البترودولار او التكريس الاعلامي الموجه..اي من بين اربع مئة مليون عربي واكثر من نصف مليار ناطق بالعربية هناك اقل من عشر شعراء..اي شاعر لكل اربعين مليون شخص ..الشعر ليس مهنة تحصل على شهادة بها بعد اربع او خمس سنوات دراسية في الجامعة انه حالة تكوينية نادرة سواء على مستوى الشخص والاحساس والتجارب التي مر بها والوعي وعناصر غير مفهومة بعد..
ولأن هذه السلطة العربية واسيادها الامبرياليين مهمتها قتل كل ابداع وعلى رأسه الشعرلأنه خروج عن التنميط الاستهلاكي العبودي للبشر الذين تحتاجهم ماكينة اله الامبريالية اي الربح فقد وجدت السلطة السياسية العربية وسادتها الامبرياليين في البنوك الاوروبية والامريكية سبل مختلفة لقتل الشعراء فليس صدفة ان اغتال نظام السي اي ايه العميل في تشيلي مباشرة وبعد ايام بابلو نيرودا قهرا بعد انقلاب بيونشيه على الرئيس الشيوعي الشرعي المنتخب لتشيلي الذي كان على رأس من استقبل نيرودا حين عاد، سلفادور الليندي..هذه المقطع من قصيدة لنيرودا تلخص الحس الرؤيوي الذي يسكنه:
إنها النحلة البيضاء، السكرى بالعسل، التي
تطن في نفسي، تنكسرين في لوالب بطيئة
من الدخان.
أنا اليائس، الكلمة بلا صدى.
الذي حصل على كل شيء وفقد كل شيء.
الملجأ الأخير، فيك يحطم قلقي الأخير.
أنت في صحرائي الوردة الأخيرة.
ومن قصيدة له عن اشاعة ثقافة الحب الشيوعية التي تمثل النقيض لثقافة الارعاب والارهاب الامبريالي لتقرير مصير الناس بالبقاء كعبيد لصناعاتها الاستهلاكية ونهبها واباداتها ومجاعاتها ..انها ثقافة الحب التي تطيح عرش الامبريالية القائم على التنميطات الدينية العنصرية التي تروج الحقد والوعي الجاهلي الاجتماعي يقول نيرودا عن الحب وثقافته الشيوعية :
أنا لا أحبك كوردة من ملح
الزبرجد.. قرنفل نشاب ينشر النار:
كما نحب بعض الأشياء الغامضة
إنما بين الظل والنفس، سراً أحبك
أحبك كالنبتة التي لا تزهر
التي تحمل في ذاتها، خبيئاً، ضوء هذه الأزهار،
وبفضل حبك يعيش غامضاً في جسمي
العطر المهموم الذي يفوح من الأرض.
أحبك ولا أعرف كيف ولا متى ولا أين،
أحبك بلا مواربة، بلا كبرياء، بلا مشاكل:
أحبك هكذا، ولا أعرف طريقة أخرى للحب،
أحبك هكذا، بدون أن أكون، بدون أن تكوني،
قريباً لدرجة ان يدك على صدري هي يدي
وقريباً لدرجة أن عينيك
تغمضان حين أنام.
..اعدام الفاشي الانقلابي فرانكو للشاعر فيديريكو غارثيا لوركا كان نموذجا عن رعب خراجات الامبريالية المتقيحة من نازية وفاشية و مكارثية وصهيونية ووهابية واخوانجية وانجيلية وحلف الناتو النازي الجديد ومؤسسات اوروبية اوروبية وامريكية ملحقة به رعبهم من الشعر والشعراء ويومها وكأن لوركا رائيا ما حدث حين صدقت قصيدته في توقع مصيره حيث يقول فيها
«وعرفت أنني قتلت
وبحثوا عن جثتي في المقاهي والمدافن والكنائس
فتحوا البراميل والخزائن
سرقوا ثلاث جثثٍ
ونزعوا أسنانها الذهبية
ولكنهم لم يجدوني قط»
وقد تخصص النظام الصهيوني النازي بقتل الشعراء فقد كان يحاصر ويتفنن بسبل تدمير حياة الشاعر محمود درويش ومنعه من زيارة بلدته والعيش في بلده الذي ولد فيه ويسلط عليه قاذوراته عصابات الجيش النازي الصهيوني وزعران الشاباك من فتح و القيح الاخوانجي الحمساوي المتعفن بالاسلام القطري السعودي الفاشي
يؤرخ درويش معادلة الحب الشيوعي الذي تأسس فيه وظل ساكنا في كل خلية من خلاياه والوطن وهي ادانة للاحتلال النازي الصهيوني لبلدته البروة وحيفا التي احبها وجبل الكرمل وكل مساحة حب من فلسطين التاريخية بديوانه ورد اقل يقدم تعريف الوطن الشيوعي له انه الحب و قمر في أقاصي الكلام وغيمة عائدة الى البروة السليبة المحتلة يقول:

أنا مِنْ هُناك. ولي ذكرياتٌ. وُلدْتُ كما تُولدُ الناسُ. لي والدَهْ
وبيتٌ كثيرُ النوافذِ. لي إخوةٌ. أصدقاءُ. وسِجنٌ بنافذةٍ باردَهْ.
ولي موجةٌ خطفتْها النوارسُ. لي مَشهدي الخاصُّ. لي عُشبةٌ زائدَهْ
ولي قمرٌ في أقاصي الكلام، ورِزْقُ الطّيور، وزيتونةٌ خالدَهْ.
مررتُ على الأرض قبلَ مرور السّيوف على جسدٍ حوّلوه إلى مائدَهْ.
أنا من هناك. أعيدُ السماءَ إلى أمِّها حين تبكي السماءُ على أمّها،
وأبكي لتعرفني غيمةٌ عائدَهْ.
تعلّمتُ كُلَّ كلامٍ يليقُ بمحكمة الدّم كي أكسرَ القاعدهْ.
تعلّمتُ كلَّ الكلام، وفكّكتُهُ كي أركّبَ مُفردةً واحدهْ
هي: الوطنُ...
وفي قصيدته "لا اريد لهذي القصيدة أن تنتهي":

ينبئُني ضوءُ هذا النهار الخريفيّ
أني رأيتكِ من قبل، تمشين حافيةَ
القدمين على لغتي، قلت: سيري
ببطءٍ على العشب، سيري ببطءٍ
لكي يتنفَّسَ منك ويخضرّ. والوقت
منشغلٌ عنك...سيري ببطءٍ لأُمسك
حلمي بكلتا يديّ. رأيتك من قبلُ
حنطيّةً كأغاني الحصاد وقد دلّكتها
السنابل، سمراءَ من سهر الليالي،
بيضاءَ من فرط ما ضحك الماءُ حين
اقتربتِ من النبع. سيري ببطءٍ،
فأنّى مشيتِ ترعرعت الذكرياتُ حقولاً
من الهندباء، رأيتك من قبلُ في
الزمن الرعويّ
على قدر ليل الغريب
تنامُ الغريبةُ/
فاحتجبي، واظهري، والعبي، واكسري
قدري بيديك الحريريتين، ولا تخبريني
الى أين تمضين بي في دهاليز سرِّك،
لا تخبريني الى أين تمضين بعدي
الى أين أذهبُ بعدَك. لا بعد
بعدك. ولنعتنِ الآن بالوردة الليلكية
ولتُكمل الأبديةُ أشغالَنا دوننا،
إن أطلنا الوقوف على النهر او
لم نُطل. سوف نحيا بقية هذا
النهار. سنحيا ونحيا. وفي الليلِ،
ان هبط الليل، حين تنامين فيّ
كروحي، سأصحو بطيئاً على وَقْع
حلم قديم، سأصحو واكتب مرثيتي.
الشعراء على قلتهم هم الهدف الافضل اليوم لحلف الناتو ال1ي يطبق مبادئ النازية الجديدة وينشر الحروب ويمول قتله الحب والانسان من الخوذ البيضاء التابع لتنظيم القاعدة الارهابي ويمول عصابات الارهاب التابعة للاخوان المسلمين وارهاب داعش والنصرة وجي الاسلام عبر محمياته الارهابية الخليجية التي يحكمها بالريموت كونترول ..فقد قتل تنظيم داعش الفاشي الامريكي التركي المغولي السعودي شاعر شيوعي سوري ونجله بتهمة الردة وهذا الشاعر هو بشير العاني من دير الزور فقط تم اعدامه سريعا وكأن التنظيم الفاشي الذي صنعه مجرم الحرب الامريكي الصهيوني جون ماكين خليفة المسلمين الفعلي كان مرعوبا من هذا الشاعر الشيوعي

منذ الخراب..
منذ نهر من دم وبكاء ..‏
والمدى ينساب في ضلوع القرى..‏
تغتال غيمة في صدر عاشقة..‏
وتذبح القصيدة ..‏
من الوريد إلى الوريد .‏
ان الشاعر بشير العاني يواجه سكين الحرب الاستعمارية الامريكية النازية الاطلسية على سوريا بكل شفافية الحب ورومانسية العاشق وبالرؤيوية نفسها لشعراء سقطوا قبله بمخرجات الامبريالية المتقيحة من فاشية ونازية وصهيونية ووهابية و اخوانجية وانجيلية حلف ناتو نازي جديد حيث يقول:
ألم تفهم السكين بعد
أن خمسة عشر شهرا من الدم
ليست جرحا صغيرا في خاصرة الوقت
وأن الضماد ( الطائفي ) لن يوقف هذا النزيف
...........
ألم تدرك الرصاصة بعد
أنها لم تعد قادرة على الذهاب أبعد من الأجساد
وأن الموتى
لايموتون ..
ثمة حياة يسمع أزيزها الآن من وراء المتاريس
في المنعطفات
وبين الأنقاض ..
ثمة شهوة عنيفة تتملص الآن من آسريها
شبقة .. تتمطى في أوردة الفقراء
حلف الناتو بصفته ممثلا للنازية الجديدة عبر بنوكه وشركات تأمينه ووسائل اعلامه ومكاتب محاميه وبشبكة تنميطية عنصرية جبارة بوحشيتها وبمدى تحكمها بالناس وبرعبها منهم ايضا تزيد كل يوم التضييق وحبال المشانق حول اعناق الشعراء الشامخة بالحب والحرية و الصباح فيستهدف هؤلاء من داعش الذي يملك غرف قيادة عمليات لايملكها الا حلف الناتو وبثقافة محميات داعش الخليجية التكفيرية التي لايمكن ان تبقى دون الدعم لحلف الناتو لهذه الفاشيات القطرية السعودية الاماراتية الكويتية و من لف لفها من انظمة عربية مستبدة ولو يوما واحدا ..ويستهدف الشعراء ايضا عبر ملايين السبل في داخل اوروبا الغربية نفسها من شبكة عنكبوتية عنصرية تقودها الاحزاب النيوليبرالية المتوحشة ومن في حكمها الليبرالي لأن قهر الشعراء هو اعلان انتصار اخير للامبريالية على المكون الأجمل في الانسان وهو الحب الشيوعي وهذا هو المستحيل بعينه فلن ينتصر سوى الحب الشيوعي الذي يحمل ترياقه القاتل لاعداء الحياة وترياقه الشافي للبشرية
...............................................................
فليمال – بلجيكا
تشرين الأول أكتوبر 2018

بقلم الشاعر الشيوعي احمد صالح سلوم
................................
من اصدارات مؤسسة - بيت الثقافة البلجيكي العربي - فليمال - لييج - بلجيكا
La Maison de la Culture Belgo Arabe-Flémalle- Liège- Belgique
مؤسسة بلجيكية .. علمانية ..مستقلة
مواقع المؤسسة على اليوتوب
https://www.youtube.com/channel/UCXKwEXrjOXf8vazfgfYobqA
https://www.youtube.com/channel/UCxEjaQPr2nZNbt2ZrE7cRBg
شعارنا -البديل نحو عالم شيوعي
.......................





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,051,773
- بين التجربة التنموية الايرانية والسورية و مقارنتها بالتجربة ...
- مواصفات الأنظمة الاسلامية المغولية التركية الارهابية في بلاد ...
- قصيدة : ظلمة البترودولار
- قصيدة:ازقة وموشحات..
- قصيدة: لعيني ناتاشا
- قصيدة: بلا اكتراث ..
- قصيدة :ضوء اخر لكتاباتي
- قصيدة: لغة جديدة تقرأ وتكتب شفافيتك
- هل فعلا اسرائيل تقود العالم كما يردد نتنياهو ؟
- اسعار الكتب في بلجيكا والمكتبات العامة
- قصيدة: خيال وفحم ..
- احالة جمال خاشقجي الى التقاعد!
- ذم الصين و روسيا وايران في امبراطوريات الاعلام الغربية ..ضري ...
- قصيدة : ادمان..
- قصيدة:انفجار هيولى حبكِ العظيم
- كوميديا رسالة الغفران للمعري :سخرية مريرة من الالهة وجناتهم ...
- الكومبرادور الفلسطيني ومآلات تصفية القضية الفلسطينية!
- قصيدة:الحد الفاصل بين الاوتار
- عن تجربة ايران التنموية ومقتضيات النمو الاعجازي الصيني؟
- القومجية والاسلام السياسي وجهان لعملة الخراب والتخلف العربي


المزيد.....




- عاهل السعودية يستقبل بومبيو واستعراض لـ-العلاقات الاستراتيجي ...
- صائب عريقات لـCNN عن -ورشة البحرين-: لم أفوض أحدا نيابة عني ...
- محامي كويتي ينشر صورة سابقة لخاشقجي مع أكاديمي إماراتي.. الأ ...
- واشنطن تستعين في الترويج لـ-صفقة القرن- بصور لمنظمات قطعت ال ...
- الخارجية الروسية: واشنطن تتعمد تصعيد التوتر مع طهران
- اختبار مذهل لإنشاء بنك منوي بشري خارج الأرض!
- إمام أوغلو يفوز برئاسة بلدية اسطنبول
- بسبب تغريدة مازحة.. مغردون سعوديون يتوعدون ناصر الدويلة بالق ...
- المغرب.. وفاة مرسي حاضرة بمظاهرة مناهضة لورشة المنامة
- روسيا تعتبر العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران غير قانونية ...


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - احمد صالح سلوم - لم يغتال حلف الناتو النازي ، الشعراء؟