أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - القهر














المزيد.....

القهر


حنان محمد السعيد

الحوار المتمدن-العدد: 6034 - 2018 / 10 / 25 - 07:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نظرة واحدة لخصت الاف الكتب والمقالات التي تناولت الظلم والقهر على مدار التاريخ، نظرة هذا الذي الذي دفع دفعا لمصافحة قاتل أبيه أمام الكاميرات ليمسح عن يده الدم ويعفيه من جريمته أمام العالم.
وإن كان حديث الوليد بن طلال عن حريته و "الدايت صودا" الذي لديه ليؤكد أنه لم يتعرض لأي اجبار أو تنكيل أو حديث الحريري عن وجوده في وسط بلده الثاني وأهله وعن عدم تعرضه لأي أذى وعبارته الوحيدة التي لم يتوقف عن قولها منذ ذلك الحين "النأي بالنفس" مدعاة للسخرية والتندر، فإن ما حدث للكاتب جمال خاشقجي شئ مهين لكل من لديه ذرة انسانية وأن يجبر ابنه على تبييض صفحة قاتل والده لهو قمة القهر.
انه نفس القهر الذي يمارس في اغلب الدول العربية بصور شتى حيث تجبر الفتاة زبيدة على الخروج امام الناس لتكذيب امها وتبرأ مغتصبها أو يجبر أب على الاعتراف بقتل ولديه أو تصمت اسرة عن قتل عائلها إنه القهر في احط واقذر صوره.
لا أعرف هل هذه الصورة البشعة من صور القهر والفجور والتي اصبحنا نصحو وننام عليها، كموت الناس في اليمن وسوريا في كل يوم قهرا وجوعا وحرقا، وهذا القدر من الأكاذيب المفضوحة الذي يطرق أسماعنا والذي لا تملك حتى أن ترده فصوت الكاذبين عاليا وأعدادهم أكثر من الحصر، ومهما علا صوتك لن تتمكن من مجاراتهم أو مواجهة أكاذيبهم وزيفهم، وسيبح صوتك ولن تنال في النهاية الا القهر.
اعتقد ان هذا القدر من الفجور الذي يتم برعاية اصحاب المصالح في مختلف أنحاء العالم هو المطلوب من أجل استنزاف ثروات الشعوب العربية وهي صامتة لا ترفع رأسها ولا تفتح عينها ولا تعترض على ما يخطط لها وما يفعل بها.
انه القهر الذي يمارسه علينا اشخاص هم من أبناء جلدتنا لا يدركون أن دورهم قادم وان ما يمارسونه على غيرهم من قهر سيكونون هم احد ضحاياه في القريب العاجل.
إن بعض المخططات مثل تلك التي تدعى "صفقة القرن" تستلزم بالفعل اشخاص لا يتمتعون بأي درجة من الشرف لتنفيذها ولديهم هذا القدر الهائل من الفجور والقدرة الفائقة على الكذب بدون حرج وهم يعلمون ان الجميع يدرك كذبهم ولكنهم ايضا يخافون من مدى ما يمكن ان يصل اليه هؤلاء من اجرام وحقارة وجنون.
وأعتقد أنه سيتم الحفاظ على هؤلاء وحتى الانتهاء من الدور المرسوم لهم ولا يهم ما سينالهم بعد ذلك بعد رفع الحماية عنهم وسحب الغطاء عن جرائمهم وعندها سيصبحون امثولة يتحدث عنها التاريخ.
لقد كنت اشيد بالطريقة التي قام بها النظام التركي في التعامل مع الجريمة رغم بعض القصور الذي شاب العملية بترك القنصل وباقي المتهمين يغادرون بلا محاسبة، ولكن طريقة البحث المنهجي والامساك بالخيوط والوصول الى استنتاجات صحيحة كان امر يدعو للاعجاب ولم يترك الفرصة لجوقة الكذابين والمضللين للاستمرار في اكاذيبهم.
كنت قد بدأت اصدق أن الحق يعلو على المصالح وأن الدم أغلى من النفط ولكن عدت الى رشدي بمكالمة السيد منشار العظم والخليفة التركي والتي تباحثا خلالها حول "كشف الجناة ومحاسبتهم"!
انه القهر!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,649,771,432
- ادعموا القتلة والخارجين عن القانون
- لماذا تكرهوننا؟
- المواطن المخبر
- المجرم الخائب
- على شفا الهاوية
- أعداء الثورة
- الكفيل
- طريقة اللواءات في حل المشكلات
- التطور الطبيعي للفساد
- مصر دولة مش معسكر
- انفراط العقد
- الخوف
- معركة النفس الطويل
- ثمن القهر
- نقاب حلا
- المسرحية
- الحمار مسعود يواجه حرب الشائعات
- معجم السيساوي
- مصر والعراق الى أين ؟
- الوطن للأغنياء والوطنية للفقراء


المزيد.....




- احتجاجات واسعة ضد الانتخابات في الجزائر.. وإقبال محدود على ا ...
- غريتا ثونبرغ بعد تغريدة ترامب: مسترخية أشاهد فيلمًا قديمًا م ...
- مخاوف وشكوك حول إعلان أردوغان إعادة مليون سوري إلى تل أبيض و ...
- فيديوغرافيك: الجزائر.. الدولة الأكبر مساحة والمستورد الأكبر ...
- الدنمارك تنضم إلى بعثة تأمين هرمز بفرقاطة و155 عسكريا
- إصابة 12 شخصا وفقدان 3 جراء حريق على متن طراد -الأميرال كوزن ...
- وسائل إعلام: 38 مقاتلة يونانية تراقب مقاتلات وقاذفات تركية ف ...
- العراق: متظاهرون يقتلون شابا ويعلقونه على عمود وسط بغداد
- شاهد: مظاهرات ضخمة وسط الجزائر رفضا للانتخابات الرئاسية
- أستراليا تتبرع بـ 20000 متر مربع من الجلد لعلاج حروق ضحايا ب ...


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - القهر