أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - التقدير الخاطئ ..














المزيد.....

التقدير الخاطئ ..


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6032 - 2018 / 10 / 23 - 10:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مروان صباح / سنعّبر اليوم من خلال مقالي هذا من الصفة العامة إلى الخاصة لكن هذه المرة سيعكس دلائل حول ملامح هي أكبر وضمن مساعي حثيثة كانت ومازالت تهدف لردم الفجوة الكاذبة ، في رحلاتي المختلفة بين الدراسة والبحث عن المستقبل ، فرض الواقع أن أشارك العديد من الأشخاص في مساكن متعددة ، ولأمانة الصحبة ، هناك من كان منهم نشط ومتعاون وآخرين كان مصطلح التعاون ليس فقط محذوف من قاموسهم بل غير موجود من الأصل ، لكن وبالرغم من تجاربي واسعة النطاق بحكم تنقلي في العالم ، أوقفتني بينهم تجربة واحدة ذات دلالة عالية بالطبع ليست سراباً ، بالفعل كان روميتي ( roommate ) حسب المصطلح الأجنبي ، أي شريكي في السكان كسول ، وكنت أخجل مطالبته بالتعاون في غسل الصحون أو تشغيل الغسالة وبصراحة أحلت ذلك إلى تكوينه العائلي الذي تربى عليه ، قلت في نفسي من الممكن التربية تفتقد إلى أسس النظافة وأصول اللباقة وهكذا كنت أختصر الحال رغم حياتي التى شهدت منذ الولادة أفراد يساعدون والدتي في مهام البيت وهنا أشدد على مصطلح المساعدة كون أبي إعتاد على تكراره وكنت بصراحة اضاحكه بقولي فقط بالترتيب والطهي ، الذي يجعله يضحك ويقول ، شو شايف جايب روسية تساعدها ، لكن مع مرور الوقت لفت انتباهي خروج شريكي بشكل يومي وباكراً وبعد التفكير بذلك أعتقدت أو هكذا خطر ببالي ، لأنه كان على الدوام يتحدث عن فعل الخير وضرورته بين الناس ، بأنه يذهب إلى مكان ما لكي يفعل ما كان يفعله ابو بكرالصديق مع العجوز إياها والحكاية معروفة ، الذي دفعني أن اتخيل نفسي كعمر بن الخطاب ، فقررت في اليوم التالي وبعد تفكير أخذني إلى الغوص في ماضي يعتز به كل مسلم وعربي فتتبعتُ خطواته .

بالفعل سرت خلفه حتى وصل منزل كان يسكنه مديره الوظيفي وإنتظرت نصف ساعة إحتياطاً ، قلت ربما ذهب من أجل إحضار أوراق عمل أو شيء من هذا القبيل ، لا علينا في النهاية قررت الصعود والمدير رحب بي وقال مقولته الشهيرة ، شو مش قادر تفارق نصفك ، ضحكنا لكنني بررت ذلك بفقداني مفتاح البيت ، فلاح المدير بنظره إلى اتجاه من الاتجاهات المنزل ، الذي جعلني أسير حسب ما لاح إليه ، فنظرت إلى نصفي الأخر كما زعم مديره لاجده مرتدياً شورت وكما يبدو قد إنتهى من غسل الصحون ومنهمك بمسح أرض المطبخ .

حينها وهنا أجزم ، لم اتأثر كثيراً في الواقعة لأن عنصر الادهاش بالأمل يبقى شكلي ، وكونني ايضاً احلتها على الفور إلى الماضي ، قلت ربما كانت عائلته ترسله إلى تنظيف المنازل والقصة في النهاية تعويد وما فعله معي أو ما حاول التظاهر به ، بأنه إنسان كسول وغالباً يتمارض وغير مبالي بالتأكيد كان يُمارس ذلك ايضاً اثناء وجوده بين عائلته وبصرف النظر عن درجته الوظيفية المتقدمة ، لكن ما أحبطني حقاً وكان سبب قهري حتى هذه اللحظة التى أكتب فيها سطوري ، أن تقديري كان خاطئ ، لأنه لم يكن أبو بكر كَمَا ظننت ولا أنا أصبحت عمر كَمَا حلمت ، لهذا من المهم جداً أن تعرف من تصاحب أو ما يسمى ( بنظرية اختيار الوسائل لتحقيق المقاصد ) ، أي حسن الاختيار أو مهارة الانتقاء ، هما كفيلان بتجنب المرء في الوقوع بعجز التقدير الذي لا يقل في نهاية الأمر عن عجز عجوزة أبو بكر . والسلام
كاتب عربي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,244,539
- مهنة المتاعب بين تجارب الماضي وإخفاقات الحاضر
- مهنة المتاعب بين تجارب الماضي وإخفاقات الحاضر .
- الخاشقجي وخواطر اخرى
- نصحتي للرئيسي ترمب / إمبراطور الإمبراطورية الأمريكية
- ازدواجية الإعلام ...
- الأبعاد الحقيقية من فتح المعابر ...
- سؤال يحمل بعض الوجاهة
- لبنان المتأقلم ...
- بين من ينظر للأّمة بنظرة التعقل واخر بشطحات ثرثارة ..
- حالة فارقة
- استدراج الخاشقجي وخواطر اخرى
- الحق يبيض اولاً ثم يفقس ...
- أفق الأيام المقبلة لسورية ...
- خريب بامتياز وخواطر اخرى
- محطات مختلفة تكشف عن طموحات الرئيس ترمب المبكرة
- نقيض القومية غريق الاستبدادية
- التضليل يمشي على الارض وخواطر اخرى
- لزوم إرسال رسالة للأوروبي ...
- سوريا من الاستعمار إلى الاستبداد ثم الي مرحلة الطمس الكامل ل ...
- القفز والنبذ


المزيد.....




- ما الفرق بين الإيدز و-HIV-؟ 5 خرافات عن الفيروس والمرض
- نهائي كأس الأمم الأفريقية: أعين لاعبي المنتخب الجزائري على ا ...
- طهران: قد تكون القوات الأمريكية أسقطت بالخطأ طائرة مسيرة تاب ...
- الولايات المتحدة تقول إنها أسقطت طائرة إيرانية مسيّرة في هرم ...
- مقتل اثنين على الأقل وإصابة عشرة في انفجار قرب مدخل جامعة كا ...
- الفايننشال تايمز: الجيش الجزائري يشدد موقفه إزاء الانتفاضة
- ما سر تصاعد هجمات الطيور على البشر في الولايات المتحدة؟
- الولايات المتحدة تقول إنها أسقطت طائرة إيرانية مسيّرة في هرم ...
- مقتل اثنين على الأقل وإصابة عشرة في انفجار قرب مدخل جامعة كا ...
- سكاكين ومفك وشفرات حلاقة...أطباء يخرجون 33 جسما غريبا من معد ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - التقدير الخاطئ ..