أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مظفر عبدالله - 16 اكتوبر صفحة من تاريخ المهزومين!















المزيد.....

16 اكتوبر صفحة من تاريخ المهزومين!


مظفر عبدالله
الحوار المتمدن-العدد: 6032 - 2018 / 10 / 23 - 01:27
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


صادف يوم 16 اکتوبر من هذا الشهر مرور عام على حادثة هجوم ميليشيا الحشد الشعبي وقسم من الجيش العراقي على مدينة کرکوک ومناطق اخرى، والتي ادت الى طرد ميليشيا قوات الاحزاب القومية الكردية وفقدان اکثر من نصف الاراضي التي کانت تحت سيطرتهم.وهذا على اثر اتفاق قسم من قيادة جماعة الخضراء للاتحاد الوطني الكردستاني -جماعة الطالبانيين- مع السلطة الطائفية والقومية الرجعية السوداء، وموافقة بعض انظمة ودول المنطقة والعالم، ولتضعيف سلطة جماعة الصفراء اي الحزب الديمقراطي الكردستاني -جماعة البارزاني-.
وهذه الحادثة ادت الى قتل وجرح وتشريد مئات والاف الناس من تلك المناطق. وصارت صفحة سوداء اخرى من تاريخ حرکة المهزومين الكردايتي.
ان هذا الحدث ومرور عام عليه بات موضع مناقشة وبحث ومسالة وراي عام وحتى اطلاق اهانات وتشهير وتخوين بين قيادات من جماعات الجناحين الاخضر والاصفر داخل هذه الحرکة المهزومة.
ولو ان هذا الحدث ناتج بالدرجة الاولى عن عمق الازمة السياسية على الصعيد الداخلي والاقليمي والعالمي وتآثيراتها على القوى والـمعادلة السياسية والصراع بين الجناحين الرئيسيين داخل الحرکة المهزومة.
لذا بغض النظر عن تنظيرات واقاويل رؤساء هذه الجماعات الملونة اذ يطلقون التهم ضد بعضهم البعض تحت اسم الخيانة الوطنية والقومية والتاريخية ويريدون کتابة هذ‌ الصفحة باسم کل جماهير کردستان ولكن في الحقيقة کل هذه الاحداث عبارة عن تاريخ حرکة الهمزومين بمنتصريها وخاسريها.
ان قيادات هذه الحرکة المهزومة يريدون ان يقنعوا کل الناس بان جماهير کردستان لهم مصالح ومصير وافق واهداف واحده وغير طبقية. ولهم حرکة واحدة وهي الحرکة القومية الكردية -الكردايتي- بقيادة البارتي والبارزاني والاتحاد الوطني والطالباني ومجموعة من رؤساء قبائل وعشائر اخرى. ولكن کل من له ابسط فكرة ونظرة موضوعية طبقية سياسية واجتماعية بامکانهم فهم مدى کذب ورياء هذه الادعاءات. وان کل هذه ليست الا اقاويل وتنظيرات وشعارات کاذبة وبراقة من اجل مصالحهم الطبقية البرجوازية. وفي نفس الوقت من اجل تحريف وتشويه افكار الجماهير الكادحة والمحرومة من العمال والكادحين حيث ليس لديهم ابسط الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية في ظل سلطة هذه الجماعات الملونة خلال ثلاثة عقود تقريبا.
وهنا نرى من الضروري ان نؤشر ونوضح باختصار عبارة و مفهوم حرکة المهزومين المتجسدة في الجناحين الاصفر البارتي والبارزاني والاخصر الاتحاد الوطني والطالباني اضافة الى مجموعات صغيرة اخرى باللون الازرق والبني ...الخ
ان قصدنا من هذه العبارة وهذا المفهوم هي ان هذه الحرکة عندما بدأت منذ بدايتها حملت معها بذور الانهزام والانقسام والتشتت والتراجع كما هو حال بعض الحرکات القومية الاخرى. بل واشد منها خلافا للحرکات التحررية القومية والوطنية التقدمية في القرنين التاسع عشر والعشرين و حتى منتصف القرن العشرين.
السبب کما اوضحنا من قبل هو ان هذا الحرکة بدات بعد منتصف القرن العشرين بالتراجع نتيجة ترسيخ اسلوب الانتاج الرأسمالي العالمي على يد القطبين الراسماليين العالميين بقيادة امريكا ونهجها السوق الحر والاتحاد السوفيتي ونهجه رأسمالية الدولة وتحت شعار وغطاء الاشتراکية والشيوعية. وانتهاء عهد الاقطاعية بكل اشکالها على صعيد العالم. لذلك فقدت کل هذه الحرکات البرجوازية ادعاتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتى الثقافية التقدمية مقابل النظام الاقطاعي .حتى وان كانت ادعائاتها تمثيل حرکة انهاء الاستغلال القومي من قبل الانظمة القومية او الاسلامية الفاشية على الجماهير الناطقة باللغة الكردية فان ذلك لا يعطيها صفة التحررية والتقدمية والمساواتية ابدا.
والاکثر من هذا فان وصول هذه الحرکة المهزومة للكردايتي الى السلطة السياسية مع بدايات التغييرات والتحولات العالمية من بدايه تسعينات القرن العشرين وتجربتها العملية للادارة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمجتمع ومدى تخلفها على کل الاصعدة وخاصة نزعتها لاعادة بعث کل الافكار والثقافات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية الاقطاعية والقبلية المضادة لكل الاشكال التحررية والمساواتية اثبتت مدى رجعيتها وتقهقرها الى الوراء.
لذلك ان هذا الحركة وکل اجنحتها الكبيرة والصغيرة ليست نفس الحرکة التقدمية والتحررية التي برزت خلال القرن التاسع عشر بل حتى في النصف الاول من القرن العشرين.هذا علاوة على نقدنا لهذه الحرکة القومية وتشكيل الامة الواحدة في ارقى مراحلها من الزاوية الفكرية والسياسية للمارکسية واسس الشيوعية العمالية. لمزيد من المعلومات يمكن قراءة بحث منصور حكمت (الامة والحرکة القومية وبرنامج الشيوعية العمالية). ان هذه الحرکة المهزومة ليست بامكانها دمج الاقوام والقبائل والطوائف الصغيرة المبعثرة هنا وهناك وتوحيدهم في بوتقة الامة والوطن واللغة والاقتصاد والثقافة الواحدة والمشترکة بل بالعكس تماما کما نراها في کردستان خلال ثلاثة عقود. فهم يتصارعون على اتفه الاشياء.
هكذا نرى بان احداث 16 اکتوبر 2017 و31 اب 1996 والاقتتال الداخلي خلال سنوات 1993 - 1998، ووجود ادارتين لحين سقوط نظام صدام، دع عنك المعارك والاقتتال الداخلي قبل وصولهم للسلطة في بداية التسعينات، کل هذا عبارة عن تاريخ لحرکة مهزومة. وهذا ليست تاريخ الجماهير الكادحة والمحرومة وتياراتها التحررية والمساواتية خاصة العمالية والاشتراکية والشيوعية.
ان هذا التاريخ هو تاريخ کلا الجناحين بمنتصريها وخاسريها .ان وجود کل منهم في السلطة في مناطقهم ونفوذهم مرهون بمدى قوة ميليشياتم واستبدادهم تجاه اية قوة اخرى خارج حرکتهم. ولكن وبدون شك ستكون الجماهير المحرومة والكادحة ضحية لكل هذه الاحداث والمعارك والاقتتال الداخلي والخارجي.
اذا کان القاء النظرة من هذه الزواية الى هذه الحدث وکل الاحداث اخرى واعطاء الراي واتخاذ المواقف تجاهها فالجماهير الكادحة لن تنخدع ولن تضيع طريق نضالها الطبقي من اجل حقوقها واهدافها. ولن تكون ضحية للصراعات بين اطراف هذه الحرکة واجنحهتا.
ان مصالح رؤساء هذه الجماعات ومثقفيهم وکتابهم واکاديمييهم وكل الشرائح النخبوية الماجورة داخل هذه الحرکة المهزومة تحتاج الى اطلاق شعارات وعبارات وادعاءات براقة وخادعة مثل 16 اکتوبر و31 اب واعتبار کل الاحداث اخرى هي خيانة وطنية وقومية تاريخية للحرکة المهزومة.
لكن بالنسبة للجماهير الكادحة وحرکتها وتياراتها الراديکالية فان کل هذه الاحداث والعبارات والشعارات هي صفحة سوداء من تاريخ حرکة المهزومين فقط.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,060,190,305
- کيف أصبحت نادية مراد رمزا لصوت ضحايا کارثة سنجار...؟
- ان تتقمص الاحترام كي تكون سياسا
- بعض ملاحظات حول اهمية التنظيم السياسي في بيان الحزب الشيوعي
- من يستفيد من وحدة صف الكردايتي والبيت الكردي في بغداد...؟
- هل يوجد سبيل اخر لتغيير الوضع غير التصويت في الانتخابات البر ...
- من يكون الضحية الاولى والاخيرة من حصار امريكا على ايران...؟
- هل البارزاني فعلا يملك ٤٨ مليار دولار فقط لا غير ...
- من مذبحة شنكال الی السويداء.. من هم مجرمو هذه المذابح؟
- لماذا يجب المشارکة والتضامن مع الاحتجاجات الاجماهيرية ف® ...
- ذکری لیلی محمد
- ازاحة هلالي كمفتي أسلامي خطوة مهمة على طريق التصدي لتطاولات ...
- هل يسكت الاحرار في استراليا على التصريحات المهينة للهلالي... ...
- ...!جماهير كوردستان - العراق بين مطرقة سياسات بوش و سندان تق ...
- ماقاله تاج الدين ليس مخالفا للاسلام...! - على هامش ازمة مفتي ...
- من أضراب عمال طاسلوجة الى أضراب السليمانية
- الأكراد وكارثة حلبجة: قضية وحلول


المزيد.....




- هل هي نهاية قصة النجاح الباهر لرجل الأعمال الفرنسي من أصل لب ...
- المؤبد لأكاديمي بريطاني بتهمة التجسس على الإمارات.. وتيريزا ...
- إندونيسيا تفرج عن مهربة هيروين استرالية بعد 13 عاما في السجن ...
- شاهد: نفوق حوت بعد العثور على 6 كيلوغرامات من مخلفات البلاست ...
- في ذكرى المولد النبوي: -الحلال والحرام غير بيّنيْن-
- انتخاب الكوري الجنوبي كيم جونغ يانغ رئيسا لـ -الإنتربول-
- بدر العساكر: أكبر من مدير مكتب ولي العهد محمد بن سلمان
- المؤبد لأكاديمي بريطاني بتهمة التجسس على الإمارات.. وتيريزا ...
- إندونيسيا تفرج عن مهربة هيروين استرالية بعد 13 عاما في السجن ...
- نيويورك تايمز: بيان ترامب بشأن خاشقجي حافل بما يثير التعجب


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مظفر عبدالله - 16 اكتوبر صفحة من تاريخ المهزومين!