أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عدلي عبد القوي العبسي - الحراك الشعبي في اليمن 7-7 A















المزيد.....

الحراك الشعبي في اليمن 7-7 A


عدلي عبد القوي العبسي

الحوار المتمدن-العدد: 6029 - 2018 / 10 / 20 - 20:46
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


الموجه الثانيه للثوره الشعبيه
انتفاضه فبراير الشبابيه الشعبيه 11 فبراير 2011

حركه 15يناير الطلابيه

لاقت انتفاضه الحراك الجنوبي السلمي في شمال البلاد صدى واسعا في الاشهر والسنوات اللاحقه تمثل في تصاعد نشاط الحركه المدنيه والشبابيه في صنعاء وتعز من خلال اقامه الفعاليات الاحتجاجيه المتنوعه ضد السياسات الفاشله الحكوميه وضد كل صنوف انتهاكات حقوق الانسان التي شهدتها الحياه السياسيه والاجتماعيه وهو ما يعني ان شراره الثوره الشعبيه اخذت تنتقل ببطء الى الشمال ولا تحتاج الا الى حدث ما يشعلها حدث قوي يلهب حماس الجماهير ويدفعها للتحرك .
وبالتزامن مع اجواء الاحتقان المتصاعد هذه اخذ تكتل اللقاء المشترك ( التحالف العريض للمعارضه ) يصعد من حراكه السياسي مطالبا بتحقيق اصلاح سياسي شامل للنظام .
هذه الظروف التي وجدت انذاك مهدت الارضيه السياسيه للاستجابه الايجابيه المدهشه لحدث اقليمي جلل هو انتفاضه (الربيع العربي ) .
وبالفعل فور اندلاع انتفاضه 14جانفي في تونس 2011 التي اشعلها الشباب التونسي الثائر وهروب الرئيس التونسي الديكتاتور زين العابدين بن علي الى خارج البلاد .
اشعل هذا الحدث حماسه الشباب اليمني التواق الى التغيير وبدأت اولى ردود الفعل اليمنيه من احدى معاقل الوعي السياسي
( جامعه صنعاء ) فكان الحدث المفاجئ هو الحركه الطلابيه منتصف شهر يناير والتي قادتها مجموعه من الرفاق في القطاع الطلابي للحزب الاشتراكي وشارك معهم ناشطين حقوقيين بارزين وافراد من احزاب اللقاء المشترك واستمرت الاحتجاجات قرابه الاسبوع
والبدايه كانت مع اصدار البيان الشهير ليله الرابع عشر من يناير ( بيان الثوره الطلابيه ) الذي اصدرته قياده القطاع الطلابي للحزب في الجامعه الرفيقان ميزارالجنيد وهاني الجنيد وقاموا بتوزيعه صباح اليوم التالي وتعرض احد الرفاق الشباب للاحتجاز ( ابراهيم الازرقي ) اثناء توزيعه منشور البيان اما جوله الجامعه .
في صبيحه يوم ال 15يناير خرجت ايضا مسيره شبابيه طلابيه عفويه من جامعه صنعاء وردد المتظاهرون الهتافات الثوريه .
بعد ذلك عقدت بعض الكوادر والقيادات من الاشتراكي ومعهم الناشطه الاستاذه توكل كرمان اجتماعا لتدارس تنظيم الاحتجاجات .
طوال الايام التاليه جاب الطلاب المتظاهرون شوارع العاصمه للمطالبه برحيل النظام رافعين شعار انتفاضه 14جانفي التونسيه ( الشعب يريد اسقاط النظام )وقد شارك في التظاهرات الى جانب الشباب الاشتراكي مجاميع من ناشطي شباب الاصلاح برز منهم محمد المقبلي وفخر العزب واخرين وايضا شارك معهم مناضلين اشتراكيين بارزين كالاستاذ البرلماني احمد سيف حاشد والاستاذه اروى عثمان وتعرض بعض النشطاء للاحتجاز ( محمد المقبلي ورداد السلامي ) والاعتداء من قبل قوات الامن ( الرفيقه ساميه الاغبري ) وكذلك تعرضت للشتائم والتوقيف الاستاذه المناضله توكل كرمان .
تمكنت السلطات من احتواء حركه 15يناير الطلابيه جزئيا لكن تأثيرها امتد الى تعز مع قيام مجاميع شبابيه معظمهم من الاشتراكي ممن كانوا منضوين في اطار( الحركه الجماهيريه للعداله والتغيييرالتي يترأسها الاستاذ سلطان السامعي والاستاذ عبد الجليل الزريقي ) ومن سارعوا الى تاسيس حركه شباب نحو التغيير ارحل والكثير منهم اعضاء في ( اتحاد الشباب الاشتراكي ) بسلسله من الفعاليات الاحتجاجيه ابتداء من مطلع شهر فبراير .
وكانت احزاب اللقاء المشترك تجاوبا منها مع اجواء الانتفاضه التونسيه قد قررت اللجوء الى اسلوب تحريك الشارع بشكل تصاعدي اسبوعيا من تجمعات الاحياء الاحتجاجيه الى التظاهرات على مستوى المحافظه ثم الاحتشاد على المستوى الوطني للضغط السياسي على النظام من اجل الاصلاح السياسي الذي بدا انه اخذ يماطل ويراوغ رافضا تحقيق الخطوات الاصلاحيه الضروريه قبل الذهاب الى انتخابات ابريل المقبل واظهر نوايا سيئه في التمديد والتوريث .
لم تكن الثوره واسقاط النظام ابدا في ذهنيه ومزاج قيادات اللقاء المشترك في تلك الفتره على العكس من مجاميع شبابيه في قواعد تلك الاحزاب كان لديها استعداد وميول للنشاط الثوري .
المبادره والحماسه الشديده كانت موجوده لدى مجموعه من شباب الحزب الاشتراكي المنضويه في اطار تلك المنظمتين الصغيرتين حركه شباب نحو التغيير ارحل واتحاد الشباب الاشتراكي ففي اثناء المهرجان الخطابي الشعبي في 3 فبراير او ما سمي ب(الهبه الشعبيه) والذي دعت اليه احزاب اللقاء المشترك قام هؤلاء الشباب بترديد هتافات تطالب باسقاط النظام حاملين صور المناضل الاممي تشي جيفارا وشاركت معهم الهتاف المناضله الحقوقيه البارزه توكل كرمان والتي كانت هي بدورها قد شاركت في الاحتجاجات الطلابيه 15يناير في صنعاء وكانت ايضا اول من طالب برحيل النظام في المهرجان الاحتفالي الذي اقيم في تعزبمناسبه عيد الاستقلال 30نوفمبر 2010 .
فور انتهاء فعاليه مهرجان الهبه الشعبيه 3 نوفمبر انطلق الشباب في مسيرتين شبابيتين طافت شوارع تعز مردده الشعار الثوري ( الشعب يريد اسقاط النظام ) .
قبلها بايام قليله تحديدا يوم 28 يناير نشأت حركه شباب نحو التغيير ( ارحل ) وضمت كوادر بارزه منهم الرفاق مطلق الاكحلي وبشرى المقطري ورمزي العبسي واخرين وعقدت سلسله من الاجتماعات في مكتب المحاماه التابع للمحاميه الاستاذه ياسمين الصبري صاحبه فكره التاسيس .
هذا التكوين الشبابي مثل اطار سياسي شبابي جديد يضم تلك المجموعات وتهيمن على نشاطه روح وافكار انتفاضات الربيع العربي وسرعان ما بدأ نشاطه في تنظيم الفعاليات الاحتجاجيه الداعيه الى الثوره على النظام التي قادها بعض الرفاق الشباب منهم في قياده اتحاد الشباب الاشتراكي الرفيقان مطلق الاكحلي وعيبان السامعي .
في يوم 8 فبراير نفذ مجموعه من الشباب وقفه احتجاجيه امام مبنى المحافظه وشوهد الرفيق القيادي االشاب المثفف عيبان السامعي ممسكا بالميكرفون وهو يردد : يا يمن ثوري ثوري ضد الحكم الديكتاتوري .

انتفاضه 11 فبراير الشبابيه الشعبيه 2011

الزمان : ليله الحادي عشر من فبراير
المكان: قاعه منتزه 13 يونيو - مدينه تعز
الفعاليه : انعقاد المؤتمر الفرعي الرابع للحزب الاشتراكي اليمني تعز
القاعه تضم مئات المندوبين يستعدون لاجراء انتخاب القياده الحزبيه الجديده لفرع الحزب في محافظه تعز
مقدم الفعاليه يخبر الرفاق الحاضرين بالخبر العاجل (تنحي الرئيس المصري محمد مبارك عن الحكم )
ضجت القاعه بالهتاف الحماسي (الشعب يريد اسقاط النظام ) بعدها قامت حركه شباب نحو التغيير( ارحل) بتوزيع بيان رقم واحد يطالب النظام بالرحيل .
بدأ بعض الرفاق في تلك الساعه يخططون لفعل شئ ما ، تنفيذ فعاليه بالمناسبه الهامه مناسبه انتصار الانتفاضه الشعبيه في مصر وكان ان بادر الرفيق الشاب احمد طه المعبقي بالتواصل تليفونيا ودعوه الشباب للخروج والتظاهر في مسيره شبابيه.
بصوره عفويه اخذ بعض الشباب يتجمع في وسط المدينه مأخوذين بفرحه انتصار الثوره المصريه وبفعل الحماسه و الامل وجدوا انفسهم يتاهبون للتحرك وبالفعل توجهوا في مسيره احتجاجيه تحركت من مركز المدينه عابره شارع جمال عبد الناصر ( اطول شوارع المدينه ) حتى وصلوا امام مبنى محافظه تعز وكانوا يرددون الهتافات الثوريه برز منهم معاذ المعمري وكذا الرفاق رمزي العبسي وذو يزن نعمان ووليد العبسي ومصطفى الزريقي واخرين .
استمرت فعاليه الاحتجاج امام مبنى السلطه المحليه قرابه الساعتين وبلغ عدد المحتجين ما يقارب الخمسه الاف وبمشاركه من الاستاذه الرفيقه ( اشراق المقطري وابنتيها انفال وايلاف ) وكانت هي العنصر النسائي الوحيد الحاضره في تلك الليله المجيده.
تكررت المظاهرات في نهار اليوم التالي وبالتوازي كانت هناك مجموعه من الشباب المستقل تطوف شوارع تعز مردده الشعارات الثوريه كانوا مجموعه من الشباب المتحمس المستقل برز منهم الشاب ( حمزه سليمان المريش) وكانوا غير عابئين بالمضايقات والتحرشات التي كانت تحدث لهم .
في تلك الليله المجيده ليله 11 فبراير عدد من شباب حركه شباب نحو التغيير ارحل واخرين معهم بلغ عددهم مائه قرروا الاعتصام بعد عودتهم من الاحتجاج اما مبنى المحافظه حيث ناموا مفترشين الارض في شارع جمال في وسط المدينه بعد خطبه حماسيه تحثهم على الاعتصام القاها الرفيق رمزي العبسي وكذلك حضر الاستاذ فكري قاسم الاديب والصحفي المعروف واخذ يوجه لهم نصائح حول ضروره التزام العمل السلمي والاقتداء بشباب الثوره المصريه
تحمس الشباب وعقدوا العزم على الاستمرار في الاعتصام ولم يرهبهم ترصد المخبرين لهم ولا استفزازت البلاطجه . وبدأوا ينظمون انفسهم من حيث الحراسه والاكل والتمويل واعداد الشعارات وتحديد وجهه المسيرات .
وكرروا مسيراتهم الاحتجاجيه طيله اليوم التالي واخذوا يجوبون الشوارع ويحرضون الناس على الانضمام اليهم ومشاركتهم الاحتجاج .
هرعت اجهزه الامن الى المكان وقامت باعتقال مجموعات من الرفاق لاكثر من مره طيله الثلاثه الايام التاليه كانت تعتقل كل من كان يتوجه الى ذلك المكان والى ساحه صافر( ساحه الحريه) التي انتقلوا اليها وفي كل مره كان يتم الافراج عنهم بعد تحركات ووساطه حزبيه واجتماعيه .
بعد مرور يومين من الاعتصام الشبابي للمئات من الشباب في شارع التحرير وسط المدينه وافقت السلطات على السماح لهم بالانتقال الى ساحه محطه صافر(وقد سميت بساحه الحريه وهي التسميه التي اطلقتها قياده الحزب عليها) وقد تم التوافق على اتخاذها مكانا للاعتصام.
في الايام التاليه تقاطرت افواج المنضمين الى الاعتصام والتظاهر من الشباب ومن كبار السن والعمال والفلاحين والموظفين العموميين واصحاب المهن الحره البسيطه والعاطلين عن العمل والنساء ووصل العدد الى المئات في الايام الثلاثه الاولى في ساحه الحريه حيث نصبت عدد من الخيام للاعتصام ومنصه اعلاميه متواضعه والقى عدد من الشباب والمثقفين الخطب الثوريه الحماسيه التي تشرح اسباب اللجوء الى الاعتصام وتندد بمساوئ وفساد وظلم النظام السياسي الحاكم .
امتدت شراره الثوره الى الجنوب ففي حي المنصوره - عدن خرج الشباب للتظاهر يوم 16فبراير واعتصموا في ساحه الشهداء وفاجئتهم قوات الامن والقناصه باطلاق كثيف للنيران واستشهد اول شاب في الثوره الشبابيه هو الشاب محمد علي شاعن عمره 19عاما وهو ما اشعل فتيل الغضب في الجنوب باكمله وتسبب استشهاده في انضمام اعداد كبيره من الشباب الى قافله الثوره الشبابيه .
وكانت استجابه قيادات احزاب اللقاء المشترك لهذا التحرك العفوي الشبابي الشعبي متأخره لايام ،لاسبوع تقريبا وعندما وجدت ان هناك تحركا فعليا عفويا و ان الناس جاءوا من الشارع هذه المره للمطالبه بالحقوق الشعبيه المهدوره وأن ثمه تأثرا واضحا بموجه انتفاضات الربيع العربي ، رأت ان الفرصه التاريخيه قد اتت للتحرك من اجل اسقاط النظام فقررت دعوه اعضاء احزاب اللقاء المشترك وانصاره وكذلك دعوه جميع المواطنين المتحمسين للتغيير الى النزول والتظاهر والاعتصام من اجل اسقاط النظام .
وفي حقيقه الامر لم يلتحق شباب الاخوان االمسلمين بالانتفاضه الشبابيه الشعبيه الا بعد اسبوع وكان التحاقهم متاخرا باستثناء ربما القله الضئيله منهم او من مناصريهم وبصفه فرديه عفويه .
ولم تكن قيادات احزاب اللقاء المشترك ( باستثناء القله منهم ) جاده او مقتنعه باتباع الاسلوب الثوري التغييري وكانت تميل الى الاصلاح السياسي عبر استخدام ضغط الشارع ومن ثم اللجوء الى التفاوض والحوار الفعال مع السلطه لدفعها للسير في طريق الاصلاحات.
وبعض هذه القيادات كان له مصالح شخصيه وارتباطات مشبوهه مع النظام والبعض الاخر كان متنفذا داخل النظام وله مصالح كبيره وفي الوقت نفسه كان يعتبر نفسه جزء من المعارضه !! امعانا منه في التضليل والخداع وهو بالفعل يقف على رأس مركز من مراكز القوى ولديه حلمه الضيق الخاص وطموحه بالسلطه و لكن بنفس الوقت وللانصاف ليس بالامكان انكار ان لديه مشروعا سياسيا خاصا للاصلاح السياسي وان لديه رغبه في تغيير بعض السياسات التي يراها غير صائبه تماما وتعادي مصالح الشعب ككل وان كنا نرى ان مشروعه هذا وبرنامجه وطموحه لا يرتقي الى مستوى طموح وامال الشباب التواق الى التغيير ولا الى تطلعات المثقفين الوطنيين وسياسيي الصف المتقدم من الحركه الوطنيه اليمنيه .
وثمه اخرون كانوا يتحينون الفرصه لركوب الموجه الشعبيه لتحقيق اغراضهم الثأريه الخاصه وكذا طموحاتهم السياسيه في الحكم.

وكانت الجمعه الاولى حيث احتشدت اعداد غفيره للصلاه ودفع الاسلاميون بانصارهم للتجمع في الساحه واغراق الشباب الثائر بجموع هائله من الاعضاء والانصار المسيسين والتابعين المخلصين لاوامر قياداتهم الحزبيه في حزب الاخوان (التجمع اليمني للاصلاح ) وكذا بقيه احزاب اللقاء المشترك وكانت هذه بدايه الزخم الجماهيري والتجمع الضخم والصوت الهادر في كل من ساحه الحريه تعز و كذا في ساحه التغيير في صنعاء حيث استجابه ابناء العاصمه للانتفاضه التي خرجت في تعز ملحوظه في الايام التاليه عندما اتخذ المعتصمون في صنعاء من الجوله امام مدخل جامعه صنعاء والشوارع الملاصقه لها مكانا لساحه اعتصام جماهيريه كبيره ).وللتذكير ان الفعاليات الشبابيه في صنعاء لم تتوقف منذ احتجاج 15يناير .
وكان شباب حركه 15يناير طيله الاسابيع التاليه لحركتهم التي اعتبرها الكثيرون نقطه انطلاق شراره الثوره يقومون بتلك الفعاليات المتقطعه حتى لحظه تاسيسهم لساحه التغيير امام جامعه صنعاء ، ان التأثير المتبادل والتغذيه والتغذيه الراجعه بين الحركتين الشبابيتين في صنعاء وتعز كان واضحا ولعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورا ملموسا في هذا المجال .

ولم يقتصر الاعتصام والتظاهر على هذين المكانين اذ سرعان ما امتد لهيب نيران الانتفاضه الشعبيه الى سائر المدن الكبيره والصغيره والى محافظات الجنوب وعدن التي ابتدأت منها الحكايه .
بدأ ت اجهزه النظام تعلن الاستنفار وتجهز الخطط لاحتواء موجه الغضب الشعبي ولم يكن ثمه ادراك في البدايه بان ما يحدث هو حقا انتفاضه شعبيه عارمه او ثوره شعبيه سياسيه في موجتها الثانيه التي انطلقت من منطقه الوسط هذه المره من تعز العاصمه الثقافيه للبلاد والمركز التاريخي لكل الثورات السابقه والمعقل الرئيسي للحركه الوطنيه اليمنيه.

سرعان ما اشعل سقوط الشهداء الاوائل في مدينتي عدن (الشهيد محمد شاعن ) وتعز( الشهيد مازن البذيجي) حماس الجماهير وزاد من مشاعر الغضب الثوري وبعث فيها المزيد من العزيمه الثوريه والاصرار على مواصله الاعتصام والتظاهر مهما كانت التضحيات ومهما كانت التحديات التي يزرعها النظام والاعيبه واجراءاته القمعيه ووسائله الارهابيه التي يمارسها ضد المعتصمين والمتظاهرين .
تحولت ساحه الحريه في الاسابيع التاليه الى منبر للتنوير السياسي والحقوقي والتثقيف والتنظيم للجماهير وتأسست العشرات من الحركات الشبابيه السياسيه والملتقيات والمنتديات ووزعت العشرات من النشرات والدوريات ونظمت الفعاليات السياسيه والثقافيه داخل الساحه وخارجها .
وكان من بين ما يميز التظاهرات هو انتشار صور المناضل جيفارا باعتباره ايقونه الثوره ورمز النضال ضد الظلم في كل مكان


وطافت شوارع مدينه تعز المسيرات والمظاهرات الحاشده التي قام بتحريكها العديد من القوى السياسيه الثوريه والصلاحيه انطلاقا من ساحه الحريه رافعه اللافتات والشعارات الثوريه وصيغت عشرات البيانات الثوريه التي توضح اهداف الثوره الشعبيه الشبابيه وتدعوا القطاعات المتردده من الجماهير الى النزول والانضمام الى الثوره .
وهو ما اثمر بالفعل عن التحاق افواج ضخمه من ابناء الشعب اليمني غالبيتهم العظمى من الطبقات الشعبيه الكادحه بقطار الثوره خصوصا بعد حادثه ( مجزره الكرامه ) في ساحه التغيير بصنعاء يوم 18مارس والتي نتج عنها حدوث انشقاقات كبيره في صفوف الحزب الحاكم عسكريين ومدنيين وفي الجهاز الاداري للدوله وفي منظومه التحالف السلطوي العسقبلي الكمبرادوري شبه الاقطاعي وقد مثلت هذه الانشقاقات بدايه التداعي في قمه هرم النظام وحركتها دوافع وبواعث مختلفه ورأى فيها بعض المتابعين انها ليست اكثر من ركوب موجه الثوره لاغراض سياسيه سلطويه ضيقه وثأريه وعصبويه.
واظهرت تلك الانشقاقات مدى هشاشه تماسك نخبه الحكم وحقيقه وجود تنافس وصراع حقيقي على الحكم بين مراكز قوى النظام والتي تعيش في واد اخر بعيدا عن هموم وتطلعات الشعب.
ومع تصاعد النشاط الثوري الشعبي واستمراريته والتعاطف الدولي واسع النطاق مع جماهير الثوره الشعبيه اخذ النظام يفكر في حلول للخروج من المأزق الذي وصل اليه وراح يطرح افكارا حول تسويه سياسيه قام بعرضها على القيادات الخليجيه لكي تقدم على انها ( مبادره خليجيه ) وخارطه طريق للخروج مما اسموها (الازمه السياسيه ) بين ركني النظام السلطه والمعارضه وبدأت الاتصالات والمحادثات والوساطات للوصول الى اتفاق لكن النظام بالتوازي كثف من اعماله القمعيه تجاه قوى الثوره وصعد من اعتداءاته الوحشيه على المظاهرات والساحات ومن بينها الحادث المؤسف والغامض المسمى( مجزره ساحه الحريه )بتعز يوم الاحد الموافق 29مايو والتي سقط فيها العديد من الشهداء والجرحى .
جاءت هذه الحادثه في ايام عصيبه شهدتها العاصمه صنعاء او ما اسمي ب( حرب الحصبه) نسبه الى الحي الذي شهد الاقتتال العنيف بين طرفي الحكم العسقبلي وهو ما مثل تطورا خطيرا لافتا في الصراع واعلان حاله الحرب ضد كل القوى التي تطالب برحيل النظام بما فيها تلك القوى التقليديه العسقبليه التي كانت حتى الامس القريب تمثل اهم ركائز النظام نفسه !!!.
كان الرد الابرز لهذه القوى هو الهجوم الارهابي الغادر على رأس النظام الذي شهده قصر النهدين وتعرض فيه الرئيس صالح وكثير من مساعديه ورجالات الدوله للاصابه نقلوا بعدها للعربيه السعوديه للعلاج واستشهد في تلك الحادثه الاجراميه رئيس الحكومه الاسبق الاستاذ عبد العزيز عبد الغني .
يتبع





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,283,499,392
- الحراك الشعبي في اليمن 6-7
- الحراك الشعبي في اليمن5-7
- الحراك الشعبي في اليمن 4-7
- الحراك الشعبي في اليمن (3-7)
- ترامب عدو الارض !
- الزمن الاميركي انتهى!
- منتهى الغطرسه والبربريه، اذا فلتصعد مقاومتنا كما ونوعا
- الحراك الشعبي في اليمن (2-7)
- الحراك الشعبي في اليمن -جذور الازمه الوطنيه
- الموجه الاجتماعيه التاسعه ، هل ستبدأ الان ؟ (2-2)
- الموجه الاجتماعيه التاسعه، هل ستبدأ الآن ؟!(1-2)
- روسيا إنجاز جديد
- صحراء وخضراء (2-2)
- صحراء وخضراء
- عن القضيه الفلسطينيه (3-3)
- عن القضيه الفلسطينيه (2-3)
- عن القضيه الفلسطينيه
- رحله الى ميني تشاينا
- روما الجديده تستعرض القوه في بحر الفينيقيين
- عن فشل الديموقراطيه الاجتماعيه (البرنامج الاصلاحي )


المزيد.....




- الجزائر: نصر أول للكرامة المسترجعة
- مسيرة حاشدة بالرباط بعد الليلة الدامية أمام البرلمان ل23 مار ...
- بيان : الامبرياليون الأمريكيون يرسلون جنودهم الى تونس
- شبيبة النهج الديمقراطي تندد بالتدخل القمعي لفض معتصم الأسات ...
- رغم الحصار شبيبة النهج الديمقراطي تختتم أشغال المؤتمر الخامس ...
- إخطار بوقفة احتجاجية لمعارضي تعديل الدستور
- الحزب الشيوعي السوري: تصريحات ترامب حول الجولان المحتل تؤكد ...
- مذبحة المسجدين بنيوزيلندا.. ما الذي يؤجج صعود اليمين المتطرف ...
- علي الحفناوي يكشف -كواليس- تأميم عبد الناصر لقناة السويس
- القضاء الإداري يقرر إحالة قضية “الوراق” إلى جلسة 27 أبريل ال ...


المزيد.....

- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عدلي عبد القوي العبسي - الحراك الشعبي في اليمن 7-7 A