أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - صالح الشقباوي - ياسر عرفات وسيميولوجية التناص..الثورة اسلوبا للتغير














المزيد.....

ياسر عرفات وسيميولوجية التناص..الثورة اسلوبا للتغير


صالح الشقباوي
الحوار المتمدن-العدد: 6029 - 2018 / 10 / 20 - 16:50
المحور: القضية الفلسطينية
    


ياسر عرفات وسيميولوجية التناص الثورة أسلوبا للتغيير .


د.صالح الشقباوي/أستاذ محاضر بجامعة الجزائر.

حالة الشعب الفلسطيني قبل الثورة : عاش الشعب الفلسطيني حالة من النكبة التي فككت أجزاء جسده وبعثرته فوق اكثر من جغرافيا، تشرد وتشرذم وعاش في الخيام نظرا لضخامة المأساة التي حلت به فقد طرد من وطنه ووصل اعداد المطرودين الى اكثر من مليون شخص بعد ان دُمرت أكثر من 530 قرية ومدينة فلسطينية وتم الاستيلاء على أكثر من 60% من جغرافية المكان واحلال الصهاينة مكانهم. من هنا عاش الفلسطيني نكبة نازفة في جرح مفتوح لم يغلق لحد الساعة وبالتالي كان لابد من تغيير هذا الواقع المؤلم هذا الواقع الجريح الذي مازال ينزف دما ومنفى وعذاب .
الثورة: كان ياسر عرفات احد أبناء هذا الشعب الجريح الشعب المشرد الشعب المعذب فقد اجرى دراسة سيسيولوجية على واقع شعبه المنقسم لأكثر من اربعة اجزاء ووصل الى نتيجة منطقية هو ورفاقه ابو جهاد وابو اياد وابو الهول وابو مازن وابو اللطف وخالد السعيد بأنه لابد من تغيير هذه الحالة التي يعيشها الفلسطيني مخيمات لجوء شتات منافي عذابات والأدهى والأمر ان العالم يعطف عليه ويقدم له سلة غذائية تفي بحاجات المعدة وتفي بحاجات الغرائز الجسدية لكنها تبتعد كليا عن الحاجات السياسية والوطنية التي لابد ان يمتلكها الانسان الفلسطيني لكي يتوازن وجوده ويتمنطق كيانه وأفكاره ويصبح لوجوده معنى وقصدية ورمزية بعد ان يحول وجوده من وجود انساني الى وجود سياسي لذا كانت الثورة الأداة المنطقية التي بها يستطيع ياسر عرفات ورفاقه جس الهوة بين الوجود والحلم بين الفكرة والثورة بين الكائن وما يجب عليه أن يكون بمعنى أن ياسر عرفات أتكأ على ان الثورة الشاملة ثورة الشعب الكلية يجب ان تكون اداة للتحرير والتغيير تحرير الفلسطيني من نير الاحتلال و نير المنافي والمخيمات وعذاباتها لكي يصل الى ضفاف الحلم بدولة ونشيد وعلم . ففجر ياسر عرفات ورفاقه الثورة وكانت تسمى ثورة الجنون ثورة بساط الريح ثورة المحرومين والمعدومين من ارضهم ، انطلقت هذه الثورة برصاصتها الاولى التي غيرت مجرى التاريخ والجغرافيا والسياسة وقالت بأعلى صوتها ان كل العالم يعيش في وطنه الا الفلسطيني يعيش وطنه في داخله وان كل العالم يعيش حرا الا الشعب الفلسطيني يعيش وسط مجتمعات طبيعية
حياة غير طبيعية لذا فقد كانت الثورة أداة منتجة لواقع مؤلم، أداة منتجة للتغلب على القهر والظلم والاحتلال من هنا كانت فعل الامل في بؤرة اليأس،فعل الامل في بؤرة النسيان، فعل الامل في بؤرة المستقبل .كان لوجود هذه الثورة رمزية كبيرة في النسق الاجتماعي الفلسطيني فقد غيرته وحولته من نسق اجتماعي مطالبي انساني الى نسق اجتماعي وطني يرفع راية الهوية ويرفع راية الحرية ويرفع راية الكيانية الوطنية على جغرافيتنا الفلسطينية لتكون لنا وطنا وعنوانا لتكون لنا نبراسا نأوي اليه ونجذر فيه مكونات هويتنا بأبعادها الانسانية والوطنية والعربية والاسلامية والانسانية .
تأثير ياسر عرفات على الشعب الفلسطيني: منطق ان نقول ان ابو عمار هو أب الهوية الوطنية الفلسطينية المعاصرة وهو مهندس كينونتها وحارس ديمومتها وباني حلمها البعيد والقريب الوطني والانساني فقد كان ذاتا كلية ، أب وقائد وتاريخ ومأوى كان لنا وطن متحرك أينما حل تحل معه فلسطين ،كان عبارة عن هالة من المجموع الاسطوري الذي تجسدت في شخصه كل الاعراف المثيولوجية اليونانية من بطل اثينا "ايخيل" الى "فينيكس" الى "زيوس" الى "مارتينيوس" في شخصه تجلت الأحلام وصاغها بمنطقية عالية ذات بعد سيميولوجي تضم الى صدرها التناص الوطني ببعده السياسي والوطني فقد أسس لفكرة لا تزول بزوال الرجال قال ان الشعب الفلسطيني يجب ان يكون له دولة وعلما ونشيد مقدس .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,096,393,059
- المصالحة الفلسطينية مستحيل ايديولوجي
- حماس تمارس في غزة نزعة الانفصال عن فلسطين
- لماذا يريد الفلسطيني دولة
- قراءة اولية فلسفيةللعهد القديم
- ترامب يتراجع ويحتضن حل الدولتين.
- لماذا ترفض حماس ان تكون مع الرئيس ابو مازن
- عندما نكون مع الرئيس ابو مازن نكون مع ديمومتنا الفلسطينية
- الحقوق الوطنية الفلسطينية
- الرئيس ابو مازن في رحلة الكينونة ضد العدم
- حماس وثلاثون عاما مضت
- لاهوتية ترامب ونبوءة زكريا
- جمعتهم وفزت عليهم ..عزالدين ميهوبي شاعر الملائكة والشياطين
- حق العودة جوهر البضية الفلسطينية
- حق العودة جوهر القضية الفلسطينية
- الفنان ياسر المصري ابن شقبا البار في ذمة الله ز
- اياك وشرك غزة يا ايها الرئيس ابو مازن
- لهذا فلسطين تحبك يا الجزائر
- هجرة العودة الفلسطينية واقع ام خيال
- هنا فلسطين
- العقل الصهيوني يتجاوز الزمن الصهيوني


المزيد.....




- عضو الوفد اليمني في السويد: توصلنا لاتفاق بشأن أغلب نقاط الخ ...
- انتقادات لنائب رئيس الوزراء الإيطالي لوصفه حزب الله "با ...
- قطر تستضيف كأس السوبر الإفريقية بين الترجي التونسي والرجاء ...
- مساع سعودية لتشكيل تكتل عربي-إفريقي يسيطر على البحر الأحمر
- انتقادات لنائب رئيس الوزراء الإيطالي لوصفه حزب الله "با ...
- قطر تستضيف كأس السوبر الإفريقية بين الترجي التونسي والرجاء ...
- مساع سعودية لتشكيل تكتل عربي-إفريقي يسيطر على البحر الأحمر
- بعد انسحاب المغرب.. هل تحتضن مصر أمم أفريقيا 2019؟
- أن تكون مريضا بالإيدز في مصر
- رسالة من ملك المغرب إلى فرنسا في ظرفها -العصيب-


المزيد.....

- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - صالح الشقباوي - ياسر عرفات وسيميولوجية التناص..الثورة اسلوبا للتغير