أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال آيت بن يوبا - لا مقارنة بين المغرب والسعودية أو إيران في قضية القنصلية السعودية في تركيا















المزيد.....

لا مقارنة بين المغرب والسعودية أو إيران في قضية القنصلية السعودية في تركيا


كمال آيت بن يوبا
الحوار المتمدن-العدد: 6028 - 2018 / 10 / 19 - 12:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شعارنا : حرية – مساواة – أخوة

أقحمت مؤخرا منابر إعلامية منها قنوات فضائية (أنظر رابط الفيديو 1أسفله) و قنوات يوتيوب لافراد تائهين إسم المغرب عند حديثها في قضية جمال خاشقجي .فمنها من شبه قضية خاشقجي بقضية المهدي بن بركة.و منها من قال أن للمغرب أيضا نصيب في معاملة المعارضين بوحشية على الطريقة السعودية اذا تبث ان ما يقال عن ذلك صحيح.

في هذا المقال الذي يتوخى الموضوعية التامة من خلال نقل الوقائع كما هي دون تدخل الذات في الموضوع فيما يخص السياق الذي تحدث فيه هؤلاء و ليس في اي سياق آخر و هو معاملة المعارضين و رفعا للبس الذي وقع فيه من يقارنون المغرب بالسعودية أو بإيران سأنقل هنا وقائع تفند هذه الإدعاءات غير المستندة على أساس و تفتقد للمعلومة الصحيحة لتصحيحها ...
و لا يجب أن يُفهم من ذلك أننا نطبل أو نزمر لأي مؤسسات أو لأي أفراد أو جماعات أو منظمات .لأن هذه المعلومات يمكن التأكد منها .و هي حقائق لا يرقى لها الشك بالنسبة للعارفين بقضايا و واقع المغرب في هذا المجال...و بما أننا في المغرب فالحرية التي نتمتع بها لا تعني الوقاحة في مخاطبة الآخرين أو خرق القوانين تحت ذريعة أن آخرين خرقوها ...فالحرية تعني المسؤولية.و بما أن المغرب ممتد على مساحة تفوق مساحة كل من فرنسا و سوريا والعراق الخ فليست المهمة الأمنية لتوفير الهدوء والطمأنينة سهلة للأجهزة الساهرة على ذلك إلا بالنسبة للذين لا يعرفون ما هي الدولة المغربية و يخطؤون في تقديراتهم الساذجة التي تؤدي بهم لتحليلات كلها خاطئة تماما ...و لا يزالون يخطؤون ظانين أن الأمور ستسير في اتجاه ما حدث في سوريا أو غيرها .و حججنا التي هي حقائق هي التالية :

1- المغرب كما يعرف العالم لا ينصب المشانق أو يهيء المقاصل في الساحات العمومية بمشاهد الإعدام المرعبة لإرهاب الناس و ترويعهم كما هو الحال في إيران أوالسعودية ...
و بالتالي فمشاهد الإعدام في الأماكن العامة بالنسبة للسعودية وايران هو شيء عادي تماما رغم قساوة تلك المشاهد التي تدل على بداوة لا مثيل لها لهذه الانظمة الشمولية...


2- إن عقوبة الإعدام رغم وجودها في القانون الجنائي المغربي و في الأحكام الصادرة بحق جناة ما من طرف بعض المحاكم و في قضايا خطيرة فإنها لم تنفذ إلا بنسبة ضئيلة فيما مضى من الأيام و يكاد يكون تنفيذها معدوما .و غالبا ما يصدر عفو الدولة بمناسبات دينية أو وطنية على المعنيين بالامر يتحول الحكم بالاعدام فيها للسجن المؤبد او المحدد حسب الحالات ...


3- هناك جمعيات تشتغل اليوم لإلغاء عقوبة الإعدام من مجموعة القانون الجنائي المغربي بالكامل .لأن الدستور المغربي ينص في أحد فصوله على أن الحق في الحياة هو أول الحقوق ...و لا يزال النقاش العمومي المستمر حول هذه المسألة يدل على تطور التشريع المغربي و حركة ناشطيه الحقوقيين إلى فضاء اكثر تحضرا و اعتبارا للكائن الانساني .

4- هذا الاتجاه و النقاش لا وجود له في السعودية او ايران .كما لا وجود لاي دستور مثل الدستور المغربي في هذين البلدين ينص على المساواة بين الجميع و على حرية الفكر (التي تعني حرية العقيدة) والتعبير بكل اشكاله تضمنه الدولة ...حتى ان السعودية لحدود الساعة لم تصادق على الكثير من المواثيق الدولية مثل العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ...بل اكثر من ذلك فإن الدستور المغربي ينص في ديباجته على سمو القوانين والاتفاقيات الدولية على القوانين الوطنية و يقول انه يجب ملاءمة هذه الاخيرة معها ...و اكثر من هذا كله فقد دعا رؤساء احزاب مغربية و صار هناك نقاش عمومي حول المساواة التامة بين الجنسين في الارث. و صدر قانون ضد التحرش و العنف الممارس على النساء و غير ذلك تحقيقا لهذه المساواة ...و لذلك صوتنا لصالح الحرية التي جاء بها رغم بعض نقائصه .وكما يقول الشاعر :لكل شئ اذا ما تم نقصان ..لكن الامل هو في المستقبل لتعديله عندما تنضج الظروف.

هذا المسار الدستوري الذي يسهر عليه ناس شرفاء و متخصصين يريدون الخير للمغاربة لا مجال للحديث عنه لا في ايران و لا في السعودية. فهل هذا صحيح ام نحن نكذب هنا ؟؟


5- إن قضية إختفاء المواطن المغربي المهدي بنبركة سنة 1965 من القرن الماضي حسب الشهادات و الاشرطة المسجلة و المعلومات التي اطلعت عليها منذ مدة طويلة قد تمت في أحدى مقاهي باريس بفرنسا و ليس في قنصلية أو سفارة مغربية .و الذين استدرجوا الرجل بإغراء ات من اجل أن يشارك في فيلم حول الاشتراكية و تدخلوا في الموضوع كانوا فرنسيين من المخابرات الفرنسية القديمة و اخرين من المجرمين الفرنسيين المرتزقة القدماء و لم يكونوا مغاربة ...لأن المهدي بنبركة كان ينتمي للاشتراكية الاممية ذات البعد العالمي في اطار الحرب بين الإتحاد السوفياتي السابق و العالم الغربي الرأسمالي آنذاك التي كانت تحلم بأن الاشتراكية على الطريقة الكوبية يجب ان تسود العالم كله . و بالتالي فالرجل المتشبع بالفكر الاشتراكي العلماني كان عابرا للقارات يواجه امريكا و اوروبا الغربية تماما مثل تشي جيفارا الذي لقي مصيرا مشابها في امريكا اللاتينية . و لا يمكن مقارنة المهدي بنبركة بجمال خاشقجي ذي التوجه الديني (او ما يسمى الاسلام السياسي) المعارض فقط لنظام اآل سعود ...و المقارنة تفتقد اي موضوع بالنظر للزمن الطويل الفاصل بين الرجلين و كذلك بالنسبة لافكارهما التي لا يمكنها ان تلتقي ابدا .انها تشبه الخطوط المتوازية... فهل نحن الان في القرن العشرين خلال حقبة الستينات ؟ ان التشابه الوحيد بينهما هو كونهما بني ادمين لا غير..

إن القنصليات والسفارات المغربية قد شبعت من طرف المسؤولين تقريعا السنة الماضية من اجل خدمة المواطنين في الخارج . و هناك وزارة كاملة خصصت لهذا الغرض .. و تم تغيير الكثير من الدبلوماسيين للرفع من الاداء لهذه المؤسسات . و هذا المستوى لا يمكن مقارنته مع من صارت هناك شبهات حول قنصلياته بالخارج بعد ان اشتبه في احتمال تحويلها لمسارح جرائم يعاقب عليها القانون الدولي و صارت تخضع للتحقيق والتفتيش هذه الايام ..

6- بعد وفاة الحسن لثاني مباشرة و قبل ذلك ايضا عاد بعفو الدولة على السياسيين عدد من المعارضين للمغرب منهم من كانوا مغاربة درسوا في جامعات مغربية و مؤسسين لجبهة البوليزاريو كعمرالحضرمي مثلا .و هناك ماركسيين مثل إبراهام السرفاتي و اشتراكيين مثل محمد البصري الملقب بالفقيه البصري أشرس المعارضين للحسن الثاني و عاشوا و ماتوا موتا طبيعيا في بيوتهم و تم رد اللاعتبار لهم بعد سنة 1999 تاريخ وفاة الحسن الثاني (أنظر الرابطين 2 و 3 و4 و 5)(باستثناء الحضرمي الذي لا يزال على قيد الحياة و الذي تقلد مناصب هامة في الدولة ).



7- و هناك معارضين آخرين و هم في المغرب دعوا إلى الثورة نهارا جهارا في خطاباتهم و كتبهم و منشوراتهم منها كتاب "رجال القومة والإصلاح " (القومة في الكتاب تعني الثورة) للشيخ المتوفى عبد السلام ياسين مرشد تنظيم "العدل و الاحسان" غير المرخص له كتنظيم و لكن له موقعه الاكتروني (الجماعة دوت كوم) و كتاباته و مقاره و غير ذلك و الذي كانت نجلته نادية ياسين تقول علانية ان شكل الجمهورية الاسلامية في ايران هي اقرب تصور لنظام الحكم الذي تتصوره الجماعة.فهل تم التعامل معها باي شكل من اشكال الوحشية او غير ذلك رغم علمها بالمشانق التي تنصبها ايران في ساحاتها العامة و كل ذلك باسم الاسلام ؟؟؟ ألم يمت الشيخ عبد السلام ياسين موتا طبيعيا بين عشيرته ؟


8- بالنسبة لما يجري الان في السعودية فسببه في اعتقادي ان رجلا اشتكى انهم لا يتركونه يبني البيت الذي يتصور و اصر على البناء بجلب حيطان متنافرة و اصطناعية جاهزة و اخذ يلصقها مع بعضها و لم يفكر كما الاختصاصيين في البناء ان هذا الاخير اي البناء لا يبدأ من فوق و انما من تحت بوضع الأسس الصلبة التي تقوم عليها الجدران مع الحرص على ان تكون عمودية مائة بالمائة ..و لذلك يقول المثل الفرنسي الماسوني" انه في الجزء الاسفل من الحائط يظهر البَنَّاء".

و الاستدلال بمثل ماسوني لا يجعل من كاتبه ماسونيا .

كما ان الفرق بين السعودية و ايران مجتمعتين و المغرب و هو ان التربية الفرنسية الانيقة للمغرب على اي مستوى كانت لا توجد عند الاثنتين معا...

و الذي نغص على هذه التربية الفرنسية هو تلك الحزمة من الافكار العداونية و الارهابية التكفيرية التي تنشر ثقافة الكراهية والعنصرية و قلة الادب و القساوة باسم الجهل المقدس و التي مصدرها هذه الدول الشرقية و التي ( اي الثقافة الشرقية ) يحاول المغرب اليوم التخلص منها ....

و اذن لا تجعلوا عن جهل كل البيض في سلة واحدة كما يقال ..المغرب شيء و ايران والسعودية شيئ اخر تماما ....

تحياتي ..

رابط فيديو 1 ذَكَر المغرب بمناسبة مناقشة قضية خاشقجي)الدقيقة 1 :07 :50 )
https://www.youtube.com/watch?v=X1qTaXalFko&t=4122s&list=LLIpRD7Zhzz7NK1Jsphpnpmg&index=4
رابط 2 لمقتطع قصير من فيديو لحوار طويل للمعارض المغربي الفقيه البصري و هو حر و بصحة جيدة بعد عوته للمغرب مدته 59 ثانية :
https://www.youtube.com/watch?v=4Vr6Pam3Lr8
رابط 3 لفيديو إبراهام السرفاتي بعد عوته للمغرب مدته 16 دقيقة :

https://www.youtube.com/watch?v=amdeJf5YT84
رابط 4 فيديو لرأي أحد رفاق الفقيه البصري في الفقيه البصري و منهجه و هو محمد اليازغي الكاتب العام السابق لحزب الإتحاد الاشتراكي مدتع 5 دقائق و 20 ثانية :
https://www.youtube.com/watch?v=AdCOgX56_Zo
رابط 5 فيديو حوار مع عمر الحضرمي 15 دقيقة تقريبا :
https://www.youtube.com/watch?v=x5IbivVfZEw





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,051,647,061
- تركيا تتراجع عن تدريس التطور البيولوجي في المدارس
- خواطرفي اليوم الاممي للمدرس 5 اكتوبر
- ترجمة للرسالة التي وجهتها للولايات المتحدة الأمريكية بمناسبة ...
- المغرب يضع قطار العلوم على السكة الفرنسية
- ما حقيقة مقتل الطالبة المغربية حياة في ساحل الشمال؟
- أيها المغاربة علموا أبناءكم عزف الكمان
- تأهيل أساتذة العلوم بالفرنسية خطوة هامة في المغرب
- الفرنسية و أشياء أخرى لتعليم مغربي أفضل
- نظرة سريعة على الدارجة المغربية
- ما باشرته وزارة التعليم المغربية هو الصحيح
- وزارة التربية المغربية طبقت نتائج تجريبية في اللغة
- التجسس وعلمانية الدولة
- 10 نصائح عملية للأساتذة الجدد بالمغرب
- وحدها إيران صادقة و العالم إنما يكذب عليها
- وحدة التراب المغربي أولى من أي قضايا أخرى
- من المسؤول عن جنس الجنين ؟ مع عمرو خالد
- إسقاط وكر الشر الإيراني مطلب شعبي و واجب دولي
- محطات الطاقة الشمسية المغربية هي الأكبر عالميا
- العالم مُطالب بدفع تركيا للإعتراف بمجازر الأرمن
- الحقيقة و الموضوعية و المعلومات الصحفية


المزيد.....




- الجزائر.. المصارف الإسلامية حل اقتصادي أم ضرورة شرعية؟
- جهود لاستعادة أملاك مسيحيين بالموصل
- هيئة الإفتاء الجزائرية: الاحتفال بالمولد النبوي غير جائز شرع ...
- السفير السعودي ببيروت ينفى طلبه منع قرع أجراس الكنائس قرب سف ...
- توجيه اتهامات لمدير عام مؤسسة بحثية أردنية لزيف ادعائه باختط ...
- جهود لاستعادة أملاك مسيحيين بالموصل
- مطران الكنيسة الأسقفية بشمال أفريقيا في زيارة للسودان
- أداء صلاة الغائب على خاشقجي في المسجدين الحرام والنبوي
- فوز موشي ليون المدعوم من الجماعات اليهودية المتشددة برئاسة ب ...
- صحيفة: نينوى هي الاعلى بجريمة الاستيلاء على منازل المسيحيين ...


المزيد.....

- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال آيت بن يوبا - لا مقارنة بين المغرب والسعودية أو إيران في قضية القنصلية السعودية في تركيا