أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - المرحوم التشكيلي حسين الهلالي، ووهج اللون بين الخط والحرف














المزيد.....

المرحوم التشكيلي حسين الهلالي، ووهج اللون بين الخط والحرف


وجدان عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 6027 - 2018 / 10 / 18 - 19:49
المحور: الادب والفن
    


الحقيقة التي لامناص منها هو وقوفي متهيبا على ابواب هذا الانسان الرائع، الذي كان صبوراً بجلد امام تحديات الحياة، وهو يخوض غمار البحث عن الجماليات، رغم قرحة الايام المؤلمة التي تركت بصماتها على ذاته المتيقظة دائما، كان حينما تراه من بعيد تعطيك ملامحه مسحة الحزن، وحينما تقترب منه تشرب من تقاطيع وجهه رائحة الامل المضمخ بالفرح، وبعدما تلاطفه بالحديث تتلاحق من فمه جماليات الشعر المحلى بالغزل والحب مع روايات باحداث فلكلورية رائعة..تراه ابن المدينة الممتليء بحب شوارعها وازقتها ومرافقها الثقافية، تشهد له بصمات لاتمحوها يد الزمن، بل هي متصلة بالمدن السومرية الموغلة في التاريخ، بيد انه ابن بار لارياف الناصرية والشطرة، يحتضن الغراف ويناغيه باجمل ابوذيات الجنوب الحزينة.. لمٌّ بريشته اطراف الالوان، ليراقص الطبيعة وكأنها حبيبته وعشيقته، يداعبها بخطوط غاية في الرقة ويداخل هذه الخطوط، ليرسم لوحة الحزن والفرح والامل والانتظار.. انه حمل دالة الاخلاق الاجتماعية الرفيعة ودالة الوطنية المخلصة ودالة الحب، واشرف بجدارة على اضواء جادة الطريق وقال مالم يستطع احد قوله انه الانسان الممتليء بالكياسة والحب والجمال، وحينما فكر برسم ملامح (درب الحطابات) اقتعد الارض وبدأ الرسم بالكلمات هذه المرة، حيث اتخذ مسار اللغة السهلة لتتناغم مع الاشعار الشعبية المغناة التي تطرز افق الحياة في ارياف الغراف والشطرة، فتراه منهمكا في برسم لوحة الاحداث والامكنة بخطوط تلتقي تارة، وتتقاطع تارة اخرى مستعيرا بذلك ريشة الفنان امام لوحة تشكيلية، حاول جادا تطعيمها بالالون المشرقة وهي الاشعار الشعبية المغناة وعاش اجواء الشخصية الريفية بكل ابعادها الاجتماعية والاقتصادية وما تلاها من علاقات اسرية شائكة وصعبة جدا مثلما حدث للفتى ضامر، حيث وضعه بين خطين متوترين، الفرح والحزن ومبررتهما ضمن حيز الفهم لتلك الشخصية، وعلى هذا الطراز اخذ يكمل لوحة (رواية درب الحطابات) بلغة سهلة مباشرة، كما اسلفنا ولولا هذا الترصيع في الاشعار الشعبية المغناة المتناغم مع لغة الرواية السهلة والتقطيع السينمائي لاصاب المتلقي الملل.. والحقيقة ان الاستاذ حسين الهلالي استثمر انطابعية الفن التشكيلي وخبرته في كتابة السيناريو، حيث قطّع اوصال الرواية وربطها برابط جميل جعلنا نتواصل مع هذا الرابط الى اخر المطاف، عازفا على ثيمة تبجيل الغناء من خلال الفتى ضامر ..

/رواية درب الحطابات/تأليف حسين الهلالي/طبع دار بنت الرافدين 2007





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,163,985,244
- الكاتبة أطياف سنيدح تخلق عوالما من المقاربة الإنسانية، ومجمو ...
- الناقد امجد نجم الزيدي، يؤسس لتجربة نقدية مرنة .. كتاب (تمثل ...
- الشاعر محمد عبدالله البريكي، يتنفس الواقع بروح جمالية..!
- اسيا رحاحليه، بين الرومانسية وفلسفة الحب الثابتة!!
- د . هويدا ناصيف تمتم : لتتجمّر اللهفة من لهفتي !!
- قصة (مسبحة أبي)، القصدية وتجربة المنحى ..
- الشاعر زين العزيز، والتطهر بالجواب ..! ديوان (خطأ في رأسي) أ ...
- تراتيل العكاز الأخير .. الحلم والألم
- الشاعرة ليان عمر، تُطاول شامخةً، غير عابئةٍ بالأفول ..!
- القصيدة الشعبية ..، بصورتها الساخرة ..!!
- القاصة فوز الكلابي تبث رسائلها للجسد وعبره وفوقه ..!
- ساناز داودزاده فر/قصائد قصيرة جدا
- تمرين قراءة لقصيدة الشاعرة ذكرى لعيبي (ظننتكَ لي وحدي)
- الشاعرة اديبة حسيكة، الحلم و ناسوت الجسد ..
- الشاعر كريم الزيدي في كندا، مصطحبا الحزن العراقي معه ..!
- الشعر وصراع الواقع !!!
- الشاعر صفاء ذياب، ودلالات المكوث، رغم اوجاعه التليدة !!
- الشاعر جواد الحطاب، نسق حضور ومضمراته بدرية نعمة ..!
- حنان يوسف، بين الشوق والاحساس بالاخر ..!!
- الشاعرة ريما محفوض، رافضة للواقع ومنفعلة بقبوله !


المزيد.....




- القاهرة: انطلاق عروض -شجر الدر- يومي 24، 25 يناير الجاري
- بعد احتلال الأرض.. إسرائيل تسطو على الثقافة العربية
- على طريق الأوسكار.. -الكتاب الأخضر- يفوز بجائزة هامة!
- ميج.. مصرية تنشر ثقافة اليابان ويتابعها 7 ملايين على يوتيوب ...
- صدر حديثا كتاب -أوراق القضية 805.. مقتل الأنبا إبيفانيوس- ل ...
- مديرة معهد الأفلام السويدية -اتمنى ايجاد حلول للحد من انتقال ...
- تعزيز علاقات التعاون البرلماني محور مباحثات المالكي مع رئيس ...
- وفاة منتج سلسلة -رامبو- الهوليوودية
- عندما تصبح كتابة الذات علاجا نفسيا
- جامعة الطائف السعودية تعلّم العزف والغناء


المزيد.....

- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - المرحوم التشكيلي حسين الهلالي، ووهج اللون بين الخط والحرف