أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الأبعاد الحقيقية من فتح المعابر ...














المزيد.....

الأبعاد الحقيقية من فتح المعابر ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6026 - 2018 / 10 / 17 - 10:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأبعاد الحقيقية من فتح المعابر ...

مروان صباح / ربما لا يقل أهمية فتح معبر الحدودي بين إسرائيل والنظام الأسد في يقيني عن المعابر الأخرى بل بفتحه تُفتح مرحلة جديدة ، وبالرغم أن وسائل الإعلام تناقلته كخبر سريع دون أن تتوقف عند المغذى العميق ، بل مارس الاعلام تجاهل مقصود لدرجة الغيبوبة في قلب الحدث ، لكن ما يلفت بالعودة ، ليست حميميتها ، بل الأولوية التى اختصت اسرائيل قبل دول الجوار ، وهذا له دلالة وليست كأي دلالة بل هناك بُعد أكبر من إعادة العلاقة الحدودية الذي يزعم البعض بأنها توفر الحماية الحدودية لإسرائيل ، لأن في واقع القوة ، إسرائيل لا تحتاج لمن يُؤْمِن لها الحدود طالما الأطراف جميعها على استعداد بالقيام بذلك ، وطالما ايضاً الجميع يعي بأنهم مرتهنون لعنصر تفوق القوة ، إذاً ما هي الأسباب الحقيقة في فك الحصار عن المربع الايراني ولماذا في هذا التوقيت .

كما حذرتُ من قبل المملكة السعودية بعدم الانجرار أو التوغل في الصدام مع قطر لأن الهدف كان توريط الرياض كما الآن يسعى الساعي بتوريطها في قضية الخاشقجي أو استثمارها بشكل تضخيمي وإثاري ، وهذا الإصرار على توريطها يدلل بأن الغرب والإقليم يَرَوْن بأن إلاصلاح نواياه صادقة وبالتالي سيمكن المملكة من التقدم وهو كذلك يُعتبر مؤشر خطير وكبير ويشير ايضاً إلى قوة إقليمية قادمة لا محالة ، الذي تطلب وضع عصى غليظة بهدف توقيفها أو استنزافها لأن المعرقل لا يرغب لطرف من الأطراف الإقليمية حسم المعارك القادمة لصالحه .

الواقعية السياسية يفهم على أنها التخلي عن الحلم والطرفين في سوريا بسبب ضعفهم تخلوا عن حلمهم ، حزب البعث مع مرور الوقت تحول إلى نظام عائلي والمعارضة دمرتها الدكاكين ، لكن الجهتان متمسكين بوحدة الجغرافيا وهذا حتى الان يبشر بالخير ، وإذا كانت إسرائيل لا تبحث عن قليل من الخضار والمواد الغذائية وقد علَّمت على إيران ومحورها بضربات حمراء بارزة في خطابهم المقاوم ، بل ثبت بالدليل القاطع وباعتراف دولي بأنها تُحدد وتقرر بقوة ضرباتها الصاروخية تموضع المتصارعين على الجغرافيا السورية ، إذاً ما هو السبب الدفين التى تهدف تل ابيب وواشنطن منه ، وهنا يكشف تبادل الأدوار بين البيت الابيض والاتحاد الأوروبي ، عقوبات واشنطن وتسهيلات بروكسل الذي سيمكن لإيران أن تحتفظ ب 40 ٪‏ من اراداتها النفطية ، وهذا بالطبع لا يُؤْمِن الحد الأدنى من معالجاتها الداخلية وأزمتها الاقتصادية فكيف يمكن لها الاستمرار بإمداد اذرعتها في المنطقة الذي وجب إعادة فتح أبواب كانت مغلقة تستطيع من خلاله تغذية خط طويل بين لبنان وسوريا والعراق وإيران باتجاه أوروبا وايضاً الخليج والذي يضمن ضمنياً اسكات الناس في هذه البلدان وعدم تثويرهم والحفاظ لهم على لقمة العيش ، أي بإختصار فتح المعابر بهذه الطريقة لا يفهم منه سوى السماح للمربع الإيراني بالتغذية ومجاناً من أجل استكمال الحروب في المنطقة وبلحدود التى تقررها اسرائيل .

كان من الأجدر قبل فتح المعابر، التفاهم مع الروس والاشتراط على النظام الأسد بترحيل جميع قوات الإيرانية وميليشياتها عن الأراضي السورية ، لهذا من المهم جداً ولكي لا تقع الدول بأخطاء استراتيجية مماثلة ، لا بد لها أن تتمتع بمجالس أمنية على مستوى القومي وليس الوطني فحسب ، الذي بدوره المجلس يُحدد المصالح العليا وأولويات البلد الأمنية والاستراتيجية ، بعيداً عن الخضار والفواكه ، لأن أصحاب الاقتصاد أو من يعالج الاقتصاد في النهاية يرى الأمور من اتجاه واحد ، لأن باختصار ليس مؤهل لذلك ولا يصح له تحديد الاتجاهات الاخرى ، بل من الصحيح أن يشرف على هذه المجالس مفكرين يعلمون بأصول الجغرافيا وتغيراتها وتقلباتها وبمنابت أصول الايديولوجيات وتطوراتها وارتباطاتها القديمة وتغيراتها الحديثة .

ذات يوم غير بعيد بدوره ، بدت المفارقة صاعقة ولاذعة ، ايضاً هو يوم في المحصلة يعتبر درساً ولا بد أن يتعلم العرب منه ، تركيا الحديثة باردوغان ، لقد جربت أن تتحدى الولايات المتحدة الامريكية بقضية القس المسجون لديها لكن اقتصادها لم يتحمل رغم حجمه الكبير وقوته ونفاذه ونعكست عقوبات إدارة ترمب سلباً على العملة التى جعلتها تعيش في تذبذب ، لهذا من يريد رفعة شأن الدولة عليه بمماطلة بالقضايا السياسية والانكباب على التحديث والإنتاج ونسج شراكة مع دول أخرى على قاعدة الاحترام المتبادل واستقطاب محيطه بالقدر المستطاع مع تجاهُل متعمد عن الصغائر والثرثرات التى تأتي من هنا وهناك ، أما في نهاية الأمر . يبقى فتح المعابر مجاناً خطأ ولا يطمئن أبداً . والسلام
كاتب عربي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,550,697
- سؤال يحمل بعض الوجاهة
- لبنان المتأقلم ...
- بين من ينظر للأّمة بنظرة التعقل واخر بشطحات ثرثارة ..
- حالة فارقة
- استدراج الخاشقجي وخواطر اخرى
- الحق يبيض اولاً ثم يفقس ...
- أفق الأيام المقبلة لسورية ...
- خريب بامتياز وخواطر اخرى
- محطات مختلفة تكشف عن طموحات الرئيس ترمب المبكرة
- نقيض القومية غريق الاستبدادية
- التضليل يمشي على الارض وخواطر اخرى
- لزوم إرسال رسالة للأوروبي ...
- سوريا من الاستعمار إلى الاستبداد ثم الي مرحلة الطمس الكامل ل ...
- القفز والنبذ
- خيري منصور شاعراً بما يكفي ...
- العزة الضائعة والكرامة المفقودة
- معركة تسمية الشوارع وخواطر اخرى
- الفطنة تجنب الفشل ...
- استفتاء شعبي في شمال سوريا / نعم أم لاء ضرورة سياسية وخطوة م ...
- لماذا حاطين حطاطها


المزيد.....




- مسلحون مدعومون من تركيا يهددون قوات أمريكية شمال سوريا
- أردوغان يهاجم جامعة الدول العربية والتحالف الدولي ويوجه رسال ...
- بتدريبات قتالية.. هيفاء وهبي تستعد للـ-أكشن- لمواجهة -أشباح ...
- الكرملين يعلق على الضجة حول طريقة عزف النشيد الوطني الروسي ف ...
- عودة الأمير جابر الصباح إلى الكويت بعد إجراء فحوصات طبية في ...
- بريكست: تفاؤل حذر بشأن مفاوضات لندن وبروكسل قبل يومٍ واحد من ...
- العملية العسكرية التركية في سوريا: أردوغان يرفض وقف إطلاق ال ...
- عودة الأمير جابر الصباح إلى الكويت بعد إجراء فحوصات طبية في ...
- بريكست: تفاؤل حذر بشأن مفاوضات لندن وبروكسل قبل يومٍ واحد من ...
- مضرب منذ أكثر من 3 أشهر.. عائلة الأسير غنام تخشى استشهاده


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الأبعاد الحقيقية من فتح المعابر ...