أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد كروم - انتظار المخلص الإلهي لأصحاب الإديان الإبراهيمية والثورة العقلية الغربية















المزيد.....

انتظار المخلص الإلهي لأصحاب الإديان الإبراهيمية والثورة العقلية الغربية


خالد كروم

الحوار المتمدن-العدد: 6025 - 2018 / 10 / 16 - 09:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



عقلية الفكر الديني المثالي..... هي أن تثق بما هو مثالي...... كي تتغير وتتطور..! فلم يتغير المؤمنين بالإديان الإبراهيمية......

لأن الإنسان عنده غير مثالي ......والمادة غير مثالية....بدرجة كبيرة على المجاميع البشرية الشرق أوسطية..... وبدرجة اقل على المجتمعات الغربية...

السلوك يسبق الموقف او الرأي ....أو الرأي المسبق..... أو الافتراض المسبق.....وذلك ان الإنسان يقوم بمراقبة سلوكه .....هو كما يراقب سلوك الآخرين .....ويقوم بالحكم عليهم بأساس سلوكهم...

وعليه يكون رأي الانسان بنفسه....او فهمه بنفسه من خلال سلوكه الواقعي ...لو نظرنا لمدى وجود فكرة دارل بم في مصر ...

اعتقد ان ذلك غير موجود ......فالشخص يستمر بالحكم عنه هو .....وعن غيره دون واقع ...خاصة من خلال الاعمال بالنيات...وهي متطابقة مع التنافر المعرفي..(( Cognitive Dissonance)) ...نظرية دارل بم تسمى ...؟ نظرية فهم الذات ...


الأنا..
--

إلانا والمعشر .....سلاحان ذو حدين .....ضروريان لاستمرار الحياة ......او إنهاءها البشر .....وخصوصا جماعتنا بحاجه ماسه الى قدر من العقلانيه للوفاق بينهما..... لانها سفينة النجاة....! التي ممكن ان تقودهم الى بر الأمان....

كذلك يمكن الاستمرار الى العكس من ذلك..... وهو ضعف الأنا الفردية في المعشر الحنون المترابط ....فمثلا" في المعاشر المصرية نجد المناداة للطفل من قِبل:_

الأم: _ يقول للطفل ماما..... يم.... يوام... أمي ...نينا ... الخ ..

الأب: يـ _ قول للطفل بابا... ابوية ... يبة ... الخ ...

الجد: _ يقول للطفل جدو... جدي ... سيدي ...الخ ...

وهكذا كل المعشر القريب المحيط ... خالو.... عمو ... الخ.....وذلك يؤدي لعقلية خاصة عند الطفل ......حيث يشعر بواسطة هذه المناداة أنه جزء من المقابل ....!!

أي أن الطفل يشعر أن قطعة من المقابل..... وكذلك المقابل يشعر أن الطفل جزء منه ...هذا يؤدي الى انعدام توالد الوجود فردي...والوصول الى حالة:_

أنك تقول للمقابل أنت ... يجيبك أنك تقصد نحن ....!!هنا نقفز مباشرة الى فكرة أميركية وأخرى أروبية وأسيوية:_ ...(( William James )) ...

وليم جيمس الأميركي .....حيث قام بالإشارة الى أن هناك .....جزء من الذات مادي أو ملموس...... وفيه يكون الكثير من المحتويات .....ومنها البشر ....

وهذه مفاجأة فهي أشبه بحالة العبودية..... أي يشعر الشخص أن يمتلك الشخص المقابل بشكل .....وآخر وما أجده أن هذه الحالة متوافرة في مصر بشدة .....حيث كثيرا ما يعامل أفراد المعاشر المصريين ....أحدهما الآخر....كممتلك ...؟!

فالأبوان يشعران أنهما يمتلكان الأطفال...... وعناصر المعشر تشعر أنها تمتلك الأفراد كجنود .....أو خراف في قطيع يجب زجه للحرب من أجل المعشر تضحية ......(الإيثار والغيرية من صفات أي معشر من أي نوع).........((- Igor S. Kon )) ...

أيكور...كون الغربي حيث يشير الى أن الأنا والذات ......والشخصية يمكن أن تتجه للحالة الجماعية بواسطة التفاعل...... أو الترابط الاجتماعي أي الانغماس ....

وكذلك يشير أيكور...كون الى أن الممتلكات .....وكل ما قاله وليم جيمس حول الذات المادية بصيغة فردية يمكن أن يصبح جمعي بواسطة التفاعل ...

فالتفاعل موجود في نموذج ..(("جون هربرت ميد"))...((John Herbert Mead )) ....في وجود الأنا و "إياي" بشكل تفاعلي...(( Interactionism)) ...

لذا بالمختصر أجد أن هناك ممر يطبق نموذج فيخت... (فيخته الألماني)..(( Fichte)) ...ولكن يؤدي الى العكس ....وهو تباطؤ توالد الأنا الفردية أ.....و حتى انعدامها في المعشر ...



ونعيد كلامنا هنا مرة أخرى..... الى أن هناك حالات ترفع من التفاعل .....الذي تفضل به فيختَ كما أجد ذلك عند:_

- اليتيم ..:_ (المحيط كله لا يعتبره جزء وإنما مختلف أو غير مرتبط)...

- المنبوذ :_ من أي نوع....

- الغريب وسط معشر أو مجتمع ...:_ (كالمغترب أو المبتعث أو الأسير)....لكن ليس السجين ...!!لأن السجين هو داخل معشر مشابه له ......فلا يشعر الفرد منه بفرديته..... بسبب أنه مترابط مع باقي المساجين المشابهين له ...

وهذا مرة أخرى يفسر لنا سبب تحول المعتقلات الأميركية في الافغان والباكستان وتركيا والخليج .....الى مرتع ..((إسلامي- جهادي)) ...ينمي المقاتلين الجدد...... حيث لا يشعر الفرد منهم بفرديته أبدا....

وإنما بلا فرديته..... وهذا مباشرة يؤدي الى تشابه الفكر لديهم .....وتنامي الفكر وفي نفس الوقت يؤدي الى توقع أو فرضية مني....

سآخذ بها كلام الدكتور علي الوردي:_ أن ما معناه أن ...(المجتمع يسلك أو يشعر كالفرد)....بتغيير هو أن المعشر يفعل ذلك وليس المجتمع بالضرورة ...

المعشر حتما يسلك سلوك الفرد ......فالفرد في المعشر غير موجود كـــ فرد ... هو موجود كما يقول..(( "إيگور كون")).... كــــ جمع ....

لذا ... توالدت هوية المعشر الإسلامي الجهادي داخل سجن بوكا..... وداخل باقي السجون .....فأنتجت لنا نواة داعش مثلا" ... وعلى سبيل الطرفة سأذكركم بكلام الأفلام المصرية التي تقول:_

..(("السكن للركالة"))..... أي لننظر لماذا يشير المصيرون بالسجن....؟لماذا يشيد العسكريون بالجيش.....؟ لماذا يشيد الطلاب المتخرجون من مدرسة عسيرة بالمدرسة....؟

فرضيتي هنا:_ أنها تصهرهم داخل بودقة واحدة .....فيكونون ذوي أنا- جمعية- معشرية ...وكل ذلك يوضح سبب وضوح دراسات علم النفس الفردية في.... ألمانيا .....والنمسا ....وأميركا ....وفرنسا.....

فهذه البقاع من العالم هي لمجتمعات شديدة الفردية حسب مقياس هوفستيد مثلا .... وهذا يوضح عدم انتشار استخدام تحليلات فرويد لقياس حياة الفرد في شعوبنا ...

فولادة العقل الفردي في شعوبنا ... متأخرة وغير مكتملة ...نحن شعب متكونة من معاشر ... وليس مجتمعات ترعى الفرد...


العالم الإسلامي والقرون الوسطى ..
---

هذي اعتبروها احدى أسباب التغاضي في العالم الإسلامي...... عن الثورة العقلية الغربية المتنوعة في القرون الوسطى .....خاصة من القرن الخامس عشر ...

حاليا":_ ...لا يوجد أي شيء مثالي في الكون ...الكون بأكمله هو واقعيا غير مثالي....وسلوك الكون غير مثالي...وغير منتظم بالضرورة...وبأساس الفيزياء الكمومية وسلوك الانتروپي ...

الممر من المسيحية...... لأعتماد العلم في جزء منه اعتمد مثالية الانسان .....بواسطة وجود الروح القدس في عقل الفرد الانسان ... أي وجود الرب في المسيحية في عقل الفرد....

الرب مثالي بأساس أنه إله....وعليه يكون الفرد المسيحي المؤمن كالمسيح ..((كإله)).. متجسد ...هذا الممر ... وفر طريق للخروج من زنزانة الجمود....

الجمود هو الاستسلام للقدر...والجمود هو انتظار المخلص الإلهي....والجمود هو انتظار تغير ..((المشيئة الإلهية))... لتغيير القدر...


والجمود هو طاعة السلطة ..((المبجلة إلهيا"))... كواسطة للوصول للرب ... صداقة الملك ...والقس.... او الكاردنال ....او اي رجل دين ...


خلاصة القول :_ أن هذا الممر غير متوفر أمام اليهودية..... أو الإسلام..... خاصة بالنسخ غير الغنوصية الصوفية العرفانية القابالائية ...

فالحلاچ مثلا هو مسيحي بنسخة إسلامية......فيقول لك ان الله تحت ملابسه ...الحلاچ يمكن تطويره بالممر الأورپي ......بواسطة الفلسفة المثالية الألمانية ...

أما المسلم الأصولي النصوصي الكلاسيكي الأورثودوكسي ......فهو أعسر حتى من اليهودي الأورثودوكسي الذي ينتظر ظهور المشايخا ...

وعليه ... سنتذكر ...ان مقدار الانغلاق عالي ...فلا الثقة بالطبيعة التي تسمى زائلة فانية....ولا الانسان المخلوق من ماء مهين ....ونهايته جيفة فيكون الانسان محتقر في الاسلام ...

هو عبد :_ ... وهو شحاذ عند الصلاة ...وهو يمتلك العزم لتنفيذ أوامر ليست أوامره فقط ...عند تنفيذ النص المقدس الإلهي المثالي المحرم النقد.....هذا تحليل لجدران الزنزانة ...

ومن جانب آخر أضرت الفكرة الماركسية في:_

- اعتماد مثالية المادة في سلوكها وتضددها...

- اعتماد التاريخ في ماديته كحتمية...

فلا التاريخ حتمي مرحلي متوالي التقدم..... ولا المادة مثالية حتمية او تحديدية في سلوكها....وعليه تصاعد صراخ بل جعير المسيحية..... ومن ثم خرافات الاعجاز العلمي حول وجود....

- جدلية التصميم..((Argument from design )) ...

- التصميم الدقيق

والواقع الفيزيائي حاليا".....والواقع الانساني من الحروب العالمية .....والواقع البشري للانسان الشرق اوسطي ينسف كل ذلك ...

المادة غير مثالية....التاريخ غير مثالي....الانسان غير مثالي....كل الكون غير مثالي ....لأنه بحالة صراع بين الغلبة للانتروپي .....

وتناقص الانتظام الكامن في الكون منذ الانفجار العظيم ...ولا وجود لغرض كوني....يوجد غرض بشري ومصلحة بشرية....

لا توجد أخلاق إنسانية .....وقيم أخلاقية...! مستحصلة من سلوك الكون..... او سلوك الحيوانات التي لا رزق إلهي لها .....

وهي تلتهم بعضها البغض..... ولا الإنسان في أحسن تقويم عندما يكون مشوه بالولادة..... ولم يتعرض للتلوث..... وأبويه مواضبان على الطاعة الإلهية ...؟! وفقا للنص ....

ذلك اختباريا يصنع صدمة ... للمؤمن فقط ...قد تجعله يفكر ويستنتج ...وقد لا يجد الطريق خارج ..((كهف أفلاطون الإسلامي)).. ...


أتوقع أن المستقبل سيكون بشري العقلية...... ومليئ بفهم الانتروپي وفهم كيفية عمل الدماغ ......مع تآلف مع الروبوت والكون بصداقة إجبارية جديدة ...

سيكون الفهم في المدارس ...لنظرية الفوضى والحراجة وكيفية تنامي الكون ...سيدرس الطالب..... أن عناصر الكيمياء تكونت بتفاعل نووي..... داخل النجوم ... دون أوامر من إله ...هذه الحتمية العقلية بسبب الصدمات ... لعدم وجود مثالية ...؟؟!


وسيدرس الطالب ....عصر ما بعد الحداثة الذي يتجلى بالشرق الأوسط ألذي لم يتقدم وفقا للمادية التاريخية ......ولا للحداثة حي الانتكاسة الفكرية ممكنة دائما ...

طريق التغيير سيكون إجباري بواسطة العولمة ......والفوضى معها ... التفاعل ... وهذا التواصل ...الذي تقرأه وتكتب رأيك ... تفاعل عقلي .....

فرويد نفس الشي احسه ... اخذ من كل المدارس والافكار..... وصاغها بطريقته بنظريات خاصة بالتحليل النفسي...

ولهذا السبب ..اتوقع اننا نجد ان كل الافكار في علم النفس...... تشبه ما قدمه فرويد بطريقة او اخرى ..سواء السابقة او اللاحقة....السابقة اقتبسها فرويد وصاغها بطريقته....واللاحقة اقتبوسوها منه او من مصادره التي اقتبس منها ...

إنتهي




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,820,262,486
- نادية الايزيدية من دعش الى نوبل وكراهية العرب للفرعونية والس ...
- قراءة بين أسفار التوراة واصحاحات الانجيل والنصوص القرآنية وا ...
- فقهاء الإرهاب والنمو الفكري الديني للفيلسوف لوك
- المبادئ الفلسفية للرد علي السلفية الإسلامية
- إشكالية المرجعية بين العدم المطلق الفلسفي
- حرب الآلهة فى الأساطير القديمة والإديان الأبراهيمية ج1
- بين الإسلام والمسيحية الانتظام والاضطراب
- انثروپولوجيا إله الموت وعشوائي السلوك
- مريم المجدلية والقصة الخرافية فى أنثروپولوجياً الإديان الإبر ...
- دموية الإديان الأبراهيمية فى إبادة الشعوب الضعيفة
- الحقيقة الفلسفية المطلقة وجذور الأسطوري الديني
- الأنقاض الأوغاريتية والبعل السوري _ وقصة تدمير الحضارة السور ...
- الاديان الإبراهيمية وفلسفاتها....ج 6
- الاديان الإبراهيمية وفلسفاتها....ج5
- الاديان الإبراهيمية وفلسفاتها....ج4 ...
- الاديان الإبراهيمية وفلسفاتها....ج3 ...
- الاديان الإبراهيمية وفلسفاتها....ج2 ...
- الاديان الإبراهيمية وفلسفاتها....ج1
- أرفعوا القادسية عن التراث الموروث
- الوهابية السلفية وصناعة المسلم المزيف ...


المزيد.....




- غدا.. إعادة فتح المسجد النبوي و90 ألف مسجد في السعودية
- تقرير: هجوم جديد على كنيسة في إسطنبول وسط عداء متزايد تجاه ا ...
- تركيا تسمح للمصلين بدخول المساجد لأول مرة منذ أزمة كورونا
- السعودية: اعتماد خطة فتح المسجد النبوي.. وبروتوكولات وقائية ...
- حماس تحذر من خطورة ممارسات إسرائيل في القدس والمسجد الأقصى
- هنية: لن نسمح بإقتحام المسجد الأقصى
- القنب: قدماء اليهود -كانوا يحرقونه ضمن طقوس العبادة-
- وزير الشؤون الإسلامية السعودي: فاتورة كهرباء المساجد تستنزف ...
- شاهد.. المئات من الفلسطينيين يؤدون الصلاة امام بوابات المسجد ...
- مصر تقيم أول صلاة جمعة منذ إغلاق المساجد وفق الإجراءات الوقا ...


المزيد.....

- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد
- مغامرات العلمنة بين الإيمان الديني والمعرفة الفلسفية / زهير الخويلدي
- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد كروم - انتظار المخلص الإلهي لأصحاب الإديان الإبراهيمية والثورة العقلية الغربية