أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - خالد الخالدي - حرب الخليج الثانية منحت رخصة اقامة مستوعبات الارهاب في المنطقة














المزيد.....

حرب الخليج الثانية منحت رخصة اقامة مستوعبات الارهاب في المنطقة


خالد الخالدي

الحوار المتمدن-العدد: 6025 - 2018 / 10 / 16 - 03:24
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


منذ ان حققت الجماعات المسلحة التسعة عشر في افغانستان بجميع اشكالها وهوياتها ومصادر تمويلها الانتصار ( المر ) على القوات الروسية بسبب عديد الضحايا المدنيين الذين فاق عددهم المليون ونصف المليون واجبرتها على الانسحاب في 15 فبراير عام 1989 خطت هذه الجماعات الى مرحلتين مهمتين تمثلت الاولى بانها ستمارس للمرة الاولى بالتاريخ الحديث كجماعات مسلحة اسلامية راديكالية الحكم لدولة والثانية مثلت اول نزاع مسلح اسلامي طائفي الصبغة مفتوح بين الاحزاب و الجماعات التسعة التي مثلت المسلمين المنحدرين الى السنة ومن اشهرها طالبان و القاعدة وبين العشرة التي مثلت المسلمين الشيعة ومن اشهرها حزب الله فرع افغانستان و حراس الثورة الاسلامية حيث عاشت المنطقة ثلاث نتائج مختلفة
انطلاق رصاصة الرحمة للاتحاد السوفيتي واعلان نهايته المرتقبة واول صراع طائفي علني بين السنة والشيعة تدعمه السعودية وباكستان من جهة وبين ايران من جهة كل يغني فيه على ليلاه ويعزف لها الالحان على وتر الطائفية
واخيرا هجرة العودة العكسية لبعض الجهاديين العرب الذين شاركوا بصفحتي القتال ضد السوفيت او الاقتتال الطائفي في افغانستان الى دول شبه الجزيرة العربية مثل الارهابي الاردني احمد فضيل نزال الخلايلة المعروف بأبو مصعب الزرقاوي .
و في هذه الاثناء ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته كانت المنطقة بدورها تشهد حربين اخرى !! الاولى يخوضها العراق ضد ايران والتي ساهمت الى حد كبير بصعود الفكر اليساري ذا المنهل القومي للعرب
لان صدام حسين قدمها للعالم على انها حربا قومية مقدسة للدفاع عن البوابة الشرقية للعرب وانتصر هو الاخر فيها وان لم يقل انتصاره مرارة عن انتصار الاسلاميين في افغانستان لذات سبب سقف الضحايا والخسائر الاقتصادية
اوجد هذين الانتصارين خلال عقد الثمانينات حالة من الزهو في الوطن العربي عموما وشرقه خصوصا وصعودا للتيار القومي واليساري اجمالا وان كان هناك من يرى انها مبالغة كبيرة .
ثم قام العراق بغزو الكويت واندفعت شتى اشكال الجيوش الغربية والشرق متوسطية للمنطقة بدعوة وبدون دعوة وانقسمت جماهير الشارع العربي خصوصا التي تحمل ايدولوجيا اسلامية بين معارض بتأثير من شعور الانتماء والمواطنة وبين من ينظر لدخول هذه الجيوش انها تكرار لما حدث بافغانستان .
هذا الانقسام ادى الى تقدم الايدولوجيا الراديكالية ذات التوجه اليميني والذي تحمل لواء فكره المنحرف عصابات السلفية الجهادية وبالواقع يحمل لؤاها العائدون المنتصرون حديثا في افغانستان تقابلها انتكاسة وتراجع خطير للايدولوجيا اليسارية القومية
مما ساعد على تقدم السلفية الجهادية هو الطرح العلني و الحاد للخطاب المتشدد السلفي الجهادي ومهاجمته للانظمة التي سمحت للجيش الامريكي على وجه التحديد من دخول المنطقة لنشهد تصعيدا خطيرا ضد الانظمة الحاكمة من خلال وصفها بأنها أنظمة كافرة ومرتدة يتجلى لنا واضحا هذا التصعيد للسلفية الجهادية بكلمة الزرقاوي في المحكمة التي تحاكمه بتهم الارهاب امام القضاء الاردني حيث قال مرارا وتكرارا مخاطبا قاضي محكمته
( ايها القاضي بغير ما انزل الله) واتبعها بهجوم على الدساتير بقوله (فأنتم تقولون بدستوركم الوضعي في المادة 26 السلطة التشريعية تناط بالملك واعضاء مجلس الامة ) ليتبعها بإنتقاد ضمني للملك بقوله ( انها كفر بواح ) وليصعد هجومه بالتهديد في المحكمة التي حكمت عليه ب15 عام بالقول ( نحن نصلي ونصوم ونسجد ونذبح لله !!)
ان هذا الخطاب المتشنج والمتطرف هو الذي اخرج الحركات الاسلامية الراديكالية وامدها بالزخم المطلوب و بغض النظر عن مشاربها لدائرة الضوء سريعا وسريعا جدا مستفيدا من التبرير بدخول جيوش اسماها جيوش "الصليبيين"
ان دخول العراق وسيطرته على الكويت وفي ضوء ماتقدم ومن زاوية غير منظورة اسهم وبشكل كبير الى صعود نجم السلفية الجهادية في المنطقة الذين قدموا نموذجا فكريا جديدا للشباب الذي كان يعاني باتجاهين اقتصادي وتعليمي فشكل هذا الضعف نقطة الاستقطاب لهم لصفوف الجماعات الارهابية وليتخذوا خلال العقدين الماضيين مؤطا قدم في المنطقة شكلت ازاحته واحدة من ابرز التحديات التي نواجهها اليوم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,493,276
- جريمة التطهير العرقي في القانون الدولي
- الحماية الخاصة للنساء والاطفال في القانون الدولي الانساني
- هل كان ممكناً منع جريمة الابادة الجماعية للايزيديين والمسيحي ...
- هل كان ممكناً منع جريمة الابادة الجماعية للايزيديين والمسيحي ...
- احتجاز الرهائن والتفاوض بشأنهم مع الارهاب
- نقل أطفال الايزيديين لجماعة أخرى ترتقي لجريمة إبادة ...
- الاغتصاب بوصفه جريمة إبادة جماعية ! النساء الإيزيديات إنموذج ...
- حظر التجوال وقطع الطرق ... حرية التنقل في القانون الدولي
- حقوق الاقليات في العراق بين الواقع والقانون
- التقارير ... الالية المثلى للدفاع عن حقوق الانسان
- 39 ملاحظة حول منح الحق باللجوء
- المدافعون عن حقوق الإنسان ... التعريف و الحماية
- العراق : جدلية الاخفاق للساعين نحو التغيير
- الخدمة العسكرية بين التقديس وتأنيب الضمير - جدلية الاستنكاف ...
- -التحفظ- في القانون الدولي
- التجويع في القانون الدولي ... حصار جبل سنجار أنموذجاً
- تكتيكات الدفاع عن حقوق الانسان
- الابادة الجماعية واصطلام الاقليات في العراق


المزيد.....




- جعجع يسحب وزراء حزبه من الحكومة اللبنانية
- سياحة القرى بالمغرب.. تجربة مثيرة لاقتسام البيوت مع السكان ا ...
- إسرائيل تشارك في مؤتمر بالبحرين لحماية الملاحة في الخليج
- نافيا نيته السفر إلى الخارج… جنبلاط: لم أطلب من وزراء الحزب ...
- وسط احتجاجات… إعلان حظر التجول في سانتياغو عاصمة تشيلي
- لبنان.. استقالة أربعة وزراء والمحتجون قد يبيتون في الشوارع
- دبكة و-مشاوي- و-بيبي شارك-.. طرائف تميز حراك لبنان
- بيروت بصوت واحد -ثورة ثورة- وليل المحتجين يتصل بالصباح
- بريكست: بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا يرسل خطابا غير موقع ...
- على وقع الاحتجاجات المتواصلة.. جعجع يسحب وزراءه من حكومة الح ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - خالد الخالدي - حرب الخليج الثانية منحت رخصة اقامة مستوعبات الارهاب في المنطقة