أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - حزام الحليب الأوروبي














المزيد.....

حزام الحليب الأوروبي


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 6024 - 2018 / 10 / 15 - 02:18
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


حزام الحليب الأوروبي
مظهر محمد صالح



كيف تفكر بلدان حزام الحليب الاوروبي بقواها المؤلفة من المانيا وهولندا وانكلترا وايطاليا والدانمارك وايرلندا، وهم يهيمنون اليوم وحدهم على 70 بالمئة من انتاج الحليب في بلدان الاتحاد الاوروبي البالغة 27 بلداً اوروبياً، لاسيما بعد ان ارتفعت اسعار الحليب في العالم الى معدلات تقارب اسعارالحليب الاوروبي اليوم. فقد تغير العالم تماماً في عاداته وتقاليده الغذائية حيث غدت روسيا على سبيل المثال من البلدان المدمنة على الاجبان الاوروبية الفاخرة وصارحليب البقر المجفف الاوروبي وغيره المادة الاساسية لرضاعة اطفال العالم الصيني؟ في حين يسهر الاتحاد الاوروبي، على ادارة مزارعه التي تضم اليوم مايزيد على 24 مليون بقرة فضلاً عن اسواقه التي تمتص من منتجات البانه بنحو 153مليون طن حليب سنوياً وبواقع 6500 كيلوغرام حليب (تدره البقرة الاوروبية الواحدة في العام الواحد). وحتى مطلع 1984 اعتمدت سياسات الحليب الاوروبية فلسفة لدعم اسعارالحليب عند مستوى معين، فكلما هبط سعر لتر الحليب بنحو يعادل لتر الماء او دون ذلك، تتولى الحكومات الاوروبية ومن خلال ميزانية الدعم الزراعي، شراء الحليب ومنتجات الالبان الفائضة، مكونة بذلك بحيرات من الحليب المهدور وجبال من الزبدة المتجمدة او المائعة التي تتقاذفها الرياح.سيغادر الاتحاد الاوروبي في 31 آذار 2015 سياسة الحصص التي اعتمدها منذ نيسان من العام 1984 حينما سمح للمزارعين الاوروبيين في دول الاتحاد بالانتاج عند حدود عليا من كميات الحليب لكل مزرعة حسب مساحة الحيازة الزراعية اوسعتها، ويكون انتاج الحليب عندها معفى من الضرائب. واذا ما تعدى الانتاج حدوده العليا المسموحة، فانه سيخضع الى الضرائب الباهضة. وبهذا فقد استبدل الاتحاد الاوروبي وقتذاك سياسات دعم الاسعار بالسياسة الضريبية الحالية التي ستنتهي بنهاية الشهر الحالي. ويلحظ ان الاتحاد الاوروبي اعتمد سياسة زراعية حرة جديدة، لاضرائب باهظة فيها وفق نظام الحصص الحالي ولا افراط في دعم اسعار الحليب مثلما كان عليه الحال قبل العام 1984. فمنتجات الالبان التي تشكل 15 بالمئة من الناتج الزراعي الحالي في دول الاتحاد الاوروبي والتي تماثل نسبة انتاج الحبوب في دول الاتحاد نفسه، فانها تتفاوت في هيمنتها على حزام الحليب الاوروبي. ففي الوقت الذي تهيمن فيه الدانمارك على 20 بالمئة من حصة الانتاج الاوروبي من الحليب ومنتجاته، فان تلك النسبة تنخفض في جنوب اوروبا الى اقل من 1 بالمئة.ولكن يبقى التساؤل عن طبيعة حزام الحليب في شرقنا المتوسط. وعلى الرغم من ذلك ،فلم اجد اليوم سوى حزامين للحليب يستحقان الاهتمام، اولهما، عندما وجه قائد الثورة الاسلامية في ايران الزعيم الراحل آية الله الخميني في مطلع الثورة، بان تحصل كل عائلة فلاحية ايرانية على بقرة بسعر مدعوم لتنتهي ايران اليوم الى دولة مطمئنة الى امنها الغذائي وان حزام الحليب فيها هو شيء قل نظيره في امم الشرق. وثانيها يتمثل بالنهضة التي شهدتها المملكة العربية السعودية منذ مطلع الثمانينيات عندما اعتمدت برامج قوية لتربية الابقار، واصبحت منتجات البانها تزدحم على رفوف متاجر المواد الغذائية في جنوب شرق آسيا وهي تنافس المنتجات الاوروبية.ختاما، العراق اليوم مدعو قبل غيره الى اعادة بناء احزمته الزراعية المهمة ولنبدأ بمشروعين كبيرين متكاملين او اكثر لتربية الابقار، ولتكن البداية من جنوب ووسط العراق صعوداً الى شماله تتعاضد فيهما مجهودات الدولة والقطاع الخاص في ثورة خضراء حقاً.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,325,106,189
- اليابان تتقدم نحو الساعة ٢٤
- العراق ومستقبل الليبرالية الجديدة
- خريف طوكيو:افطار من رز
- الراية الملكية وكؤوس الفوز المقلوبة..!
- وزارة السعادة...!
- العبادي :رجل الدولة في آسيا الديمقراطية.
- العراقي الاشقر : نقمة ام نعمة
- شجرة البرتقال المغتربة
- ماسح المدخنة
- حوت في قلب السوق..!
- غلطة واقعية في هارفرد...!!
- عمتي و الملك
- الصراع السلمي لرأس المال:الفارس الأبيض
- تدخل الدولة في خلق السوق:-بوسكو - انموذجاً
- رصيف شارع المتنبي :قبضة اليد وأنامل الرحمة
- غرائب اقتصادية:الجنس الأسود والرجل الأبيض
- الصندوق السيادي الغاطس وضمانات التنمية الاقتصادية : العراق ا ...
- متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العر ...
- متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العر ...
- متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العر ...


المزيد.....




- النائب العام السوداني يوجه بالحجز على كافة العقارات الخاصة ب ...
- إيفرتون يلحق بيونايتد الهزيمة الأسوأ ويبعده عن المربع الذهبي ...
- 180 مليون دولار قيمة التهرب الضريبي لشركة نفط صينية بالعراق ...
- للعام الرابع.. تونس توقف التوظيف الحكومي وسط غليان اجتماعي
- قطر للبترول تزود تايلند بـ-النفتا- لمدة 10 أعوام
- كم تبلغ قيمة الغذاء المهدر بالسعودية سنويا؟
- تفجيرات سريلانكا.. مخاوف اقتصادية والسياحة أكبر الخاسرين
- المجلس العسكري في السودان -ملتزم بتسليم السلطة- والمعارضة تت ...
- حزمة مساعدات مشتركة من السعودية والإمارات للسودان.. فكم بلغت ...
- حزمة مساعدات مشتركة من السعودية والإمارات للسودان.. فكم بلغت ...


المزيد.....

- السعادة المُغتربة..الحدود السوسيواقتصادية للمنافع الاختيارية / مجدى عبد الهادى
- تقييم حدود التفاوت الاقتصادي بين منطقتي العجز التجاري الامري ... / دكتور مظهر محمد صالح
- المحاسبة والادارة المالية المتقدمة Accounting and advanced F ... / سفيان منذر صالح
- الموظف الحكومي بين الحقوق والواجبات Government employee betw ... / سفيان منذر صالح
- حدود ديموقراطية الاستغلال..لماذا تفشل حركات الديموقراطية الا ... / مجدى عبد الهادى
- الثلاثة الكبار في علم الاقتصاد_مارك سكويسين، ترجمة مجدي عبد ... / مجدى عبد الهادى
- تجربة التنمية التونسية وازمتها الأقتصادية في السياق السياسي / أحمد إبريهي علي
- القطاع العام إلي أين ؟! / إلهامي الميرغني
- هيمنة البروليتاريا الرثة على موارد الإقتصاد العراقي / سناء عبد القادر مصطفى
- الأزمات التي تهدد مستقبل البشر* / عبد الأمير رحيمة العبود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - حزام الحليب الأوروبي