أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - نصيحة لرئيس الوزراء المكلف














المزيد.....

نصيحة لرئيس الوزراء المكلف


ادهم ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 6023 - 2018 / 10 / 14 - 11:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نصيحة لرئيس الوزراء المكلف
ادهم ابراهيم

اننا نعلم انك لم تكن مرشح الاحزاب الحاكمة . وانما الظروف الصعبة التي يمر بها العراق وانتفاضة اهلنا في الجنوب وخصوصا في البصرة الصامدة قد اجبرت الكتل المتنازعة على اختيار شخصية شبه مستقلة لادارة الازمة العراقية وازمة الاحزاب التي تورطت ليس بالفساد فحسب ، وانما بدماء الشعب فاصبحت احزابا عدائية استبدادية ، لاهم لها الا البقاء في السلطة وامتصاص دماء العراقيين وكبت انفاسهم . يدفعهم جهلهم بالسياسة والادارة وبالدين ايضا . وبالرغم من انك ابن المنظومة السياسية الحاكمة ، الا ان امامك فرصة تاريخية للتغيير . اقول التغيير لان الوضع في البلد لايحتمل مزيدا من المماطلة والتسويف والادعاء بالاصلاح فنحن نحتاج الى ثورة سياسية وفكرية وادارية لاعادة بناء ما افسدوه على مدى السنوات العجاف الماضية . ووضع قاطرة الدولة على السكة الصحيحة . . واول خطوة في هذا المجال لاتكمن في توفير الكهرباء او توصيل الماء العذب للمواطنين ولا الخدمات العامة او الصناعة ولا حتى الزراعة اوالتعليم رغم ان الشعب بحاجة ماسة اليها ، الا ان هناك اولويات لايمكن تجاهلها وهي اساس اي عمل سيادي او وظيفي للدولة . مما يستدعي العمل السريع لانجازها

انها هيبة الدولة التي ضيعت من قبل ميليشيات وازلام الاحزاب والكتل السياسية الفاسدة ، والتي تسببت في اهانة الوطن والمواطن على حد سواء
ان هيبة الدولة تعتمد على تطبيق القانون والنظام ، الذي هو اساس ضبط المجتمع واحترام كرامة الانسان
ان فقدان هيبة الدولة يؤدي الى ضياع الامن وتطاول الاحزاب والمافيات والعصابات الاجرامية على الدولة وممتلكاتها وعلى المواطن وحقه في الحياة الحرة الكريمة . . وفي هيبة الدولة يتحقق الاستقرار وتحافظ الامة على الاخلاقيات والقيم العليا وفي ضياعها تنتهك حقوق الفرد والمجتمع ايضا
ولضمان تحقيق هيبة الدولة علينا اولا نزع سلاح الميليشيات الحزبية ، وجمع كافة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة من العشائر . ومنع العجلات غير المسجلة او ذات الستائر السوداء من التجوال ، والعبث بامن السكان الامنين ، والاستيلاء على اموال الدولة والشعب وتسليب المواطنين بدعاوى شتى . . ان ضبط النظام يبدأ من شوارع العاصمة بغداد والمدن العراقية الاخرى ، مرورا بالدوائر والمؤسسات والوزارات . حيث ان الامن اساس الحكم ، لكونه يوفر العدل ويضمن حقوق الدولة والمواطن على حد سواء
ان الحق والعدل والنظام لايتحقق بالامنيات والدعوات ، ولا بالنصح والارشاد كما يدعو البعض خطأ . . انه يتحقق فقط باستخدام قوة القانون فالسلم الاجتماعي بلا قوة تحميه سيكون شعارا فارغا لاقيمة له
ان ماجرى في سنغافورة مثالا يحتذى به لضبط النظام والتقدم حيث كانت دولة فقيرة تضم طوائف متناحرة ويعم فيها الفساد والعصابات . فعمل رئيس وزرائها السيد ليكوانيو على التعامل مع مواطنيه بنوع من الصرامة وكان عليهم ان يتقبلوا حكومة تميل الى الاستبداد لضبط الفوضى المنتشرة آنذاك . وقد تقبل الشعب ذلك حفاضا على تماسكه وضمان عيشه وامنه
ان العراقيين من الشعوب الذكية ولكنهم كالحصان الجامح ، فهم بحاجة الى
الضبط والنظام حتى يستطعوا العمل والابداع وفق ضوابط محددة تستند على القانون وفرض النظام بالقوة العادلة ، ومحاسبة اي شخص يهدد السلم والامن المجتمعي بسرعة وصرامة وعدم التهاون في كل مايتعلق بالامن العام ونظام الدولة وقوانينها
عندما تتحقق هيبة الدولة سيعمل الشرطي والموظف والوزير في
اطار المصلحة العامة التي هي احدى غايات الدولة الرشيدة ويبتعد عن الولاءات الحزبية والفئوية والعشائرية . ان هيبة الدولة من هيبة القانون ، وما الفساد السياسي والاداري الا مظهرا من مظاهر خرق القانون . ولايمكن محاربة الفساد او تقديم الخدمات الى المواطنين من دون تفعيل سيادة القانون والنظام في الشارع وفي المؤسسات العامة والخاصة . ان الفساد يبدأ من الاخلال بالنظام العام وماالمخالفات والجرائم المستمرة الا نتيجة لضعف الدولة وعدم توفر الاحترام اللازم لها
ان اولى خطوات العمل الجاد لادارة الدولة يبدأ من فرض القانون والنظام في الشارع والمدرسة والدائرة والوزارة صعودا الى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية وهم يمثلون القدوة للمواطن والموظف
ان سلطة الدولة وهيبتها تبدأ من فرض القانون على المواطن وعلى المسؤول بنفس الدرجة من الوعي والمسؤولية . وهنا يبرز دور القضاء المستقل ونزاهته في التعامل مع المواطن والمسؤول على حد سواء من العدل والضبط

ان الشرخ الحاصل الان بين المواطن والدولة ، والذي وصل الى حد القطيعة يعود الى عدم ثقة المواطن بالحكم وعدم رضاه على سياسات الدولة

ان من واجبنا في هذه الظروف التي يمر بها البلد من انعدام الامن وانتشار الفساد ان ننبه الى عظم المخاطر المحدقة بالفرد والمجتمع نتيجة انهيار هيبة الدولة ، واننا بحاجة الى ثورة ادارية تعيد للدولة مكانتها وهيبتها امام المواطن بالدرجة الاساس . وليعلم الجميع ان لاخدمات عامة تقدم الى المواطنين ولا استثمار يعول عليه من دون وجود دولة قوية تقوم على اسس العدل والقانون والنظام ، ولها هيبتها في الداخل والخارج لتكون محل احترام الجميع
ادهم ابراهيم



Show more





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,000,967,684
- الفوضى السياسية في العراق
- حزب الدعوة ومابعد سقوطه
- تعددت الولاءات والعراق واحد
- من يشكل الكتلة الاكبر في العراق
- العودة الى موضوع حكم الشيعة
- الموقف الامريكي في العراق
- ويسألونك عن قطر
- الخلاف الامريكي الايراني والنتائج المتوقعة
- تطور الذكاء الاصطناعي
- الاعتذار السياسي
- انتفاضة الجنوب . . ارادة التغيير
- المسلمون يخربون بيوتهم بايديهم
- ثورات الربيع العربي . . وارتداداتها
- فوضى لانتخابات . . وحتمية التغيير
- تحالف الصدر العامري . . الى اين؟
- ايران . . هل هي بديل العدو الاسرائيلي
- مقاطعون وفاشلون . . وحكومة قادمة
- ازمة وطن ام ازمة مثقف
- خطاب الكراهية سلاح ذو حدين
- مؤشرات انتخابية


المزيد.....




- ويل سميث من أعلى ناطحة سحاب في العالم
- ترامب: لست متأكدا من استمرار -كيمياء الانسجام- مع الرئيس الص ...
- جمال خاشقجي: لغز الاختفاء
- قضية خاشقجي: السعودية تهدد بالرد على أي عقوبات تتخذ ضدها وسط ...
- CNN ترصد اللحظات الأولى لافتتاح معبر جابر نصيب بين الأردن وس ...
- ضغوط متزايدة على تركيا لكشف أدلتها بشأن جمال خاشقجي
- بنود اتفاق معبر -جابر- نصيب- بين الأردن وسوريا
- اختفاء خاشقجي.. تراجع الريال السعودي أمام الدولار بالسوق الف ...
- اشتباكات عنيفة بين مجموعة مابوتشي والشرطة في تشيلي في يوم كو ...
- تعرف على الفواق


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - نصيحة لرئيس الوزراء المكلف