أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - آلهة التبسم














المزيد.....

آلهة التبسم


احمد ابو ماجن

الحوار المتمدن-العدد: 6020 - 2018 / 10 / 11 - 22:26
المحور: الادب والفن
    


وقتما
يتكالب على وجوهنا
أنبياء العبوس
لن يكون بوسعنا إلا التسول
بين الحظ والحضيض
لنجني القليل من وقود الابتسامات
لئلا تتوقف حافلات أعمارنا
أو تذهب ضحية درب
يجعلها تسير كدودة القز
حتى ينفصم ظهر مسيرها
قبل أن تبلغ الوصول !!

أفكر في هذا الكلام
وأنا أنظر بخجل
لتلك الفتاة المكتنزة بالضحك
وهي تسرد لصديقتها
سخرية المواقف
كان من الممكن أن أشعر
بكل ماتكسر في صدري
من زجاج أعوامي المحبطة
أعوامي لم يطلق سراحها
قريب ولا غريب
ولا حتى بغيض يرى:
إن الوشاية خير من العلاج !!

لكل ابتسامة نبي
يوزع تعاليمها على وجوه العابسين
ماعرفت أن الابتسامة آلهة
حتى رأيتها تلتحف بلون الورد
على شفاه تلك الفتاة !!
أعلم تماما أن شفاهها
لم تكن تشعر بملوحة الحديث
بقدر ما كانت تستر حلاوته
من تهافت الفراشات !!
فكم من مرة رأيتها
تلقم عينيها برصاص نظراتها
لتقتل جيش الحياء
الجاثم على ملامحي المتعرقة !!
لكنني في كل مرة
أموت ولا أموت...

أطرق رأس شرودي تارة
بحثا عن القليل من الانتباه
وتارة أخرى أتصفح نفسي
لأقتل شيطان الارتباك
الذي لم يرتد طرف مجيئه
إلا بأن يوسوس لي بالمغادرة !!
وكلما استجاب وجهي للهروب
أجد ضحكتها تنكب على أذني
كما تنكب مطارق الاتهام
على حجر بريء !!
وعلى ذَلكَ الطَّريق المزدحم بها
أرانِي وَرقةً بَيضَاء..
وَكلمَا وَقعتْ عَيني بِعَينِها
أجدُهَا تُرتِّلُ سُورةَ القَلم !!

ولأن شفاهها آلهة للتبسم
كان لابد لي أن أقدم قربانا
أكثر بدانة من ضحايا العيد
فلم يسارع للموت حينذ
سوى أنا وورقة الإكلنكس !!
فلم أجد شيئا ألذ من الموت
عند أول حديث يدور في حلقة شيقة..
ولم أجد من يقتنص روحي
بمنقار الغواية
سوى ظرافة الموقف..
فلا سبيل لروحي أمام من تهوى
إلا الخروج بصورة متعرجة
حتى وإن كان الوقت
يتلو علي بعض آيات
من سورة المسطرة

الموت لذيذ
في حدائق ضحكاتها
ليس لأنني أجيد الهرب
بل لأنني بلبل مكبوت
وفي جعبتي فائض من التغريد
ذقت حلاوة الموت آنذاك
نعم، ذقت ذلك بجدارة
لولا أن صديقتها قطعت ضحكتها
بقول: (يله نروح تأخرنا) !!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,058,668
- وصية عراقي
- نبض على خط الالتواء
- ميزوبوتاميا
- أعباء أغسطس
- ماتعنين لي
- أكاذيب عارية
- انا العراق
- مساعي
- إغلاق باب القيح
- لابد من الطوفان
- حديث صبرائيل
- سفر التكوير
- قارعة الثراء
- وليمة السهر
- ملامة الحرير
- ما لايفضحه النطق
- أفواه مقبورة
- أضواء مهشمة
- أسلاك شامخة
- لوازم الهرب


المزيد.....




- موراتينوس يشكر جلالة الملك
- مؤسسة الدوحة للأفلام.. من قلب قطر إلى الأوسكار وكان
- 3 قراءات لاستفسار جلالة الملك للعثماني
- باولو كويلو يستذكر ألم الاختفاء.. حكاية تحذيرية من الدكتاتور ...
- وفاة الممثل والمسرحي احمد الصعري
- حظر فيلم للنجمة جينيفر لوبيز في ماليزيا بسبب -مشاهد إباحية- ...
- خيال وكوميديا.. كيف تناولت أفلام هوليود مرض ألزهايمر؟
- مع الوعد تنطفئ شمعتي
- نزار بركة : الخروج من الأزمة يفرض تفكيرا مغربيا خالصا
- أخنوش من أكادير: باقون في الحكومة.. وها علاش البيجيدي -تاي ...


المزيد.....

- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - آلهة التبسم