أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - غالب الدعمي - قررت أن اكون مجنوناً














المزيد.....

قررت أن اكون مجنوناً


غالب الدعمي

الحوار المتمدن-العدد: 6020 - 2018 / 10 / 11 - 16:36
المحور: كتابات ساخرة
    


قررت أن اكون مجنوناً
د. غالب الدعمي
تصيبنا نزلات جنون أشبه بنزلات البرد، ففي يوم سالف في ظل حكومة الرئيس صدام حسين قررت أن أرشح لمنصب رئاسة الجمهورية منافساً للسيد الرئيس استنادا على دعوة الرئيس نفسه بفتح الترشيح للعراقيين جميعا للمنافسة على المنصب، معتقداً أن الأشياء تدار بطريقة عقلانية والحمد لله لم تتم عملية الترشيح لأن الرئيس أعلن في حينها نفسه رئيسا أبديا لجمهورية العراق بقرار انفرادي منه، وفي نزلة أخرى كتبت رسالة إلى المرحوم الأستاذ مؤيد البدري منتقداً فيها تولي عدي صدام حسين أكثر من خمسة مناصب، وكلي قناعة أن المرحوم البدري قرأها وضحك كثيرا ودندن معه نفسه أن صاحب الرسالة يسكن مستشفى المجانين في الشماعية، ونزلات أخرى أصابتني لا تقل جنوناً مما ذكرت، حتى بت أعتقد أني فعلا مجنون، وراجعت أحد الأطباء النفسيين وشرحت له الموقف فقال لي: بعد أن وجهة لي بعض الأسئلة أننا جميعاً نصاب بهذه النزلات، لذا اطمئن لغاية الأن أنت سليم وغير مجنون ولم تتجاوز النسبة المقبولة، ولكن أن تكررت معك هذه النزلات مرة أخرى عليك مراجعتي فوراً، ومن وقتها وأنا أعتقد أن في عقلي نسبة من الجنون وأن تلك النزلات تتكرر بين الحين والآخر.
تذكرت هذا الشريط من الذكريات وأنا اطلع على ما أعلنه المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء المكلف المرتبط بقبول ترشيحات الوزراء عن طريق البريد إلكتروني، وأيقنت أني لست المجنون الوحيد في هذا العالم فهناك مجانين كثر يشاركوني هذه الصفة، ومنهم من أقترح هذه الطريقة لقبول الترشيحات، ومنهم صدقها ووافق على اعتمادها، والأكثر جنوناً هو من بعث اسمه من دون أن تبلغه جهة سياسية معينة بذلك، وللحقيقة حاولت أرسال اسمي لكن تذكرت نصيحة ذلك الطبيب وعدلت عن هذا الأمر حفاظاً على ما تبقى من عقلي.
مجانين لاننا نصدق الرؤساء، ومجانين لاننا نعتقد أن الأشياء تسير وفق نظام ديمقراطي سليم، ومجانين لأننا نعتقد أن المصلحين الذين يدعون ذلك هم فعلا مصلحون، ويسهرون الليل والنهر من أجلنا، وتيقنت أنهم جميعا شرفاء كشريف روما، ومجانين لاننا نعتقد أن ثمة أمل في تغيير المعادلة السياسية في المدى القريب، ومجانين لأننا لم نزل على قيد الحياة، ولم نقتل في أحدى سفارات بلدنا التي تعج بالاغبياء والاميين أسوة بعدنان خاشقجي، وبعدها تعلن زوجاتنا أننا انتحرنا لتأنيب الضمير لتقصيرنا في حب الرئيس.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,286,880,218
- هل حان موعد السقوط ؟
- المطلوب محطات لإنتاج الضمير في البصرة
- انقسام فيسبوكي عراقي بشأن العقوبات على إيران
- الحكومة وخطابها الإعلامي
- (دعبل) ..... ناصر الياسري !!
- إغتصاب رجل
- ذاكرة طويريج .. إمتداد أم ؟
- أرانب وكلاب
- قانون هيئة النزاهة
- بين جسري ثورةالعشرين وعلاوي الحلة
- فساد خالتي ام علي
- اقرار بالفساد وتغير صورة المؤسسة
- فساد الطبيعة
- الى هيئة النزاهة .... واكثرهم للحق كارهون
- رئيس زبالين واول زبال في المدينة بعيدا عن الانتخابات
- الجاه لايقف بوجه العدالة
- انه الانبل ياهيئة النزاهة
- عملية تجميل للمخبرالسري
- ثورة العشرين بدأت من السماوة وثورة النزاهة بدأت من السماوة
- منظومة العلاقات الانسانية وأثرها على نزاهة الانسان


المزيد.....




- مرشح للرئاسة الأوكرانية يعارض حظر اللغة الروسية في البلاد
- لأول مرة.. راقصة روسية تقدم أغنية بوب عربية في التلفزيون الم ...
- الملا: تدريب الكوادر الفنية لتعظيم القيمة المضافة من الثروات ...
- الفنان? ?المغربي? ?محمد? ?الشوبي? ?لـ? (?الزمان?): ?الندم? ? ...
- -قصائدي فى حب الخيل- للشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإما ...
- إيران: الرقابة التلفزيونية تحجب.. حلمة ممثل في فيلم أمريكي
- مخرجة عربية ترأس لجنة تحكيم في مهرجان كان السينمائي
- القبض على منفذي التفجير الإرهابي قرب المجموعة الثقافية بالمو ...
- العثور على -توأم- باكستاني لنجم -صراع العروش- (صورة)
- بالفيديو... الممثلة السورية نسرين طافش تغني للجولان


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - غالب الدعمي - قررت أن اكون مجنوناً