أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - صحافي أم مأمور














المزيد.....

صحافي أم مأمور


نادية خلوف
(Nadia Khaloof )


الحوار المتمدن-العدد: 6019 - 2018 / 10 / 10 - 19:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا زالت ذكرى كلبنا بيّوض حيّة في ذاكرتي. كان يشبهنا في السلوك، وحتى المظهر الخارجي. ما أروع الكلاب!
كان بيّوض - لروحه السلام- أميناً وفيّاً، لكنّنا كنّا أيضاً أوفياء له، فعندما تقطّعت به السبل. كان أبي يجمع له الطعام، ويسافر إلى القرية كلّ عدة أيام كي يطعمه، لكنّه مات حزناً وغمّاً على فراقنا. لم نكن نملك مزرعة كلاب فكان وضعه كفرد مدلل في أسرتنا الريفيّة.
ماذا لو أصبح بيّوض مسعوراً مصاباً بالكلب؟ لا أدري ما هو الحل؟ هل يقتل برصاصة. لم أر التجربة، ولا أظّن أن أبي كان سوف يقتله، فنحن نكنّ الود للكلاب أكثر من البشر ربما.
الموضوع ليس حول كلبنا، فهو يستحق أن نكتب سيرته الذّاتية في موسوعة . الموضوع حول قتل الصحافيين الذين يعملون في المزارع ككلاب حراسة مسعورين، ويصدّقون أنفسهم أنّهم أحرار مع أنّ المثل العربي: " من يأكل من خبز السلطان يحارب بسيفه " أصبح في سورية حالة حقيقيّة حيث كثر السّلاطين، وكثرت السيوف، ومن صحافتنا السورية المعارضة الكثير من جمال خاشقجي" الصغار" الذين يصيبهم التّضخم.
نحن في الوطن العربي حيث لا شيء محظور، وفي عالم النفط الذي تنحني له القامات الكبيرة في الغرب والشرق. أصبح الملك رمز الثورة السورية بعد أن مات أكثر من مليون شاب، وأردوغان هو المنقذ، وهنا أعلن أنه ليس لدي مآخذ على الملك أو أردوغان، أو بشار الأسد ، أو جيش الإسلام، أو شام الياسمين، أو النضال بالكلمة، فقد مات الأحرار بإذن مسبق ن كل أولئك، وهذا موضوع ثانوي أيضاً. الموضوع هو جمال خاشقجي، والسؤال هو: هل كان صحافياً حقيقياً؟ وهل سوف تنشر لكم صحيفة واشنطن بوست لو كتبتم مقالاً مدعّماً بالشّواهد. هنا عليّ أن أبكي حالتين. حالة جمال خاشقجي " ملهم الثورة السورية الخاصة بالمسسسسسقفين الذين أصبحوا صحافيين" لأنّه قتل" فأنا بطبيعتي لا أحبّ القتل إذن أنا متعاطفة معه، وليس مع خطيبته. هؤلاء لا يخطبون . فقط يملكون، وفي نفس الوقت أدخل نفسي في غيبوبة التحليل الحيواني ، وأعود إلى نفس السّؤال: هل سوف نقتل كلبنا لو أصبح مسعوراً؟ نحن لا نقتله، لكنّنا لسنا متخصصين في تربية الكلاب.
عندما سجن الوليد بن طلال لم يظهر له صديق واحد، فقد تشفى به أغلب أصدقائه، وخرج من سجنه وهو يمجّد السّجان. هو يفهم اللعبة أنّ الإنسان مهما كان قوياً ، أو ظالماً فهناك من هو أقوى منه، وأظلم منه، وعندما يأتي الأقوى والأظلم تكون العناية الإلهية جاهزة، وهذا ما جرى للعاشق الولهان جمال. تدخلت العناية الإلهية !
ناشدت خديجة جنكيز خطيبة الصحفي السعودي جمال خاشقجي الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا بالتدخل للكشف عن مصير خطيبها الذي اختفى في الثاني من الشهر الجاري بعد دخوله الى قنصلية بلاده في مدينة اسطنبول التركية،
وكتبت خديجة في صحيفة واشنطن بوست مقال رأي قالت فيه إنها " واثقة من قدرات مسؤولي الحكومة التركية"
وطالبت خديجة السلطات السعودية بنشر الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة خلال زيارة خاشقجي للقنصلية. خديجة تلك تحوّلت إلى بطلة، وعاشقة، وصاحبة حق، وصحافية في الواشنطن بوست. ألا يكفيها أن تكون صحافية وريثة له؟
لا أعتقد أنّها أحبته فعلاً، مثلما لا أعتقد بقصص الحبّ من هذا النوع، لكنّنا في انتظار أن يعيده ترامب إلى الحياة .
نحن نعيش عهد الترامبية بأبشع صوره حيث أن العديد من النساء الجمهوريات يمكن لم يقمن بالولاء لنوع جنسهن ضدّ رجل متهم بالاعتداء الجنسي ، لكنّ ولاءات النساء تجاوزت الجنس. إذا كانت المرأة تنتمي إلى الحزب الجمهوري ، فإنها قد تكون على الأرجح مثل الرجل الجمهوري يشك في صحة ادعاءات الاعتداء الجنسي الموثوقة، فهو في المزرعة " الحزب" هنا، ومن يخرج عن القطيع يقتل.
من حق جمال خاشقجي، وغيره من أبناء هذا الوطن" العظيم" أن يتزوج النساء، ويطلّق، ويهجر الأبناء، وفقيد الصحافة نموذج عن هذا، وهنا لابد أن أشير إلى أنّ الرجل يعيل زوجته الأولى أو الثانية وأولادها، وليس مثل أولئك الثّوار" أبناء الياسمين" الذين يرمون بأولادهم إلى المجهول.
أخيراً نقدم تهانينا لخديجة خطيبته، فالعاشق لا يموت. ها أنت تكتبين بقلمه، وفي واشنطن بوست أيضاً.
أهنئ الصّحافة التي أقنعت السوري أن يعمل معها بالقطعة فمات في الجبهات، بينما كان المسقف . اسمه مسقف. الأحرف اللثوية لم تعد موجودة. ألغيت في فضائيات لبنان الشقيق، ومن بين المسقفين الأبرار ننتظر من سيأتي دوره بعد جمال وخديجة.
.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,515,348,453
- جواز سفر
- صباح الخير السّويد
- - إنّها البداية، وليست النّهاية-
- - الذكورة السّامة-
- - أوقظوني عندما تنتهي-
- عندما يخسر المرء أدلته. يؤمن بنظرية المؤامرة
- الكيف بالمناصفة
- عندما يكشف النّقاب
- حول الاغتصاب
- ما يخجلني أحياناً
- مؤشرات السّعادة
- الرؤساء الكاذبون
- تداعيات الانتخابات السّويديّة
- حول الأعمال اليدويّة
- دراسة اجتماعية
- يوم واحد على نهاية الانتخابات السّويديّة
- تطردهم أحزابهم عندما يحرضون ضد العرب والمسلمين. إنّها السّوي ...
- الأحزاب البديلة في الغرب تعادل الإسلام المتشدّد في الشّرق
- السّوري هو الأفضل. شعار عنصري
- مقصّات -4-


المزيد.....




- الناتو قلق من تصعيد محتمل بعد الهجوم على أرامكو
- البرهان: سحب القوات السودانية من اليمن سيتم متى استدعت الضرو ...
- بعد الهجوم على منشآت النفط السعودية… العاهل المغربي يوجه رسا ...
- عدم التركيز أحد أعراضه... مرض معدي يقتل شخص كل 3 ثواني
- ولايتان أميركيتان تحظران السجائر الإلكترونية 
- The Characteristics of Atmospheric Chemistry
- Top Rated Paper Producing Service For Scholars
- The Fight Against Best Cheap Reliable Essay Writing Service ...
- Rumors, Lies and Best Essay Writing Service Online
- Things You Won’t Like About Academic Dissertation Writing an ...


المزيد.....

- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - صحافي أم مأمور